بين فقير إبي وبيت الله محسود
كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 27 حزيران 2009 الساعة: 05:02 ص
العملية العسكرية التي أطلقتها الحكومة والجيش الباكستانيين تحت عنوان " القبض على بيت الله محسود" بدأت منذ الرابع عشر من الشهر الجاري بقصف جوي سجادي كما يقال، استخدمت فيه المقاتلات الحربية والمروحيات على أن يعقبه الهجوم الأرضي وهو ما ذكّر الكثيريين هنا بالعملية التي أطلقتها القوات البريطانية المحتلة للمنطقة عام 1936 ضد المجاهد البطل حينها فقير إبي الذي قاوم الاحتلال البريطاني من جنوب وزيرستان واستمرت مقاومته لإحدى عشر سنة أرغمت القوات البريطانية على وقف العملية وظل فقير رحمه الله طليقا حرا ….
من يعرف مناطق وزيرستان … يدرك تماما أن البحث عن إبي أو محسود أو أسامة بن لادن أو الظواهري وغيرهم كمن يبحث عن إبرة في جبال من القش ، فالمنطقة كما يقول أصحابها أنها مكونة من بقايا وفضلات صنع العالم ..حيث بعد أن خلق الله الكون .. ألقى بفضلات صنع الكون في هذه المنطقة … بغض النظر عن التطرف في هذه النظرة لكن تشير بوضوح إلى صعوبة التعامل مع تضاريسها وشعبها وأهلها …
ما قامت به الحكومة الباكستانية العام الماضي في باجور المتاخمة لولاية كونار من تدمير ممنهج لكل قرى وأسواق المدينة بشكل يصعب تصديقه حتى لمن رآه، فقد رأيت وعاينت بنفسي آثار الدمار لزلزال 2005 ولكن دمار باجور لا يضاهيه دمار ، دمار أرغم نصف مليون باجوري على الهجرة يعيشون في مخيمات تفتقر لأبسط خدمات الحيوانات فضلا عن البشر، وما يلقاه مشردو سوات يعتبر خدمة خمس نجوم مقارنة بما يلقاه مشردو باجور، تبع هذا عملية وادي سوات التي نجم عنها مليونين ونصف المليون مشرد، والأنكى من ذلك أن الحكومة لم تتعلم الدرس،فقد فتحت جبهة وزيرستان بانتظار تشريد الملايين …
باختصار ما يجري على أرض باكستان .. خارج عن التصور، ولا يمكن لعاقل أو لحكومة مهما بلغت عمالتها أن تقوم بتشريد شعبها وفتح جبهات كثيرة على مواطنيها، بحجة فرض القانون الذي ينتهك صباح مساء من قبل الطائرات الأميركية في شمال وجنوب وزيرستان ، هذا الانتهاك هو الذي فرّخ طالبان وولد العنف، وهذا الانتهاك الذي جاء بسبب الاحتلال الأميركي لأفغانستان هو الذي جرّ الكوارث على المنطقة كلها الذي هو لب الصراع ولب العنف ولب القتل والدمار والخراب..
بقي أن أذكر قصة رواها لي حاكم الاقليم الشمالي الغربي وعاصمته بيشاور أويس غني يقول الأخير إن زعيم قبيلة زار مقر الحاكم أخيرا ليسلم بندقية جزال المعروفة التي قاتل فيها البشتون القوات البريطانية يقدمها لرئيس الوزراء الحالي يوسف رضا جيلاني وحين قدمها قال له" خذها لا تخف ، لقد هزمنا البريطانيين بها وسنهزم الأميركيين بها إن شاء الله .. ظل اسم فقير إبي يلعلع في سماء وزيرستان وباكستان ولا يزال وظل قبله اسم أحمد عرفان الشهيد واسماعيل الشهيد يلعلع في سماء باكستان والعالم الإسلامي ، وغاب خصومهم وأعداءهم لا يعرف أحد أسماءهم ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 27th, 2009 at 27 يونيو 2009 5:35 ص
[...] " " 1936 . .. .. 2005 ѡ ѡ ϡ ӡ .. ѡ ǡ ݡ .. " .. .. 27 2009 : 05:02 …. …. [...]
يونيو 27th, 2009 at 27 يونيو 2009 9:15 ص
أسأل الله أن ينصر الحق
شاكر لك أستاذ أحمد السرد الممتع
يونيو 27th, 2009 at 27 يونيو 2009 4:04 م
كذلك تذكرت ما فعله الطليان بعمر المختار بفقد قاموا بتهجير كامل القبائل التواجد بالجبل الاخضر معقل عمر المختار وقاموا بقصف عشوائي علي كل ارجاء الجبل .. لنكهم خسؤا وخسر فلم يتمكنوا من القاء القبض علية وحاربهم عشرين عاما وجاوز عمره الثمانين