.هجومان على القوات الأميركية والكندية في أفغانستان يسفر عن مقتل ثمانية من القوات الأجنبية .. انتحاري يفجر نفسه في داخل صالة رياضية للقوات الأميركية في خوست ويقتل خمسة جنود أميركيين وأربعة جنود أفغان .. انتحاري يهاجم مقرا للقوات الكندية في قندهار ويقتل ثلاثة منهم .. جندي أفغاني منتم إلى طالبان يقتل جندي أميركي ويجرح جنديين إيطاليين .. طالبان تتبنى الهجوم الانتحاري على مجلس عزاء شيعي في كراتشي يسفر عن مقتل 43 شخصا .. ... ... .. .... ... ... ... ... .... ... ... ... . ..


مشاهدات عراقي لأفغانستان أيام السبعينيات

كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 25 حزيران 2009 الساعة: 03:14 ص

صورة

 
أحمد موفق زيدان
 
في مائة وثمانين صفحة يوثق محمد العيد مطمر زيارته القصيرة ومشاهداته العابرة لأفغانستان التي زارها في السبعينيات قبل الاجتياح السوفياتي حيث كان قد انهى لتوه دراسته في جامعة بغداد،  وانتقل منها  إلى إيران فأفغانستان  عن طريق مدخل إسلام قلعة ليزور قندهار في البداية..  يتحدث عن مرافقة بعض الأفغان له خلال الرحلة والكرم الذي أبدوه له طوال رحلته ،ربما الجينات القديمة تحركت في الكاتب فدفعته  إلى زيارة أفغانستان والكتابة عنها حيث يستذكر مقولة الأصمعي في عيون الأخبار:" إن كل من ولي العراق من قبل الخلفاء ، كان مسؤولا عن جميع شؤون خراسان والسند والهند ، من حيث العزل والتنصيب وضبط البلاد، وكانت ترسل الجيوش والقواد إليها."، وكانت كابول قد دخلها قتالا المهلب بن أبي صفرة 44 للهجرة، أيام سيدنا معاوية رضي الله تعالى عنه ، أما قندهار فكان فتحها أيام أبي جعفر المنصور ، لكن الفتح الكامل لافغانستان وكابول تم في عهد عبد الملك بن مروان، كون تمردات وانتفاضات كثيرة حصلت على الفاتحين المسلمين في البداية … وفي إشارة إلى تبرئة نفسه مما يراه آخرون بخلاف ما رآه الكاتب يستذكر أيضا مقولة الفيلسوف هيرقليطس :" إنك لا تنزل إلى النهر مرتين، لأن مياها جديدة تجري من حولك ، وما يصادفني ليس بالضرورة أن يصادفك.."
يصف الكاتب أفغانستان كما وصفها ماركوبولو من قبل بأنها سقف العالم، وأنها بلد منحوت من الصخر ، في هيرات حيث يزورها ينقل كلام صاحب كتاب المسالك والممالك بأنه لا يوجد في الكون أعمر من مسجد هيرات.
يشرح في الصفحة 97 طريقة الزواج وطقوسها فيقول:"… فثياب العروس ذات لون أخضر، التي يقال حتى عندنا أنها ثياب أهل الجنة، ولا بد أن تخضب كفها الأيمن هي والعريس باللون الأخضر " الحناء " ليكونا من أهل اليمين، ويجلس الاثنان على مقعدين متجاورين ، ويقترب الرأسان ويغطيان بقطعة من القماس ، ثم يدخلون عليهما مرآة متوسطة الحجم ليرى كل منهما وجه الآخر فيهما ، إذ تفترض التقاليد المحافظة ، أن العريس يرى وجه عروسه لأول مرة أثناء الزفاف وبعد ثبوت الرؤية يوضع المصحف الشريف فوق المرآة حيث يفتح على أية صفحة ويقرآن معا ، رمزا للارتباط أمام الله ثم ينكشف الغطاء وسط تهليل وتصفيق الجميع ، ويبدأ الغناء الذي هو في الاساس مدائح نبوية وقصائد دينية ، وجرت العادة أن تضع العروس قدميها في إناء به بعض الماء وبعض الأوراق الخضراء ، حتى تتمتع بحياة سهلة .."
في الصفحة 103 يتحدث عن مشاهداته لغزني بلد السلطان محمود الغزنوي فاتح الهند فيقول:" والحقيقة تقال إن من يعرف تاريخ غزني يأسف شديد الأسف لحال المدينة ، وقد جار عليها الزمان بعد أن ارتبط اسمها بالفتوحات والبطولات ..وليدلل على عظمة غزني التاريخية وطريقة حياتها ينقل كلاما للبيهقي في ص 106 :" إن العرش الذي كان يجلس عليه سلف الملك مسعود الأول كان من الذهب الأحمر ، ركزت فيه تماثيل وصور كأغصان الأشجار، وتناثرت فيه الأحجار الكريمة لتزين حاشيته الدائرية وكان يغطي العرش غطاء مزركش ، وقد صفت عليه أربع وسادات منسوجة بالذهب ومحشوة بالحرير وهناك مسجد عروس الفلك أسس هذا المسجد السلطان محمود الغزنوي بعد رجوعه من حملته على الهند وذلك سنة 419 ..
يكتب شيئا عن صفات قبائل البلوش التي يقول عنها إن أصلها عربي ثم يتابع " …وهم يؤمنون بأن للصداقة عهود ومواثيق ، وعلى الصديق أن يسمع لمتاعب صديقه، وأن يعينه وقت الشدة وأن يدافع عنه إذا اقتضت الضرورة ، ولهذا يسرع إلى صديقه إذا التقى به ليسأله عن أحواله وأحوال عائلته." ..ويتحدث عن الشخصية الأفغانية بشكل عام ، فيقول عنها:" الأفغاني محارب كثير الاندفاع في عواطفه وكرمه، ينشد الصداقة ويمنحها ، تشعر معه بشيء من التهذيب والدماثة وسهولة الانطلاق والميل إلى التكتم والبعد عن الثرثرة ، وهو يعتز بحياته الخشنة وجباله الوعرة." وكان ابن بطوطه الذي زار كابول قد كتب عنها:" …. ثم سافرنا إلى كابول، وكانت فيما سلف مدينة عظيمة ، وبها الآن قرية يسكنها طائفة من الأعاجم ، يقال لهم الأفغان ولهم جبال وشعاب وشوكة قوية.."
أما عن جبال سليمان التي تحيط بكابول فينقل أسطورة تقول إن سيدنا سليمان عليه السلام صعد فوق الجبل وألقى نظرة إلى الهند ثم رجع ولم يدخلها فسمي الجبل باسمه ..
أما مدينة كابول فقد شيدت قبل اليونان ويرى مؤرخون أنها شيدت قبل الميلاد، ويلمس الكاتب في عمارة مسجد بولي خشتي وسط كابول وضريح عبد الرحمن خان 1880-1901 مزيجا بين العمارة العربية والهندية .. ينتقل الكاتب بنا بعد ذلك  إلى جبال نورستان القريبة من باكستان والتي كانت تسمى قبائلها كافرستان وهي من بقايا اليونانيين ، وأسلموا بجهود الأمير عبد الرحمن خان .. حيث يقول الكاتب عنهم إنهم يسكنون من بيوت من الخشب بخلاف الآخرين الذين يسكنون في بيوت من الطين ولهم موسيقاهم الخاصة، ورجالهم يسترخون على موائد الشاي بينما نساؤهم يعملن في الحقول  ..
يتجول الكاتب بنا في باميان ويروي لنا مشاهداته لتماثيل بوذا وحديث المؤرخين عنها، بالمجمل الكتاب ليس للمتخصصين في الشأن الأفغاني، وإنما مشاهدات عابرة، لا يخلو من أخطاء حين يتحدث مثلا  عن مساحة أفغانستان بأنها 300 ألف كيلومتر مربع، بينما هي في الواقع تتجاوز 650 ألف كيلومتر مربع …

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر