درس نيبالي آخر خاص لسوريا
كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 20 تشرين الثاني 2006 الساعة: 00:55 ص
أحمد موفق زيدان
الوصفة النيبالية، أو خريطة الطريق النيبالية لإسقاط الطغاة والمستبدين، درس لكل القوى المعارضة الديمقراطية في العالم، لكن في الحالة السورية أشد ضرورة بسبب تغير الكل في العالم إلا هذا النظام، الذي يظن أنه يعيش في كوكب آخر، ومحصن ولديه مناعة ضد كل أنواع الإصلاح والدمقرطة ، لا شك أن حالة الحراك الديمقراطية النيبالية متواصلة ومستمرة، لم يتعب خلالها مناهضو الملكية والإستبداد هنا، كما أنهم لم يركنوا إلى الدعة والعيش على الأمجاد،ولا على ترك الحبل على الغارب للنظام الملكي المتعفن خصوصا بعد رحيل الملك السابق بيندرا في مذبحة قصر كاتمندو في أحد أيام يونيو" حزيران " من عام 2001 .
لست هنا معنيا في الدخول في تفاصيل التمرد الماوي الشيوعي وفيما إذا كان قد ساعد وساهم في خلق هذه الحالة غير المسبوقة ضد الملك المتعفن الحالي المتهم بأنه القاتل وأنه وراء المجزرة التي وقعت وراح ضحيتها 17 شخصا من أفراد العائلة المالكة ، لكن ما أنا مهموم به هنا هذه الوقفة المشرفة لكل القوى الديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني الذين ضربوا أروع الأمثلة بغض النظر عن خلافاتهم الإيديولوجية والفكرية ونحوها والتفوا حول قرار واحد وهو أن العقبة الأساسية في تأخر تقدم النيبال هي الملك ، وأن رأس السمكة المتعفن هو الملك جيندرا، بل وصل الأمر برئيس الوزراء اللصيق بالملك أن يهدد بمحاسبته ومصادرة ممتلكاته.
ربما ثمة حالة افتراق واتفاق بين الحالتين النيبالية و السورية هنا تتمثل في العامل الداخلي والخارجي فالعامل الداخلي بينهما افتراق إذ أن كل القوى الحية النيبالية التفت في مشهد وعرس ديمقراطي وتصالحي غير مسبوق تأمل كل القوى الديمقراطية من خلاله أن يكون مثالا تحتذيه القوى الديمقراطية المتشاحنة في العالم، فقد أجّل الكل في النيبال خلافاته وترفع عنها أملا في تحقيق ديمقراطية حقيقية، وهو ما نفتقده في سوريا إذ ما تزال المعارضة مهلهلة والمصالح الحزبية والفئوية والآنية تتغلب على المصلحة النهائية والقاضية بالتخلص من رأس السمكة بعد أن فسد ولا يُرجى إصلاحه وهو ما تحدثت عنه بكل صراحة جميع قوى المعارضة، أما وجه الاتفاق بين الحالتين النيبالية والسورية فهو العامل الخارجي ففي الوقت الذي لمست فيه في كاتمندو تصريحات مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون جنوب آسيا ريتشارد باوتشر التي تهدد وتتوعد الماويين النيباليين الطرف المهم في عملية المصالحة ، هذه التصريحات قرأ فيها الكثير من المراقبين السياسيين الذين التقيتهم رغبة أميركية في زعزعة الاستقرار في المنطقة والحرص على إبقاء الأمور على حالتها الراهنة ، وهذا يعني الإبقاء على الملك كون الديمقراطية ستأتي بقوى مناوئة للأميركيين في المنطقة وهو تماما ما تخشاه واشنطن في سوريا ، مصداقه ما نراه من دعوات أميركية وبريطانية لإشراك النظامين السوري والإيراني في حل القضية العراقية .
إن طريق الألف ميل يبدأ بخطوة على أن تتبعه خطوات شريطة ألا تتوقف ، وما على المعارضة السورية إلا أن تعتمد على ذاتها وإن كان ذلك لا يمنعها من توظيف الخارج لكن لتطمئن وتدرك أن الخارج ليس في صالحها على الأقل في المرحلة الراهنة، وأنه في مصلحة خصمها رأس السمكة ، مهما علا صراخ الكثيرين من مؤيدي النظام السوري على معارضته للأميركيين، فالنظام السوري خير معين للمصلحة الأميركية في المنطقة، والبديل لن يكون إلا معاديا لواشنطن ، فالديمقراطية ليست لنا وإنما لهم وما يتشدقون به تكذبه كل الوقائع والأحداث الماضية والحاضرة، وستكذبه الأحداث المستقبلية …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 20th, 2006 at 20 نوفمبر 2006 5:01 م
للتضامن مع مؤيدالشيخ المدون المعتقل http://www.maktoobblog.com/1serano?post=142297
نوفمبر 20th, 2006 at 20 نوفمبر 2006 11:50 م
أخي الحبيب أحمد : السلام عليكم ورحمة الله
صدقت . إن الذي يعقد آمالاً على القوى الخارجية في التغيير كالمستجير بالرمضاء من النار .. فالنظام العفن في سوريا مرتمي بأحضان أمريكا ويؤدي لها كل فروض الطاعة والتذلل . وما هذه التصريحات والتهديدات للنظام من أمريكا إلا حرب إعلامية الغرض منها إلهاء الشعب . والحل الوحيد للتغير هو عن طريق الشعب الذي بلغ حد الإنفجار . وينقصه فقط قيادة حكيمة تقوده وتوجهه للإطاحة بنظام عاث في الأرض والشعب فساداً وتخريباً وظلماً وقهراً ونهباً . وأدعو الله العلي القدير أن يهيء لهذا الشعب المقهور هذه القيادة الحكيمة التي ستحرر البلاد والعباد
نوفمبر 22nd, 2006 at 22 نوفمبر 2006 9:13 م
الاخ احمد تحية واحترام
هذه الوصفة ليست لسوريا بل لكل الشعوب العربية المقهورة والمقموعةالشعوب العربية والقوى الوطنية فيها مطلوب منها ان تقوم بتحرك تاريخي وحاسم .
نوفمبر 22nd, 2006 at 22 نوفمبر 2006 9:41 م
السلام عليكم :
وفقك الله أخي أحمد زيدان
كلمات مضيئة لمن يستضيئ من الشعوب الإسلامية كلها وليس العربية فقط .
محمد أيوب التركماني
نوفمبر 26th, 2006 at 26 نوفمبر 2006 6:17 م
ألفت إنتباهك أخ أحمد وانتباه الإخوة المدونين إلى وجوب الحـذر … فقد وردني تهديد من موقع سوريا صوت الحق في مدونتي ( نساء بيت حانون رجال ) مما يدل على أن هذه المدونة تعود للأجهزة الأمنية القمعية … إنتبهوا وأحذروا وبإمكانكم الإطلاع على التهديد في مدونتي … أتمنى السلامة للجميع وسنظل نقاوم الإستبداد والقمع حتى نحصل على حريتنا إن شاء الله
نوفمبر 27th, 2006 at 27 نوفمبر 2006 11:18 ص
الأخ الأستاذ أحمد حفظكم الله من كل مكروه قد يقول هذا الكلام غيرك ( وتمر ) لكن أن تقول أن النظام السوري يعيش في كوكب آخر هذا غريب !! بل المعارضة والإخوان تيار المستقبل ( خدام بيانوني) ومن تبعهم بإحسان هم من يعيش في كوكب آخر ، كلنا نعلم عمق الروابط بين النظام وأمريكا وبالتالي إسرائيل الم يصرح شارون أنه لا يرضى بديلاً عن النظام الدور السوري في المنطقة واضح لكل ذي لب. ولهذا نعود لقولك أن الشعب إذا تحصن( بالمصالحة وفهم الواقع وما ينبغي على أطراف المعارضة أن تفعل ) هنا فقط يمكن أن نعيد سوريا إلى وضعها الطبيعي، وأشكر الأخ أبو محمد لإشارته عن مراقبة المدونات! لكن حتى هنا لا نستطيع أن نقول كلمة؟ المطلوب منا أكثر من ذلك يا أبا محمد
نوفمبر 28th, 2006 at 28 نوفمبر 2006 3:09 ص
http://ebnataleslam.maktoobblog.com/
نوفمبر 28th, 2006 at 28 نوفمبر 2006 5:50 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الكريم احمد موفق زيدان
اشكرك على كل ما تقدمه من تقارير وبرامج ومقالات صريحة وجريئة
لقد وضعت النقاط على الحروف وأوضحت الكثير من الأمور التي قد تخفى على بعض المتلقين
وخصوصاً أهداف حزب اللات ومغامرته التي دفع لبنان وشعبه ثمنها وحصد النظام السوري والملالي في ايران نتائجها
اتمنى منك ان تواصل ما بدأته وأن تكتب مقالاً توضح فيه هدف حصن نصراللات من توتير الأجواء في لبنان
وتقبل فائق تحياتي
ديسمبر 3rd, 2006 at 3 ديسمبر 2006 2:13 ص
الاخ احمد انا السيد مامون العربي من خان يونس في فلسطين
اتابع مدوناتك عن الوضع في سوريا وانا اتفق معك حول الفساد في سوريا انا زرت العام الماضي سوريا وصعقت من عدة امور
اولا حجم الفساد
ثانيا النفوذ الشيعي رغم قلة عدد الشيعه
ثالثا التدين الفطري للشعب السوري
رابعا الرعب من اجهزة الامن
خامسا بداية حركة رفض بين الناس للوضع القائم
سادسا سيطرة الطائفه العلويه على اكثر من نصف مدينةالاذقيه رغم انه لم تكن لهم اي وجود بها قبل 35عامامنالناحيه الديموغرافيه
سابعا سياسة افساد رسميه تقودها الدوله لقد صعقت وانا في رمضان وارى البعض يجهر بافطاره وهو يمر بجوار رجل الشرطه كذلك لدى زيارتي جامعة دمشق صعقت بهذا التبرج الذي احسست انه خارج النسق العام للشعب السوري
لكن اخي احمد رغم هذه السنوات الطويله لحكم البعث دون معارضه حتى اليوم لاتوجد معارضه لانها مقموعه اولا باول
لا بد انك تتفق معي بان لا يمكن فهم كيف يمكن ان يلتقي السيد البيانون مع عبد الحليم خدام وهو من اكثر الشخصيات دمويه ضد حركته الاخوان المسلمين
اخي احمد قد تتفق اول لا تتفق ان التغير لابد ان يحدث من داخل النظام فدموية هذا النظام جعلت اي عاقل يفكر مليون مره قبل الاقدام على اي عمل اذن الحل هو تفرق هذه العصابه اما العصيان المدني فانت اعلم مني انه يكون في دول تعطي هامش من الحريه
ثم وانت الصحفي الامع تعرف ان سوريا بوضعها الحالي كدوله سخرت كل مقدرات الدوله لحفظ النظام هي اكبر ضمان لامن اسرائيل لقد صعقت وانا اسمع لاحد الشباب المجندين وهو يقول لي ان الصلاه ممنوعه في الجيش هل هذا جيش ممكن ان ينتصر على اسرائيل ويحرر الجولان اين العقيده
وكذلك صعقت اخبرني هذا الشاب المجند مثلا عن حالة الالتسيب في الجيش انهم يجدون القطط قد اتخذت الدبابات مكان لسكنها وولادتها
لذلك يا اخ احمد لاتقول للشعب عصيان مدني لكن ادعو الله ان تتفرق هذ العصابه لان اولئك المجرمون اللذين تسلطوا على الشعب السوري البطل مستعدين ان يحرقوا الاخضر واليلبس في سبيل بقائهم على كراسيهم وستمرار امتيازاتهم
في النهايه اقول حسبنا الله ونعم الوكيل