..الأمم المتحدة في قرار مفاجئ تعلن سحب أكثر من ثلثي موظفيها العاملين في أفغانستان ... وزير الدفاع البريطاني يعلن مقتل خمسة جنود بريطانيين في أفغانستان ...الجيش الباكستاني يعلن دخول منطقة لدّا في جنوب وزيرستان وسقط خسائر فادحة في صفوفه وصفوف الطالبان ... انفجار ضخم يهز تقاطعا قرب فندق الكونتينتال حيث مقر قيادة الجيش براولبندي وسقوط قتلى وجرحى ... الحكومة الباكستانية تضع خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تفضي لقتل أو اعتقال حكيم الله محسود زعيم حركة طالبان وثمانية عشر من زملائه ... ... ... .... ... ... ... . ..


الناتو في عين العاصفة الطالبانية !!!

كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 13 تشرين الأول 2006 الساعة: 15:12 م

أحمد موفق زيدان:

http://www.maktoobblog.com/ahmedzaidan

تصريحات قائد قوات الأمم المتحدة السابق في البوسنة والهرسك الجنرال الكندي لويس مكنزي إن حلف الناتو مهدد بشكل خطير في أفغانستان ، منتقداً رفض بعض أعضاء الحلف نشر جنوده وقواته في المناطق الخطرة ، الأمر الذي يشير إلى مدى تفاقم الأوضاع الأفغانية على حاضر الحلف ومستقبله ، تقاطعت هذه التصريحات مع  الانتقادات التي صدرت عن  وزير الدفاع الكندي غوردون أوكونور لدور حلف الناتو وتحديداً أعضائه ، مثل ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وأيطاليا وغيرها بإصرارها على نشر قواتها وجنودها في المناطق المستقرة ، ورفضها نشر قواتها في المناطق المضطربة كما يحصل مع القوات الكندية والبريطانية .

هذا الواقع يظهر مدى المأزق الذي يعانيه التحالف الذي وصل عمره إلى 57 عاماً ، لم يصل في أي مرحلة من مراحل تاريخه إلى هذا التلاوم بين أعضائه ، لكن تقاسم المسئوليات وتقاسم الدم في أفغانستان دفعه إلى هذه المرحلة ، وهو ما ينعكس على أدائه وعمله ، ليس في أفغانستان فحسب ، وإنما على مستوى العالم كله .

كندا التي نشرت قواتها في مناطق الجنوب الأفغاني وتحديداً في قندهار وهلمند ، حيث معاقل حركة طالبان ، قتل لها حتى الآن ـ كما تقول مصادرها ـ أربعين من جنودها ، في حين لم يقتل إلا القليل لدول مثل فرنسا وألمانيا وإسبانيا ، وهو ما خلق توتراً على المستوى الشعبي في كندا لينتقل إلى المستوى الرسمي .

الوزير الكندي دعا هذه الدول إلى رفع القيود عن تحركات جنودها إلى المناطق الخطرة ، لتقوم بمسئولياتها كما تقوم بها الدول الأخرى الأعضاء في الحلف .

أول ما تبدّى الخلاف بين أعضاء الحلف كما ظهر لنا على الأقل حين فشل الحلف في تقديم 2500 جندي يحتاجهم في أفغانستان لمقاتلة حركة طالبان الأفغانية ، فتمكن حينها من حشد ألفي جندي فقط ، وهو الذي كان أول قطرات الغيث الطالباني ، الذي تطمع من خلاله حركة طالبان أن يُغرق الحلف ، ويجعل أفغانستان مقبرة له حسب تعبير أحد المسئولين الكبار في حركة طالبان .

الشعور العام الآن أن الحلف يقوم بتنظيف ما وسّخه الاحتلال الأميركي في أفغانستان ، إذ أن الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان بنظر المحللين الأوربيين زاد وضاعف من تشدد اليمينيين المقاومين الأفغان ومناصريهم ، وتحديداً حركة طالبان ، بنفس الطريقة التي ساعدت الحضور والوجود العسكري الأميركي في كولمبيا ، إلى تضاعف التشدد اليساري هناك ، ووفقاً لكتاب ويليام بلم " الدولة المارقة … الدليل إلى القوة العالمية الوحيدة في العالم " يقول فيه : إنه منذ الحرب العالمية الثانية ، فإن الولايات المتحدة حاولت الإطاحة بأربعين حكومة ، وغزت عشرين دولة ذات سيادة ، وحطمت ثلاثين نظاماً شعبوياً ، وواصلت دعمها للأنظمة الديكتاتورية والاستبدادية .

قائد الناتو الذي تحدث عن فترة زمنية محددة قدّرها بستة أشهر أمام الحلف ليحسن من الواقع المعاشي الأفغاني تفادياً لتحول سبعين بالمئة من الأفغان إلى صف حركة طالبان الأفغانية ، فالكل يعرف أنه لا يوجد ما يعزز أو يشير إلى أن معجزة ستحصل في الأشهر الستة المقبلة ، فالوضع من سيء إلى أسوء ، ينضاف إلى ذلك القلق والخشية الأوربية والأميركية من التعاطي الباكستاني مع الواقع الأفغاني ؛ فعلى الرغم من التصريحات الوردية والمهدئة لقائد الناتو الذي زار باكستان أخيراً ، إلا أن الكل يعرف أن حقيقة ما يراه الناتو مختلف عن ذلك بشأن العلاقة الباكستانية مع طالبان ، ودعمها لمقاتلي الحركة في مقاتلة القوات الأجنبية في أفغانستان .

المصادر الأوربية تدرك أنها معنية بأفغانستان واستقرارها والقضاء على مخدراتها أكثر من أميركا بسبب القرب الجغرافي بين الطرفين ، وبالتالي فشل الحلف في القضاء على طالبان يعني أن المستقبل سيكون كارثيا على دول الحلف .

بقي أن نذكر أخيراً أن مطالبة رئيس هيئة أركان الجيش البريطاني بسحب القوات البريطانية من العراق في أقرب فرصة ممكنة ، ستنعكس سلباً على معنويات قواته في أفغانستان ، ما دام أن الانسحاب قبل إكمال المهمة هو السيد في السياسة البريطانية ، بالإضافة إلى انعكاسه على معنويات مقاتلي طالبان والقاعدة في أن الانسحاب البريطاني ربما يكون وشيكاً في أفغانستان كما في العراق.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “الناتو في عين العاصفة الطالبانية !!!”

  1. ها هي القوة العظمى في ترنح من قوة الضربات التي اكلها على اليد المجاهدين

    اسال الله ان يقر اعيننا بهلاك امريكا والناتو

    الف شكر للكاتب الكبير احمد موفق زيدان

  2. على الرغم من عدم إهتمامي كثيراً بالأمور السياسية ، ولكن من المؤسف جداً أن يظل شعب أفغانستان يعاني حتى بعد زوال حكم طالبان المتزمت ، وكنا نأمل أن تعود هذه البلاد إلى الأستقرار والأمن والسلام .. واعتقد أن القوات الموجودة هناك تعمل بشطل جيد ، ولكن هناك من يريدون أن يظل هذا الشعب متخلفاً إلى الابد



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر