معارضة الداخل تقود معارضة الخارج
كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 13 نيسان 2009 الساعة: 08:50 ص
تشكيل اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق في الخارج بقيادة أنس العبدة رئيس حركة العدالة والبناء السورية المعارضة رسالة قوية وخطيرة للنظام السوري، فلأول مرة تقبل معارضة الداخل السوري أن تمثلها معارضة الخارج في المحافل الدولية، بل و تندمج معها بشكل كامل، في حين كان النظام السوري قد دأب على شق المعارضة ، تحت لافتات رفعها بنفسه يصف فيها معارضة الداخل بالوطنية، وهي التي تُسام صنوف الاعتقال والتعذيب كما حصل لرموزها من أمثال رياض سيف والطبيب الشاب ياسر العيتي وفداء الحوراني وآخرين!!! ، وبين معارضة الخارج التي يتهمها بالمراهنة على الأجنبي في التغيير، و، وبالتالي لا يسلم أحد من لسانه ويده، الفرق الوحيد في تعامل النظام بين المعارضتين حسب تصنيفه هو أن معارضة الداخل تطالها يديه سجنا وتعذيبا ، بينما معارضة الخارج لا يطالها غير لسانه ولسان وكلائه وعملائه …
هذه الرسالة جاءت في ظرف هام وحساس بحاجة إليها المعارضة والشعب السوري على السواء … رسالة تؤكد للنظام السوري في أن شق صفوف المعارضة والمراهنة على أطراف دون أخرى لن يجديه نفعا، ولن يكون ذلك طوق نجاة لنظام بدأت مراكبه تغرق وتغرق … رسالة واضحة المعالم في ظل إطلاق إعلان دمشق قناته الفضائية الجديدة " بردى " والتي ستمثل كل أطياف المعارضة السورية كما أعلن مدير القناة أسامة المنجد في مقابلة مطولة له مع قدس برس…
لا شك بأن تسليم الداخل للخارج زمام المعارضة تحرك لافت ومهم ، ويدلل على حصافة القادة السياسيين في الداخل من أمثال نواف البشير وآخرين كون هامش التحرك في ظل نظام استبدادي شمولي أقلوي شبه معدوم وهو ما ستعوضه معارضة الخارج التي تتمتع بالقدرة الكاملة على التعبير عن طموحات الإعلان والشعب السوري …
همسة في أذن الداخل وتحديدا القائمين على موقع النداء في إعلان دمشق وهي أن الشعب السوري بطبيعته محافظ ومتدين وبالتالي فنشر بعض المقالات لبعض الكتاب التي تتصادم أفكارهم مع دين الشعب السوري وعقيدته ومبادئه أمر لن يخدم الإعلان ولن يخدم التغيير في سوريا فضلا عن أنه يتناقض مع أسس ومبادئ الإعلان، فالتغيير محله الشعوب وحين يدرك الشعب السوري أن من يحادّ الله ورسوله مفتوح له الموقع الرسمي للمعارضة السورية التي تتهيأ كبديل عن النظام السوري فإن هذا سيدفع الشعب إلى التردد روبما الانفضاض عن التحلق حولها ، هي رسالة إلى شخصيات المعارضة الوطنية في الداخل ملخصها أن هذه المقالات الاستفزازية بكل معنى الكلمة لا تخدم التغيير، بل وتخدم بالدرجة الأولى النظام الاستبدادي الشمولي إذ أنها ستدفع الشعب إلى أن ينفض عن المعارضة وأدواتها التغييرية …
…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























