نهاية مسلحي التاميل ……..الدروس المستفادة
كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 22 أيار 2009 الساعة: 06:46 ص
أحمد موفق زيدان
وأخيرا سقط القناع الحديدي عن حركة نمور التاميل وسقط معها زعيمها فيلوبولاي براب هاكران بعد قتال للحكومة السنهالية السيرلانكية دام ستة وعشرين عاما،
أوقعت أكثر من سبعين ألف قتيل مدني ، وخلال هذه الفترة وصل الأمر بالحركة أن تغتال حتى كبار المسؤولين السيرلانكيين، و طالت أياديها رئيس الوزراء الهندي السابق راجيف غاندي، بالإضافة إلى قدرتها المذهلة على تشكيل سلاح بحري وجوي واستخدام العمليات الانتحارية والتي تعد طليعة المجموعات المسلحة التي لجأت إلى هذا الأسلوب الانتحاري …
أوقعت أكثر من سبعين ألف قتيل مدني ، وخلال هذه الفترة وصل الأمر بالحركة أن تغتال حتى كبار المسؤولين السيرلانكيين، و طالت أياديها رئيس الوزراء الهندي السابق راجيف غاندي، بالإضافة إلى قدرتها المذهلة على تشكيل سلاح بحري وجوي واستخدام العمليات الانتحارية والتي تعد طليعة المجموعات المسلحة التي لجأت إلى هذا الأسلوب الانتحاري …
يبدو أن التناغم الذي حصل بين الرئيس السيرلانكي وشقيقه وزير الدفاع في طريقة قتال التاميل بغض النظر عن سقوط القتلى المدنيين وأعدادهم هو نفس الأسلوب الذي أخطأ فيه التاميل منذ البداية حين لجؤوا إلى عدم التمييز بين قتلى المدنيين والعسكريين وهو ما ضرب شعبيتهم وهزها تماما، لكن هذا الأسلوب أفاد
الرئيس ووزير دفاعه كونه كان أسلوبا مختصرا وسريعا بخلاف ما حل مع الحركة ، وبالتالي فإن الرئيس ووزير دفاعه لم يأبها أبدا للقتلى المدنيين وواصلا المعركة إلى النهاية، مدعومين بقوة عسكرية نارية خرافية من الهند وباكستان والكيان الصهيوني، وعاقدي العزم على تصفيه نمور التاميل مهما كلف ذلك، ولم يصغوا معها إلى كل المناشدات الدولية الداعية إلى وقف المعارك بسبب سقوط قتلى في صفوف المدنيين …
الرئيس ووزير دفاعه كونه كان أسلوبا مختصرا وسريعا بخلاف ما حل مع الحركة ، وبالتالي فإن الرئيس ووزير دفاعه لم يأبها أبدا للقتلى المدنيين وواصلا المعركة إلى النهاية، مدعومين بقوة عسكرية نارية خرافية من الهند وباكستان والكيان الصهيوني، وعاقدي العزم على تصفيه نمور التاميل مهما كلف ذلك، ولم يصغوا معها إلى كل المناشدات الدولية الداعية إلى وقف المعارك بسبب سقوط قتلى في صفوف المدنيين …وهنا ينبغي أن نضع بعض الأسباب السريعة لهذا السقوط المدوي لحركة مسلحة وربما تكون أول حرب عصابات في التاريخ الحديث يتم هزيمتها عسكريا …
1- بداية السقوط بنظر المؤرخين المهتمين بالحركة وبالتاريخ السيرلانكي جاء مع تورط الحركة في اغتيال راجيف غاندي عام 1991 وهو ما قلب الهند والحكومة الهندية عليها، وشعرت نيودلهي بتنامي خطرها كون لتاميل سيرلانكا امتدادا في الهند وهو ما سيشجعهم على التدخل في الشأن الهندي وتدفع بالتالي الهند ثمن ذلك تمردات داخلية وربما مطالبة بالانفصال ..
2- المفاوضات التي كانت تجريها الحركة مع الحكومة بوساطة نرويجية كان قد لعبت دورا سلبيا في تحديد هوية وبوصلة الحركة، فهل هي مع الحل السياسي أم العسكري وتأثير ذلك على المسلحين على الأرض ، ترافق ذلك مع عدم جدية الحكومة بالتوصل لحل سلمي وهو ما أضعف الحركة المسلحة على الأرض التي دفعت ثمن ذلك تراجع قوة ورغبة مقاتليها بمواصلة القتال بعد أن تيقنوا بالوهم أن حركتهم متجهة للسلام وبالتالي لا داعي للقتال والتضحية ..
3- الانتخابات التي قادت الرئيس الجديد إلى السلطة ومعه شقيقه وزير الدفاع ما كان لهما أن يصلا لولا مطالبة الحركة بمقاطعة الانتخابات وهزيمة الرئيس السابق الذي كان ضعيفا مقارنة بالحالي وهو ما دفعت الحركة ثمنه في نهايتها كون الرئيس صمم مع شقيقه حتى النهاية للقضاء على هذا التمرد…
اللافت أن شريحة تاميلية التي أيدت الرئيس في قتال مسلحي نمور التاميل لم يشاركوا في الاحتفالات العامة بسبب غياب روح المصالحة الوطنية ولئم الجراح عن خطاب الرئيس بعد إعلانه النصر على التاميل، وهوما سيضع حصاد نصر الحكومة السيرلانكية على المحك، فعقود الحرب نكأت جراحا كثيرة وبحاجة إلى إعادة إعمار النفوس قبل إعمار الأرض فكيف ونحن نسمع عن رفض دولي مساعدة ربع مليون مشرد تاميلي بسبب الحرب ، إنها مهمة صعبة ….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























