إلى متى ندفع ثمن الجهل الغربي بقضايانا؟؟!!
كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 18 كانون الأول 2006 الساعة: 09:18 ص
إلى متى ندفع ثمن الجهل الغربي بنا ؟؟؟
أحمد موفق زيدان
رد رئيس لجنة الأمن الجديد في الكونغرس الأميركي سيلفسيتر ريز على سؤال لصحيفة إسبانية بأن القاعدة معظمها من الشيعة أو كلها من الشيعة ورفضه الرد على سؤال عن هوية حزب الله اللبناني أعاد إلى الأذهان مدى الجهل الأميركي والغربي بشكل عام بالقضايا العربية والإسلامية، ومدى تأثير ذلك على القرار السياسي وتداعيات اتخاذ هذا القرار على العلاقة بين الغرب والشرق، فإن كان شخص على مستوى ريز لا يعرف من هي القاعدة بعد كل هذا الوقت والجهد والضحايا فماذا تظن يعرف أمثال ريز عن العالم العربي والإسلامي…
ذكرني ذلك بما حصل للرئيس الأميركي جورج بوش الحالي من خطأين قاتلين إبان حملته الانتخابية، الخطأ الأول حين رد على سؤال تضمن اسم رئيس وزراء باكستان فكان جوابه حينها أتال بيهاري فاجباي والذي كان حينها رئيس وزراء الهند بينما كان رئيس وزراء باكستان نواز شريف، أما الخطأ الثاني فقد كان حين سئل عن استراتيجيته في مكافحة الفقر في قارة أفريقيا، وفيما إذا كان سيسير على خطا سلفه بيل كلينتون فأجاب سألتقي حال فوزي في الانتخابات وزير خارجية أفريقيا وأبحث معه المسألة، وكأن أفريقيا دولة واحدة …
لقد مثلت حرب العراق قمة الجليد في الجهل الأميركي والغربي بقضايا العرب والمسلمين فقد أصرت الإدارتان الأميركية والبريطانية على علاقة نظام بعثي لا ديني مثل نظام الرئيس العراقي صدام حسين بتنظيم القاعدة، بينما أعيت الحيل الإدارة الأميركية أن تسأل أي جاهل فضلا عن عالم عربي ليقول لها وبغض النظر عن انتمائه الحزبي والفكري والديني ليقول لها إن القاعدة في واد وحزب البعث في واد آخر، وأن الأولى تكفر حزب البعث فضلا أن تقبل أن تتعاون معه ..
مئات من الشباب العربي والمسلم ألقي في غياهب سجون غوانتانامو وبغرام وأبو غريب ليصار إلى الإفراج عنهم بعد سنوات دون أن يعرفوا سبب اعتقالهم وتهمتهم أو يتم الاعتذار لهم فضلا عن تعويضهم، بل ويُسعى الآن إلى منعهم من رفع قضايا ضد من اعتقلهم وسجنهم، فهل نحن في عصر ما بُشرنا به..
مئات وربما آلاف بل وربما أكثر من هذا بكثير قتلوا بسبب معلومات مغلوطة نقلها مترجمون تابعون للقوات الأميركية والبريطانية في أفغانستان والعراق، وعلى الرغم من تحذير الكثيريين من عداوات سابقة لهؤلاء المترجمين وثارات مع البعض من أبناء بلدتهم إلا أن الاحتلال لم يصغ لذلك كله ، ينضاف إلى ذلك اعتماد الاحتلال على عملاء في العراق وغيره، إذ زينوا له أنه سيستقبل بالورود والرياحين فاستقبل بغيرهما ..
أخيرا خرجت علينا الخارجية البريطانية وهي المعروفة بعراقتها في فهم تضاريس الخريطة العربية الجغرافية والتاريخية خرجت علينا لتطالب ديبلوماسييها بالتخلي عن استخدام مصطلح الحرب على ما يوصف بالإرهاب،وكان قد سبقهم إلى ذلك مثقفون ومفكرون وحتى استخباراتيون أميركيون من أمثال مايكل شوير مسؤول وحدة ملاحقة أسامة بن لادن لسنوات بأن على الجميع استخدام مصلطح الجهاديين وليس الإرهابيين كون الإرهاب لا برنامج سياسي له، وهؤلاء لهم بنظر شوير لديهم برنامج سياسي، ومسألة توصيف الحالة غاية في الأهمية كون الحكم على الشيء فرع عن تصوره كما حدد الأصوليون ذلك.
إن عصر إرسال صحافي أو كاتب أو مستشرق إلى العالم العربي ليستكشف لها هذا العالم في غضون أيام وربما ساعات ، و الذي ربما كان مجهولا لها قبل عشرات السنين انتهى إلى غير رجعة فالعالم العربي يود أن يقدم نفسه إلى الغرب بعينه هو وبمنظاره وعدسته هو أيضا ، بعيدا عن العدسات الملونة الغربية التي تريد أن تراه بعينها وتنقل بلسانها وبتوابلها ما رأته إلى من وراءها من العالم الغربي، وبالتأكيد انطلاق أول فضائية من الجنوب ممثلة بالجزيرة الانجليزية سيمثل نقطة ارتكاز وانعطاف حقيقية في توصيل الفكرة الجنوبية إلى الشماليين …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 18th, 2006 at 18 ديسمبر 2006 3:07 م
أخي أحمد الكوكب الأرضي يتغير والشماليون ينقرضون بسيف الدعارة والإباحية والمسلمون يرثون الأرض بموعود الله ونحن في مرحلة تسليم السلطة نزولا على القرار الرباني الصادر قبل خلق السموات والأرض ( وأن الأرض يرثها عبادي الصالحون )
فلا تبتئس فإنما هي لحظات كونية ويمكن الله لعباده فتكون حالنا مثل حال أول من يدخل الجنة من فقراء الأمة ( ما رأيت شقاءً قط ) وتبقى الذكريات لأبطال الفلوجة الذين دفعوا من دمائهم ثمن تغيير دفة قيادة الكوكب من الشمال للجنوب وهنيئاً لأمة العزة والمجد تقهر الفرس والروم في سنواتها الأولى وتقهر الروس والأمريكان والصهاينة في سنواتها الأخيرة
ديسمبر 18th, 2006 at 18 ديسمبر 2006 10:58 م
أحسنت أخي أحمد
ولكن لاتنس أن زماننا هذا استجد فيه وجود ” المستغربين ” إن صح التعبير - مع ندرة أو تلاشي المستشرقين- الذين مثلوا بيننا الطابور الخامس وقد وفروا ميزانيات كثيرة من ميزانيات استخبارات الصهوينيين . وهناك دلائل كثيرة تثبت تزرطهم كشف بعضها الغيورون على أمة الإسلام ولا اظنه يخفي عليكم ما كشف عنه مؤخرا مسؤلون من قمة الهرم الأمني السعودي ومثقفة ظنوا أنها من أتباعهم فاتصلوا بها ففضحتهم وكانت تصريحات المسؤل تشير إلى وجود “مثقفين” لهم اتصالات بسفارات غربية لأسباب مشبوهة وهدد بطقع لسان من تثبت التهمة عليه !. وهذه الاتصالات المشبوهة لاتخفي فحواها على من يتابع كتاباتهم ومقالاتهم الاستعدائية - سواء في صحافة غربية بمقالات ظنوا أنها لن يقرأها الغيورون أو مقالات في صحافة محلية يسيطر عليها فئة منحرفة فكريا - مقالاتهم الاستعدائية على دينهم والمخلصين من دينهم وربما أوطانهم بل وعلى أمتهم قاطبة وتراثهم مثل المطالبة بحذف مواضيع أو آيات بعينها من مناهج التعليم بحجة مراعاة الآخر والأمثلة كثيرة لاتصلح في هذه العجالة ، لكن المهم أن الوقائع حتى الآن إلا أنهم ينفذون أجندات إن لم تكن بتشجيع وتحفيز من دوائر استخبارتية معينة فهي حتما تتقاطع معها .
وبحمد الله أنهم حتى الآن فاشلون بدليل التخبط الذي قررتموه بمقالكم ويسير عليه أسيادهم الذين خدموهم بشكل مباشر أو غير مباشر سواء بتزويدهم بمعلومات وتوفير ميزاينات استخباراتية بلا مقابل الا بيع الكرامة والحرية والدين .
نسأل الله أن يعلي كلمته وينصر دينه ويكبت الخونة والصهاينة.
واسلم لأخيك
ديسمبر 18th, 2006 at 18 ديسمبر 2006 11:03 م
وتعقيبا على الدكتور رامي - وفقه الله - أقول :
صحيح ماقررتم بحق غير المسلمين لكن أعتقد أن من واجب المسلمين التحرك وليس انتظار المعجزات والسنن الكونية ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) الأنبياء. أو الاكتفاء بأمجاد ألآباء والأجداد أو أبطال المسلمين في أماكن معينة حاضرا أو سابقا
ليس الفتى من قال كان أبي ** إن الفتى من قال ها أنا ذا
ولابد من الأخذ بالأسباب -وأهمها العودة إلى ديننا حقا وصدقا للوصول لما وعدنا الله حقا وصدقا
( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) النور.
والشاهد ( يعبدونني لايشركون بي شيئا)…وربنا قادر على كل شيء. ( وما ذلك على الله بعزيز ).
نسأل الله أن يردنا إليه ردا جميلا ، وأن يهيء للأمة أمر رشد يعز فيه أهل الطاعة ويذل فيه أهل المعصية والخيانة، وينصر الإسلام والمسلمين نصرا عزيزا مؤزرا
إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.
واسلم لأخيك
ديسمبر 19th, 2006 at 19 ديسمبر 2006 2:01 م
مقالات جادة وذات راهنية .تشكر على مجهودك القيم
رحيق الروح
ديسمبر 20th, 2006 at 20 ديسمبر 2006 1:41 م
بيان (10) من شبكة الحسبة : لك الله شيخنا الأسير “عمر عبد الرحمن”
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.
والصلاة والسلام على سيد المجاهدين، وعلى آله وصحبه ومن سلك طريقهم إلى يوم الدين.
وبعد :
فها هي السنون تلو السنين، وشيخنا العالم المجاهد عمر عبد الرحمن أسيرٌ في سجون عُـبّـاد الصليب، مع كبَر سنه وشيخوخته وضعفه، ومع ما يقاسيه من أمراض السكري وضغط الدم، وحيداً فريداً، مضيّقا عليه، محروماً من أكثر حقوقه، ممنوعة عليه الزيارات, في بلادٍ تدّعي كذباً وزوراً أنها داعية احترام حقوق الإنسان!
وقد نشرت وسائل الإعلام هذه الأيام تسريباتٍ عن السلطات الأمريكية بأن الشيخ -كان الله له- يعاني من نوبةٍ مرضية حادة كان من أعراضها أن يبصق دماً، وزعموا أنه أخِـذ إلى المستشفى.
وإنا في “شبكة الحسبة” إذ نحمّل أمريكا مسؤولية ما يتعرض له الشيخ من الأذى والتعذيب والإهانة، ولن ننسى لها ذلك، فإننا ندعو المسلمين عامةً وكل مَن في قلبه شيء من رحمةٍ على الضعفاء، وكل أبناء العرب والمسلمين بل كل الناس ـ أن يفعلوا شيئا للشيخ الضرير المعذب؛ بالكلمة أو بالموقف أو بأي نوع من أنواع المحاولات والضغوط.
وانا اذ نذكر المسلمين بوصية الشيخ حفظه الله وفرّج كربته حيث قال:
“أيها الأخوة ..
إنهم إن قتلوني - ولا محالة هم فاعلوه - فشيعوا جنازتي وابعثوا بجثتي إلى أهلي لكن لا تنسوا دمي ولا تضيعوه بل اثأروا لي منهم أشد الثأر وأعنفه وتذكروا أخا لكم قال كلمة الحق وقتل في سبيل الله ..
تلك بعض كلمات أقولها هي وصيتي لكم …”
فاننا نعاهد الله على المضي قدما على درب تعاليم الشيخ,ونناشد إخواننا المجاهدين في كل مكان أن لا ينسوا قضية الشيخ عمر و ان يضعوها في سلم أولوياتهم، ونناشد علماء المسلمين في كل بلاد المسلمين عرباً وعجماً أن يهبوا لنصرة أخيهم الشيخ عمر، ونذكرهم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”
ونذكرهم -وهم أعرفُ- بما أجمع عليه العلماء من وجوب تخليص أسارى المسلمين من أيدى الكافرين، بالجهاد وببذل الأموال، حتى لا تبقى فينا عينٌ تطرف، ولا يبقى في خزائننا درهمٌ فاضلٌ حتى نخلصهم ونحررهم.
فإنا لله وإنا إليه راجعون..!
وعذراً يا شيخنا الحبيب إن قطعَـنا دونكَ العجزُ والخذلان..!
عذراً أن كانت العين بصيرة واليد قصيرة..!
وصبراً شيخنا، فالله معك, وهو وليّك وليّ المؤمنين:
“انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب”
اللهم فرج عن عبدك عمر عبد الرحمن واكشف ما به من كرب يا رب العالمين.
اللهم اربط على قلبه وثبّته وأنزل عليه السكينة يا رحمن يا رحيم
اللهم أغفر لنا واعفو عنا واجبر كسرنا وقونا من ضعف يا حليم
وحسبنا الله ونعم الوكيل, “والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين,
إدارة شبكة الحسبة
ديسمبر 20th, 2006 at 20 ديسمبر 2006 2:17 م
وفقك الله اخي احمد زيدان لما يحبه الله ويرضاه
وجوابا على سؤالك إلى متى ندفع ثمن الجهل الغربي بنا ؟؟؟
إلى ان تصحوا امتنا وتهب الى جهاد وقتال في سبيل الله مثل ما فعل رسول الله وصحابته الكرام.
ادعوكم لدخول مدونتي
http://mqalat.maktoobblog.com
بعد بيان العلماء .. هل تبين لهم أن أبا مصعب كان على الحق؟
الحمد لله القائل في محكم ِالتنزيلِ: (ولينصرنَّ اللهُ من ينصُرُهُ, إن اللهَ لقويٌّ عزيزٌ {40}) الحج.
اتقوا الله عباد الله وتمسكوا بأمره, واعتصموا بحبله, والتزموا شرعه تفلحوا, وارجوه سبحانـه ما وعد واسألوه من فضله لقوله: (إن اللهَ يدافعُ عن الذينَ آمنوا إن اللهَ لا يُحبُّ كلَّ خوان ٍكفـُور{38}) الحج
واسألوه سبحانـه النصر لقوله: (وما النصرُ إلاَّ من عندِ اللهِ العزيزِ الحكيم {126}) آل عمران.
واسألوه سبحانـه التمكين لقوله: (وَعَدَ اللهُ الذينَ آمنوا منكم وعملوا الصالحاتِ ليستخلفنـَّهُم في الأرض ِكما استخلفَ الذينَ من قبلهم وليُمَكـِّننَّ لهمْ دينـَهُم الذي ارتضى لهم وليُبَدلنهم من بعدِ خوفِهم أمنا {55}) النور.
وصابروا واعلموا أن اللهَ مُوهنُ كيدَ الكافرين: (قل هل تربصونَ بنا إلاَّ أحدى الحسنيين ِونحن نتربصُ بكم أن يُصيبـَكم اللهُ بعذابٍ من عندِهِ أو بأيدينا فتربصوا إنا مَعَكم مُتربصون {52}) التوبة.
إن كل من استمع لرسائل وخطب الشيخ أبي مصعب الزرقاوي - رحمه الله - يعلم يقينا أن الشيخ قد بح صوته وهو يحذر من خطر الروافض عليهم من الله ما يستحقون. فكان البعض يتهمه بأنه يثير الفتنه ويقتل الابرياء!!
لقد كان أبو مصعب ينظر بمنظار آخر، منظار الحق، فهاهم الذين كانوا يخطئونه فيما كان يقوله سابقاً صاروا يدعون إلى ما كان يدعو إليه من قبل.
حقاً لقد كان أبو مصعب إمام حق، وإن من معالم الإمامة في الدين الرسوخ والثبات على المبادئ، ولقد مضى أبو مصعب رحمه الله ولم يتنكب الصراط، نحسبه كذلك والله حسيبه.
وإن من مظاهر الإمامة في الدينِ التضحية والثبات في مواجهة الأعداء ولو كان فيه فوات النفس والمهجة والمال والأهل والولد. ولقد ضحى أبو مصعب رحمه الله بكل هذا نحسبه كذلك والله حسيبه. ووالله ما رأيناه إلا ذاباً حامياً خادماً عاملاً للإسلام والمسلمين فلله دره وعلى الله أجره.
لقد سبقت أفكار أبي مصعب عصره، وخرقت أحلامه ومشروعاته جدار الزمان، وأثارت أفعاله الصديق والعدو ولكنها نبهت على كثير من الأمور التي نسيها الناس.
يا علماء الأمة: كأني بأبي مصعب رحمه الله ينادي ويقول: لا أريد اعتذار من بعضكم ممن طعن فيَّ وأتهمني بأبشع التهم لما كنت أنادي به سابقاً فلقد أسقطت حقي، إنما أريد وقفه صادقه منكم حيال ما يجري بحق إخواننا المسلمين في العراق وفي أفغانستان وفي الشيشان وفي فلسطين, تسفك دماؤهم, ولا مغيث! وتقتل شيوخهم ونساؤهم وأطفالهم, ولا مجير! وتسحق مقدراتهم, ولا مجيب, فلا نصير لهم ولا معين! يتمت أطفالهم ورملت نساؤهم, ودكت بيوتهم, ولا بديل! يفترشون الأرض ويلتحفون السماء, ترنوا إلى الله قلوبهم, وتتحرق شوقاً إلى العزة نفوسهم. وأما أهل القوة وأصحاب المنعة في بلاد المسلمين فقد تبلدت مشاعرهم, وكادت أن تضيع أحاسيسهم, وقد فعل الكفار بنا الأفاعيل, ولم نر صاحب موقف, ليقفوا موقف عز فيهبوا لنجدة إخوانه. لا وربي ما عهدنا على أمة الإسلام هذا التقاعس, والرضا بالصغار, ولا الذل ولا الهوان!!
يا علماء الأمة: إن أشكل أو ألتبس عليكم الحق فانظروا ما عليه أهل الثغور فالحق بإذن الله حليفهم، فوالله ما غشكم الإمام ابن المبارك حينما قال: إذا اختلف الناس فعليكم بأهل الثغور فإن الحق معهم. ولا يأخذكم الكبر والعجب بالنفس، وتواضعوا وأقبلوا الحق وإن كان من أقلكم علماً.
قوموا إخوة الإسلام ويا علماء الأمة واخلعوا عن عواتقكم ثوب العار, ألم يلبسكم ربكم تاج الفخار, ألم تحنوا لمجدكم الغابر, وعزكم الضائع.
يا علماء الأمة: لقد عم الأرض البلاء, وأهم الناس الشقاء, بعد فقدان الإمام, فسارعوا بالعمل مع العاملين لتنصيب خليفتكم الجُنـَّة تقاتلون من ورائه وتتقون به. له الأمر والنهي والقول الفصل, فلا يهادن ولا يداهن ولا يحابي. سيد فينا صادق فيما يقول, وهو صاحب القرار. ولا تنتظروا النصرة من أبواب السلاطين.
يا علماء الأمة: هاهم المجاهدون يرحبون ببيانكم ويتناسون ما كان قد صدر من بعضكم من قبل، فهم أكثر الناس حرصاً على اجتماع ووحدة الصف فهلاّ ترجمتم الأقوال إلى أفعال؟
يا علماء الأمة: إن اليهود والنصارى والروافض والكفار ما توقفوا, ولن يتوقفوا يوماً عن البطش بالمسلمين والكيد لهم, لماذا؟ لأنهم لا يرقبون في أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلاًّ ولا ذمة, هذا ما بينه الحق سبحانه فقال عزَّ من قائل: (لا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة, وأولئك هم المعتدون {10}) التوبة. هذا حالهم, وهذا ديدنهم, لذلك فهم لم ولن يتوقفوا يوماً عن البطش بالمسلمين! لماذا؟ لأنهم لا يجدون من الأمة رادعاً يوقفهم عن قتل المسلمين!!
فوالله ما اجترؤوا علينا إلاَّ لقلة نصرة علماء المسلمين للمسلمين في فلسطين وفي العراق وفي أفغانستان وفي الشيشان وفوق كل أرض يعيش فيها مسلم يوحد الله. والأمة ترى بأم أعينها تدمير وهدم البيوت على ساكنيها, وصرخات المقهورين, وأنـَّات المظلومين هنا وهناك, ولكنها للأسف لا تحرك ساكنا!!
والكل سيقول: ما العمل؟
وماذا نصنع؟
وماذا نقول؟
حتى نغير هذا الواقع السيء؟
أقول: لنا أن نعمل الكثير.
أولهما: بالغ محله لا محالة بإذن الله.
وثانيهما: نسأل الله سبحانه وتعالى أن يبلغ.
أما الأول: فالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى والتضرع إليه, وهو بالغ لا محالة, لقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم: (ما من مُسلم ٍ يدعو بدعوةٍ ليسَ لهُ فيها إثمٌ أو قطيعة ُرَحْم ٍ، إلاّ أعطاهُ اللهُ بها إحدى ثلاث: إمَّا أن يُعَجِّلَ لهُ دَعوتهُ، وإمَّا أن يَدَّخِرَهَا لهُ في الآخرةِ، وإمَّا أن يكشِفَ عنهُ منَ السًّوءِ مِثلـَهَا وفي روايةٍ { أو يغفِرَ لهُ بها ذنباً قد سلف} قالوا إذن نكثر؟ قال الله أكثر (أيْ: أكثر عطاء) فإنا مأمورون بالدعاء، وموعودون بالإجابة عليه, ألم تسمعوا قول من لا يخلف وعده: (وقالَ ربكمُ ادعوني أستجب لكـًّم {60}) غافر.
وقولِهِ عليهِ السَّلام (ما كانَ اللهُ ليفتحَ على عبدٍ بابَ الدُّعاءِ ويُغلقَ عَنهُ بَابَ الإجابة).
فالله سميع بصير, يجيب من دعاه, قريب ممن ناجاه.
فادعوا لإخوانكم المؤمنين المجاهدين في كل مكان, وخاصة في المناطق الملتهبة, أن يثبتهم الله, وأن ينصرهم, وأن يدافع عنهم, فلا تبخلوا بالدعاء لإخوانكم أيها العلماء.
أما الأمر الثاني: فهو دعوة نطلقها, علـها تصل إلى محلها وهم أصحاب القوة في بلاد المسلمين, لعل صوتنا يصل إليهم, ولعل صوتا يئن من مكلوم مستغيث مستجير بأهل النصرة والمنعة, لعلها تلامس شغاف قلوبهم قبل آذانهم, فيلبوا صرخات اليتامى والثكالى والمنكوبين والمكروبين, لأن إجابة أصحاب الإستغاثة والإستنجاد من المسلمين فرض من الله على القادرين, أما بالنسبة لمن ملك القوة والسلاح, فلا يقبل الله منه الدعاء إن اكتفى به وحده, وهو آثم إن لم يحرض المؤمنين على القتال, بل ويتوجب عليهم العمل مع العاملين لإعادة الخلافة التي فيها سعادتنا في الدين والدنيا والآخرة, ليمن الله علينا بنصره, ويكرمنا بفضله, ويرحمنا بأمير منا يكون أرأف بنا من أنفسنا, يحفظ بلادنا, ويحمي بيضتنا, ويذود عن ديارنا, ويذب عن أعراضنا, ويصون دماءنا, وينتصر لنا, ويحمل دعوتنا, ويقاتل بسيفنا أعداءنا.
إن العمل الآخر الذي يجب أن تقوموا به هو أن تتخيروا منكم قيادات إذا ما تكلموا تكلموا بما في قلوبكم, وإذا ما استنصروا نصروا بما أوجب الله الإستنصار به,
فإذا قبلوا قبلوا ما شرع الله, وإذا رفضوا رفضوا ما حرم الله, وإذا ما قاموا بعمل فلأن الله أوجبه, وإذا ما تبرؤوا تبرؤوا من الحكام, وإذا ما ظهروا أمامكم قلتم هذا الذي نرجوا, وإذا ما سمعتم منهم أمراً لم تسمعوا إلاَّ ما فرض الله سبحانه وتعالى عليكم, فلا يخالفوا له حكماً, ولا يعصوا له أمراً, وهم لكم ناصحون, أمناء على دينكم, ولربهم مخلصون.
فاتقوا الله: وأخلصوا له النية, أطيعوا من أطاعه, ولا تحيدوا عن مبتغاه.
وصدق الله: (يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم {31}) الأحقاف.
يقول تعالى: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد {51} يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار{52}) غافر.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.
—————————-
نقلا عن منتديات شبكة الحسبة