.هجومان على القوات الأميركية والكندية في أفغانستان يسفر عن مقتل ثمانية من القوات الأجنبية .. انتحاري يفجر نفسه في داخل صالة رياضية للقوات الأميركية في خوست ويقتل خمسة جنود أميركيين وأربعة جنود أفغان .. انتحاري يهاجم مقرا للقوات الكندية في قندهار ويقتل ثلاثة منهم .. جندي أفغاني منتم إلى طالبان يقتل جندي أميركي ويجرح جنديين إيطاليين .. طالبان تتبنى الهجوم الانتحاري على مجلس عزاء شيعي في كراتشي يسفر عن مقتل 43 شخصا .. ... ... .. .... ... ... ... ... .... ... ... ... . ..


الحليف الباكستاني يدعو إلى استراتيجية للخروج من أفغانستان

كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 16 تشرين الثاني 2006 الساعة: 20:26 م

الحليف الباكستاني يدعو إلى استراتيجية للخروج من أفغانستان
 
أحمد موفق زيدان
دعوة رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز خلال مقابلته مع صحيفة لوس أنجليس تايمز الحكومة الأميركية إلى البحث في استراتيجية للخروج من أفغانستان على غرار ما يُحضر للعراق، هذه الدعوة هامة للغاية خصوصا وهي التي تأتي من أهم حليف أميركي في الحرب على ما يُوصف بالإرهاب، إضافة إلى أنها تأتي من رئيس الوزراء الباكستاني الذي لم يكن له أن يدلي بهكذا تصريحات وهو المعروف بتحاشي الإدلاء بأية تصريحات جريئة من هذا النوع.
التقيت رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز لساعة كاملة وبعد هذا اللقاء المطول لم أتمكن من العثور على مقدمة للمقابلة، وظننت أنني الشاذ في ذلك، لكن تبين لي لاحقا أن  معظم إن لم أقل كل زملائي الصحافيين الذين التقوا عزيز شكوا  مما شكوت منه وهو ما ت
يُسبب حرجا كبيرا للصحافي ، حرج  مع مؤسسته الإعلامية التي تبحث كالعادة عن الجديد والمثير الذي يفتقر إليه أمثال عزيز .
هذه المقدمة مهمة جدا لفهم مدلولات تصريحات عزيز المثيرة لكل متابع للشؤون الأفغانية والباكستانية والأميركية مجتمعة ، فهي لم تأت من فراغ، وإنما  جاءت على ما يبدو بناءً على سياسة باكستانية جديدة أو ربما قراءة مبكرة للسياسة الأميركية المستقبلية في المنطقة، والمطبات التي وقعت فيها، سيما وأن عزيز قال في المقابلة إن ما ينبغي أن نبحث عنه الاستثمار وتطوير مجتمعاتنا كأدوات لمكافحة ما وصفه بالإرهاب والتشدد، وهو الضامن لكسب معركة القلوب والعقول .
لا أدري ماذا سيجيب شوكت عزيز حين يُسأل وبالتأكيد فهو ضامن أنه لن يُسأل هذا السؤال في واشنطن، والسؤال هو إن كنت حريصا على معركة كسب القلوب والعقول فلماذا قصفت طائراتك  كما أعلنت أنت والرئيس الباكستاني برفيز مشرف مدرسة دينية باكستانية في باجور يوم الثلاثين من الشهر الجاري  لتقتل بدم بارد 82 طالبا معظمهم بين سن العاشرة والخامسة والعشرين، هل هذه العملية تخدم السلم والاستقرار الذي ينشده أمثالك، وهل هذا يقع ضمن إطار سياسة كسب العقول والقلوب، وهل يخدم ذلك سياسة الخروج من أفغانستان.
بالتأكيد لن يخدم ذلك السلم والاستقرار، بل إن قتل كل شخص بهذه الطريقة سيولّد قتله عشرات المسلحين وينشر الكراهية والقتل والقتل المضاد والعنف والعنق المماثل له، وبالتالي سنظل ندور  في حلقة مفرغة يُصر من يظن نفسه الأقوى على عدم التفاوض وعلى التعامل مع الآخر من عُل ومن منطق قوة العضلات لا قوة الأفكار، إن المطلوب هو القبول بالآخر والاعتراف به، وبحث ومناقشة انشغالاته ومصادر قلقه وتوتره، والعثور على أرضية مشتركة معه، أما التمادي في السير بالحل العسكري الذي قال رئيس الوزراء الباكستاني بوضوح خلال المقابلة إنه ليس خيارا لا في العراق ولا في أفغانستان.
للأسف الشديد أن يأتي هذا الاعتراف المتأخر ولكن ليأت متأخرا أفضل من ألا يأتي ، لكن أن يأتي ذلك متأخرا بعد سقوط خمسين ألف قتيل مدني في أفغانستان بسبب الحرب عليها، وأن يأتي بعد سقوط 650 ألف قتيل مدني عراقي منذ الاحتلال الأميركي حسب المجلة الطبية البريطانية المحترمة ، ومائة وخمسين ألف قتيل مدني حسب إحصائية وزارة الصحة العراقية، فإن هذا مدعاة للتشكيك بكل ما هو سياسي ومدعاة لنردد ما ردده الشيخ زمان النورسي رحمه الله : لعن الله ساس ويسوس " هل كنا بانتظار كل هؤلاء الضحايا لنعرف أن الحل العسكري ليس حلا، وأن قوة العضلات ليست مخرجا أو طريقا لتسوية العلاقات بين الأمم والشعوب .
شلال الدم ما يزال يتدفق في فلسطين العزيزة وفي العراق الجريح وفي أفغانستان المنكوبة ولكن الجلاد لا يزال يتمادى في غيه، وللأسف لا يجد من يردعه ويوقفه عند حده، بل ويسعى من في نفسه مرض إلى أن يستغل هذه الجروح المفتوحة في جسد العالم الإسلامي ليحقق مآرب شخصية وطائفية، مآرب لا علاقة لها البتة بالاستراتيجية العامة للعالم الإسلامي وإنما مآرب آنية لحظية تشتت ولا تجمع.
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “الحليف الباكستاني يدعو إلى استراتيجية للخروج من أفغانستان”

  1. أخي الفاضل : أعجز عن التعبير لروعة كلماتك التي دوما تتحفنا بها …… أما المقال الانف الذكر فما هو الا قليل من قليل من عالم السياسة الذي يزكم الانوف وهناك خفايا واسرار خطيرة تتفاعل من وراء الكواليس والطاولات والحمدلله كما تعلم ان الامة لازالت بخير ولكن الكثيرين يحتاجون ابر منشطة ليستيقذوا من سباتهم العميق وربما البعض يحتاج الى من يؤمه (من الامامة) ليأخذ بيديه نحو مستقبل مشرق لامة ما رأت اشراق منذ زمن وأزمان ومصيبتنا اننا لا نعطي للاخر مساحة لاثبات حقه او وجهة نظره ممن يحملون هم الامة واسلوب نجاتها بل خولنا الامر لمن يحملون مسكنات مميتة للدين و للارض والوطن ونحن لا زلنا كما كنا نصفق ونفرح لكل ناعق وكذاب ظنا منا انه يود الخير لنا . الا ترى معي ان امتنا من شرقها الى غربها يمسك بزمام حياتها مجرمون ما هم الا دمى يحركها المستعمرون الذين حلمنا يوما انه انتهى من بلادنا وارضنا فاكتشفنا انه مازال جاثما على ارواحنا بل ويلاحقنا حتى في أعز الناس لدينا ويبحث حتى عما نملك من افكار في جعبة ذاكرتنا وما يستطيع والله على ذلك الا بمدد هؤلاء الخونى …فلا تعجب مما يصرح به وزير باكستان او غيره فكلهم في الهواء سواء …….لقد نسي الوزير ان ثأر الله لعباده المخلصين أعظم من ثأر العباد من بعضهم البعض فالله سبحانه لا يقبل الظلم والكفر والبغي …ذات يوم ساقني القدر لارى اسلام اباد المدينة النائمة على الجمال كحسناء لا ينقصها الا المحب الولهان ليحرسها من السارقين مدينة فيها الكثير وينقصها الكثير لكنها افضل من غيرها بكثير حسناء تسير بروية دون هرولة او جري كجري الرياضيين طرقاتها متواضعة وبيوتها جميلة وكل شئ فيها لا بأس به كمدينة هادئة بعيدة عن ضوضاء المدن الصناعية ككراتشي وبندي وبيشاور ولاهور المملوءة بغبار الفقر وضجيج اللهاث وراء لقمة العيش والملوثة بضباب الامراض العصرية مما يذكر ومما لا يذكر _اما اسلام اباد لا يزال القائمين فيها والزائرين يقعون في حبها وعشقها حتى الثمالة كيف لا واصبح الوزير الباكستاني وغيره من الوزراء يلهثون وراء تزيينها وتجميلها بالدرر والجواهر فمن يسكنها يعرف الفرق الذي اصابها بين ما لمسه في الثمانينات من القرن الماضي وما استجد عليها الأن فالطرقات كلها صعيدين والفلل امتدت لتحضن الكثير من الارض والبنايات الفاخرة ملأت المدينة والاسواق لا تسأل عنها لفخامتها ولحسن رونقها وتتواصل الطفرة الاقتصادية التي يفرح لها المسلم في بلاد الاسلام لو كانت بالجد وعرق الجبين ولكن معظم ذلك ان لم نقل كله للأسف مال حرام ومال مغتصب مع سبق الاصرار والترصد يا حضرة الوزير فلماذا لم نرى هذا الاهتمام بالمدينة يوم ان قوي الاقتصاد الباكستاني ويوم وصل الدولار بعشرين روبية اما الان بعد ان اجتمع اصحاب الفخامة على المصلحة اصبحت لحوم المسلمين حلالا زلالا على فخامتهم ( فبعنا من نشاء وقتلنا من نشاء وشردنا من الأسر من نشاء واستلمنا السعر المناسب ) أليس كذلك ايها الوزير كلما امر من شارع جميل او بناية رائعة اتذكر اخواني الذين قتلو ا على الحدود او هؤلاء الذين ذكرهم برنامج سري للغاية , كلما امر على حديقة جملوها اتذكر الدماء البريئة التي اسالوها قربانا لأمريكا التي ما فتئت تكيل لهم الصفعات تلو الصفعات وبالأحذية الخربة ولا يريدو ان يفتحوا عيون العقل بل يصرون على اغلاقه والسير عميانا , كلما ارى الخيانة تبرق من وجه كل باكستاني منافق اتذكر اوطاننا وما آلت اليه احوالنا وفي كل وطن لنا به احبة وفي كل حارة لنا جرح يئن وينزف والطيبون في هذا البلد قليل ومغلوب على امرهم فمتى نقتص من هؤلاء ليكونوا قربانا لله فاذا خانوا الله ورسوله وقدموا اوطانهم لقمة سائغة قربانا لأمريكا فاننا مستعدون لنقدم روؤس هؤلاء الخونى قربانا لله وخدمة جليلة لأوطاننا …..

  2. انا أعلم ان باب التوبة مفتوح لكل المخطئين وحتى المجرمين ولكن املك تساؤل بسيط ليتني اجد جوابا عليه ولو كان الجواب من جعبة الاخ الفاضل احمد اذا كان الوزير قد تمرغ في التراب عند احذية امريكا وقدم القرابين تلو القرابين وربما استيقظ ضميره وخاف من ان تعمل امريكا به كما عملت مع غيره فاراد تصحيح المسار فهل تظن ان التاريخ سيغفر لهؤلاء ؟ وهل الى هذه الدرجة ذاكرة الشعوب مهترئة فتنساب مناظر الدماء وآلام الامة بأكملها من بين فتحات الاهتراء ؟ يا الله يا لبلاء هذه الامة قد اصبحت العاطفة الكاذبة هي السائق لحياتهم وقتلوا نور العقل بسكين الحمق لدى تفكيرهم ………………………..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر