.هجوم مسلحين على مسجد في حي عسكري براولبندي يسفر عن أكثر من أربعين قتيلا وثلاثة وثمانين جريحا ... مصادر باكستانية تتحدث عن مقتل جنرالين وجرح ثالث وفقدان عميد على الأقل ... النيويورك تايمز تتحدث عن خطة أميركية لتكثيف الضربات الجوية في العمق الباكستانية وملاحقة ساخنة للطالبان والقاعدة في داخل الباكستان... باكستان عبرت عن قلقها من الاستراتيجية الأميركية في أفغانستان وترى أنها تستهدفها ... ... .. .... ... ... ... ... .... ... ... ... . ..


عدسة الجوال تصنع الأبطال ؟؟؟!!!

كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 4 كانون الثاني 2007 الساعة: 08:37 ص

عدسة الجوال مصانع الأبطال والرموز
 
أحمد موفق زيدان
بالتأكيد لم يُرد مصور ساعات لحظة إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين هذه النتائج والمشاعر التي خلفها تصويره للحظة إعدام خصمه وعدوه  ، كان باعتقاد والمرجح أن المصور مستشار الرئيس العراقي للأمن القومي  موفق الربيعي كان يريد من خلال ذلك أن يشيع الفرحة والسرور في نفوس الناس باستعدائهم على صدام حسين من خلال تصويره للحظة إعدامه ظانا أن الكل يشاطره نفس الكره والعقلية والنفسية المريضة هذه  …
نعم أتاهم الله من حيث لم يحتسبوا، ومن مأمنه يُؤتى الحذر كما يقال، وإليكم بعض الملاحظات العابرة  على لحظة الإعدام وتصويره تاركا المجال مفتوحا للأصدقاء بالزيادة والتعليق :
1- لو أُلهم قاتلوه على تلبيسه لباسا معينا خاصا بالمحكوم عليهم بالإعدام كما  جرت العادة في لحظات الإعدام وكما حصل في سجن غوانتانامو سيء الذكر، وحلقوا شعره عوضا أن يلبس هذا المعطف الأسود المهيب والطويل والذي يصوره عملاقا أمام شانئيه وأعدائه وخصومه، بل ويصر صدام على ما يبدو على لبس السواد وهو اللون الذي هو حكر على هذه الشرذمة من أعدائه  تقريبا خصوصا في هذه المناسبات.
2- رفض الرئيس العراقي السابق وضع الكيس في رأسه لحظة الإعدام، وقبوله بوضع قطعة القماش السوداء اللون على رقبته، له  دلالة رمزية كما أسلفت، و يشير أيضا إلى رباطة جأش رفيعة من قبل الرئيس العراقي أمام خصومه، بل ويصر صدام  حتى وهو أقرب إلى الموت منه إلى الحياة على إرسال ابتسامة السخرية من خصومه " هاي هي المرجلة" ولو كانوا رجالا بالفعل لذابوا من هذه الكلمة، فأية رجولة وضحيتهم  مقيدة الرجلين ، وفي وضع كهذا،لكن الصغار عادة ما يتصرفون كصغار ولا يعرفون قيمة هذه العبارات والكلمات ما داموا لم يعيشوا الرجولة ، فعلى من تتلوا مزاميرك يا صدام، أشخاص يجهلون كل هذه القيم التي تتحدث عنها، لكنه بالتأكيد كان يخاطب الكاميرا ومن وراءها ولم يكن يخاطب هذه الشرذمة التي انقلب سحرها عليها .
3- كان غباء المصور غباء يشكر عليه وبالتأكيد لو كان صدام بين أظهرنا لشكره على تلك اللقطة، إذ جعل  الكاميرا مثبتة من الأسفل إلى أعلى وهو عادة ما يقوم به المصور إن أراد أن يجعل من هدفه عملاقا، فقد ظهر صدام حسين عملاقا بفضل هذه اللقطة، وجاءت رؤوس أعدائه تحت رجليه، وبكل تأكيد لم يرد المصور هذا كله ولكن الغباء يصنع الأعاجيب والأبطال.
أعتقد جازما أن كثيراً من المتابعين لشؤون التصوير عالم الكامير وتأثيرها وتداعيات ذلك سوسيولوجيا واجتماعيا ونفسيا ينبغي دراسته فكم من مريد للخير لا يدركه والعكس صحيح وهذا يتجلى بأبهى صوره في حالة تصوير مشاهد إعدام  الرئيس العراقي السابق  صدام حسين .  
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “عدسة الجوال تصنع الأبطال ؟؟؟!!!”

  1. السلام عليكم أخي العزيز

    أحسنت فيما وصفت.

    وكما ذكرت الأمر أبعد وأوسع ويحتاج بحثا معمقا.

    همسة مع حبي واحترامي:

    قال أحمد زيدان - عفا الله عنه -((…..ولكن الغباء يصنع الأعاجيب والأبطال)) وأقول : صدقت ، وربما يصلح استبدال “يصنع” بـ ” يبرز ” لتصبح : ويبرز الأبطال . لأن صناعتهم شأن آخر والله أعلم.

    إضافة لماذ ذكرت - ولا أظنه غاب عنك أيها الفاضل - مما أظهره التصوير أيضا:

    - غطوا وجوههم فظهروا كلصوص وقطاع طرق - تماما كفرق الموت التي هم جزء منها- فظهر صدام وكأنه يشنقهم بجبنهم وليس العكس وقد فعل.

    - سمعنا من تصوير الجوال ورأينا مالم تظهره كمرا الفيديو مثل : السخرية بهم ونطق الشهادتين رغم أنهم تعمدوا استفزازه لينسى لكن الله ثبته ، وقبلها لما قال : يا الله بداية صعوده. كلها أثبتت حسن خاتمته إن شاء الله.وهذا يضاف لما كان يظهره من اهتمام بالمصحف المرافق له دوما ، وماقيل عن حاله بالسجن فلا مجال ليأتي من يقول أنه مات معتنقا لأفكار حزب البعث التي لاتجتمع مع ماذكرت.

    - تذكرنا قول عمر رضي الله عنه - مع فارق التشبيه طبعا - عندما حمد الله أن من طعنه ليس من المسلمين وكان أبو لؤلؤة المجوسي جد هؤلاء. وقائدهم المسخ إلى جهنم مالم يسلموا.

    – مضحك أن يقولوا أن نشر التصوير - فقط لاغير- دق إسفينا بين السنة والشيعة وسيحاكم المصور زعموا ، فسبحان من فضحهم من حيث لم يحتسبوا.

    هذا بيت من شعر صدام - رحمه الله- وكأنه قد استشرف المستقبل يوم قاله :

    لطالما رقصت على جثث الأسود كلاب..لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها فالأسد أسد والكلاب كلاب.!!

    نسأل الله أن يتوب علينا وعليكم قب الممات ويحسن خواتيمنا وإياكم.

    واسلم لأخيك

  2. ابو احمد الحضرمي قال:

    الطغاه والمتكبرين مثل صدام غالبا يظلوا على كبرهم لاخر حياتهم .

    وصدام غفر الله له ولكل مسلم ليس اولهم فهذا ابو جهل لعنه الله يقول لسيدنا

    عبدالله بن مسعودعندما ركب علي صدره ليجتز راسه (لقد ارتقيت مركبا عاليا يا رويعي الغنم) . فكفاكم نفخا في الطائفيه فصدام لو قتل نفسا واحده لحق عليه الاعدام

    ويكفي انه قتل نصف اعضاء مجلس قياده الثوره اول ايام حكمه,اما كون حكم الاعدام صدر علي جريمه بحق الشيعه وان التنفيذ في يوم عيد فهذه اراده امريكا المرتهنه لها ارادات كل الحكومات العربيه وليس اراده حكومه الما لكي التي لا تملك من امرالعراق شيئا فا لفوضى والمليشيات والخوارج هدفه تفتيت العراق ومن بعده دول المنطقه ونحن الشعوب نمشى حسب الخطه الموضوعه ,فالمسلم الشيعي صار عند البعض مجوسي وهلم جرا.

    فيا ناس انتبهوا نحن متفرقين كفايه لا نريد فرقه اكثر فو الله ان كلا منا محاسب

    علي كل كلمه ,فنرجو من كل واحد ان يكتب فيما يجمع لا فيما يفرق والله عزوجل

    يقول وأن هذه أمتكم امه واحده وانا ربكم فأعبدون.

  3. لقد رحل الرجل القوي و ترك دروسا و عبرا أقوى

    دروس للفرد و الشعب للحكام و المحكومين دروس للشرق و الغرب.

    هذا هو المهم الان هم ان نستشف العبر و ان نفهم حقيقة ما يجري ليس حولنا و لكن داخلنا فالخطر لم يعد من الخارج بل غدى سرطانا ينهش داخل جسم الامة.

    هناك شبه اجماع على ان ما حصل هو اختطاف للتاريخ بالاساس الاول.

    دمت اخي

    اطيب المنى

  4. السلام عليكم

    مات صدام..ذهب إلى ربه..ليس لأحد منا بعد أن رحل محاكمته أو إثبات حسن خاتمته أو غير ذلك ..إنما القضية تكمن فيمن شنقوه وشنقوا الأمة معه فى صبيحة العيد..

    فصل لربك وانحر..

    نحن ننحر الهدي وهو يشنقون الضمير الإنساني والأخلاق والحرية وكأنهم يتندرون بنا..

    إن الذين اشركوا كانوا من الذين آمنوا يضحكون..وإذا مروا بهم يتغامزون..

    لدينا وعد من الله..ولديهم وعيد من المنتقم الجبار..وغداً إن شاء الله نسمع:

    هل ثوّب الكفار ماكانوا يفعلون؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  5. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أدعوكم لدخول مدونتي وهي على الرابط التالي:

    http://mqalat.maktoobblog.com/

    ستجدون فيها التالي:

    1- نار المجوس في جزيرة العرب - للشيخ أبو يحيى الليبي

    2- إعظام الآمال بجهاد الصومال (كذبوا الآن جاء القتال)… الشيخ عطية الله

    3- مؤسسة لبيك للإنتاج [ تـُقــدم ] > د حق بيغام ( نداء الحق )

    4- السحاب للإنتاج [ تـُقدم ] :: كــتاب ( إعزاز راية الإسلام ) للشيخ / أيمن الظواهري ::

    5- كلمة د.الشمري الناطق الرسمي باسم الجيش الاسلامي في العراق والتي لم تبث في مؤتمرالدوحة

    ومقالات أخرى.

    نار المجوس في جزيرة العرب

    الحمد لله العزيز القهار والصلاة والسلام على رسوله المختار وآله الأطهار وأصحابه الأبرار وتابعيهم

    الأخيار وبعد :

    فمنذ أن قامت دولة المجوس الرافضية في إيران عام ( 1979م) وهي تعيش على أماني إقامة دولة فارس الكبرى بعد أن وضعوا لأنفسهم حجر أساسها في طهران متجاوزين في ذلك أصول مذهبهم الرافضي الذي يوجب عليهم تربص الدهر جيلاً بعد جيل حتى يخرج ساكن السرداب الموهوم المعدوم فلما طال عليهم الأمد وازدادت قلوبهم القاسية قسوة ، وبعدت الغيبة واشتدت الخيبة نقضوا أصلهم الأصيل وتجاوزوه إلى غيره من الأباطيل فابتدع لهم السفيه ولاية الفقيه ليخرجوا بها من سنوات التيه ، فما إن ذاقوا حلاوة التمكين التي حرموا أنفسهم منها قروناً طويلة قضوها في الانتظار والولولة ولطم الخدود وشق الجيوب حتى سال لعابهم وانفتحت شهيتهم واتسعت خيالاتهم لتأسيس دولة الرفض الفارسية الكبرى لتكون رجسة خبال ومنبع ضلال وإضلال مستنين في ذلك بأشباههم اليهود فكراً وتصوراً الذين وصفهم الله بقوله : {وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ } المائدة64

    فبدأوا بث سمومهم ونشر مذهبهم متلونين في ذلك تلوّن الحرباء ومستغلين مشاعر وعواطف الدهماء متقمصين ثيات الانتصار والولاء لآل البيت وهم منهم برءاء الذين عبدوهم وألهوهم وهم عن تأليههم غافلون : {وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ } الأحقاف6 وما لبثوا أن رفعوا شعار تصدير الثورة ، فلم تمض سنة على قيام ثورتهم المشئومة حتى أشتعلت الحرب بينهم وبين بعثيي العراق فأتت على مئات الآلاف من البشر وأحرقت الحجر والشجر بدوافع معلنة وأكثرها خفية ، واستمرت تلك الحرب ثمانية أعوام (1980م-1988م) علم بعدها آيات إيران أن التوسع الرافضي الفارسي عسكرياً بعيد المنال عسير التحقيق وأخذوا من حربهم مع العراق درساً مفيداً في ذلك لا ليتراجعوا عن الفكرة ولكن للبحث عن البديل فرجعوا إلى عباءة دينهم الفضفاضة (التقية) وهي النفاق الصراح {وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ } البقرة14 ، {وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } البقرة76 ، تلك العباءة الخبيثة التي يستطيعون من خلالها ارتكاب أخزى المخازي وأقبح القبائح وهم في مأمن من الارتياب والتهم ، وتسمح لهم باستيعاب كل أسلوب وارتكاب كل طريقة لبلوغ مآربهم فغدوا يسرون في أوصال الدول المجاورة وغيرها وأجهزتها ومؤسساتها سريان السم في العروق حتى أصبح لهم في كثير من تلك الدول ثقل وتأثير في القرارات السياسية والقيادة العسكرية ، وأمهم الفارسية (إيران) تحضهم وتشجعهم وتدعمهم وترشدهم وتعدهم وتمنيهم فشابه حالهم حال من أنزل الله فيهم : {أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } الحشر11 ، هذا مع ضعف حكومات تلك الدول وسكرها وعمالتها وتواطئها أيضا ، إضافة إلى غفلة كثير من علماء أهل السنة أو تقصيرهم في القيام بواجبهم وميوعة بعض دعاتهم وتقليلهم من الخطر المجوسي الزاحف على المنطقة بل تجاوز بعضهم العقبة وهتك الستار فراح يدعو للتقريب بينهم وبين أهل السنة واعتبار أصول مذهب الرفض التي يقوم عليها إرثاً تاريخياً وأساطير خالية لا حاجة للتنقيب عنها وإثارة الحديث حولها ونكت جروحها ومن خلال هذه الأجواء كلها ازداد توسعهم – ولا يزال – يوماً بعد يوم وبدأوا يميطون اللثام عن وجههم الكالح الحقيقي شيئاً فشيئاً وتزداد جرأتهم في المجاهرة بشعائرهم بل واستفزاز أهل السنة وإثارتهم وإغاظتهم حيناً بعد حين فاستطاعوا بذلك أن يصدِّروا ثورتهم ولكن ليس بقوة الحديد والسلاح والاجتياح إنما بالمال وشراء الذمم والتلون والتدرج والتقية وخداع ضعفاء العقول.

    فمن تلك المواطن التي تحن قلوب الروافض إليها لإعلان شركهم وإشهار بدعهم وضلالاتهم وإقامة مآتمهم وأحزانهم –وكل دينهم مآتم وأحزان- جزيرة العرب مهد الرسالة ومنبع الهدى حيث إن كثيراً من قبور أئمتهم الذين يعبدونهم ومواطن تبركهم وبروكهم وأماكن خرافاتهم وأساطيرهم توجد فيها لا سيما في المدينة النبوية ، وإذ كان الروافض في هذه البقعة المباركة يخفون مذهبهم ويتسترون بكفرياتهم ويفرضون تعتيما كاملاً على طقوسهم ردحاً من الزمن إلا أنهم اليوم باتوا مجاهرين بكل ذلك معلنين به على رؤوس الأشهاد وفي المواسم فأصبح الشرك صريحاً ظاهراً ينادى به في مكبرات الصوت يسمعه القريب والبعيد ويصل من يريد ومن لا يريد ، وغدا سب الصحابة الأبرار ولعنهم – وعند قبورهم – من ضرورات زياراتهم الشركية وترتكب هناك من القبائح والفضائح ما لم يكونوا يطمعون في عشر معشاره ، أما البدع والخرافات والخزعبلات بكل صورها وسائر أشكالها فحدث عنها ولا حرج وهي أهون ما يقترفون ، حتى يخيل للرائي وهو يراهم في كفرهم وشركهم وندبهم ولطمهم وعويلهم وتجمعاتهم أنه في (قم) أو (كربلاء) وليس في المدينة النبوية طيبة الطيبة كل هذا يحصل بحماية وحياطة جنود دولة آل سعود التي طالما – بل لا زالت – تتبجح وتزعم أنها حامية حمى التوحيد والمدافع الوحيد عن عقيدة الإسلام السمحة ، ولعل من سماحته – عندهم وفي فهمهم – عدم التعرض لأهل الشرك والإعراض عن إثارة وإحراج الطاعنين في عرض النبوة والتغاضي عن السابين اللاعنين للصحابة والتابعين والأئمة المتقين ، بل فوق ذلك حمايتهم وتسخير الجنود المجندة وبذل الأموال وتيسير الظروف وتهيئتها لإعلان شركهم الصراح وكفرهم البواح ، والأخذ على يد من أراد أمرهم بالمعروف أو نهيهم عن المنكر – ولو باللسان - والزج به في غياهب السجون وإذاقته صنوف العذاب وألوان النكال .. لماذا؟ لأنه افتأت على الإمام وهيئاته فبئس الإمام إمامهم.

    ولا شك أن انتعاش حال الرافضة في العراق المجاورة بعد ارتفاع القبضة الصدامية التي كانت تخنقهم وتكبتهم مع تشجيع مجوس طهران وإثارة قضية الأقليات الدينية في جزيرة العرب وحريات المعتقدات والدندنة المستمرة حولها من قبل الغرب أدى إلى اندفاع روافض الجزيرة إلى الأمام وسيرهم في خطى سريعة للتشبه بجيرانهم ومن ثم تحول الوضع وتغير الحال حتى وصل إلى ما وصل إليه ، وما لم يتدارك الأمر ويوقف في وجهه بقوة وحزم وصراحة ووضوح وتضحية ومسئولية فإن الأمر سيؤول إلى حالة من السوء لا يمكن تصورها وسترجع القباب والمشاهد وصروح الشرك أبرز مما كانت وسيرتفع الآذان الرافضي فوقها جهاراً لينافس مآذن المسجد النبوي وغيره من المساجد ، وليصبحن أهل السنة في خوف وفزع لا يكادون يأمنون على أنفسهم وأهليهم وأموالهم تماما كما يجري لإخواننا السنة في العراق ولتعلمن نبأه بعد حين.

    فعلى الغيروين المتجردين من العلماء وطلبة العلم في جزيرة العرب أن يتحملوا المسئولية كاملة بعيداً عن مخادعات رفع الأمر إلى ولي الأمر وإيكاله إلى أهل الشأن ، وبمنأى عن تخدير الاحتجاجات والانتقادات همساً ومن طرف خفي ، فإن ولي الأمر وبطانته وجنوده ليسوا عمي العيون –وإن كانوا عمي القلوب- لا يرون ما يحدث حتى يحتاجوا إلى إبلاغ وتنبيه ، وهم لا يكتمون تأييدهم لهؤلاء المجوس حتى ينادى بمناصحتهم سراً وكيف تخفى عليهم هذه المواسم الشركية المعلنة في وضح النهار وهم الذين يحصون باستخباراتهم وجواسيسهم وتقنياتهم على الناس أنفاسهم ويلاحقونهم في البر والبحر والجو وفي ظلمات بيوتهم ، أم كيف تغيب عنهم هذه المشاهد وجنودهم هي التي تحمي هؤلاء المجوس وتدافع عنهم وتسهل لهم أمورهم وتقمع من يقصدهم ، فمن أراد أن يسلك طريق المناصحة السرية المزعومة وإبلاغ الجهات المختصة فمآل هذا أنه غير جاد في تغيير هذا المنكر وهو زيادة إفساح وتطويل لتمادي هؤلاء المجرمين المشركين في ترتيب أوضاعهم وتقوية ساعدهم وتمكين دينهم وبث سمومهم ، فالمؤامرة أكبر وأخطر من أن يتلاعب بها بمثل هذه الترهات أو يضيع الوقت بالأماني والتسويفات.

    فإذا كانت منزلة الأمر بالغة هذه المرتبة من الخطورة ، فما هي الخطوات العملية التي يمكن سلوكها لكف أو تقليل هذه المخاطر وصيانة الأراضي المقدسة من الزحف المجوسي الرافضي الذي يسعى بالدس والمكر والقوة لتدنيسها جنباً إلى جنب مع طواغيت آل سعود ، وهو سؤال يتحمل الإجابة عليه كل من يستشعر بثقل الأمانة الملقاة على كاهله وأنه مسئول عنها حينما يقف بين يدي ربه ليس بينه وبينه ترجمان.

    وكتبه / أبو يحيى الليبي

    14/ ذو القعدة / 1427هـ

    المصدر : ( مركز الفجر للإعلام)



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر