.هجومان على القوات الأميركية والكندية في أفغانستان يسفر عن مقتل ثمانية من القوات الأجنبية .. انتحاري يفجر نفسه في داخل صالة رياضية للقوات الأميركية في خوست ويقتل خمسة جنود أميركيين وأربعة جنود أفغان .. انتحاري يهاجم مقرا للقوات الكندية في قندهار ويقتل ثلاثة منهم .. جندي أفغاني منتم إلى طالبان يقتل جندي أميركي ويجرح جنديين إيطاليين .. طالبان تتبنى الهجوم الانتحاري على مجلس عزاء شيعي في كراتشي يسفر عن مقتل 43 شخصا .. ... ... .. .... ... ... ... ... .... ... ... ... . ..


في أفغانستان … حالة نكران أم حالة إخفاق وهزيمة ؟؟

كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 20 تشرين الأول 2006 الساعة: 14:38 م

أحمد موفق زيدان:
يبدو أن الصحافي الأميركي "بوب ودوورد "سيضطر إلى كتابة كتاب رابع عن إخفاقات الحقبة البوشية بعد كتبه الثلاثة ، والتي كان آخرها " حالة نكران " ، وتضمن إدمان وإصرار الحكومة الأميركية على إنكار حقيقة ما يجري في العراق ، الكتاب الرابع الذي أرشحه شخصياً للصحافي الأميركي عنوانه : " حالة إخفاق وهزيمة " بعد الهزائم والانكسارات المتكررة والمتواصلة في أفغانستان .
هذه الإخفاقات والهزائم تجلت أكثر ما تجلت أخيراً في الاتفاق الذي وقع بين كبار رجال قبائل منطقة موسى قلعة في ولاية هلمند مركز زلزال المقاومة الأفغانية ، والقوات البريطانية ، والتي أُجبرت الأخيرة بموجبه على الانسحاب من المنطقة ، بعد قتل ثمانية من جنودها ومواجهتها لمعارك عنيفة من قبل مقاتلي حركة طالبان الأفغانية .
اللافت في الاتفاق أن القوات البريطانية أنكرت في البداية حصول أية محادثات مع القبائل والمسلحين الطالبانيين ، لتؤكد لاحقاً حصول الاتفاق وانسحابها بعد تهديد مقاتلي طالبان ، بأنه إذا لم تف القوات البريطانية بوعودها ، وبالاتفاق الذي أبرمته ، وبانسحابها من المنطقة ؛ فإن مقاتلي الحركة المخيمين على مشارف المدينة سيعودون إليها من جديد ، هذا التهديد الطالباني دفع القوات البريطانية تحت ضغوط رجال القبائل إلى الانسحاب ، والذي رأى فيها الطالبان مقدمة لهزيمة القوات الغازية والمحتلة ، وأنه سيكون مقدمة لخروجهم من كل أفغانستان .
يتقاطع هذا مع جملة تطورات عسكرية وسياسية لافتة تختمر على الساحة الأفغانية بالتساوق مع التراجع الأميركي والبريطاني المهين على الساحة العراقية ، كان آخرها ما نشرته الفايننشال تايمز البريطانية في أن الحكومة الأميركية تضغط على نظيرتها العراقية ، بإصدار عفو عام عن كل المسلحين العراقيين ، وهو ما ترفضه حتى الآن ، وتأباه حكومة المالكي .
بالعودة إلى المربع الأفغاني فكل من تابع زيارة قائد قوات الناتو في أفغانستان الجنرال ديفيد ريتشاردز ، يلمس أن المزاج العام لما قبل الزيارة اختلف تماماً عما حصل أثناءها ؛ ففي البداية كانت المؤشرات تشير إلى أن الجنرال البريطاني كان يحمل أدلة على تورط الاستخبارات العسكرية الباكستانية في دعم طالبان ؛ لكن الجنرال البريطاني حال وصوله ولقائه مع مشرف ، نفى ذلك ، وشدّد على مدى التنسيق والتعاون الباكستاني ، لعل هذا أوضحته صحيفة أسترالية نقلا عن مراسلها في أفغانستان ، بأن المسؤول البريطاني غيّر موقفه في اللحظة الأخيرة ، وحتى أنه طلب من الرئيس الباكستاني التوسط بين قوات التحالف والطالبان ، وهو ما عززه تصريحات مشرف بأن اتفاق الحكومة الباكستانية مع المسلحين القبليين في مناطق القبائل ، يشكل نموذجاً لتسوية المشاكل في أفغانستان .
يبدو أن قوات التحالف الغربي تنظر إلى الاتفاق الباكستاني مع القبائل على أنه بالون اختبار لتطبيقه في أفغانستان ، وبكل تأكيد يأتي الانسحاب البريطاني من موسى قلعة ، والضربات الموجعة في الجنوب الغربي الأفغاني التي تتعرض إليها هذه القوات ، لتعزز مصداقية حالة الإخفاق والهزيمة التي دخلت بها هذه القوات .
وبجردة حساب بسيطة وسهلة وسريعة يتبين أن الأهداف من وراء الاحتلال الغربي لأفغانستان لم تتحقق ، فالقضاء على الفقر والحرمان لم يتحقق ؛ بل ذكرت مؤسسة بريطانية محترمة مجلس سينليس أنه من بين أربعة أطفال أفغان يولدون هناك طفل لا يتوقع له أن يعيش فوق السنة الخامسة ، أما الكذبة الأخرى وهي التي تحدثوا فيها عن رفضهم التفاوض والحديث وإدماج حركة طالبان في العملية السياسية ، وها هم يعملون العكس ، والكذبة الثالثة أن مجيئهم إلى أفغانستان لنشر الديمقراطية ، وكلنا يرى من هم الذين يحكمون أفغانستان ، فهم أمراء الحرب المعروفون ببطشهم بالشعب الأفغاني ، ينضاف إليهم أمراء المخدرات ، الذين يعود إليهم الفضل في جعل أفغانستان تقدم 92 % من إنتاج العالم لهذه الآفة التي قضت عليها طالبان حين كانت في السلطة .
وقد سبق هذا كله الانكفاء الأميركي في التعاطي مع الشأن الأفغاني وتسليم حبة البطاطا الساخنة إلى قوات الناتو ، ويعزز ذلك كله بعد الحديث البريطاني عن عزمهم نقل قواتهم من العراق إلى أفغانستان ، وهو ما يشير إلى مدى المأزق الذي يواجهونه في أفغانستان ، وعدم كفاية القوات هناك لمواجهة ما يتعاظم من مقاومة .
بكل تأكيد ما يجري في العراق من إخفاقات للمشروع الاحتلالي الاستعماري ، سينعكس على أفغانستان ، والعكس صحيح ، فقد تحدث قائد الجيش الألماني السابق " هارلد كويات " عن انهيار التحالف الغربي في العراق ، وقال المسئول الألماني السابق في حديثه لوكالة الأنباء السعودية : إن الانتقاد الذي وجهته الفرق البريطانية والأسترالية لحكومتيهما ، وازدياد العنف والقتل في العراق جاء بسبب فشل إرساء الديمقراطية ، وهذا ما يعد مقدمة لاستعداد فرق البلدين للانسحاب من العراق .
وفي نفس السياق صدرت تصريحات قوية لقائد قوات الناتو في أفغانستان الجنرال " ديفيد ريتشاردز " خلال زيارة له للبنتاغون ، حيث اتهم فيها الأميركيين بالمسئولية عن عودة طالبان ، إذ أنها رأت بعد الهجوم في عام 2001 أنها قضت على طالبان ، واتخذت بعدها طريقة سلام مع الحركة ، وهو ما سمح لها بإعادة تنظيم صفوفها .
هذه التصريحات تزامنت مع ما نشره استطلاع لجريدة الغارديان البريطانية من أن ربع البريطانيين يعتقدون أن ما تفعله القوات البريطانية في أفغانستان مساعدة للشعب الأفغاني ، في حين دعا 56 % من الكنديين إلى سحب قوات بلادهم من أفغانستان .
غير أن السؤالين الأبرزين الآن هما : ماذا تريد طالبان مقابل عودة السلام والقبول بالتفاوض مع قوات الاحتلال ؟
والسؤال الآخر : كيف يمكن إقناع الشعب الأميركي بهذه الصفقة ، وهو الذي ظل يُقنع طوال السنوات الماضية بأن طالبان مرتبطة مع القاعدة ، ولا بد من القضاء عليها وعدم التفاوض معها ؟
 إن المقارنة التي عقدها الرئيس الأميركي جورج بوش بين الوضع الأميركي في العراق بما حصل لهم في فيتنام ، ذكرني بما قاله الاستراتيجي العسكري العالمي الصيني :" الاستراتيجية بلا تكتيكات أبطأ طريق إلى النصر ، والتكتيكات بلا استراتيجية صرخة ما قبل الهزيمة ."
 
 
 
 
 
 
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “في أفغانستان … حالة نكران أم حالة إخفاق وهزيمة ؟؟”

  1. jjgjhjdjgjubrpeuku irejuue nfu rjtert rettheuiueteurtutiiritertiuetiuetiueuiteuterteueiuthieuhteiruteitir

  2. كل عام وانتم بخير … تفضلوا بزيارتنا.

  3. المدونة رائعة ومقالاتها مهمة ومفيدة ويشرفنا أن تزورمدونتي ورابطها

    jemal11.maktoobblog.com



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر