.هجومان على القوات الأميركية والكندية في أفغانستان يسفر عن مقتل ثمانية من القوات الأجنبية .. انتحاري يفجر نفسه في داخل صالة رياضية للقوات الأميركية في خوست ويقتل خمسة جنود أميركيين وأربعة جنود أفغان .. انتحاري يهاجم مقرا للقوات الكندية في قندهار ويقتل ثلاثة منهم .. جندي أفغاني منتم إلى طالبان يقتل جندي أميركي ويجرح جنديين إيطاليين .. طالبان تتبنى الهجوم الانتحاري على مجلس عزاء شيعي في كراتشي يسفر عن مقتل 43 شخصا .. ... ... .. .... ... ... ... ... .... ... ... ... . ..


طالبان باكستان: من العمليات الانتحارية إلى تكتيكات الخطف

كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 25 تشرين الثاني 2008 الساعة: 08:07 ص

أحمد موفق زيدان

تنامي ظاهرة خطف الأجانب في الاقليم الشمالي الغربي الباكستاني وعاصمته بيشاور والذي تنشط فيه حركة طالبان باكستان ومعها تنظيم القاعدة بشكل قوي ومتنام يؤشر إلى أن الحركة وسعت دائرة تكتيكاتها العسكرية في مقاتلة الحكومة الباكستانية، وذلك من أساليب وتكتيكات عسكرية تمثلت بعمليات انتحارية وعبوات ناسفة إلى أساليب جديدة تتجسد في حالات خطف الأجانب وهو ما قد يزيد الأعباء الأمنية الحكومية ويسمم علاقات إسلام آباد مع كثير من العواصم العالمية المعنية في عمليات الخطف الجارية في الاقليم …

قبل أيام تم خطف الملحق التجاري الإيراني حشمت أطهر زادة في القنصلية الإيرانية في بيشاور حين هاجمه مسلحون في حي حياة آباد قرب بيشاور فقتلوا حارسه الشخصي واختطفوه إلى جهة مجهولة وبينما لم تتبن أي جهة المسؤولية عن حادث الخطف إلا أن مستشار وزير الداخلية للشؤون الأمنية رحمان ملك اتهم بشكل مباشر حركة طالبان باكستان بالوقوف خلف الحادث، بينما اتهمت طهران من وصفتهم بالإرهابيين بالوقوف خلف العملية، وقبل اختطاف المحلق التجاري الإيراني كان مسلحون قد اختطفوا القنصل الأفغاني في بيشاور عبد الحق فراهي والذي كان مرشحا لمنصب سفير بلاده في إسلام آباد، ورغم مرور أكثر من شهر على حادث الخطف إلا أن تفاصيل العملية ومطالب الخاطفين لم تعلن حتى الآن،كما تم خطف أكثر من قريب لمسؤول أفغاني من بيشاور نفسها …

ترافقت عمليات الخطف هذه مع هجوم مسلح على سيارة لمدير مشاريع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية يو إس إيد في بيشاور أيضا وقتله مع سائقه،ومن المعلوم أن الوكالة ومديرها هذا يشرف على مشاريع تقدر قيمتها بسبعمائة وخمسين مليون دولار كمشاريع تنموية في مناطق القبائل الباكستانية، لكن البعض يعتقد أن المستهدف الحقيقي من وراء قتل الأميركي هو الوجود الأميركي والغربي والأمني منه تحديدا، و المتوقع نشره في بيشاور ومناطق القبائل قريبا تحت غطاء المشاريع التنموية بينما الهدف الحقيقي هو تكثيف العمليات الاستخباراتية والأمنية بحق طالبان والقاعدة، والتي تأتي ضمن الاستراتيجية التي تحدث عنها الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما حين وضع هو وقائده العسكري ديفيد بترايوس كل من باكستان وأفغانستان في سلة واحدة من حيث التعامل والتعاطي العسكري والأمني..

عمليات الخطف الأخرى التي تعرض إليها مهندس بولندي ومهندسين صينين وهجوم مسلح على صحافي ياباني يعمل لصحيفة آساي كلها تندرج على ما يبدو في إطار الفوضى التي تريد نشرها طالبان باكستان في هذا الاقليم المستهدف، خصوصا وأن قوات الشرطة والقوات شبه النظامية التي تتولى حماية المنطقة يهرب بعضها أو جلها في أي مواجهة عسكرية مع طالبان لسببين رئيسيين الأول أنها من نفس العرقية التي ينتمي إليها عناصر طالبان وهو ما يجعلهم أقل حماسا لمقاتلة أبناء عرقيتهم، في حين الطرف الآخر يتمتع بمعنويات عالية ومدفوعين بدافع وحافز ديني يُوجب عليهم قتال عناصر الأمن كما يعتقدون، وهو ما يجعل المقارنة المعنوية بين الطرفين غير موجودة أصلا، بالإضافة إلى انتزاع فدى مالية من الحكومة الباكستانية لتشغيل آلية قتالهم ضد القوات الأميركية والباكستانية ، ينضاف إلى ذلك إضعاف علاقات الحكومة الباكستانية مع القوى  الدولية  المعنية …

الخارجية الباكستانية كانت قد حذرت البعثات الديبلوماسية العاملة في باكستان من مخاطر تعرض موظفيها وعمالها إلى الخطف ولذا فقد نصحتهم بتوخي الحذر والحيطة وإبلاغ الخارجية بتحركاتهم، وأبلغتهم بوضوح حسب مصادر الخارجية ومصادر السفارات الغربية والعربية أن ثمة مخططا لخطف سفراء وديبلوماسيين مقيمين  في باكستان من قبل مسلحين…

الظاهر أن ما يجري في بيشاور وغيرها من المدن الباكستانية وتحديدا الهجوم على فندق ماريوت يشكل سندان الهجمات العسكرية الباكستانية في مناطق القبائل، إذ أن مقاتلي طالبان لجؤوا إلى ضرب أهداف مزعجة للحكومة والجيش أملا في تخفيف عملياتها في معركة باجور التي ينظر إليها على أنها حاسمة ومهمة بالنسبة للطرفين نظرا للتداعيات الدولية والمحلية التي ستخلفها أو خلفتها هذه العمليات،حيث أن أهمية العمليات في باجور انعكس في التنسيق المشترك القوي بين القوات الباكستانية والأميركية في عملية منسقة أطلق عليها قلب الأسد …

لكن طالبان باكستان على ما يبدو فتحوا جبهة جديدة ستشغل القوات الأميركية و الباكستانية من جديد تمثلت في استهداف خطوط الإمداد التي تشكل أكثر من ثمانين بالمئة من الاحتياجات العسكرية واللوجستية الأميركية في أفغانستان والقادمة من الطريق الباكستانية والمار عبر مناطق القبائل حيث تم خطف أكثر من ثلاث عشرة حاوية فيها عشرات العربات العسكرية تم تدمير بعضها والإفراج عن بعضها والاحتفاظ ببعض هذه العربات، وهو ما أرغم القوات الباكستانية والدولية على تعليق استخدام طرق الامداد الباكستاني لأيام حتى تم تشكيل قوة أمنية لحماية هذه القوافل وهو أمر ليس من السهل توفيره في ظل أرض وعرة وصعبة وجبال شاهقة ووديان سحيقة بالإضافة إلى رجال قبائل متمرسين في القتال وشن الغارات والهجمات، كل ذلك سيجعل استراتيجية التحالف الدولي وحليفها الباكستاني تزداد صعوبة أكثر من السابق …  

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر