..الأمم المتحدة في قرار مفاجئ تعلن سحب أكثر من ثلثي موظفيها العاملين في أفغانستان ... وزير الدفاع البريطاني يعلن مقتل خمسة جنود بريطانيين في أفغانستان ...الجيش الباكستاني يعلن دخول منطقة لدّا في جنوب وزيرستان وسقط خسائر فادحة في صفوفه وصفوف الطالبان ... انفجار ضخم يهز تقاطعا قرب فندق الكونتينتال حيث مقر قيادة الجيش براولبندي وسقوط قتلى وجرحى ... الحكومة الباكستانية تضع خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تفضي لقتل أو اعتقال حكيم الله محسود زعيم حركة طالبان وثمانية عشر من زملائه ... ... ... .... ... ... ... . ..


بين طفيل محمد وفتحي يكن وجاكسون

كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 26 حزيران 2009 الساعة: 04:26 ص

أحمد موفق زيدان

ما الذي يجمع الثلاثة إنها طريقة التغطية الإخبارية، رحل الشيخ فتحي يكن رحمه الله دون ضجيج إخباري، اكتفت الفضائيات ووسائل الإعلام الجادة بخبر سريع وما يسمى بعالم الفضائيات بـ " أووف" أي خبر ترافقه صور لثلاثين أو خمسين ثانية فقط … يرحل الآن ميا طفيل محمد الأمير الأسبق للجماعة الإسلامية الباكستانية بنفس الطريقة دون ضجيج إخباري … يرحل مايكل جاكسون لكن يصبح خبرا رئيسيا على صدر صفحات ونشرات الفضائيات ….عجيب من منطق إنه يستعصي على الفهم والإدراك، فإن كان الحكم هو المشاهد فثمة مشاهدون مهتمون بجاكسون وبيكن وطفيل محمد فلماذا هذه الانتقائية وتفضيل سلعة مشاهد على سلعة مشاهد آخر …
رحل طفيل محمد "95" عاما الأمير الأسبق للجماعة الإسلامية الباكستانية أحد الأحزاب الهامة على الساحة الباكستانية التي تلقي بتداعياتها ليس على المستوى العربي والخليجي فقط وإنما على المستوى العالمي لأسباب لا تخفى على القارئ الكريم ..
رحل طفيل محمد الشخصية الوادعة المنحدر من منطقة كاربوثالا في البنجاب الهندية حين لفظ أنفاسه المباركة في مستشفى الشيخ زايد بلاهور بعد أن أصيب قبل أسبوعين بجلطة دماغية أفقدته الوعي طوال هذه الفترة ..
 كان طفيل محمد قد تخرج من قسم الفيزياء والرياضيات بدرجة امتياز وتفوق ، ثم تخصص في القانون ونال شهادة الماجستير،  وكان بذلك أول محام مسلم في منطقة سيخية هندية ، وفي آب من عام 1941 كان على موعد مع تأسيس الجماعة الإسلامية بزعامة الإمام أبي الأعلى المودودي رحمه الله ، وذلك  ضمن خمسة وسبعين شخصية مؤسسة للجماعة ، انتخب حينها أمينا عاما دائما للجماعة، وواصل هذه المهمة حتى عام 1966 حين تولى إمارة الجماعة الإسلامية في باكستان الغربية الحالية واستمر بهذا المنصب  حتى عام 1972 ليتولى بعدها إمارة الجماعة في الباكستانيتين بعد تنحي الإمام المودودي لأسباب صحية ،في هذه الفترة كان من ضمن تسع شخصيات تحدت حكم أيوب خان الديكتاتوري وحوكم،  لكن المحكمة برأته للافتقار إلى الأدلة، لم يثنه ذلك عن تشكيل حركة ديمقراطية لتوعية أهالي باكستان الغربية والشرقية بمخاطر الحكم العسكري الأيوبي على البلاد وهو ما أزعج خان حينها …
استمر ميا طفيل محمد كزعيم للجماعة منذ عام 1972 وحتى عام 1987 حين تنازل للقاضي حسين أحمد ضمن انتخابات الجماعة ، ليتفرغ بعدها إلى البحث والتحقيق في دائرة المعارف الإسلامية في المنصورة معقل الجماعة الإسلامية بلاهور …
رحم الله ميا طفيل محمد ورحم الله فتحي يكن ومن سبقهما على هذا الطريق… اللهم لا تفتنا بعدهم ولا تحرمنا أجرهم واغفر لنا ولهم …   
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “بين طفيل محمد وفتحي يكن وجاكسون”

  1. أستاذ أحمد , الكل يعرف أن الإعلام في بلادنا محكوم بيد الماسونيين , وحتى مناهج التعليم , فلم العجب .

    أنيس أبازيد

  2. فعلا انا اتعجب من عدم التغطية الكافية لوفاة د.فتحي يكن خاصه و أنه من بلد كلبنان ووفاة زعيم أو مفكر من ينتمي لطائفه أو مذهب معين يعتبر حدثا .. على كل رحمه الله و جميع موتى المسلمين .

    لكن بالنسبة لوفاة جاكسون ألا ترى بأن الاعلام الغربي بالغ في التغطية و كأنه وجد ضالته في هذا الحدث للخروج من أخبار الموت و الدمار و الجوع في العالم !

  3. بسم الله الرحمن الرحيم

    أخي الكريم أحمد زيدان

    سلام من الله عليك ورحمة منه وبركات
    قرات طرفا من مقالك هذا وتوقفت عن القراءة - رغم علمي بحجم ما تودره في مقالاتك - بعد استنكارك لعدم تغطية خبر وفاة فتحي يكن رحمنا الله وإياه وعفا عنا وعنه..

    والانطباع العام الذي يمكن أن يتشكل عن هذا الاستنكار هو رضاكم عن المتوفى وإعجابكم به وبما قدم وربما تأيدكم له!!

    وهذا من حقكم ولن يجادلكم أحد فيه

    لكن..

    أين حق الأخوة الإسلامية؟!!

    أُنْسيْتم - ربما - أن هناك طائفة من المسلمين نالهم ما نالهم من تخاذل وتقاعس ونكران من قبل من تبدون إعجابكم به، ولا تزال دمائهم الزكية تفوح شذا وريحانا..

    إنهم إخوتنا المنسيون الذين قضوا نحبهم في نهر البارد - سقاهم الله من أنهار الجنة .. آمين -.

    تذكر أخي الكريم موقف من ينسبون إلى العلم في لبنان إبان ذلك الهجوم ومنهم من تترحم عليه في مقالك ..

    أنا لا أمنع رحمة الله أن تنزل على عباده المسلمين ولا أملك أن أحرم مسلما كائنا من كان منها، لكن الحب والبغض في الله ولأجله ولأجل دينه وأمته أولى عندي من مديح فلان والترضي عنه.

    أخي الكريم
    تقبل ما كتبته وإن كان من خطأ فوضحه لي وتجاوز عنه تجاوز الله عنا وعنك.

    أخوك
    المغيرة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر