فضائية الكرامة السورية… هل يتحول إلى مشروع وطني؟؟
كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 28 شباط 2009 الساعة: 08:46 ص
فضائية الكرامة السورية… هل يتحول إلى مشروع وطني؟؟
أحمد موفق زيدان
خلال القرن الماضي ارتبط اسم الأحزاب العلمانية وغير العلمانية بأسماء صحف كونها الوسيلة الإعلامية الوحيدة المتوفرة آنذاك، مثل البعث في سوريا وبرشم وخلق في أفغانستان، وغيرها من الصحف، وكانت هذه الصحف الرافعة الأساسية لهذه الأحزاب، تعريفا بمبادئها وأفكارها وحشدا للناس خلفها… في هذا القرن الوضع لم يتغير كثيرا، إذ أن الفضائية تلعب نفس دور الصحيفة في القرن الماضي … من هنا كان انطلاق فضائية الكرامة السورية المعارضة حدثا مهما لافتا ومميزا، فهل تتحول الكرامة السورية إلى مشروع وطني حقيقي بعيدا عن المصالح الحزبية الفئوية الضيقة والمنافسات والمشاحنات التي لا تخدم المواطن السوري ولا تخدم المعارضة وأجندتها وإنما أي شيء خلاف التعاون والتضامن يخدم النظام والنظام وحده …
أولا أود أن أقول إن الشخصيات التي برزت كقائمة على هذا المشروع … شخصيات وطنية إسلامية نظيفة لا أحد يستطيع أن يقول لنا إنها بالأمس كانت مع النظام وخدمته وارتبطت بفلان وعلان .. وإنما الذي ظهر لنا أن رئيس حركة العدالة والبناء السورية المعارضة الشابة أنس العبدة والتي شقت طريقها بسرعة خلال الأعوام الثلاثة الماضية كقوة سياسية معارضة شابة سريعة ، هذه الحركة الإسلامية هي التي تقود المشروع وتديره وهو ما قد يؤهلها إلى أن تلعب مغناطيس جذب حقيقي لكل الوطنيين الشرفاء الذين يريدون الخير.. فالحركة لا تخفي إسلاميتها .. وبالتالي فهي قد تكون قادرة على تجسير الهوة بين معارضة الداخل والخارج ونحن نراها تمثل إعلان دمشق في غير مناسبة دولية، بالإضافة إلى قدرتها ربما على تجسير الهوة بين الطيف الإسلامي والوطني القومي …
إن ما يترتب على القائمين على هذا المشروع الوطني هو البرهنة على أنه مشروع بعيد عن الحزبية والفئوية، ومشروع ديمقراطي يعكس الواقع السوري بعيدا عن الديكتاتورية والشمولية التي كبلت سوريا طوال عقود ، والمطلوب من القائمين أيضا المصداقية والصراحة والجرأة والصدع بالحق والسماح للجميع بالظهور، فقد سرنا نفي السيد عبد الحميد الأتاسي ما نقل عنه بعض مواقع المعارضة من أن الإخوان المسلمين غير مسموح لهم بالظهور على القناة … وهنا لا بد من أطراف المعارضة أن تتخلى عن تكتيك وسياسة سحب الآخرين من سلم الصعود… وعلى بعض أطراف المعارضة أن تعي أن من تربع على قمة المعارضة لسنوات وعقودة ليس بالضرورة أن يظل عليها.. وإن فشل أو عجز عن تحقيق ما حدده لنفسه وما يصبو إليه الشعب السوري، فعليه أن يخلي الطريق لمن يستطيع تقديم الأفضل … إن الحسد والشحناء والبغضاء والتقاتل اللساني قبل السناني هو الذي أوصل المعارضة السورية إلى ما وصلت إليه، فلتوفر المعارضة وقادتها ألسنتها لهذا النظام الاستبدادي بدلا أن يغمدوا ألسنتهم في أجساد بعضهم … وكما قال أحد السلف سلمت الروم وفارس من ألسنتك ولم يسلم منها المسلمون … ونحن نقول سلم النظام الاستبدادي الشمولي المجرم من ألسنة البعض ولم يسلم إخوانهم في المعارضة منهم؟؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























