.هجومان على القوات الأميركية والكندية في أفغانستان يسفر عن مقتل ثمانية من القوات الأجنبية .. انتحاري يفجر نفسه في داخل صالة رياضية للقوات الأميركية في خوست ويقتل خمسة جنود أميركيين وأربعة جنود أفغان .. انتحاري يهاجم مقرا للقوات الكندية في قندهار ويقتل ثلاثة منهم .. جندي أفغاني منتم إلى طالبان يقتل جندي أميركي ويجرح جنديين إيطاليين .. طالبان تتبنى الهجوم الانتحاري على مجلس عزاء شيعي في كراتشي يسفر عن مقتل 43 شخصا .. ... ... .. .... ... ... ... ... .... ... ... ... . ..


استراتيجية للهروب؟؟

كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 22 تشرين الأول 2006 الساعة: 21:40 م

استراتيجية للهروب
 
أحمد موفق زيدان
 
ما زلنا في الكتب التي دونها الصحافي الأميركي بوب وودورد عن الحقبة البوشية، و ما زلت أذكر كتابه خطة للهجوم،والظاهر أن عليه أن يكتب الآن استراتيجية للهروب إن كان للهروب استراتيجيات، أكتب ذلك وأمامي سيل من الوقائع والأحداث التي تثبت أن الجمع يولون الدبر، ويطلقون سيقانهم للريح في كل من  أفغانستان والعراق على حد سواء.
ليلة السبت الماضي  وقعت القوات الأميركية اتفاقا مع رجال القبائل في منطقة شير علي بولاية خوست شرقي أفغانستان على الحدود مع باكستان وينطوي الاتفاق على انسحاب القوات الأميركية ومعها القوات الأفغانية الموالية لها مقابل إسناد مهمة أمن المنطقة إلى أهلها ورجال القبائل، هذا الاتفاق يأتي بعد أيام على اتفاق القوات البريطانية مع رجال القبائل في منطقة موسى قلعة بولاية هلمند جنوب غرب أفغانستان، المنطقة التي خسرت فيها القوات البريطانية  خلال أيام تسعة قتلى من جنودها وعدداً غير معلوم من الجرحى .
ترافق هذا الأمر مع تصريحات قائد الجيش البريطاني السابق بيتر إنجي لصحيفة الأوبزرفر البريطانية صباح الأحد أيضا إذ توقع فيها  خسائر فادحة للقوات البريطانية والأميركية في كل من العراق وأفغانستان معللا ذلك لافتقارها إلى استراتيجية واضحة للعمل هناك ، وهذا جاء بعد أيام من تصريحات قائد الجيش البريطاني الحالي التي دعا فيها إلى انسحاب فوري وعاجل من العراق.
اللافت هو أنه إن كان العسكريون هم الذين يعارضون الخطط العسكرية وخطط الحرب في العراق وأفغانستان التي من المفترض أن يكونوا هم الذين وضعوها،  فما الذي أبقوه للسياسيين والمعارضين ليخالفوا الوضع العسكري في كل من العراق وأفغانستان، أما في واشنطن فقد توسل الرئيس الأميركي جورج بوش بوزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر بعد أن نفض يديه من المحافظين الجدد في أن ينشلوه من الوحلين الأفغاني والعراقي، ووضع بيكر خطته للعراق عنوانها" وداوها بالتي كانت هي الداء"  طبعا حسب القناعات الأميركية وإن كنت لم أعتقد يوما ما أن ثمة خلاف جوهري  بين أميركا وإيران أو بين أميركا وسوريا ، بيكر دعا إلى حلول إيران وسوريا محل القوات الأجنبية في العراق وهذا يفتح المجال واسعا  للحديث عن العلاقات الباطنية بين الطرفين.
بوش وأركان حربه وسياسته يراجعون الوضع العراقي ولا ندري إلى أي مدى سيؤثر ذلك على الوضع العراقي، لكن كل ما نعرفه أن أركان إدارته بدؤوا ينفضون أيديهم من فيتنام العراق بعد مشابهة بوش للوضعين وعقده مقاربة بينهما ، أما الانتقاد الأقسى حتى الآن لإدارة بوش للوضع العراقي فقد جاء من شخصية مهمة في الخارجية الأميركية وهو  ألبرتو فريناندس الذي قال في برنامج  حوار مفتوح مع قناة الجزيرة بُث يوم السبت :" إن السياسة الأميركية في العراق اتسمت بالغطرسة والغرور."
الرأي العام الأميركي بدأ يتسلل لواذا  ضد وجود قوات بلاده في العراق وطالب 65% من الذين شملهم استطلاع أخير بالانسحاب من العراق  وتوقعوا الهزيمة لقوات بلادهم في العراق.
الرئيس الأفغاني حامد كارزاي سعى من جهته إلى حفظ ماء الوجه وهو يرى القوات الأجنبية تتفاوض بشكل مباشر مع رجال القبائل متخطية الحكومة الأفغانية وهو ما يضعها في حرج كبير ،  فأرسل رسالتين إلى زعيمين سياسيين باكستانيين وهما زعيم جمعية علماء الإسلام مولانا فضل الرحمن المقرب من حركة طالبان والذي سبق وأن رعى اتفاقا بين الحكومة الباكستانية والمسلحين القبليين في شمال وزيراستان واعتبر حينها أنموذجا للوضع الأفغاني ، كما اتصل كارزاي بزعيم حزب العوام القومي اليساري التوجه أصفنديار ولي خان لنفس المهمة.
الظاهر أن القوات الأجنبية التي تدفقت على العراق وأفغانستان لم تخسر المعركة العسكرية فحسب وإنما خسرت معركة الأفكار والمبادئ فما أشار إليه الرئيس الأميركي جورج بوش أخيرا في خطابه بشنه حملة على قناة الجزيرة التي تبث أشرطة المسلحين حسب قوله، جاء قبل يومين من تصريحات وزير الداخلية البريطاني التي نشرتها الصنداي تايمز صباح الأحد  والتي أعلن  فيها إن القاعدة كسبت حرب الأفكار كل ذلك يشير إلى أن المشهد السياسي العالمي لن يكون على حاله في السنوات المقبلة، وربما في الأشهر القادمة.
على صعيد المسلحين في العراق وأفغانستان فإن ما أقدمت عليه القاعدة أو مجلس شورى المجاهدين من إعلان الدولة الإسلامية في العراق، وتصريحات الجيش الإسلامي وإطلاق فيلم قناص بغداد، بالإضافة إلى بيانات زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر وزعيم الحزب الإسلامي الأفغاني قلب الدين حكمتيار كلها تؤكد على أن رحيل القوات الأجنبية قريب إذ توعد ملا عمر بتشديد ضربات المقاومة، وبالاستعداد لمحاكمة الحكومة الأفغانية ورئيسها كارزاي حسب القانون الإسلامي ،  هذا الواقع يؤكد صعوبة الواقع الأفغاني والعراقي على القوات الأجنبية والمتعاونة معها والأيام حبلى يلدن كل عجيب .
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

9 تعليق على “استراتيجية للهروب؟؟”

  1. مقالاتك جريئة،عميقة،

    تدل على التزام بالمادئ،مع دقة في التحليل،ومهارة في ربط الأحداث،

    من الصعب أن أقرأ اسمك دون أن أقرا مقالك،

    ويلك ما الذي تفعله!!

    كأنك تقرأ أفكارهم،

    ومن ثم

    تكشفها لمن يهمه الأمر،

    لعلها فراسة المؤمن!

    استمر فما أحوج الخواص لمقالاتك عوضا عن العوام…

  2. صدقت كما قلت أستاذي موفق

    لاخلاف جوهري بين الرافضة المتمثلة في إيران الإثناء عشرية

    وسوريا النصيرية

    والصليبين

    ونظر يامن تخالف ذلك للتاريخ

  3. سلام عليكم

    I am sorry that i am writing in English , bec. my computer keyboard is only with english letters .

    I like your blogs so much , you have a very good analytical view and a big experience esp. in the afghani situation .

    my only concern is in Iraq , bec. in Afghnistan I believe sooner or later Taliban will be in control again . the Resistance in Afghanistan is coherent and loyal nearly exclusively to Taliban.

    But in Iraq , we have a lot of resistance movements , although they all have nearly the same ideology , but we can not ignore the differences in their vision to the future . I refer mainly to the Islamic Army in Iraq & Majlis Elmojahideen .

    I hope we will see in the futur more cooperation between the resistance movements in Iraq , because the coming period will require that , and I hope they will take a lesson from what happenned after the Afghani Jihad against the Soviet .

    i would like to read your view in this matter .

    Jazak Allah

  4. يعلمنا التاريخ أن الاحتلال كان دائما إلى زوال،والأمريكيون سيخرجون إن عاجلا أم اجلا من العراق وافغانستان.فقد بات من الواضح تعثر المشاريع الأمريكية في كلا الحالتين إن لم نقل فشلها.لكن السؤال الدي يجب أن نطرحه وادا بعد؟؟؟

    ألم يطرد الأفغان الروس من قبل؟؟؟ألم يطرد العراقيون المحتلين الإنجليز؟؟؟مادا كانت النتيجة؟؟؟في أفغانستان كان فقدان الأمن،مجاهدون تحولوا إلى ميلشيات أقرب ماتكون إلى قطاع الطرق،وليكون الختام مسكا،لم يكن هناك من يلبي الطلب أفضل من الطالبان والقاعدة بمشروعهما دي الملامح القروسطية والنتيجة دائما صفر مطلق على مستوى التنمية…اما بلاد الرافدين فرحيل الإنجليز لم يأت إلا بالأسوا،وعلى مدى عقود جرب العراقيون الاستبداد والحكم الفردي المطلق الدي قاد البلاد من خراب إلى خراب…الحقيقة أن العرب والمسلمين لايملكون المشروع الدي يمكنهم من ابداع مشروع حضاري حديث ينافس او على الأقل يقدم بديلا عن المشروع الغربي ورحيل الأمريكيين في كلتا الحالتين لن يجعل الأوضاع تتحسن وهدا يقين،كنت أتمنى نجاح الأمريكيين ليس حبا في الاستعمار والامبريالية لكن على الأقل كان يمكن للعراق وأفغانستان أن يكونا مثل اليابان وألمانيا الغربية ودلك أفضل من عراق يحكمه أصحاب العمامات البيضاء والسوداء وحيث القتل على الهوية والانتماء العرقي والطائفي وأفضل من أفغانستان تشبه فيلما رائع الاخراج للحياة في القرون الوسطى وحيث التنمية في جميع الحالات تساوي صفرا مطلقا.

  5. يعلمنا التاريخ أن الاحتلال كان دائما إلى زوال،والأمريكيون سيخرجون إن عاجلا أم اجلا من العراق وافغانستان.فقد بات من الواضح تعثر المشاريع الأمريكية في كلا الحالتين إن لم نقل فشلها.لكن السؤال الدي يجب أن نطرحه وادا بعد؟؟؟

    ألم يطرد الأفغان الروس من قبل؟؟؟ألم يطرد العراقيون المحتلين الإنجليز؟؟؟مادا كانت النتيجة؟؟؟في أفغانستان كان فقدان الأمن،مجاهدون تحولوا إلى ميلشيات أقرب ماتكون إلى قطاع الطرق،وليكون الختام مسكا،لم يكن هناك من يلبي الطلب أفضل من الطالبان والقاعدة بمشروعهما دي الملامح القروسطية والنتيجة دائما صفر مطلق على مستوى التنمية…اما بلاد الرافدين فرحيل الإنجليز لم يأت إلا بالأسوا،وعلى مدى عقود جرب العراقيون الاستبداد والحكم الفردي المطلق الدي قاد البلاد من خراب إلى خراب…الحقيقة أن العرب والمسلمين لايملكون المشروع الدي يمكنهم من ابداع مشروع حضاري حديث ينافس او على الأقل يقدم بديلا عن المشروع الغربي ورحيل الأمريكيين في كلتا الحالتين لن يجعل الأوضاع تتحسن وهدا يقين،كنت أتمنى نجاح الأمريكيين ليس حبا في الاستعمار والامبريالية لكن على الأقل كان يمكن للعراق وأفغانستان أن يكونا مثل اليابان وألمانيا الغربية ودلك أفضل من عراق يحكمه أصحاب العمامات البيضاء والسوداء وحيث القتل على الهوية والانتماء العرقي والطائفي وأفضل من أفغانستان تشبه فيلما رائع الاخراج للحياة في القرون الوسطى وحيث التنمية في جميع الحالات تساوي صفرا مطلقا.

  6. الاخ احمد *موفق*

    جزاك الله خيرا على المهنية العالية سواء عبر الجزيرة

    او عبر مدونتك انت جدير بالاشادة

    ان ما تنشر ليثري القاريء بكثير من المعلومات الصادقة والحقيقية

    والتي يحاول المرجفون الكثيرون طمسها.

  7. أرجوا أن تشرفني فى مدونتى الجديده وتساندنى فى مشاركتى معكم وأن تقبلونى صديقا لكم …………….. ولكم جزيل الشكر.

    وعيد سعيد عليكم أعاده الله عليكم بالخير واليمن والبركات وإن شاء الله يكون عندك1000000000 زائر على مدونتك!!!!!!!!!!!! بس قول يا رب…..

    http://www.Maktoobblog.com/MOHAMMAD-YOUSEF

    محمد يوسف.

  8. موقع جميل ومقالات جميل لصحافي موهوب نقرأ له ونشاهده عبر الجزيرة قناة كل العرب والمسلمين.

    أعبر لك اخي عن اعجابي ومساندتي وحبي الكبير

    محمد فوراتي

    صحفي من تونس

  9. تحليلات ممتازة منك يا أحمد ، واستمر بارك الله فيك وأعانك.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر