صناعة المستحيل بالعمل له
كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 17 تموز 2009 الساعة: 08:19 ص
ملخص رواية باولو كويلهو " الخيميائي " الرائعة كان مضمونها يتجلى في جملة للملك يقولها للراعي " سانتياجو " " عندما تريد شيئا ، سيشارك الكون كله ليساعدك على إنجازه، وأنا أؤمن بهذا من كل قلبي "…ويكرر المؤلف ذلك في روايته الأخرى " الجبل الخامس" قيل لإيليا الذي قدم نفسه على أنه نبي من بني إسرائيل كيف يصنع المستحيل فأجاب بالحماس له، وفي علم الإدارة يقولون إن الحماس للعمل يعوض عن الخبرة والاختصاص …
يجول المرء بنظره في صفحات التاريخ الماضي والحاضر ، ويجوس في أراضي الله تعالى ليرى بشكل واضح لا لبس فيه أن المستحيل يُنجز حين نضع أول أقدامنا على الطريق الصحيح ونرسم خطواتنا وفق إمكانياتنا وقدراتنا ووفق متطلبات عصرنا واحتياجات العامة لنلامس همومهم ورغباتهم ….
حين جلست مع مربي الجيل الأستاذ عصام العطار في بيته لنتجاذب أطراف الحديث لساعات طويلة عن العمل الإسلامي وما يحتاجه العمل في بلداننا العربية وتحديدا في سوريا قال كلمته الرائعة" الغاية هي الطريق" فحين نسلك الطريق يعني أن الغاية بدأت تتحقق،بمعنى أن العمل والحماس له هو الطريق الحقيقي:" ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب" وكما قال الإمام مالك رحمة الله" لا أحب علما ليس تحته عمل " …
يتحدث كلنا عن واقع العمل الإسلامي ويتحدث عن الظروف الرهيبة التي تمر بها الأمة من احتلالات واقعية تنتشر الجيوش الأجنبية هنا وهناك، ومن ظروف استلاب وتغريب ومن ومن ومن … ولكن قلة يملكون الرؤية والغاية والطريق ومفاتيح ذلك وأسنان تلك المفاتيح، نغوص بالكلام العمومي، ولا ندري أن الجزئي هو الذي يشكل الكلي ولا ندري أن قطرات الماء هي التي تشكل البحار… ومن لا قاعدة محلية له في بلده ليس بمقدوره أن يتحدث عن العالمية إلا في الهواء الطلق دون جذور إلا جذور الماء، وحديث القمر ورسائل الأحزان التي تزيد من معاناة العاشقين والمحبين وتزيد من التهاب واشتعال الجمر الذي يخبو تحت الرماد…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 17th, 2009 at 17 يوليو 2009 10:48 ص
الإرادة.. الإرادة..
والهم.. والغاية..
هنا سر كما تفضلت..
شكرا أستاذنا على المقال الحلو
يوليو 18th, 2009 at 18 يوليو 2009 9:55 ص
كلام جميل ولكن للأسف أيضا كتاب الخيميائي كتاب تافه و يتكلم عن خيال …..
اتوقع انه من الأفضل قرأة كتب واقعية …
إذا قلنا عن كتب الحب تافه فأيضا كتاب الخيميائي يندرج معها في نفس مستوى الإضمحلال
يوليو 21st, 2009 at 21 يوليو 2009 6:30 ص
حب الادب والفن دليل الذوق الرفيع …
فارس ـ بغداد