..صاروخان أميركيان على شمال وزيرستان يقتل عشرة من مسلحي طالبان باكستان في شمال وزيرستان ... عبوة ناسفة في أوركزي القبلية تؤدي إلى قتل ثلاثة جنود وجرح ستة آخرين... لجنة حقوق الانسان في البرلمان الباكستاني تكشف عن شراء البلاك ووتر أراض حول إسلام آباد لمحاصرة وتطويق المنشآت النووية الباكستانية مستقبلا... تحليل لوكالة الأنباء الأميركي يو بي آي تضع سيناريوهين للنووي الإيراني إما ضربة على غرار سوريا أو التكيف معه على غرار امتلاك السوفييت القنبلة النووية في البداية ... ... ... ... ... .... ... ... ... . ..


اعتقال المالح والكوكي والانسداد السياسي في سوريا

كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 28 تشرين الأول 2009 الساعة: 05:47 ص

 

أحمد موفق زيدان
أحد الروابط والأسباب المباشرة لاعتقال الناشط الحقوقي البارز الأستاذ هيثم المالح صورة والداعية الإسلامي السصورةوري عبد الرحمن الكوكي على يد النظام السوري كان سلطة صاحبة الجلالة والبعد الرابع وهو الإعلام، فالأول جاء ظهوره على قناة تجمع إعلان دمشق المعارض المعروفة باسم قناة " بردى" والذي دعا من خلال المقابلة إلى التغيير من أعلى عّبر عنه بتعبير" شطف الدرج يبدأ من أعلى"، واللافت أن تتم المقابلة من داخل دمشق وبالهاتف وهو ما شكل جرأة قوية للناشط الحقوقي البالغ من العمر 78 عاما، أما الداعية الإسلامي عبد الرحمن الكوكي فقد جاء ظهوره على خلفية مشاركته ببرنامج الاتجاه المعاكس عن النقاب وقرار الأزهر بمنع دخول المنقبات إلى المعاهد الأزهرية…
حتى الآن لم تُعلن بالطبع التهم الموجهة للكوكي سوى أن النظام السوري ضم إليه في السجن والد زوجته وإخوته وزوجته لمعرفة من سرّب خبر اعتقاله لقناة الجزيرة وهو ما نشرته القناة في عدة نشرات لها، ثم أعقبته بحلقة ما وراء الخبر عن تزايد المضايقات والاعتقالات للمعارضين السياسين في العالم العربي .. والغريب أن البعض يسارع إلى تأكيد الأسطوانة المشروخة من القول إن المالح والكوكي في عهدة القضاء ولا أبعاد سياسية لاعتقالهما  …
اللافت أن هؤلاء يتحدثون عن القضاء واستقلاليته ، وكأن البلاد تحكم بالقوانين والدساتير والكل يعلم أنها محكومة بقانون الطوارئ منذ وصول حزب البعث إلى السلطة في الثامن من آذار المشؤوم 1963 وحتى الآن وهي أطول فترة في تاريخ البشرية تُحكم فيها البلد بقوانين استثنائية، وتُفرض فيها حالة طوارئ، فكيف يمكن الوثوق بحكم القضاء الذي تحكمه قوانين استثنائية ويتولى رئاسة القضاء الأعلى فيه رئيس الدولة، وهو ما يتناقض أصلا وفصلا مع مبدأ فصل السلطات، واستقلالية القضاء ..
إذن المسؤول عن اعتقال المالح والكوكي وقبلهما رياض سيف وياسر العيتي وفداء الحوراني وغيرهم هو حالة التغول السلطوي على المعارضين السياسيين وعلى حالة الحراك في العالم العربي  المسؤولة عن الانسداد السياسي والثقافي والتعليمي وبالتالي فهي المسؤولة عن الجمود والشلل الذي حل بالبلاد، والذي قد يُفرز لا سماح الله حالات عنفية ومسلحة شبيهة بما جرى ويجري في دول عدة، فحين يرى المرء انسداد الآفاق في وجهه وطوال نصف قرن تقريبا،  بالتأكيد قد يفكر في التفتيش عن بدائل وطرق أخرى ربما شبيهة بتلك الطرق والوسائل التي أوصلت حزب البعث إلى السلطة في يوم الثامن من آذار من عام 1963..
الإعلام هو عبارة عن مرآة حقيقية للحراك السياسي والاجتماعي والثقافي وغيره لكل مجتمع، وبالتالي بالتأكيد بقدر ما يعكس الإعلام لحقيقة وواقع الحراك هذا بقدر ما يقلص الخسائر البشرية والمعنوية التي قد تُصيب المجتمعات، هل لو كان الإعلام يعكس حقيقة الواقع لحصلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وهل لو كان الإعلام عكس حقيقة ما جرى في دول عربية لوصلت الأمور إلى ما نحن عليه، باختصار جبن معظم وجل وسائل الإعلام وعدم قدرتها على طرح القضايا بقوة وعكس وجهات نظر الطرف الآخر يُلجأ ويدفع الأطراف إلى النزوع للعمل المسلح والعنفي…
المسؤولية كبيرة على مراكز الدراسات والأبحاث التي عليها أن تلعب دور قرني الاستشعار الحقيقية في سبر غور المجتمعات العربية وما يعتمل تحت السطح قبل أن يخرج إلى السطح وينفجر بوجوهنا كلنا، وكأنه حصل اليوم، متجاهلين مسؤوليتنا في عدم الحديث عنه بالأمس كونه كان من المحرما،  وعلى الإعلام هنا مسؤولية الدخول في عمق المجتمعات وعدم الاكتفاء بالسطح وذلك لعكس ما يجري ومساعدة الجميع في تفهم ما يحصل وبالتالي البحث عن الحلول العملية والواقعية بعيدا عن التخويف والترهيب ….
نقرأ أن الأمانة العامة للأحزاب العربية ستجتمع في دمشق الشهر المقبل وذلك من أجل تحريك وتفعيل هذه الأحزاب والبحث عن أليات استقلالية أكبر لهذه الأحزاب، ويتملك المراقب العجب إزاء المكان الذي يتم اختيار هذه الأحزاب فسوريا يقودها حزب البعث كقائد للدولة و المجتمع ، وبالتالي فما هذا الحراك السياسي الذي يريد أن يقدمه للأحزاب الأخرى في ظل غياب المعارضة في السجون أو في المنافي…
إن ما يحرر الأوطان وفلسطين وما يقف في وجه الغطرسة الصهيونية والغربية هو المواطن الحر، فالعبد لم يحرر نفسه حتى يحرر الأوطان، وعقلية الخوف والرعب والعبيد لن تخدم إلا يهود وصهيون، وبالتالي الحرص على تحرير العباد والسماح للأحزاب السورية المعارضة بالعمل والعيش كأبناء وطن واحد هو الطريق إلى فلسطين، الذي يبدأ حقيقة من إلغاء وشطب ذلك الصرح القميئ الذي سُمي زورا وبهتانا باسم فلسطين ألا وهو فرع فلسطين للمخابرات، فاسم فلسطين ارتبط بالتحرير والبطولة والفداء ولم يرتبط بأقبية التعذيب والمخابرات …
 
  
 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “اعتقال المالح والكوكي والانسداد السياسي في سوريا”

  1. ملعون كل من يصمت على هذه العربدة المجرمة - بدعوى أنها من الشئون الداخلية، المحلية، السيادية، لا يحق لأحد أن ينقضها من داخل سوريا أو خارجها - و هو قادر على الكلام و على الإدانة ، و لا يستثنى من اللعن لا حاكم و لا محكوم. أللهم إن أمة نبيك عليه الصلاة و السلام مغلوبة .. أللهم فانتصر .. أللهم فانتصر.

  2. يا استاذ احمد
    الاعلام العربي في جله مسيس لصالح الانظمة الحاكمه ، فهل رايت اعلاما يمثل وجهة نظر واحده فقط في دولة ديموقراطيه؟

  3. السلام عليكم
    ربما أدعوكم لزيارة هذه السلسلة من الحكم العطائية و التي تروح عن النفس

    http://shayunbiqalbi.blogspot.com/2009/10/blog-post_25.html



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر