.هجومان على القوات الأميركية والكندية في أفغانستان يسفر عن مقتل ثمانية من القوات الأجنبية .. انتحاري يفجر نفسه في داخل صالة رياضية للقوات الأميركية في خوست ويقتل خمسة جنود أميركيين وأربعة جنود أفغان .. انتحاري يهاجم مقرا للقوات الكندية في قندهار ويقتل ثلاثة منهم .. جندي أفغاني منتم إلى طالبان يقتل جندي أميركي ويجرح جنديين إيطاليين .. طالبان تتبنى الهجوم الانتحاري على مجلس عزاء شيعي في كراتشي يسفر عن مقتل 43 شخصا .. ... ... .. .... ... ... ... ... .... ... ... ... . ..


سوريا :بين كشف الطائفية وممارستها

كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 19 أغسطس 2008 الساعة: 09:11 ص

سوريا ….بين كشف الطائفية وممارستها

أحمد موفق زيدان

يستغرب  المتابع للشأن السوري من مواقف بعض من يحسبون على المثقفين وهم  يؤرخون للطائفية في سوريا انطلاقا من حادثة مدرسة المدفعية في حلب والتي وقعت في عام 1979 وتبنت مسؤوليتها الطليعة المقاتلة بزعامة عدنان عقلة آنذاك واستهدفت ضباط المدرسة التي كان فيها 314 ضابطا بينهم حوالي 294 ضابطا ممن ينتسبون إلى الطائفة النصيرية الحاكمة في سوريا ، وكأن وجود هذا العدد الضخم من أبناء الطائفة النصيرية في المدرسة قمة اللاطائفية بنظر هؤلاء المثقفين ،  بينما توزع بقية الضباط التسعة عشر على طوائف السنة والمسيحيين والاسماعيلية والدروز وطوائف أخرى، في حين لا تشكل الطائفة النصيرية سوى عشرة بالمئة من سكان سوريا،نحن هنا نرجوا ألا نتهم بالطائفية من قبل النظام ومن قبل هؤلاء، لكن المستهجن أن هذه القسم من المثقفين تتحمر جباههم وتتمعر وجوههم حين يكشف البعض عن الطائفية،أما بذور الطائفية ومن يمارسها فلا يعنيهم، ومثل هذا العدد الضخم من الضباط النصيريين في المدرسة ليس طائفيا بنظرهم، والتناسي أو التجاهل شر من النسيان والتجاهل !!!! ….

في كتاب حوار حول سوريا يورد مؤلفه محمود صادق أن رفعت الأسد شقيق الرئيس السوري الهالك ونجم مجازر تدمر وحماة وجسر الشغور وغيرها من المجازر المعلومة والمجهولة، حين كان مسؤولا عن لجنة بعثة الدراسات العليا إلى الخارج فوجئ نائب الرئيس  السابق عبد الحليم خدام بأن الدفعة التي كان من المفترض أن تتوجه إلى الدراسة في الخارج وهي مائة طالب كان من بينهم ثمانية وتسعين من الطائفة النصيرية وواحد مسلم سني وآخر مسيحي ، وحين اعترض خدام على رفعت وموقفه انبرى الأخير الذي كان من رؤوس النظام متهما إياه بالطائفية!!!!….

بالطبع تفطن قادة البعث متأخرين وبعد خراب البصرة أو دمشق لاستئثار وتحكم الطائفة النصيرية بالحكم في سوريا، فكان الكتاب الذي ألفه منيف الرزاز الأمين العام السابق لحزب البعث التجربة المرة فضح فيه ممارسات النظام السوري والطائفة  واستئثارها بالسلطة ثم إقصاء الأسد لجديد وغيره من أبناء الطائفة والاستئثار بالحكم للعائلة والدائرة الأكبر الطائفة على الرغم من وجود بعض العناصر الوطنية التي دخلت السجن في زمن الأسد الأب والابن ولكن لم يكن على مستوى يبرئ الطائفة بشكل عام من موافقتها ودعمها للنظام  

المقال الرائع الذي كتبه أحد مؤسسي البعث صلاح الدين البيطار بعد خراب البصرة واغتصاب السلطة على يد الأسد في غفلة من البيطار وغيره هذا المقال الذي عنونه بـ عذرك شعب سوريا العظيم واعتذر فيه لكل ما حصل يُقال إنه سبب قتله، واستفاق يوما مؤسس البعث ميشيل عفلق الذي ترجح كل الروايات بما فيها نجلته في مقابلتها الأخيرة مع الحياة بأنه أسلم قبل وفاته استفاق عفلق يوما ليقول كلمته المشهورة هذا الحزب ليس حزبي وهذه المبادئ ليست مبادئي .. ولعل الكتاب الأخير الذي كتبه محمد بشير زين العابدين الجيش والسياسة في سورياكشف صفحات مجهولة كثيرة في تاريخ التسرب الطائفي إلى الجيش وتسريح الآلاف وربما عشرات الآلاف من الضباط السنة على مدى عقود ، وإن كان ذلك كله هو نواة لجيش المشرق الذي شكلته فرنسا لمقاومة الثوار والمجاهدين وفرضته لاحقا كنواة للجيش السوري من خلال مفاوضات مضنية مع قادة سوريا بين تاريخ 1936-1947 …

إن ما يجري في سوريا ينبغي أن يُقرأ في هذا الإطار، ومن يسعى إلى غير ذلك فكأنما يحرث في البحر، أو يتعمد حرف الحقيقة عن سكتها ، وحين يسعى أحدنا إلى  الحديث عن الطائفية، فليس ذلك حبا في تمزيق البلاد والعباد والتي نحن في أمس الحاجة إلى الوحدة وتعزيزها بقدر ما يسعى الواحد منا إلى توصيف حالة، والكشف عن الاحتقان الطائفي الذي يتم حقنه بشكل يومي، وهو ما يهدد البلاد والمنطقة برمتها بالتفجير الذي لن يطال حينها سوريا وحدها، وفي الوقت الذي يخوفنا البعض من الطائفية ومن الحديث عنها بينما هو يمارسها صباح مساء وعلى مدى عقود، والأسوء من ذلك هو انبراء من يضعون أنفسهم في خانة الحقوقيين والمعارضين وحالهم يردد تقتلون الحسين وتسألون عن دم البعوض…  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “سوريا :بين كشف الطائفية وممارستها”

  1. صدقت ..و كذلك ضياع الأخلاق في أرض أكبر دولة إسلامية في التاريخ (الدولة الأموية) و ضياع دور سوريا كجبهة في مواجهة اليهود

  2. إن سوريا و شعبها شديدا الأهمية في نصرة الإسلام ..و علي الرغم من إنتشار المظاهر الإسلامية في سوريا،فإن كثير من الناس فسدوا كما في بلدان إسلامية أخري

  3. عدت أستاذ أحمد والعود أحمد! إفتقدنا شخصك الكريم في هذه الغيبة, أتمنى أن يكون المانع خيراً.

    دمت بخير دائماً…

  4. مرور للتحية

    ادعوك لزيارة مدونتي

  5. السلام عليكم ورحمة الله

    في الحقيقة هذه أول مرة أقرأ لغة معارضة”للسياسة السورية “بشكل منطقي طبيعي؛ كما أخاف كثيرا من أن تكون المعارضة السورية تبني أحلاماً لا أساس لها وأبعد ما تكون عن الواقع….كفكرة التغيير السلمي الديمقراطي؛ فهل مع هؤلاء الأوغاد تنفع هذه اللغة!!

  6. احي العزيز في الحقيقة ان مدونتك من المدونات الرائعة التي تستوجب كل عاقل الوقوف عندها لكن يا اخي الا ترى ان هدا التشاؤم مبالغ به اتجاه الشام واهل الشام نحن نعرف انه كانت هناك طائفية لكن ليس بهدا الشكل الغريب

  7. لك الله يا سوريا… وطوبى للشام، فإن ملائكة الله تظلل أجنحتها عليها



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر