المحاكم الإسلامية .. بين تجربة طالبان وتجربة العراق
كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 27 كانون الأول 2006 الساعة: 16:49 م
أحمد موفق زيدان
ما يجري على أرض الصومال يثير كل أشكال الاستغراب والدهشة ويجعلنا نفتح أعيننا أكثر وأكثر على ما يجري على هذه الأرض العربية اليد واللسان والذي تجتاحه عصابات مليس زيناوي تتقدمهم آباء رغالات صوماليون لا يعيشون ولا يتكسبون إلا من حليب الاحتلال والاستعمار ..
جاء قائد القوات المركزية الأميركية جون أبي زيد إلى أديس أبابا والتقى مع المسؤولين الأثيوبيين قبل أيام من انطلاق المرتزقة نحو أرض الصومال ، ووضع أبو زيد مع المسؤولين هناك النقاط على الحروف وتلقى زيناوي المهمة بكل رحابة صدر وتشدق بما لم يتشدق به أحد من أن بلاده قد وخط أحمر تحت كلمة قد تكون في خطر مستقبلا وخط أحمر آخر تحت أحمر إن استمر حكم المحاكم ،لأول مرة نشهد احتلال على النوايا لكن ما علينا كما يُقال ..
الصومال ستحوله القوات الأثيوبية ومعها قوات أبي رغال الصومالي إلى دولة فاشلة أكثر مما هي فاشلة بعد أن نثرت قوات المحاكم التكافل الاجتماعي وغدا كل أربعين جار في الحي يتكفلون ببعضهم بعضا ،ولأول مرة منذ عقدين يخرج الصومالي من قرية إلى قرية لا يخشى إلا الله ، ينام آمنا في سربه بعد أن تخلصت قوات المحاكم من عصابات مقديشو السابقين ، ورغم كل الليونة في الخطاب الذي قدمته المحاكم من استعداد للحوار مع الأميركيين وغيرهم وتطمينات لأثيوبيا إلا أن ذلك لم يشفع لها ..
الآن والصومال أمام تجربتين إما المواجهة الشاملة على غرار ما حصل للعراق أو على غرار لطالبان حين سحب قواتها وذابت بين الأهل والعشيرة وبالتالي وفرت الجهد والمال والقوة والسلاح لحرب عصابات طويلة الأجل وهو المناسب والملائم بنظر كثير من الخبراء والمتابعين في الصومال وذلك في ظل تغطية دولية وإقليمية لما يجري من ذبح وتقطيع للصومال أمام عربه وغربه، فحرب العصابات ليست بحاجة إلى مضادات جوية وطيران وحماية منشآت دولة ومتاعب جمة في توفير احتياجات السكان اليومية وغيرها من الخدمات، كل ما تحتاجه حرب العصابات بضعة أشخاص هنا وهناك مع أسلحة وعتاد قليل ليقضوا مضاجع أكبر دولة بحجم أميركا في أفغانستان والعراق فما بالك في الصومال وبدولة بحجم أثيوبيا..
لقد فتحت أثيوبيا ومن خلفها أميركا عش دبابير جديدة في القرن الأفريقي وستغدو أرض الصومال بعد فترة منطلقا لنشاطات إسلاميين مسلحين بعد أن أعلنت المحاكم وعلى الملأ استعدادها لاستقبال المتطوعين العرب، وهنا ينبغي ألا ننسى من أن دولا مجاورة للصومال غير راضية عن التدخل الأثيوبي ، بل وتدعم بالمقابل المحاكم خشية التغول الأثيوبي في المنطقة.
الآن لنتحدث عن المصاعب الجمة التي تنتظر المحتلون الجدد فالصومال حباها الله برجال أشداء جربوا الحرب وصنوفها منذ وقت ليس بالقصير، وأرغموا أميركا عام 1993 على الانسحاب من هناك ، وبالتالي فمخزونهم التجاربي والعملي والخبراتي أغنى من أن ينضب .بالإضافة إلى أن الصومال أيضا يستطيع أن يلعب دورا محرض لإقليم أوغادين المكبوت في أثيوبيا وحينها ستنسى أديس أبابا همومها السابقة في الصومال وهمومها مع المحاكم الشرعية، وعلينا ألا ننسى أن الشعب الصومالي لديه ثارات تاريخية مع أثيوبيا فكيف إن كانت هناك قوات احتلال على أرضه يراها صباح مساء بالتأكيد المقاومة ستكون هي الرد الوحيد على الاحتلال والمحتلين ، وسيتذكر الصوماليون غدا أيام المحاكم الشرعية كما تذكر الأفغان أيام حكم طالبان من نشر الأمن والسلام والاستقرار والقضاء على المخدرات وعلى لوردات الحرب ، كلمة أخيرة هل لا زالت أميركا مصرة على نشر الديمقراطية في العالم العربي والإسلامي أم أن ما تنشده هو نشر وعودة حكم لوردات الحرب والفوضى والمثال صارخ في أفغانستان والعراق و الصومال والحبل على الجرار …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 27th, 2006 at 27 ديسمبر 2006 5:40 م
الأستاذ العزيز أحمد زيدان
إن مقالتك هذه لخصت المشكلة الصومالية والتي بنظري تحوي حقائق تغيب عن جل الشعب العربي والإسلامي، كحال الشملكة السودانية وغيرها.
من هنا الإعلام يلعب دوراً أساسياً في تسليط الضوء على هذه القضايا الهامة، وبالتالي فإن المواجهة يجب أن تكون إعلامية بفضح المخطط الأثيوبي في الظاهر والأميركي والصهيوني في الباطن، فإن السيطرة على القرن الأفريقي أو على الصومال بمعنى آخر هي سيطرة على المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.
أوافقك الرأي بأن الولايات المتحدة فتحت وكر دبابير ولكن يا أستاذي العزيز أخشى ما أخشاه التآمر على المقاومة الصومالية كما حصل في لبنان والعراق وفلسطين. وأخشى على المحاكم من الدخول في تسويات أو ضمن عملية سياسية كما فعلت حماس.
المشكلة يا أستاذي أحمد تتمثل بأن الشعب العربي والإسلامي في أغلبه لا يهتم لهذه القضية وكأن الصومال ليس عربياً أو إسلامياً، حتى صدق الذي قال أن جامعة الدول العربية هي جامعة العرق الأبيض وكم قهرني هذا الكلام.
أدعوك يا أستاذي للمزيد من هذا النمط من المقالات ووفقك الله العلي القدير والسلام عليكم.
ابراهيم عرب
ديسمبر 27th, 2006 at 27 ديسمبر 2006 7:03 م
الاستاذ احمد ببساطه ان الحرب ضد الاسلام من جانب الغرب هي حروب استباقيه ويساعدهم فيها العملاء والخونه من بني جلدتنا خذ مثل الجزائر والسودان وافغانستان وغرب العراق وفلسطين رغم المراره التي احس بها في حلقي وانا ارى تقدم القوات الاثيوبيه الا انني اعزي نفسي حينما اتذكر فترة سقوط بغداد والاحتفالات في قناة اوربيت بقيادة عمادالدين اديب وقناة العربيه وضيوفها السمجين الغليظين وكيف كانوا يروجون لامريكا وان العرب لا يمكنهم الا السير في الطريق الامريكي والاوقات التي نعيشهاالان من مأزق امريكي في العراق وضربات المجاهدين لذلك لا يوجد لدي اي شك ان اثيوبيا وعملائها في الصومال سيخسرون في اخر المطاف والايام بينا
ديسمبر 27th, 2006 at 27 ديسمبر 2006 10:54 م
أستاذ أحمد..
ألا ترى معي أن الأمة الإسلامية تمر بمرحلة تحرير ثانية.. بعد التحرر من الاستعمار الغربي.. تتجه للتحرر من النظم العميلة؟
ديسمبر 28th, 2006 at 28 ديسمبر 2006 4:00 ص
د/ وائل: عين الصواب في رأيي، لا فض فوك…… الغرناطي
ديسمبر 28th, 2006 at 28 ديسمبر 2006 4:03 م
شاركونا الابتسامة
taeb.maktoobblog.com
ديسمبر 29th, 2006 at 29 ديسمبر 2006 3:02 ص
شكرا استاذنا أحمد على هذا المقال وفتح باب النقاش حوله
حقيقة لا أعلم مدى معرفتكم بالأخوة الصوماليين ولكن بحكم تواجدهم في السعودية دائما مايكون هناك اختلاط ومناقشات حول الوضع في الصومال وما لاحضته حول الأخوة الصوماليين المتواجدين في السعودية فهم ينقسمون الى قسمين قسم يبحث عن العمل حتى أن لم يكن قانونيا . وقسم آخر يبحث عن العلم فتجدهم بين جنبات مكه والمدينة المنورة وفي جامعة الأمام يطلبون العلم وحقيقة هم من أفضل الطلبة أن لم يكونو افضلهم في جدهم واجتهادهم ومثابرتهم تجد أن عندهم هم كبير جدا يقض مضاجهم لذلك تجد أنهم لا يمتلكون الوقت لنقاشات بيزنطيه كما يحدث في اعلامنا العربي للاسف الشديد فقط تجد ردود حازمة وواضحه واعتقد بل أجزم بأن الاغلبية من الأعضاء القيادية في المحاكم الاسلاميه هم من هذه الفئة المتعلمة والواضحة والتي لا لبس ولا شك في نواياهم تجاه تحرير بلدهم من خونتة والنهوض به . والحمدلله فهم لديهم القدرة على ذلك ولكن يحتاجون لوقوف ودعم المسلمين لهم من اعلاميين وتجار وحكومات اسلاميه تستقبلهم وتهيء لهم الضروف للعودة للصومال بما يكفي من العلم والمعرفة للتطوير . وكن على يقين بان مقالك هذا يفيدهم ويفتح العيون حول مشكلةالصومال .
فقط نحتاج لمزيد من الحديث عن الصومال واضهار قضيتهم بصورة عادلة وواضحه .
ديسمبر 29th, 2006 at 29 ديسمبر 2006 2:32 م
الاخ الغالي الصحافي أحمد موفق زيدان …
تحياتي وتقديري ..
بمناسبة عيد الاضحى المبارك
كل عام وانتم والجميع بألف خير..
اعاده الله علينا وعليكم وعلى امة الاسلام باليمن والبركة ان شاء الله
وفقكم الله ورعاكم
دمت وسلمت
مازن شما
ديسمبر 29th, 2006 at 29 ديسمبر 2006 4:22 م
إن التحالف الصليبي الصهيوني لن يقبل إطلاقا بوجود تجربة حكم إسلامية ناجحة في أي شبر من الأراضي الإسلامية، لذالك لن يتوانوا عن تدمير أي أمة تتطلع للعودة لطريق الحق : لشرع الله ، لأنهم يدركون أن يقظة المسلمين وانبعاثهم وتحقيق وحدتهم رهينة بترسمهم للسبيل القويم سبيل “لا إله إلا الله محمد رسول الله” .
ديسمبر 29th, 2006 at 29 ديسمبر 2006 8:09 م
السلام عليكم
امانينا تسبق تهانينا …
وفرحتنا تسبق ليالينا …
ادام الله لكم الاعياد دهورا ….
وألبسكم من تقواه نـــــورا ….
عيدكم مبارك وكل عام وانتم وجميع الامة بالف الف خير
ديسمبر 29th, 2006 at 29 ديسمبر 2006 8:10 م
السلام عليكم
امانينا تسبق تهانينا …
وفرحتنا تسبق ليالينا …
ادام الله لكم الاعياد دهورا ….
وألبسكم من تقواه نـــــورا ….
عيدكم مبارك وكل عام وانتم وجميع الامة بالف الف خير
ديسمبر 29th, 2006 at 29 ديسمبر 2006 8:21 م
عزيزى استاذ أحمد
كل عام وانت بخير مع تمنياتى بالصحه والسعاده
علا الفولى
ديسمبر 30th, 2006 at 30 ديسمبر 2006 4:19 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية تقبل الله منا ومنكم وكل عام وأنتم بخير وأعاد الله أعيادكم أستاذ أحمد وقرائكم الكرام.
تعليقا على مقالكم الرائع والماتع أقول :
لدي تساؤلات - وأنا أعلم أن الرد لن يكون هنا فلعله في مقال تال طالما قرارك عدم التعليق على التعليقات – لكن باديء ذي بدء أتفق مع كل ماذكرت وأنا أؤمن بفعالية حرب العصابات وأؤمن أيضا أن قوات المحاكم الإسلامية هم الكُرار وليسوا الفُرّار إن شاء الله
لكن لازلت أتساءل طالما هم بهذا الضعف الذي أجبرهم على الانسحاب-مهما برروه بحقن دماء أو ما أشبه- أقصد ضعفا من حيث العتاد والخبرة القتالية لماذا استعجلوا التهديد والوعيد وإعطاء مهلة أسبوع ووو الخ
لماذا لم يركزوا على تقوية جيشهم أولا ولماذا .. ولماذا ؟؟؟؟!!
هل السبب عدم أو قلة الخبرة السياسية؟ أم غير ذلك.؟
اختصرت هنا لأن القراءة متعبة للخط الصغير بالتعليقات والقصد الاستفادة من تعليقات قراء أحمد زيدان وفق الله الجميع ، وتفاصيل تساؤلاتي وماجال بخاطري في مدونتي المتواضعة التي آمل من خلالها أن أكون المستفيد الأول.
وكل عام وأنتم بخير
واسلموا لأخيكم
د.محمد الحارثي
السويد
ديسمبر 30th, 2006 at 30 ديسمبر 2006 11:39 ص
السلام عليكم
أما اليوم ………………….؟!؟!؟!؟
هل تدركون لماذا هذا اليوم بالذات اعدموا صدام ؟؟
سأخبركم كما أخبرني التاريخ ..
يُحكى أن حاكم بغداد قبل عصور مضت (( ضحّى )) في يوم العيد بطاغية مجوسي فارسي …
فنسينا الحادثة .. و لكنهم لم ينسوها و ظلت كتب تاريخهم السرية تحثهم على الأخذ بالثأر ..
صدق الفاروق عمر رضي الله عنه (( اتمنى ان يكون جبل من نار بيني وبين الفرس حتى لايأتون الي ولااذهب اليهم ))
فهل من صحوة لنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ يامسلمين !!!!!!!!!!!!
ديسمبر 30th, 2006 at 30 ديسمبر 2006 6:56 م
شكرا لإخواننا الشيعة!!
http://taabbata.maktoobblog.com/