طالبان : إشارات مقلقة للأميركيين والباكستانيين
كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 20 تشرين الثاني 2008 الساعة: 06:53 ص


أحمد موفق زيدان
إشارتان مقلقتان لحلف الموالاة للحرب على ما يوصف بالإرهاب الإشارة الأولى مزدوجة، ومن ممر خيبر التاريخي و عاصمة الثقافة الباكستانية لاهور وتتضمن تهديدا واضحا عسكريا على الأرض في ممر خيبر بقطع طرق الإمداد للقوات الأميركية والدولية العاملة في أفغانستان والتي تقدر بسبعة وستين ألف جندي أميركي ودولي ، تمثل بالهجمات المسلحة على القوافل الدولية من قبل مقاتلي طالبان باكستان هذه المرة، رافقها تصريحات قوية لزعيم الجماعة الإسلامية الباكستانية القاضي حسين أحمد من لاهور يهدد فيها بتسيير مظاهرات عارمة في كل أرجاء باكستان ردا على تواصل العمليات العسكرية في مناطق القبائل بالإضافة إلى قطع خطوط الإمداد، أما الإشارة الثانية فهي قتل قائد الوحدات الخاصة الباكستانية سابقا الجنرال المتقاعد فيصل علوي في كمين نصبه له مسلحون وسط العاصمة إسلام آباد فأردوه قتيلا مع سائقه، إشارة مقلقة لكل الضباط الباكستانيين المنضوين في حلف الولاء لمكافحة ما يوصف بالإرهاب بأنهم لن يكونوا في مأمن بعد تخليهم عن مناصبهم أو تقاعدهم وسيظلون ملاحقون حتى بعد ترك الخدمة …
الواشنطن بوست نقلت عن مصادر أميركية أن واشنطن تفكر جديا في البحث عن بديل لخطوط الإمداد الباكستاني خصوصا وأن مهاجمة هذه القوافل يعني سقوط عدد من الأليات العسكرية المتطورة بأيدي خصوم واشنطن من طالبان و القاعدة، ينضاف إليه ارتفاع كلفة الإمدادات خصوصا في ظل الأزمة الاقتصادية الأميركية الخانقة، تجسد ذلك بتسيير دوريات عسكرية باكستانية لملاحقة قوافل الإمداد الدولية وهو ما يعني تصاعد في الكلفة المالية والفاتورة الباكستانية المقدمة شهريا إلى واشنطن أو سفارتها في إسلام آباد، لكن مالذي بمقدور واشنطن أن تفعله في ظل كون الدولة الأفغانية دولة منعزلة لا منفذ لها على البحر، الطريق الثاني أمامها إيران أو من خلال دول وسط آسيا ، الخيار الأول ربما يكون مناسبا في ظل الاستراتيجية الجديدة للرئيس المنتخب أوباما والتي سربتها الصحف الأميركية من أنه يود إشراك إيران في حربه على القاعدة وطالبان،ولعل قائد قواته في الحربين الأفغانية والباكستانية الجنرال ديفيد بترايوس لخص استراتيجيته المدعومة من قبل أوباما في عنصرين الأول إدماج من وصفهم بمعتدلي طالبان في العملية السلمية والتفاوض ، وهو ما فشل في تحقيقه الجنرال والرئيس الباكستاني السابق برفيز مشرف عشية سقوط طالبان حيث سعى جاهدا إلى استمالة بعض عناصر طالبان ليضمن حكومة بشتونية موالية له ،لكن بسبب صعوبة بل واستحالة أن ينقلب أي طالباني على زعيم حركته الملا محمد عمر، فشل المشروع في الماضي وسيفشل الآن ،أما العنصر الثاني في خطة بترايوس فهو إشراك كل من باكستان وإيران في التعاون مع الاستراتيجية الأميركية بمقاتلة القاعدة وطالبان في أفغانستان…
أما الطريق الثالث وهو استخدام طرق وسط آسيا لإيصال الدعم للقوات الدولية في أفغانستان، فسيكون عرضة للابتزاز الروسي وابتزاز دول وسط آسيا ومحل مساومات دولية واقليمية تجلت بوضوح أيام الأزمة الجورجية حين هددت موسكو بإعادة النظر في التعاون مع الناتو في الحرب على أفغانستان، ينضاف إلى ذلك كله طول خطوط الإمداد وهو ما سيزيد في أعباء الكلف المالية وأعباء الحماية الأمنية، بالإضافة إلى إمكانية تعرض هذه الخطوط الطويلة جدا حتى تصل إلى المناطق الأفغانية الملتهبة في الجنوب المجاور لباكستان فقد تتعرض لهجمات وغارات كثيرة ربما من عصابات أو من مليشيات التحالف الشمالي الموالي للأميركيين الآن، بالإضافة إلى مقاتلي حركة طالبان المنتشرين على طريق يصل طوله مئات الكيلومترات من جنوب كابول إلى قندهار، فضلا أن هذه القوات ستكتشف هذا الطريق من جديد، بينما جربت الطريق الباكستاني وخبرته طوال سنوات ماضية، وعرفت سلبياته وإيجابياته وليست بحاجة إلى اختبارات جديدة…
الإشارة المقلقة الثانية فهي اغتيال الجنرال الباكستاني المتقاعد إذ أرسل إشارة مقلقة لكل ضباط الجيش الباكستاني ، فقد درجت العادة على أن يكون الضابط المتقاعد بعيدا عن دائرة الخطر الطالباني والقاعدي، لكن هذا الحادث الذي هو الأول من نوعه يؤشر إلى أن استراتيجية المسلحين ستواصل استهداف المتقاعدين منهم وهو ما سيثير الرعب والهلع في صفوف الضباط ويُضعف حماس الضباط في هذه الحرب خشية من تعرضهم لنفس النهاية، سيما وأن الجنرال فيصل علولي كان نشطا خلال فترة توليه منصبه كقائد للوحدات الخاصة الباكستانية والتي تقاعد منها في عام 2006 ضد القاعدة وطالبان في مناطق القبائل، فقد نفذ خلال فترته عملية أنغور أده التي كانت باكورة العمليات ضد القاعدة وطالبان في جنوب وزيرستان، بالإضافة إلى عملية قتل عبد الله محسود وعمليات أخرى في مناطق القبائل بحق المسلحين من طالبان والقاعدة …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 20th, 2008 at 20 نوفمبر 2008 8:39 ص
بالفعل إشارات مقلقة وهذا جزاء كل الخونة والمحتلين
نوفمبر 20th, 2008 at 20 نوفمبر 2008 8:40 ص
بارك الله فيك من دمشق الأموية إلى لاهور الغورية وكابول الغزنوية
نوفمبر 20th, 2008 at 20 نوفمبر 2008 2:47 م
لطالما دعوت المجاهدين لتبني هذه الاستراتيجية ضد عملاء أمريكا وها هم فعلوها فبارك الله فيهم وسدد رميهم ، فيجب أن يعلم هؤلاء الخونة أنهم و عائلاتهم سيدفعون ثمن خيانتهم للدين والوطن. ولمن يريد ان يعرف هؤلاء الخونة فما عليه إلا تصفح المنتديات الملحقة بموقع وزارة الدفاع الباكستانية ليري ماذا يكتب ضباط الجيش الباكستاني والذين يوجد بعضهم في دورات تدريبية في الولايات المتحدة.
نوفمبر 21st, 2008 at 21 نوفمبر 2008 2:48 م
مع هذه المقاومة الشرسة من طالبان ومع الأزمة المالية العالمية ، فإن أمريكا في مهب الريح والخسارة .
نوفمبر 24th, 2008 at 24 نوفمبر 2008 9:12 م
كان الله في عونهم وألهمهم رشدهم…
بوركت.
ديسمبر 3rd, 2008 at 3 ديسمبر 2008 11:41 م
شات الخليج
http://www.vip-gulf.com