...مصادر عسكرية أميركية: مقتل جنديين وجرح أربعة في انفجار شرقي أفغانستان ...انتحاري يقود شاحنة متفجرات يفجرها في قاعدة عسكرية أميركية شرقي أفغانستان والأميركيون يتحدثون عن قتيل أميركي والطالبان تتحدث عن عدد من القتلى الأميركيين والأفغان ...مقتل 26 جنديا باكستانيا في تحطم مروحية عسكرية قرب بيشاور ... الجيش يقول السبب خلل فني وشهود عيان يؤكدون أنها تعرضت لإطلاق نار ..ناطق باسم طالبان يتبنى إسقاط الطائرة والأجهاز على كامل الركاب من خلال إطلاق النار عليهم حتى الموت ...اشتباكات بين مسلحي طالبان باكستان وعناصر الجيش القبلي الموالي للحكومة في منطقة مهمند القبلية يسفر عن مقتل 12 مواليا للحكومة و4 من مسلحي طالبان... .....


دعاة على أبواب المشروع الصفوي!!!!!

كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 9 كانون الأول 2006 الساعة: 06:33 ص

أحمد موفق زيدان:

http://ahmedzaidan.maktoobblog.com/

مع الانسحاب السوفياتي من أفغانستان في فبراير" شباط" 1989 وصل على جناح السرعة إلى بيشاور الباكستانية - حيث كنت أغطي الحرب الأفغانية حينها - بعض قيادات العمل الإسلامي الكبار ، الذين لا أود أن أكشف أسماءهم الآن ، وطلب القادة اللقاء مع بعض قادة الجهاد الأفغاني ، وأبلغوا أحدهم أن عليه الآن أن يتحالف مع الشيوعيين في كابول ، الذين قاتلهم وقتلوا إخوانه طوال السنوات الماضية .

كان تبرير القادة الإسلاميين لرأيهم هذا أن المشروع السوفياتي الشيوعي يتهالك إن لم تكن شهادة وفاته قد وقعت بالفعل ، وبالتالي لا خوف ولا خطر على التعاون مع أذنابه في أفغانستان ، كونهم سيكونون منبتين لا رأس ولا داعم ولا مغذي لهم بخلاف أعمدة المشروع الأميركي المنتشي بالنصر في أعقاب انتهاء الحرب الباردة لصالحه ..

هذا الأمر تداعى إلى ذاكرتي ، حين كنت أرقب بألم وحسرة خطاب شيخ شيوخنا الأستاذ فتحي يكن ، الذي تعلمنا الكثير على كتبه ، تداعى الأمر إلى ذاكرتي حين رأيت الأستاذ يكن وهو يخطب جيشاً ؛ ولكن للأسف لم يكن جيشه ، كان جيش الآخرين ..

حديث الأستاذ يكن كان رائعاً في كثير من نقاطه ، ورسائل رائعة ، إلا أن صندوق البريد كان خاطئاً بصريح العبارة ، إن المشروع الأميركي يتهاوى يا سيدي بضربات المقاومة السنية في كل مكان ، لكن الصفويين هم الذين استدعوه وزينوا له القول ، ودعموه ، واستماتوا من أجله ، حصل هذا في أفغانستان والعراق ، وحتى لبنان الذين صمت قادة حزب الله عن النيل ممن التقى زعيم البيت الأبيت الأبيض ، وأنت يا سيدي تريد مع قادة حزب الله ضرب المشروع الأميركي في لبنان ، أي مشروع يا سيدي ، إن المشروع الأميركي هو في بغداد التي تسعى طهران بصريح العبارة إلى مساعدة الأميركيين في الخروج من المستنقع العراقي السني ….

في الحلق غُصة ولا أود أن أكتب أكثر من هذا ، لكن العجيب نرى القذى في أعين السنيورة ، ولا نرى الخشب والأحجار في أعين غيره !!!

من الذي لم يرق دماء المسلمين واللبنانيين في بيروت ولبنان كلها ؟!! ألم يفعل أفرقاء 14 آذار نفس ما فعلته أفرقاء المعارضة ؟!! فمالذي فعله الجنرال عون ، ومنظمة أمل بالمخيمات الفلسطينية ؟!! ومالذي فعله النظام السوري في شعبه والشعب اللبناني من طرابلس إلى البداوي والكرنتينا وصبرا وشاتيلا ، حين قامت عصاباته بذبح الفلسطينيين ليكافأ مرتكبها حبيقة لاحقاً بتوزيره في حكومة الوصاية السورية ؟!! وما الذي فعله النظام السوري في شعبه وحماة ؟!! أم أننا لا نعد ذلك من أوطان المسلمين ؟!!

إن ما نريده باختصار هو ألا نكون أداة من أدوات هذا المشروع أو ذاك ، نريد أن نكون مشروعاً خاصاً بنا ، وكفى أن نُستغل أو نُستخدم من قبل هذا الفريق أو ذاك ، فما يجري في بلاد الرافدين درس لنا جميعاً ، عجباً لهذه الحركات التي تنشد إقامة الدولة الإسلامية وهي تبتعد يوماً بعد يوم كالزاوية المنفرجة عن مشروعها ، وعما قامت من أجله !! لتتقدم الصفوف المؤسسات الدينية التقليدية التي هُوجمت على الدوام على أنها بنت السلطة ، ففي العراق ها هي هيئة علماء المسلمين تنبض بنبض الأمة من غانة إلى فرغانة ، وكذلك في باكستان وأفغانستان ، والآن هيئة الفتوى في لبنان .

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “دعاة على أبواب المشروع الصفوي!!!!!”

  1. جزاك الله خيرا أخي على هذه الكلمات وهذه الإفادات ، المشكلة أن علماء الدين يقفون في المقدمة وكل واحد مع فريق ، بدل أن يوحدوا الشعب على كلمة واحدة وفي النهاية أقول : اللهم نجنا من حرب أهلية ثالثة ، لأن الشحنات بدأت تزيد

  2. جزاك الله خير الجزاء اخي أحمد زيدان وأدع لكم هذا الحوار مع شيخ المجاهدين أسد الإسلام أبي مصعب الزرقاني كثر الله من أمثاله… آمين.

    ——————–

    حوار صحفي مع أسد الإسلام الشيخ أبي مصعب الزرقاوي”رحمه الله”

    أدعوكم لدخول مدونتي

    http://mqalat.maktoobblog.com/

    بسم الله الرحمن الرحيم

    كان الإخوة في القسم الإعلامي لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين “سابقاً” قد طلبوا قبل سنةٍ تقريباً من الشيخ أبي مصعب – رحمه الله – إجراء لقاء معه لأجل الوقوف على بعض الإجابات الملحة عن قسم من التساؤلات، ولكن الشيخ أبا مصعب قال لهم بأنه سيستخير الله تعالى ثم يعطيهم رأيه بهذا الطلب، وفعلا جاءهم الجواب بعد مدة أن الشيخ وافق على طلبهم، وتم استدعاء مراسل القسم الإعلامي لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين آنذاك الأخ أبي اليمان البغدادي رحمه الله لإجراء لقاء “صحفي” مع الشيخ أبي مصعب، وكانت المقابلة قد جرت على شكل حوار حيث دخل الأخ أبو اليمان في نقاش مطول مع الشيخ أبي مصعب.

    و إلى الإخوة الكرام تقدم مؤسسة الفرقان للإنتاج الإعلامي هذه المقابلة التي حصلت عليها من إرشيف الإخوة في القسم الإعلامي لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، سائلين الباري جل ذكره التوفيق والسداد في أمرنا كله، والله المستعان وعليه التكلان.

    نص الحوار مع الشيخ أبي مصعب الزرقاوي رحمه الله

    - أبو اليمان:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا أبا مصعب.

    - الشيخ أبو مصعب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

    - أبو اليمان:

    من هو الشيخ أبو مصعب؟

    ج/ اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا ما شئت سهلا.

    أخوكم في الله العبد الفقير لعفو ربه أحمد فضيل نـزال الخلايلة، من عشائر بني حسن في الأردن.

    - أبو اليمان:

    متى كانت بداية توجهك إلى التدين؟

    ج/ كان ذلك في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، وكانت بدايتي في مسجد الحسين بن علي الكائن في مدينة الزرقاء ثم بعد التزامي بستة أشهر ذهبت إلى أفغانستان حيث أرض الجهاد.

    - أبو اليمان:

    الجهة التي احتضنتك هل كانت ذا توجه معين أو ذات تدين عام؟

    ج/ الشباب الذين اهتديت على أيديهم كانوا من أصحاب التدين العام، وتعرف أن المرء قبل الالتزام لا يميز بين المناهج، لكن على العموم كان تديني تديناً عاماً.

    - أبو اليمان:

    هل كانت هناك شخصية معينة تأثرت بها قبل هدايتك؟

    ج/ لا، لم يكن هناك أي شخصية قد تأثرت بها قبل التزامي وكان الداعي الذي دفعني إلى التدين أني مررت بأكثر من حادثة تعرضت فيها للهلاك وشارفت معها على الموت فشعرت أن الله عزّ وجل ينذرني، وبعدها اهتديت والتزمت طريق الإسلام.

    - أبو اليمان:

    الانتقال من التدين العام إلى ذروة الإسلام وهو الجهاد، كيف تمّ ذلك؟

    ج/ خلال وجودي مع الإخوة في المسجد كنت -بفضل الله تعالى- محافظاً على صلاة الجماعة، وكان الإخوة يتذاكرون أخبار الجهاد في أفغانستان، وكانت تأتينا من هناك بعض الأشرطة للشيخ عبد الله عزام رحمه الله الذي كان له تأثيراً كبيراً في توجّهي صوب الجهاد، وكانت تأتينا كذلك مجلة الجهاد وبعض الأفلام المرئية التي أثّرت فيّ كثيراً وجعلتني من بين الشباب الذين حرصوا على الذهاب إلى ساحات الجهاد في أفغانستان وعزمت على الهجرة تاركاً ورائي أهلي، حيث لم يكن مضى على زواجي إلا مدة قصيرة جداً تقارب الشهرين، وكان عمري آنذاك ثلاث وعشرين سنة.

    س/ الرحلة إلى أفغانستان كيف تمت؟

    ج/ حصلت على الفيزا من السفارة الأردنية لأن الأمر كان وقتها ميسراً من قبل هذه الأنظمة التي تأتمر بأمر أمريكا فسهلت انتقال الشباب إلى أفغانستان من أجل القضاء على الاتحاد السوفيتي وإيقاف زحفه نحو المياه الدافئة كما هو الحلم الروسي.

    وتعلم أن العالم كان منقسماً تحت سلطة المعسكر الرأسمالي والمعسكر الاشتراكي الشيوعي وكان كلاهما يتنافس على مناطق النفوذ لا سيما في الشرق الأوسط، ولما كانت الدول العربية على الأغلب تابعة للإرادة الأمريكية فقد غضّت الطرف عن إعلان الجهاد على الإتحاد السوفيتي ومن ثم يسّرت هذه الدول طرق الوصول إلى أفغانستان.

    وقد كان وصولي إلى أفغانستان في سنة 1989م وبعد أن مكثتُ ثلاث سنوات هناك عدتُ إلى الأردن في عام 1992م.

    س/ ما هو سبب خروجك من أفغانستان؟

    ج/ كنا في أفغانستان ولكن - سبحان الله - بدأت الأحزاب تتقاتل فيما بينها بعدما سقطت كابل ورأينا بعض الأوضاع التي كانت بعيدة عن المنهج القويم فارتأينا أن نخرج من أفغانستان لنحاول أن نفعل شيئاً في بلاد الشام وعلى وجه الخصوص في فلسطين والأردن.

    - أبو اليمان: إذن كان رجوعكم طلباً لنقل تجربة الجهاد الأفغاني إلى أرض الشام، ولكن ما هو تقيمك للتجربة التي خضتموها في الأردن؟.

    ج/ لما رجعنا إلى الأردن كانت عندنا نوعاً من الحماسة الزائدة، وهذا واضح، وكنا نشكو كذلك من قلة الخبرة وضعف التجربة إذ لم نكن قد خضنا تجربة كافية.

    - أبو اليمان: هل لكون التجربة كانت عسكرية بحتة أو ماذا؟

    ج/ أجل - نوعاً ما - كانت التجربة عسكرية، ويطغى عليها احتراف فنون القتال ولم يكن هناك ثمة تأكيد على الجوانب التنظيمية أو على ما يجب مراعاته من بناء شرعي، فكنا نريد أن نقيم الجهاد بما أمكن وقد نكون تعجلنا في بعض المسائل، وكان هناك بعض الثغرات الأمنية بسبب ضعف خبرتنا التنظيمية وقصور تجربتنا الجهادية آنذاك، وهذا الذي أذكره خاص بتجربتي التي خضتها مع بعض الإخوة الذين قرّروا نقل التجربة إلى الأردن، فلم تكن ثلاث سنوات في أفغانستان لتكفي.

    - أبو اليمان: بماذا نفعكم الجهاد في أفغانستان وبماذا أضر؟

    ج/ على العكس لقد نفعنا الجهاد في أفغانستان وهذا أمر لا شكّ فيه.

    أما القصور فقد كان بسبب طبيعة الأوضاع في أفغانستان – آنذاك - حيث عشنا هناك حياة الجبهات وكان جهاداً عاماً مع الكفار وكنا نجلس الشهور الطويلة في الجبهات، ولم يكن هناك برنامج منظم بحيث إنك تكون وسط جماعة تبدأ تربيتك تربية جهادية تشمل التربية الشرعية والتنظيمية ولم يكن هناك شيء من هذا بل كانت هناك معسكرات تتدرب فيها ثم تنـزل إلى الجبهات لترابط وتقاتل فحسب.

    س/ ما هي أوجه الشبه والفروق بين الحال الآن في العراق وبين ما جرى في أفغانستان أيام الجهاد الروسي؟

    ج/ هناك لم تتسن فرصة للتنظيم أو لبناء شخص منظم، أما في العراق الآن فإن التجربة من هذه الناحية أفضل، ولعل من أسباب ذلك أن المجاهدين في العراق استفادوا من تجارب السابقين.

    وخلال المدة اللاحقة – أي بعد وصول طالبان إلى الحكم – نضجت التجربة وقد كانت التجربة السابقة كفيلة في إنضاج وتوضيح الكثير من الأوضاع اللازمة للجهاد الصحيح وهذا الأمر واضح، فمنذ خروجنا من أفغانستان سنة 1992م إلى اليوم فرق كبير.

    كم بينك وبينهم؟

    11 سنة، وهي كفيلة بأن تُنضج رؤيتنا للأمور وطريقة التعامل مع الأحداث.

    س/ هل هذا هو السبب الرئيس أو من أهم الأسباب؟

    ج/ إن الجهاد في أفغانستان له مقوماته، لكن لاشك أن الجهاد في العراق في مدة قصيرة استطاع أن ينكل – بفضل الله تعالى - بالكفار وأن يوقع بهم نكاية عظيمة، مع ملاحظة أمر هام وهو أن المعطيات الموجودة على الساحة العراقية غير موجودة في أفغانستان.

    س/ ما هي أهمية وضوح المنهج واستقامته مع الكتاب والسنة في سير الجهاد؟

    ج/ وضوح المنهج مهم لأي جماعة تجاهد في سبيل الله تعالى، ولابد للجماعة المجاهدة أن تحدد هدفها في بداية الطريق.

    لماذا تجاهد؟ وعلى أي أساس تجاهد؟.

    س/ ما هي أهم الأخطاء التي شهدها الجهاد الأفغاني ضد الروس؟

    ج/ كان الناس يقاتلون لإسقاط الحكم الشيوعي وتحكيم شرع الله عزّ وجل فالهدف من هذه الناحية كان واضحاً ولكن تبين لنا مع مرور الأيام أن الكثير من الجماعات المقاتلة كانت على منهج معوج، وهنا من الواجب علينا الاستثناء لأن هناك بعض الفصائل كانت ذات منهج جيد، ولابد من التفريق ما بين حسن القصد وصحة المنهج ولا نشكك في النيّات فنقول: كان هناك قصور في الرؤية وهذا جعلهم يقبلون العلماني والشيوعي والقتال مع الوطني وفاتهم التمييز منذ البداية فواجهوا مشاكل جمّة في الأخير.

    أغلب الرموز من القادة في أفغانستان كانوا ” إخوان ” أو علمانيين يزعمون الجهاد كـ (سياف، ورباني وحكمتيار وأحمد شاه مسعود)، لهذا لم يكن منهجهم واضحاً على الرغم من زعمهم أنهم يريدون تطبيق الشريعة، وسبب ذلك أن أفغانستان كان لها ميزة تختلف كثيراً عن دول العالم الإسلامي وهي صفة الالتزام وحب تطبيق الشريعة، فطبيعة الشعب الأفغاني محافظ وهذا ما أدى إلى أن يكون السمت العام لهم سمتاً إسلامياَ، لكن من ناحية المنهج فإنه لم يكن مطروقاً عندهم بوضوح، فماذا كانت النتيجة؟

    لقد أظهرت القيادات - التي كانت ذا منهج معوج - خياناتهم فيما بعد كـ(سياف، ورباني وأحمد شاه مسعود) وتحالفوا مع البوذيين الهنادكة ومع الأمريكان، وقبلوا بالأمريكان ولم يقبلوا بـ”طالبان”.

    س/ بماذا تختلف طالبان عن البقية؟

    ج/ طالبان تختلف عن قادة الجهاد الأول والذين كانوا – معظمهم - ينتمون إلى المدرسة الحركية الإخوانية بخلاف حركة طالبان، التي يغلب عليها طابع ما يعرف عندهم بـ” الملالي “.

    ولما كانت طالبان هي مدرسة من المدارس الدينية أصحاب منهج المدرسة الديوبندية وتختلف عن مدرسة الإخوان فلهذا لم يقبل هؤلاء بها ولذلك وجدتهم وقفوا في صف الأمريكان، و-للأسف الشديد- هذا إن دلَّ دلّ على فساد المنهج عند هؤلاء القوم، لكن هذا الفساد لم يكن ليظهر في بداية الأمر للناس، ثم بعد مدة انكشفت الخبايا، وعند النوازل تنكشف الحقائق وتتميز الصفوف.

    س/ بالمقابل يطالبكم المنظرون قائلين: ما هو منهجكم؟ وما هو مشروعكم السياسي؟ وإلى ماذا تبتغون الوصول؟

    ج/ أما برنامجنا السياسي - كما يسميه البعض – فإنا نجده مجموعاً مفصلاً في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (بُعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يُعبد الله وحده).

    ومما ينبغي التنويه له أننا لا نؤمن بالسياسة على الطريقة المعهودة عند بعض الجماعات ذات التوجه الحزبي والتي ترفع الإسلام شعاراً لها ثم تراها داخلة في البرلمانات وتشارك الطغاة في إشغال المناصب التي تحتكم لغير شرع الله.

    كما أن المشاريع السياسية لبعض الجماعات فيها متاهات مريرة ومخالفات كثيرة -نسأل الله تعالى السلامة منها - ولهم تطبيقات منحرفة بعيدة كل البعد عن الدين.

    مشروعنا السياسي – كما أسلفت - قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده)

    وكما يُلاحَظ فإن الرسول عليه الصلاة والسلام بعث بالسيف حتى يعبد الله وحده وهذا ما يحدد مشروعنا السياسي: نقاتل في سبيل الله حتى يقام شرع الله وأول ذلك أن نطرد العدوّ ثم نقيم دولة الإسلام ثم ننطلق في فتح بلاد المسلمين لاستردادها ثم بعد ذلك نقاتل الكفار حتى يقبلوا بإحدى ثلاث، ” بعثت بالسيف بين يدي الساعة ” هذا هو مشروعنا السياسي.

    ووالله لولا لم يقاتلنا الأمريكان ولم يصولوا على ديارنا هم واليهود كان الأولى بالمسلمين أن لا يجلسوا عن الجهاد في سبيل الله وأن يطلبوا العدوّ حتى يُحَكّم شرع الله عزّ وجل على هذه البسيطة ويُنشر الإسلام في كل مكان، وهذا ما كان يفعله النبي عليه الصلاة والسلام عندما خرج من مكة إلى المدينة، فبعد أن أقام دولة الإسلام بدأ يتحرك بنشر الإسلام في الشرق والغرب وفي الشمال وفي الجنوب.

    مشروعنا السياسي الآن: طرد العدوّ الصائل - هذا بداية - أما مشروعنا بعده فهو إقامة شرع الله تعالى في الأرض “بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده”.

    هذا برنامجنا السياسي: ” بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده”.

    وفي الجملة فإن هذا الحديث من بدايته إلى نهايته يحدد معالم طريقنا.

    أما الذين يقصدون بالمشروع السياسي المصطلح الحادث - الذي يخالف الشرع كالسياسة التي فيها مداهنة وتنازل عن ثوابت العقيدة وتمييع مسائل البراءة من الكفار - فهذا من السياسة المنحرفة التي لا يصح وصفها بالشرعية لأنها تخالف الشرع ولا يصح أن تنسب إليه.

    س/ لم يزد جون أبي زيد على القاعدة عندما قال: (إن القاعدة تسعى خلال مائة عام للسيطرة على الأرض)؟

    ج/ لا نذيع سراً إذا قلنا: إننا نعمل على نشر عدل الإسلام في الأرض كلها ومحق ظلم الكفر وجور الأديان ونرجو من الله عزّ وجل أن يجعلنا طليعة للأمة في القتال من أجل ذلك، وأن يمنّ علينا حتى نطرد هذا العدوّ الصائل ثم نسترد حقوق المسلمين ونطهر ديارهم من رجس الكفر والشرك ثم بعد ذلك ننشر دين الله عزّ وجل في الأرض ولا نجد غضاضة في التصريح بهذا الأمر فهو أمر كتبه ربنا علينا وفرضه على عباده.

    س/ لماذا تؤكدون دائما على وجوب الجهاد في العراق؟

    ج/ الواجب على المسلم أن يلتزم بأوامر الله عزّ وجل كما أراد وكما أمر، وهو أن يسعى لتطبيق شرع الله عزّ وجل كسعيه في أداء الصلاة والزكاة والحج وكما أن هذه فروض وشعائر من شعائر الإسلام فرضت على العبد المسلم فكذلك الجهاد في سبيل الله عزّ وجل فريضة من الفرائض والجهاد في حقه فرض كفاية ولكن يتعين في حالات ثلاث- ومنهم من قال: أربع -.

    والمشهور أنها ثلاث: إذا دهم العدوّ ديار الإسلام يصبح الجهاد فرض عين، ويتعين كذلك إذا استنفر الإمام المسلمين، وإذا التقى الزحفان يتعين كذلك.

    والحالة الأولى أي: دخول العدوّ ديار الإسلام أو صولته على المسلمين – هي أشد الحالات التي يتعين فيها الجهاد وهي التي قال عنها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “ولا يشترط له شرط” ولا يظن أن شيخ الإسلام يقصد بعدم اشتراط أي شرط لجهاد الدفع أنه نقاتل تحت أي راية ومن غير أي ضوابط وإنما قصد عدم اشتراط ما هو معهود عند الفقهاء من الشروط، ففي جهاد الدفع يخرج المدين من غير إذن الدائن والمرأة من دون إذن زوجها والولد من دون إذن والديه هذا هو المقصود من كلام شيخ الإسلام ولا يشترط له شرط.

    وجهادنا في هذا الوقت هو جهاد لدفع الصائل والناظر لحال الأمة اليوم يرى بوضوح أن ما تتعرض له من هجوم هو حملة صليبية شرسة لن تنتهي باحتلال العراق ولن تتوقف قبل ابتلاع ديار الإسلام كلها وتنصير أهلها أجمعين – كما يتمنون –.

    والمعلوم أن الحملة الصليبية استهدفت العراق بقصد التمكين لليهود وتحقيق حلم اليهود بقيام دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، وعقيدة الإدارة الأمريكية في هذا واضحة فهي تؤمن بأنه لا نـزول للمسيح – مسيحهم الدجال – قبل قيام دولة إسرائيل الكبرى ووقوع معركة هرمجدون.

    وكان من أهدافهم كذلك - المتفرعة عن هدفهم الأول - هو السيطرة المباشرة على منابع النفط للتحكم بأسعاره ومنع أي دولة من دخول حلبة المنافسة مع الأمريكان، وكان من مخططهم الانتقال إلى السيطرة المباشرة على جزيرة العرب والشام معاً ولهذا فإن الأمة – كل الأمة – مأمورة بدفع هذه الصولة الصليبية اليهودية عن ديار المسلمين والوقوف بوجه هذا المخطط الذي إن نجح – لا قدر الله تعالى – فإن المسلمين سيكونون عند ذاك على خطر عظيم ويُهدد دينهم ووجودُهم بالزوال؛ ولهذا نؤكد على أن الجهاد في العراق فرض عين على المسلمين والواجب على المسلمين إعانة إخوتهم في بلاد الرافدين وإمدادهم بالمال وبالرجال وبكل ما يستطيعون من قوة.

    والجهاد في العراق كما قلت: هو جهاد لدفع الصائل ومن هنا قلنا: إنه لا يشترط له شرط وهو فرض عين على كل مسلم قادر وهذه واحدة.

    والثانية أن النفير لنصرة مسلمي بلاد الرافدين واجبٌ على المسلمين كافة والله يقول: (استنصروكم.)

    س/ هناك من يعترض على قدوم الإخوة المهاجرين العرب وغيرهم لنصرة إخوانهم ومحاربة الصليبيين فماذا تقولون لمثل هؤلاء؟

    ج/ هؤلاء صنفان، فهم إما جهّال لا يفقهون طبيعة هذا الدِّيْن وإما إنهم مغرضون يريدون أن يصدوا المهاجرين عن اللحاق بإخوانهم الأنصار للقتال في سبيل الله تعالى حتى لا يُأخذ بقتالهم بصفة عامة إنه جهاد عالمي.

    والذي يمنع نصرة المسلمين بعضهم لبعض إما إنه جاهل فيُعلم وإنما إنه مغرض فنسأل الله السلامة من سوئه وزغل قلبه.

    ولا بد من التسليم بأن من الواجب على المسلمين أن ينفروا لنصرة بعضهم بعضاً.

    ومن الضروري أن نتفق بأن ديار المسلمين هي دار واحدة.

    أما ما حدده الأعداء (الأمم الكافرة) من حدود ورسموها وقسموا بموجبها بلاد المسلمين إلى دويلات فإنا لا نؤمن بها ولا تُلزمنا حدود سايكس بيكو.

    نحن المسلمون أمة واحدة وأراضي الإسلام أرض واحدة نقاتل لأجل “لا إله إلا الله” لا نقاتل لأجل أرض فحسب، لأننا مأمورون بالدفاع عن أهل الإسلام والنفير لأجل حفظ بيضة المسلمين ونصرة جميع إخوتنا في الدِّيْن.

    هذا هو الأصل: أن ينصر المسلم أخاه المسلم.

    أما هذه الفرضيات التي وضعوها فإنها مما لم ينـزل الله بها من سلطان فالعراق ليس لـ”العراقيين” وحدهم بل هي أرض الصحابة، هذه الأرض سبق أن فتحها أجدادنا ورويت بدماء أهل الإسلام.

    جاء الصحابة من مكة والمدينة ومن غيرها ومن اليمن ففتحوا هذه البلاد ومنها انطلقوا لنشر الإسلام، وعلى هذا فإن الأصل الذي نحتكم إليه في مثل هذه القضية: أن بلاد الإسلام -سواء العراق أو غيره- هي أرض إسلامية يحكمها أهل الإسلام ويدافع عنها المسلمون على اختلاف ألوانهم وتنوع أعراقهم.

    أما إسباغ صفة العرقية أو الوطنية على جهاد يحددونه بحدود سايكس وبيكو فهذا ما لا يلزمنا ولن نحتكم إليه ما حيينا، وسيسعى المجاهدون لتحطيم هذه الأصنام وهذه الطواغيت وهذه الحدود لأنها - أصلاً -من مخططات الصليبيين ومن وضعهم فهم من وضع هذه الحدود المصطنعة.

    نحن نقول لهم: نحن أمة واحدة نقاتل لأجل “لا إله إلا الله” لا نلتزم بحدودكم، وأرض العراق هي لكل المسلمين وأرض مصر هي لكل المسلمين وهكذا بقية أراضي المسلمين.

    س/ لماذا ترون أن الجهاد في العراق إذا ما انتهى ستصاب الأمة بانتكاسة كما صرّحتم في أكثر من مرّة؟

    ج/ العدوّ عندما صال على العراق كان في مخططه مواصلة الحملة الصليبية للسيطرة على الشام وعلى جزيرة العرب، وكما أسلفت: التمكين لدولة إسرائيل الكبرى فكان يظن أن هذا المخطط - بعد سقوط النظام العراقي والجيش العراقي الذي تبخر في لحظات - سيكون سهلا ميسورا، وأنه سيسير على ما وفق ما يرجون، لكن عندما قام المجاهدون وجاهدوا هذا العدوّ - بفضل الله عزّ وجل - استطاعوا أن يقفوا في وجه هذا العدوّ الصائل ويبدّدوا أحلامه.

    هنا بدأ العدوّ يسعى بحيل أخرى حتى يحاول أن يصل إلى ما يبتغيه.

    وقوف المجاهدين كان فيه نعمة كبيرة وخير عظيم، ولو لم يقف المجاهدون لنفّذ المخطط والله أعلم بأحوال الشام وأحوال الجزيرة العربية، ونحن نعتقد بأن هؤلاء كان عندهم برنامج للسيطرة على العراق وغير العراق وهجومهم على العراق كان لذاته ولغيره لذلك وجب على الأمة أن تساند المجاهدين وتقف إلى جانبهم في مقاتلة هذا العدو.

    أنظر ماذا يفعل العدوّ بالمسلمين؟ كيف يقتل أبناءهم ويستحيي نساءهم وينتهك أعراضهم ويأخذ أموالهم؟

    هو يفعل هذه الجرائم مع وجود المجاهدين فما بالك لو لم يكن هنالك مجاهدون؟

    فوجود المجاهدين صمّام أمان وخط دفاع عن الأمة أفشل - أو كاد أن يفشل – بفضل الله تعالى هذه المخططات، وإن لم يستطيعوا ففي أقل تقدير أخّروا هذا العدوّ حتى تقف الأمة على أقدامها وتمتشق سلاحها وتنفض غبار الذّلِّ عنها وتجاهد في سبيل الله عزّ وجل، ولهذا فإن سقوط المجاهدين أو انتهاء الجهاد في العراق سيترتب عليه نتائج وخيمة على الأمة.

    نحن نعتقد أن المجاهدين في بلاد الرافدين هم خط الدفاع الأول عن هذه الأمة وأن الله سبحانه وتعالى منَّ على المجاهدين في هذا الجهاد بأن أثخنوا في العدوّ وأصابوا منه أكثر من مقتل وأوقعوا فيه الجراحات ولهذا فإن المجاهدين صمام الأمان لهذه الأمة وسياجها المتين أمام هذه الغزوة الحملة الصليبية الرافضية.

    فنحن نقاتل في العراق لذاته ولغيره.

    نقاتل في العراق وعيوننا على بيت المقدس.

    نقاتل في العراق وعيوننا على مكة والمدينة.

    فنحن بفضل الله تعالى نقاتِلُ في العراق ونسأل الله أن يمنّ علينا لندفع هذا العدوّ الصائل عن الأمّة جميعاً.

    كما أنّ الجهاد في العراق من ناحية إستراتجية هو جهاد كبير الأهمية ويشكل خطراً عظيماً على أعداء الله عزّ وجل وبالذات هذه الأنظمة الطاغوتية ومن ورائها إسرائيل، فنحن بيننا وبين فلسطين مرمى حجر، وهذا الجهاد مهم لأنه يقع في أخطر منطقة.

    إن هذا العدوّ لو تمكن من بسط السيطرة على العراق لفعل بالأمة الأفاعيل ولهذا كان العدوّ يحث الخطى لبسط سيطرته حتى يكمل مشواره الذي جاء من أجله، وقد منّ الله تعالى على المسلمين فتصدى المجاهدون له واستطاعوا أن يضعوا العصا في العجلة فيبطئوها.

    نعتقد أنه كلما طال أمد الجهاد في العراق كلما استيقظت الأمة من سباتها، فليس من مصلحة الأمة أن ينتهي الجهاد في العراق.

    فكلما طال أمد الجهاد في العراق كلما انتفض شباب الأمة وأحيي الجهاد في نفوسهم.

    والأمة ترى بفضل الله عزّ وجل كيف أن أبناءها يصولون على العدوّ ويطعنونه من هنا وهناك ويوقعون فيه الخسائر ويثخنونه بالجراحات بفضل الله عزّ وجل.

    وبقدر تقدم المجاهدين على الأرض يُرفع الذل عن الأمة وكلما تقدم المجاهدون خطوة يرفع الذل عن الأمة خطوات، وكذا كلما تأخر المجاهدون أُطبق الذل على الأمة وتأخرت سنوات.

    لذلك من مصلحة الأمة أن يبقى الجهاد في العراق، ومن الواجب عليها أن تمد هؤلاء المجاهدين وقوداً يديم المعركة.

    و على الأمة أن تقدم من أبنائها وفلذات أكبادها حتى يستمر هذا الجهاد ويأذن الله تعالى بوقوفها على أقدامها وتمتشق سيفها… بعدها لن يستطع أحد أن يقضي على هذه الأمة بإذن الله.

    هذا الجهاد مهم لأن أمريكا - والكفر من ورائها بفضل الله - بدأت خطوات سقوطهم.

    الآن، الكفر بفضل الله عزّ وجل في انحدار وفي سقوط، والإسلام بفضل الله عزّ وجل في ارتفاع وفي صعود، وهذا الصعود قد يصاحبه أحياناً بعض الابتلاءات وقد يكون هناك بعض البطء في قسمٍ من المراحل وهذه ملازمة حتمية للمعارك والصراع، لاسيّما مع القوة العسكرية الضخمة والآلة الإعلامية الكبيرة التي يملكها العدوّ، ومن ه

  3. قال تعالى: (إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا)الأحزاب: 10

    حدثني الشيخ أبو عزام رحمه الله تعالى وتقبله في الشهداء في معركة الفلوجة الثانية أنه من شدة الخوف والبلاء الذي نـزل على المجاهدين كان نبض أبي عزام وأشار بيده إلى عنقه وقال: والله إني كنت أشعر بأن قلبي ارتفع إلى حنجرتي وهذا مصداق قوله عزّ وجل: (وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ)لقد رأينا الآية على حقيقتها.

    ما واجهه النبي صلى الله عليه وسلم صعب للغاية حيث نقض اليهود العهد وتحزبت الأعراب مع مشركي قريش وعزموا على استئصال شأفة المسلمين فرفع النبي عليه الصلاة والسلام الذرية والنساء إلى أعالي المدينة وكان هناك خوف شديد حتى أن النبي عليه الصلاة والسلام قال للصحابة: من يأتني بخبر القوم جعله الله رفيقي في الجنة فلا يقوم أحد ثم يكرر الأمر ثانية فلا يجيب أحد ثم ثالثة فلا يجيب أحد فقال لحذيفة: قم يا حذيفة، علماً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يومها: من يأتيني بخبر القوم جعله الله وهو رفيقي في الجنة وأضمن له أن يعود.

    سبحان الله!!! تخيل معي: النبي عليه الصلاة والسلام الصادق المصدوق الموحى إليه يقول: أضمن له أن يعود. ومع هذا لم يقم أحد من الصحابة وعندما استنفذ الصحابة الوسع في طاعة الله تعالى والثبات في المواجهة وأكثروا من الدعاء وعندما علم الله تعالى أنهم قد استفرغوا الوسع، أرسل جندياً من جنوده وهي الريح فقلبت القدور وخلعت الخيام وبفضل الله عزّ وجل فرقت القوم ثم انفض الجمع وعادوا خائبين وردّ الله الذين كفروا بغيضهم لم ينالوا خيراً وكفى الله المؤمنين القتال.

    لاحظ قبل هذه اللحظات كيف كان حال الصحابة؟

    خوف وريح شديدة وعدو متحزب ثم بعد ذلك بلحظات يرسل الله تعالى جنوده فيشتت شمل العدوّ ويرجعهم خاسئين وعندها قال النبي عليه الصلاة والسلام: الآن نغزوهم ولا يغزوننا.

    سبحان الله في لحظة كان الصحابة كانوا يتمنون أن ينفض عنهم الجمع فحسب ولكن بسبب صيرهم وثباتهم فإن الله عزّ وجل أكرمهم ببشارة النبي عليه الصلاة والسلام بعد ذلك: (الآن نغزوهم ولا يغزوننا)فكان بفضل الله عزّ وجل فتحا ونصرا مبينا.

    و في تلك الشدة والظروف الحالكة كان النبي عليه الصلاة والسلام يعد أصحابه بكنوز قيصر وكسرى، وهنا برز النفاق وأطل برأسه قائلاً: محمد يعدنا بكنوز قيصر وكسرى وأحدنا لا يستطيع أن يذهب إلى الخلاء!!.

    أما أهل الإيمان الراسخون في الإيمان الثابتون على هذا المنهج فقد قالوا: (هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً).

    و إنا لنعتقد جازمين أن الله عزّ وجل منجز وعده للمؤمنين ولكن أهل الزيغ والمنافقين لا يعلمون، فالمنافقون – وكذا أسلافهم أيام الأحزاب- تغرهم قوة الباطل ويشككون بقوة رب العزة الذي بيده ملكوت كل شيء وهو على كل شيءٍ قدير.

    إن الله عزّ وجل لن يخذل عباده المجاهدين وقد وعدهم بالنصر ومن أحسن من الله حديثا ومن أصدق من الله قيلاً؟

    والله تعالى حين ضمن لعباده المجاهدين النصر لم يطلب منهم غير الثبات على الحق والتمسك بهدي الكتاب والسنة فقال جل ذكره - وهو أصدق القائلين -: (إن ينصركم الله فلا غالب لكم).

    وكلمة “غالب” جاءت نكرة في سياق الإثبات والمعنى لو اجتمع أهل الأرض عليكم فلن يغلبوكم إن أراد الله تعالى نصركم.

    نصرة الله تعالى لك متوقفة على التمسك بالحق والأخذ بأسباب القوة من العدة بعد التوكل على الله وهجر المعاصي.

    والإتيان بالأسباب يكون على قدر الإستطاعة وما كلفنا الله تعالى بتحقيق جميع الأسباب للشروع في الجهاد فأمر الأسباب واكتمال العدة ما توفر للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لأصحابه الكرام رضي الله عنهم.

    فنحن نعتقد أن الله عزّ وجل ناصر جنده بإذن الله فوالله لا يهمنا أن يتكاثر العدوّ أو تكثر عدته بل ما يهمنا هو أمر واحد هو أن يأتي بأسباب النصر نحن لا يهمنا كثرة العدوّ ولو تضاعف العدوّ تضاعف الأمريكان تضاعف الروافض لا يهمنا ولو قلّت عدتنا ولكن ما نرجوه وما نسعى إليه أن نأتي من الأسباب التي ينـزل بها النصر ونحن نبحث عن أسباب يأتي بها النصر من حسن التوكل على الله واللجوء إلى الله وتفويض الأمر إلى الله عزّ وجل والبعد عن معاصيه هذا ما…. فإذا أتينا بأسباب النصر والله لو تضاعفوا أضعافاً مضاعفة فن يضرونا شيء ولا ننظر إلى العدوّ بكثرته فنحن لا نخشى العدوّ بل نخشى أنفسنا.

    الأمة اليوم مدعوة لأن تقف وقفة وصادقة فالأمة حقيقة خذلت الجهاد في العراق طوال هذه الشهور فمدعوة أن تراجع نفسها وتستدرك ما فاتها في سابق الأيام تنفر حق النفير لتدفع عن نفسها عادية هؤلاء الصليبيين وإلا كل إنسان محاسب عليه وهذا السوق سينفض سيربح فيه من يربح ويخسر فيه من يخسر والسعيد من اتعظ بغيره (هذه مسألة القتال تبعث عندي مسألة)

    س/ ما هو وصفكم لمعركة الفلوجة؟

    ج/ معركة الفلوجة الأولى كانت آية من آيات الله الباهرة وكانت عبرة لكل المسلمين وحجة على القاعدين.

    لم يكن الإخوة قد خططوا لتلك المعركة وما توقعوا أبداً وقوعها أصلاً، ولو عرضت علينا خطة هذه المعركة - كما جرت - قبل وقوعها ما كنا لنقبل بها.

    قد يرى البعض أن خوض غمارها ضرباً من الجنون ونوعاً من التسرع فالإخوة كانوا بالعشرات وعدتهم قليلة ويقطنون مدينة صغيرة مكشوفة للعين المجردة فضلاً عن أجهزة العدوّ المتطورة.

    س/ كيف أُديرت المعركة؟

    ج/ اتفقنا مع الإخوة على أن يكون هناك مفارز في النهار توزع على طول خط المواجهة وفي الليل تُصنع الكمائن لاصطياد ما أمكن اصطياده من أرتالهم من خلال العبوات الناسفة أو المواجهات المباشرة التي تستغل غطاء الليل وتضرب العدوّ من حيث لا يحتسب.

    و من المعروف أن سبب الغزوة الصليبية للفلوجة كان مقتل المقاولين الأربعة وهم في الحقيقة ليسوا مقاولين بل كانوا ضباط مخابرات كبار وقد وجد الإخوة بحوزة هؤلاء الضباط بعض الخرائط التي تشرح خطة اقتحام المدينة وكان هؤلاء الضباط يتجولون في أحياء الفلوجة لمسح المنطقة ووضع اللمسات الأخيرة على خطة مهاجمة الفلوجة، ولما تمكن الإخوة من قتلهم تذرعت أمريكا بتلك الحادثة لمهاجمة المدينة وإلا فإن التهديد كان قائماً قبل ذلك ومعداً له قبل مدة ليست بالقصيرة وقد أراد الصليبيون كسر شوكة المجاهدين من خلال البطش بهذه المدينة العصية على جبروتهم.

    حاصر الصليبيون مدينة الفلوجة تسعةً وعشرين ليلة كما هي عدة ليالي غزوة الأحزاب وبعد مرور تلك الليالي العصيبة على الإخوة المحاصرين كسر الله تعالى شوكة العدوّ وأسقط هيبتهم على يد ثلة قليلة لا تمتلك غير السلاح الفردي الخفيف وليس لها من ملاجئ تقيها بأس القصف العنيف الذي وجهته طائرات العدوّ ومدافعهم الثقيلة غير حفظ الله تعالى.

    لقد أجرى الله تعالى كرامات كثيرة على يد هؤلاء الفتية الصابرين الذين اختاروا الجهاد طريقاً والعزة مقصداً ورفع راية الدِّيْن هدفاً.

    إنّ أعظم الكرامات التي رأيناها أن الإخوة المقاتلين دفاعاً عن المدينة كانوا بالعشرات وما بلغوا المئات وفي نهاية المعركة بدأت الذخيرة تنفذ وكان بعض الإخوة يترك ثغره ويأتي إلى الإخوة في وسط المدينة فيأخذ رصاصة من هذا ورصاصة من ذاك ثم يرجع إلى مكمنه عند ثغور المدينة هكذا واجه الإخوة آلة الأمريكان وعدتهم لكن لما علم الله تعالى أن الإخوة قد استنفذوا الوسع واجتهدوا في إرضاء ربهم - عند ذلك -أذن الله تعالى بانكشاف الغمة وألقى الرعب في قلوب الأمريكان وأخذ بنواصيهم بعيداً عن أطراف المدينة وأرجع جيشهم الجرار ذليلاً خائباً ليطلبوا الهدنة فلا يحصلوا عليها ويتوسل بعض أطراف النفاق للحصول على الأمان لجيشه ساعة انسحابه، انسحب جيش الصليب مخذولاً مطارداً تتخطفه سرايا الإخوة قتلاً وأسراً وغنيمةً.

    هذه المعركة كان فيها عبر عظيمة فقوة بهذا العدد وبهذه العدة والطائرات ودبابات ومدراعات وجميع الأسلحة وقرابة ثلاثين ألف جنديا لا يستطيعون أن يقتحموا المدينة هذا إن دلّ دل على أن النصر من عند الله وإن الأمة هذا مثال صغير في مدينة صغيرة لا تزيد عن خمس كيلومتر مربع تستطيع أن تثخن بهذا العدوّ وبفضل الله عزّ وجل هذا مثال للأمة إنها تستطيع أن تفعل ما فعله هؤلاء أي أن الله عزّ وجل أراد أن يضرب مثلاً للأمة. أنه يا أمة محمد هؤلاء شعث غبر عشرات لا يملكون شيء وقفوا أمام أكبر ترسانة في العالم وردوها بفضل الله عزّ وجل عندما تمسكوا بأمر الله وأتوا أسباب التي أوجبت دفع الله عنهم فتستطيع الأمة بإذن الله تعالى أن تنهض وترد بمحاربة الصليبيين وتنفض غبار الذل وتستعيد عزتها بإذن الله تعالى فقط عندما تسير على منهج الله وتبذل أرواح أبناءها رخيصة في سبيل لله عزّ وجل وهذا أمرٌ هين بل الإنسان يعطي على الذل ما لا يعطيه على العزة وعلى العزيمة وهذا أمرٌ مجرب، نعم فكانت هذه المعركة بفضل الله كانت من المعارك الخالدة والله في تاريخ الإسلام والمسلمين ويفتخر بها كل مسلم.

    س/ يقال أن هنالك تآمر يحاك ضد الجهاد، ما هي وجوهه وما هي الرسالة التي توجهها لأصحابه؟

    ج/ نحن لا يضرنا تكالب العدوّ ولا تضرنا مؤامراته وهو الآن يخشى المجاهدين وهذا ما دعاه للفزع واللجوء إلى الدول العربية لإخراجه من ورطته.

    ونحن بدورنا نحذر هذه الأنظمة الخبيثة ونقول لها: إياكم أن ترسلوا جنوداً إلى العراق فإنهم سيكونون مستهدفين من قبل المجاهدين وحكمهم حكم الصليبي فهم ومن أعانوهم سواء ونتوجه بالنصح إلى الأمة أن تمنع أبناءها من المجيء للعراق لتحول دون اتخاذهم مطايا للطغاة وضحايا لمعركة الكفر مع المجاهدين إن أطراف النـزاع في هذه المعركة واضحون وراية كل واحد منهما معروفة ولذلك يجب على الأمة أن تحول دون إنقاذ السيد الأمريكي وخدمهم الروافض وأتباعه من هذه الأنظمة البالية.

    يا أمة الإسلام: أترضون لأنفسكم أن تجعلوا من أبنائكم جُنّة وحرزاً تقي الصليبين ضربات المجاهدين وتذكروا أن الأمريكان إنما فزعوا لهذه الأنظمة لتخليصهم من المجاهدين وليس من الشيوعية أو الروافض ونعلمكم أنكم إن رضيتم بذلك ووافقتم على إرسال أبنائكم إلى ساحتنا فإنا سنعاملهم كما نعامل الأمريكان وسنتقصدهم قبل أن نتقصد من جاءوا لحمايته فلا فرق عندنا بين كافر عربي وكافر أجنبي القضية عندنا قضية دين والأصل بموجبها أن ينحاز هؤلاء لأمتهم لا إن ينحازوا إلى صف الكفار لتحقيق مخططاته وبلوغ غاياته بعد عجزه عن الوصول إليها ونحذر كذلك هذه الأنظمة من إرسال سفراء إلى العراق فإن هؤلاء واجهة لتحسين الوجه القبيح لحكومة الردة وهي زيادة على هذا اعتراف باليهود والصليبيين أسياداً على هذه الرقعة الإسلامية.

    و للمؤامرة وجه آخر يتمثل بقبول بعض فصائل “القتال الوطني” بمبدء الدخول في “اللعبة” السياسية وتحصيل بعض المناصب مقابل إلقاء السلاح والوقوف مع الحكومة في قتالها للمجاهدين، وهؤلاء أيضاً ما يضرون غير أنفسهم، وقد بدء الكثير من أتباعهم ينفضون عنهم بعد أن تكشفت لهم حقيقة هؤلاء الوطنيين، فمن المفرح أن المسلمين ما عادوا يخدعون بدعاوى الوطنيين.

    و أتوقع أن لا يبقى معهم غير ضعيف العقل والمفتون، ومثل هؤلاء تخلفهم رحمة وادعاؤهم للجهاد فتنة فكان لا بد من التمحيص لتتميز الصفوف ويعلم الناس المصلح من المفسد.

    و أما طريقنا فنعلم أنه طريق طويل وشاق وسنمتحن لأجله وسنواجه البلاء الشديد بسببه ومن ذلك حلول البأساء والضراء وتكالب الأعداء، وعندها لن نقول إلا ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عندما: (قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) [سورة آل عمران: 173].

    س/ هل من كلمة توجهها للمُنَظرين القاعدين عن العمل؟

    ج/ إن كان عندي رسالة فأقول لهؤلاء: اتقوا الله في أنفسكم.

    اتقوا الله في الأمانة التي حمّلكم الله إياها.

    إن الله عزّ وجل يقول: (وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) [سورة آل عمران: 187].

    أقول لهم: اتقوا الله في هذه الأمة إنكم والله ستقفون أمام الله عزّ وجل ويحاسبكم حسابا عظيما على تخاذلكم وتخلفكم عن الجهاد وصدكم عن طريقه.

    إن الأمة اليوم تحتاج إلى منارات عاملة وتحتاج إلى من يسعّر لها الحروب لا تحتاج إلى مخذّلين لا تحتاج إلى أناس يجلسون داخل المحطات الفضائية الساعات الطوال يَنظرون إلى الأمة كيف تنحر ثم لا نجد منهم غير التقعر في الكلام والنيلِ من رجال المروءة والإعراضِ عن النيل من الكفار ولو بشطر كلمة.

    وصّلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم

  4. أخي الصحافي الحر الأبي الرجل : أحمد زيدان لله درك يارجل!

    لست هنا أعلق على هذا المقال فحسب بل على كل شيء قرأته في مدونتك الغراء!

    كل حرف وكلمة تكتبها تنبيء عن روح إسلامية وحرقة على أمة تضيع وهي آخر من يعلم !

    تعجز الكلمات عن الثناء والإشادة ، ويضيق الوقت إتذ أردت التعليق في كل ما تكتب وأسطر كل مايختلج بصدري وأنا أقرأ لك وكأنك تنطق بلسان الأمة وتنبض بقلبها في زمن غلبت فيها النفعيات وتغلبت على الألسنة والأقلام المصالح !

    أشكرك شكرا من الأعماق وأسأل الله أن يجزيك خيرا وأن يكفيك الحساد والمتآمرين وأن يجعلك غصة في حلوقهم آمين.

    أشهد الله على حبك فيه.وأفتخر بأن في أمتي رجل مثلك لم يخش من إظهار آرائه بشجاعة وإن خالفت تيارا جارفا هو جزء منه قدرا ومصيرا وإن مؤقتا!

    محبك من السويد

  5. السلام عليكم الأخ العزيز أحمد زدان اسأل الله العلي القدير ان يحفظك من كل مكروه امين اخي العزيز والله كلماتك من القلب الى القلب احب ان اخبرك انني استمعت الى الخطبة التي القاها فتحي يكن وللأسف كانت مخيبه للآمال هذا دأب هولاء الضعفاء واسمح لي ان اقول السذج وعجبت ان يكون مثل هذا الرجل شيخ مشياخ هذا الرجل كغيره من مغفلي اهل السنة التي يضحكوا عليهم الرواض الإثنى عشرية يحلمون بنصر مهما كان نوعه حتى لو يكون فريق رياضي اهم شي انه نصر نعم انا اقول ان هذا الميدان الذي خطب فيه فتي يكن ليس ميدانه واليهود لن يخرجها من فلسطين الا الشجعان من اهل السنة التي لا ينضحك عليهم والذين يضبطون عواطفهم وحماساتهم فلا يجعلون جانب يطغى على جانب آخر وبالله التوفيق

  6. لله درك يااحمد زيدان/ايها الاستاذ الكريم الصحفي الحر.بختصار انت وسام على صدر صحافتنا المترديه وبمثلك لايزال الامل يحدونا في صحافة هي من يعبر عن مشاعرنا لامن يصنع تلك المشاعر/اي والله انهم دعاة على ابواب الصفوية الجديدة ومهرجون على شرفات قم المنجسة.بارك الله فيك وحماك وسدد على الخير خطاك وشفا غليلك في من عاداك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر