الرئيس كارتر يعلن وفاة اللعبة !!!
كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 10 كانون الثاني 2007 الساعة: 22:18 م
أحمد موفق زيدان:
كتاب الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الذي وضع مدماك اتفاق ما يوصف بالسلام العربي الإسرائيلي في اتفاقية كامب ديفيد ، ألحق شرخاً حقيقياً وتصدعاً جدياً في هذا الجدار ، كارتر خرج في كتابه محملاً الكيان الصهيوني الغاصب مسؤولية ما يجري على الأراضي الفلسطينية ، وما حصل من تدهور مسؤولية عملية السلام في أرض السلام .

كتاب كارتر " سلام، لا تمييز عنصري " الذي قُوطع في البداية من قبل وسائل الإعلام الأميركية المسيطر على أغلبها من قبل اللوبي اليهودي تمكن من فرض نفسه على المشهد الإعلامي والشعبي فقط بعد توجيه النقد الحاد له من أرباب اللوبي اليهودي .
وكان لقناة الجزيرة الفضل الكبير في الحديث عن هذا الكتاب ، الذي أعلن بحق وفاة اللعبة القديمة التي ميّزت المشهد السياسي والدولي طوال العقود الماضية ، وملخصها ضحك الكيان الصهيوني الغاصب على كل العالم بالقول : إن الضحية الفلسطيني والعربي هو الإرهابي ، وهو الذي يعرقل تقدم المنطقة ، ويسبب حالة الاحتراب والقتل والدم ونحوها ،هذه اللعبة أعلن كارتر وفاتها واستصدر شهادة وفاة لها ودفنها من خلال كتابه القيم هذا.
فعن الجدار العنصري يعتقد كارتر أنه ليس جدارا تمييزا فحسب وإنما يقتل أي سلام بين الطرفين الصهيوني والفلسطيني، وما يدلل عليه أن الأميركيين والصهاينة حريصون على عملية السلام نفسها أكثر من حرصهم على تحقيق السلام نفسه، فقد لاحظ كارتر في ص 195 أن جدار الفصل العنصري الذي بناه الكيان الصهيوني الغاصب لا يفصل بين الفلسطينيي والصهاينة فحسب وإنما يحول حتى بين ألفي عائلة مسيحية ومعبدهم.
وتأكيدا على قناعته بالمقاربة الصهيونية مع نظام جنوب أفريقيا سابقا ينقل كارتر عن مسؤول إسرائيلي سابق قوله وهو يقره فيما يذهب إليه إننا نتجه صوب حكومة شبيهة بنظام جنوب أفريقيا ، والكلام للمسؤول الإسرائيلي ، نظام فيه أقلية حاكمة اسرائيلية وأغلبية عربية محكومة" ويسهب الرئيس الأميركي الذي أشرف على أكثر من انتخابات فلسطينية من خلال مركزه كارتر يسهب في الحديث عن المضايقات الصهيونية للشعب الفلسطيني من إتلاف للمزروعات ، وتجريف للحقول، واقتلاع للشجر ونسف للبيوت، ويشير كارتر بذلك إلى أنه منذ حرب 1967 سجن أكثر من 630 ألف فلسطيني أي ما يعادل 20% من الشعب الفلسطيني .
أما أولئك الزعماء الذين صدعوا رؤوسنا بمعارضتهم وتنديدهم بكامب ديفيد وضحكوا على شعوبهم طوال تلك الفترة الماضية فإن كارتر يلقمهم حجرا حين يقول في ص 130:" إنهم وافقوا على أن يكون اتفاق كامب ديفيد أساسا للمفاوضات المقبلة مع الإسرائيليين".
وبشأن ما يجري على الساحة الفلسطينية يستذكر كارتر في ص 182 مناشداته لمحمود عباس عقب الانتخابات الأخيرة التي فازت فيها حركة حماس بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية وإصرار عباس على رفض الدخول في حكومة حماسية.
ينتقد كارتر في ص 209 سياسة أميركا التاريخية والتي سببت لها كل هذه العدائية وسط المسلمين والعرب ويقول مشكلتنا أنه لم تكن لدينا سياسة متواصلة ومستمرة في الشرق الأوسط، ويأتي استخدامنا لحق الفيتو لأربعين مرة ضد العرب والمسلمين وعدم حل القضية الفلسطينية والكشميرية ليشكل مصدراً رئيسياً لهذه العدائية ضدنا، بالإضافة إلى سياستنا في دعم اسرائيل ويزيد إن الاستطلاع الذي أجري على خمس عشر دولة أوربية في 10-12-2003 وشمل 7500 شخصا أظهر أن الأغلبية تعتقد أن إسرائيل مصدر التهديد الأول للسلم العالمي وهي تأتي بعد دول مثل كوريا وإيران وأفغانستان.
ويخلص الكاتب إلى القول في ص202 إن جذور المشكلة في الصراع بالمنطقة تعود إلى احتلال إسرائيل للأراضي العربية والتعامل الخشن والقاسي مع الفلسطينيين، بالإضافة إلى رفض إسرائيل الإعلان عن حدود دولتها.
يعتقد كارتر في كتابه أن الحرب الصهيونية على حزب الله في صيف العام الماضي استهدفت البنية التحتية والشعب اللبناني أكثر من حرصها على استهداف مقاتلي حزب الله إذ أسفر الهجوم الصهيوني عن مقتل أكثر من ألف مدني لبناني وتهجير مليون وأربعمائة ألف مواطن ، وهي الحرب التي ساعدت على تنامي نفوذ وقوة حزب الله بعكس ما شُنت من أجله .
كارتر يذكرنا بالتدخل السوري في لبنان حينها كان رئيسا للولايات المتحدة الأميركية فيقول في ص 94 إن سوريا دخلت لبنان بموافقة أسرائيلية وأميركية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 15th, 2007 at 15 يناير 2007 9:37 م
حالة غريبة تنتاب الرؤساء الأمريكيين:
عندما يكونون في السلطة، يشعلون الحروب في كل مكان من أجل تحقيق الأحلام الرأسمالية. ولكن، ما ان يقذفوا خارج اللعبة السياسية القذرة، يبداؤون في اعطاء الجميع دروسا في السلم الدولي وكيفية الحفاظ عليه، مثل كارتر وكلينتون ومن بعدهم “بوش” !!!! ربما.
على العموم اللوبي الصهيوني لم ولن يسكت، وهاهي طلائع المناصرين له بدأت في الانسحاب من الهيئة الاستشارية للمركز الذي يتبع كارتر. وهذه هي المقدمة فقط، وما سيعقب ذلك سوف يكون درسا لكل من تسول له نفسه التحدث، ولو على الهامش ، فقط عن معاناة الشعب المسلم في فلسطين.
جزاك الله خير على المقالات الرائعة فعلا، وأعانك الله على هذا الجهود الطيب.