بين من أراد العراق للعراقيين ومن أراده لطائفته !!
كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 13 كانون الثاني 2007 الساعة: 03:57 ص
أحمد موفق زيدان:
يحدثنا التاريخ العراقي الحديث البعيد والقريب أن سنة العراق أرادوا البلد للكل والجميع ، في حين فضّل الشيعة العراق لطائفتهم وحدهم ، وأكبر دليل على أن السنة أرادوه كذلك ، هو أن التشيع نما وترعرع في الحضن السني العراقي ، وحتى بعد انتصار ما سماه هدجسون " العالمية السنية في منتصف القرن الخامس الهجري ، إلا أن التوجهات الشيعية في جسم الأمة السنية ظل التسامح معها هو السمة المميزة لذلك العصر ، وتشيعت كثير من القبائل العراقية العربية الأصيلة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر في حضن السلطنة العثمانية ، وحتى بعد معركة تشالديران المعروفة بين الصفويين والعثمانيين ؛ بل ويحدثنا التاريخ أن العثمانيين كانوا يدعمون ويساندون تشيع هذه القبائل لأغراض اقتصادية وزراعية كون المرجعيات تضبط أفرادها ، والمزيد في ذلك موجود في الكتاب الرائع للدكتور " بشير نافع " ، الذي جاء بعنوان بائس لم أفكر يوماً أن أقرأه لولا تشجيع الزميل والأخ العزيز ياسر أبو هلالة ، عنوان قتل كتابه " العراق .. سياقات الوحدة و الانقسام " .
لقد قاتل أهل السنة الخوارج لكن لم يقاتلوا الشيعة ، ووقفت الخلافة العثمانية إلى جانب الشيعة العراقيين في مقاتلة مقاتلي محمد بن عبد الوهاب الذين جاءوا إلى العراق ولم يقفوا مع الأخير ، رغم الخطأ الفادح الذي نعتقده في ذلك الموقف ، فقد أثبت التاريخ العراقي أن من حفظ عروبة العراق في وجه هجمات الفرس والصفويين هم رموز السلفية العراقية من أمثال علي عبد الرحمن السويدي والآلوسي رحمهما الله وليس غيرهما .
وعلى الرغم من قراءة كثير من علماء ومفكري ومسؤولي هذه الأمة ما كتبه العلامة ابن خلدون في مقدمته الرائعة بأن التصوف مقدمة التشيع ، وتجلى ذلك عملياً في ولادة الصفويين الشيعة من رحم الصوفيين ، إذ أن مؤسس الصفويين "صفي الله أردبيلي " كان زعيم طريقة صوفية ، لكن هذا لا يمنع الأمة طوال تاريخها من وقف التشيع أو التصوف الذي يحتضن بعضه على الأقل التشيع لتشاطر الطرفين في قواسم مشتركة مثل النظرة لآل البيت ، والمزارات وغيرها من القضايا الرمزية .
لم يكن لدى سنة العالم أية مشكلة في التعددية وقبول الآخر ، وحتى قبول مخالفيهم ونقيضهم ، فقد احتوت باكستان خلال فترة تاريخها القصير رئيساً من الشيعة ، وهو المؤسس محمد علي جناح 1947-1948 ، والرئيس يحي خان 1969-1971 ، ورؤساء وزراء مثل : لياقت علي خان 1947-1951 ، وذو الفقار علي بوتو1971-1973 ، ولفترة ثانية من 1973-1977 ، وابنته بي نظير بوتو لفترتين 1988-1990 ، وكذلك 1993-1996 ، وكثيراً من وزراء الخارجية وغير الخارجية ، ونفس الأمر في دول عربية أخرى ، لكن بالمقابل هل نرى وزيراً أو مسؤولاً واحداً إيرانياً سنيّاً ؟!! وهل نعثر على مسجد سني واحد في طهران ؟!! وبعد كل هذا يُتهم السنة بالطائفية !!!
جاءت لحظة إعدام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين لتتوج هذه الرغبة الشيعية الجامحة في جعل العراق للطائفيين الشيعة ، ورهن مستقبله وحاضره للصفويين الإيرانيين الحاليين ، إن كان من حيث الشعارات الطائفية التي أطلقت لحظة إعدامه ، أو إهانة جثته كما تردد ، أو السلوك البدائي البعيد كل البعد عن حضارة بلاد الرافدين ، وكذلك مشاركة السفير الإيراني في بغداد عملية الإعدام ليتشفى من آخر ملك عربي قاتل الفرس .
هكذا يتعامل ورثة الخميني مع العراق الذي احتضن حكم العارفين الخميني ، في الوقت الذي رفض أي أحد استقباله كلاجئ سياسي ؛ بل وحتى أن عدداً من علماء النجف أنفسهم رفضوا استقباله ، ولم تتوتر علاقات العارفين مع حوزة النجف إلا بعد أن تكشفت لهما علاقات الحوزة مع شاه إيران ، وكونها مصدر تهديد للعراق ، وظل الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين متسامحاً مع الشيعة حتى عام 1979 حين تبين له مؤامرات حزب الدعوة ، ومع هذا ظل أكثر من ثلثي قادة الفرق البعثية من الشيعة ، وكذلك القيادات الرفيعة في الحكم .
إن ما يجري في العراق ولبنان وتوظيفهما إيرانياً لتسجيل نقاط على أميركا وإسرائيل ، سيفجر المنطقة طائفياً ، وهو ما حذّر منه حتى الرئيس الباكستاني برفيز مشرف أخيراً ، من أن الاحتراب الطائفي خطر يهدد الأمة وسينتقل إلى كل أرجاء العالم الإسلامي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 13th, 2007 at 13 يناير 2007 3:21 م
يا أخ أحمد
ألا تلاحظ أنك جيرت مدونتك لصدام حسين، يا أخي الرجل مات وشبع موت ولن يعود إلى الحياة لا بصراخك ولا بصراخ الآخرين.
الحمد لله الذي أذهب هذا الظالم وعن طريق ظالم مثله ليعتبر الظلام في أرجاء الأرض.
أذكر أنك كتبت مرة أنك لا تريد إثارة النعرات الطائفية. كل هذا ولا تريد يا أخي؟ اتق الله فلو كنت تريد أن تثيرها ما كنت فعلت؟
يناير 13th, 2007 at 13 يناير 2007 3:44 م
بارك الله فيك أخي أحمد زيدان على ما تقدمه من معلومات مفيدة لكشف أصحاب النعرات الطائفية….. أصحاب يال ثارات الحسين من أهل السنة.
والأخ أحمد زيدان لا يدعوا إلى نعرات طائفية ولكن إذا كانت النعرة الطائفية مثارة من طرف الشيعة ويقتل من أهل السنة ما الله به عليم على أيديهم فلماذا لا تكشف وتفضحك نعرتكم وعقيدتكم…. وماذا فيها لو دعونا الناس للقصاص منكم ومعاملتكم بالمثل.
أدعوا الأخوة الزوار لزيارة مدونتي وهي على الرابط التالي وستجدون فيها الأمور التالية:
http://mqalat.maktoobblog.com/
- موقع الشيخ الشهيد ابو مصعب الزرقاوي
- 29-12 رسالة عاجلة من أمير الجيش الإسلامي في العراق الى الأمة الإسلامية و للمجاهدين
- معركتنا بين شدة الأمس .. واحتراز الغد للشيخ أبو يحيى الليبي
- الإمارة:::طالبان / رسالة أمير المؤمنين بمناسبة عيد الأضحى المبارك 29/12/2006
- الفجر للإعلام :: يقدم :: [ رسالة من وزيرستان - للأخ / خالد المهاجر - حفظه الله - ]
- مؤسسة الفرقان: حمل كتاب ” اعلام الأنام بميلاد دولة الإسلام ”
- 17 ذو الحجة/ حمّل الآن الإصـدار النوعـيّ (LEE’s Life for Lies)
- الجماعة السلفية للدعوة والقتال/كلمة مصورة للقائد أبو مصعب عبد الودود:
- 8-1دولة العراق الأسلامية تدعو أهل السنة في بغداد للتصدي للخطة الصفوية الجديدة
- نار المجوس في جزيرة العرب - للشيخ أبو يحيى الليبي
- إعظام الآمال بجهاد الصومال (كذبوا الآن جاء القتال)… الشيخ عطية الله
- مؤسسة لبيك للإنتاج [ تـُقــدم ] > د حق بيغام ( نداء الحق )
- السحاب للإنتاج [ تـُقدم ] :: كــتاب ( إعزاز راية الإسلام ) للشيخ / أيمن الظواهري ::
- كلمة د.الشمري الناطق الرسمي باسم الجيش الاسلامي في العراق والتي لم تبث في مؤتمرالدوحة
- تحريض ) السحاب :: تقدم :: هبوا لنصرة إخوانكم في الصومال :: للشيخ / أيمن الظواهري
- الآن السحاب :: تقدم :: كتاب :: [ الــولاء و البــراء ] للشيخ/ أيمن الظواهري
- السحاب : تقدمـ : للشيخ / أيمن الظواهري [ حقائق الصراع بين الإسلام والكفر ]القسم الثاني
- السحاب : تقدمـ : للشيخ / أيمن الظواهري [ حقائق الصراع بين الإسلام والكفر ]القسم الاول
- مؤسسة الفرقان/ كلمة لأمير المؤمنين أبي عمر البغدادي
- القاعدة..وفن “شقلبة” الموازين !!
- مناسك المجاهدين… لدفع الأعداء الصائلين… والشوق للقاء رب العالمين
- بعد بيان العلماء .. هل تبين لهم أن أبا مصعب كان على الحق؟
- صبراًَ يابغداد فالحرب سجال
- بيان (10) من شبكة الحسبة : لك الله شيخنا الأسير
- قناة ( اقرأ ) تتآمر على الجهاد بأسم الإرهاب بالتواطؤ مع مجمع علماء الفاتيكان
- حوار صحفي مع أسد الإسلام الشيخ أبي مصعب الزرقاوي”رحمه الله” الجزء الثاني
- حوار صحفي مع أسد الإسلام الشيخ أبي مصعب الزرقاوي”رحمه الله” الجزء الاول
- يا مجاهدو العراق : لقد كشفت خطة عدوكم الخطيرة ، وعليكم بهذه الخطة لمواجهتها
- الله اكبر. الله اكبر ,,,أمريكا تعترف ولأول مرة بالدولة الاسلامية في العراق رغم انفها
- أخبار الحمقى والمغفلين …. [حسين بن محمود]
- الجيش الإسلامي في العراق/ نداء إلى أهل السنة في بغداد
- 27-11 دولة العراق الإسلامية/حول التصعيد الصفوي الأخيرضد أهل السنة في بغداد
- 29-11دولة العراق الإسلامية/بيعة سرايا فرسان التوحيدو سرايا ملة إبراهيم لأمير
يناير 13th, 2007 at 13 يناير 2007 11:17 م
تحيتي لك أيها المتألق
جئت لأدعوك لجمهورية مدوستان على مدونتي
محبتي
صاحب المدونة الملعونة
يناير 14th, 2007 at 14 يناير 2007 11:32 ص
الخطر الرافضي
إن خطر الرافضة على المنطقة لا يقل عن خطر اليهود والنصارى ، فلم يعرف تاريخ العالم الإسلامي إلا أن الرافضة كانوا عوناً للنصارى أو المشركين في حربهم على بلاد الإسلام ، وعداوة الرافضة المزعومة لليهود أو النصارى هي عداوة لا تعدو أن تكون شعارات فقط ، لتكون سبباً في تصدير الثورة الخمينية ، ولمعرفة حقيقة خطرهم على المسلمين هناك مصنفات متخصصة في هذه الديانة منقولة من كتبهم ، ولن نطيل بشرح ما سبق ذكره أو التدليل له من كتبهم ، ولكن نكتفي في هذه الحلقة بإيراد مقتطفات من الخطة السرية الخمسينية لتصدير الثورة ، والتي نشرتها مجلة البيان في عددها 123 ذو القعدة 1418هـ تحت عنوان ( الخطة السرية الخمسينية لتصدير الثورة الخمينية ) وكانت موجهة في رسالة سرية للغاية من شورى الثورة الثقافية الإيرانية إلى المحافظين في الولايات الإيرانية ، وقد وقعت الرسالة بيد رابطة أهل السنة في إيران التي نشرتها البيان نقلاً عنها ، وننصح بالرجوع لنص الخطة في المجلة ودراستها ومقارنة واقع الرافضة بها ، فلو لم تكن الخطة صدرت منهم حقاً ، لكانت هذه الخطة تعبر بدقة عن واقعهم اليوم ، ونحن نورد من الخطة ما يهمنا وهو قولهم :
قالوا ( إذا لم نكن قادرين على تصدير ثورتنا إلى البلاد الإسلامية المجاورة ، فلا شك أن ثقافة تلك البلاد الممزوجة بثقافة الغرب سوف تهاجمنا وتنتصر علينا ، وقد قامت الآن بفضل الله وتضحية أمة الإمام الباسلة دولة الإثني عشرية في إيران بعد قرون عديدة ، ولذلك فنحن وبناءاً على إرشادات الزعماء الشيعة المبجلين نحمل واجباً خطيراً وثقيلاً وهو تصدير الثورة ؛ وعلينا أن نعترف أن حكومتنا فضلاً عن مهمتها في حفظ استقلال البلاد وحقوق الشعب ، فهي حكومة مذهبية ويجب أن نجعل تصدير الثورة على رأس الأولويات ) .
وقالوا ( ولهذا فإننا خلال ثلاث جلسات وبآراء شبه إجماعية من المشاركين وأعضاء اللجان وضعنا خطة خمسينية تشمل خمس مراحل ، ومدة كل مرحلة عشر سنوات ، لنقوم بتصدير الثورة الإسلامية إلى جميع الدول المجاورة ونوحد الإسلام أولاً ، لأن الخطر الذي يواجهنا من الحكام الوهابيين وذوي الأصول السنية ، أكبر بكثير من الخطر الذي يواجهنا من الشرق والغرب ؛ لأن هؤلاء (الوهابيين وأهل السنة) يناهضون حركتنا وهم الأعداء الأصليون لولاية الفقيه والأئمة المعصومين ، حتى إنهم يعدون اعتماد المذهب الشيعي كمذهب رسمي دستوراً للبلد أمراً مخالفاً للشرع والعرف ، وهم بذلك قد شقوا الإسلام إلى فرعين متضادين ) .
وقالوا ( نحن نعلم أن تثبيت أركان كل دولة والحفاظ على كل أمة أو شعب ينبني على أسس ثلاثة:
الأول: القوة التي تملكها السلطة الحاكمة.
الثاني: العلم والمعرفة عند العلماء والباحثين.
الثالث: الاقتصاد المتمركز في أيدي أصحاب رؤوس الأموال.
إذا استطعنا أن نزلزل كيان تلك الحكومات بإيجاد الخلاف بين الحكام والعلماء ، ونشتت أصحاب رؤوس الأموال في تلك البلاد ونجذبها إلى بلادنا ، أو إلى بلاد أخرى في العالم نكون بلا ريب قد حققنا نجاحاً باهراً وملفتاً للنظر ؛ لأننا أفقدناهم تلك الأركان الثلاثة ) .
وقالوا ( ولإجراء هذه الخطة الخمسينية يجب علينا بادئ ذي بدء أن نحسن علاقاتنا مع دول الجوار ويجب أن يكون هناك احترام متبادل وعلاقة وثيقة وصداقة بيننا وبينهم حتى إننا سوف نحسن علاقاتنا مع العراق بعد الحرب وسقوط صدام حسين ، ذلك أن إسقاط ألف صديق أهون من إسقاط عدو واحد .
وفي حال وجود علاقات ثقافية وسياسية واقتصادية بيننا وبينهم ، فسوف يهاجر بلا ريب عدد من الإيرانيين إلى هذه الدول ؛ ويمكننا من خلالهم إرسال عدد من العملاء كمهاجرين ظاهراً ويكونون في الحقيقة من العاملين في النظام ، وسوف تحدد وظائفهم حين الخدمة والإرسال ) .
وقالوا ( إن الفرق الوهابية والشافعية والحنفية والمالكية والحنبلية كانت تعتبرنا من المرتدين ، وقد قام أتباع هذه المذاهب بالقتل العام للشيعة مراراً وتكراراً ، فنحن ورثة ملايين الشهداء الذين قُتِلوا بيد الشياطين المتأسلمين (السنة) وجرت دماؤهم منذ وفاة الرسول في مجرى التاريخ إلى يومنا هذا ) .
وقالوا كنصيحة للمهاجرين الإيرانيين لدول الجوار كي يتم تغلغلهم في المجتمعات قبل ثورتهم ( يجب حث الناس (الشيعة) على احترام القانون وطاعة منفذي القانون وموظفي الدولة، والحصول على تراخيص رسمية للاحتفالات المذهبية وبكل تواضع وبناء المساجد والحسينيات ؛ لأن هذه التراخيص الرسمية سوف تطرح مستقبلاً على اعتبار أنها وثائق رسمية )
وقالوا بعد التغلغل في المجتمعات بكافة الطرق ( في هذه المرحلة حيث تكون ترسّخت صداقة عملائنا لأصحاب رؤوس الأموال والموظفين الكبار ، ومنهم عدد كبير في السلك العسكري والقوى التنفيذية ، وهم يعملون بكل هدوء ودأب ، ولا يتدخلون في الأنشطة الدينية ، فسوف يطمئن لهم الحكام أكثر من ذي قبل ، وفي هذه المرحلة حيث تنشأ خلافات وفرقة وكدر بين أهل الدين والحكام فإنه يتوجب على بعض مشايخنا المشهورين من أهل تلك البلاد أن يعلنوا ولاءهم ودفاعهم عن حكام هذه البلاد وخاصة في المواسم المذهبية ، ويبرزوا التشيع كمذهب لا خطر منه عليهم ، وإذا أمكنهم أن يعلنوا ذلك للناس عبر وسائل الإعلام فعليهم ألاّ يترددوا ليلفتوا نظر الحكام ويحوزوا على رضاهم فيقلدوهم الوظائف الحكومية دون خوف منهم أو وجل ، وفي هذه المرحلة ومع حدوث تحولات في الموانئ والجزر والمدن الأخرى في بلادنا، إضافة إلى الأرصدة البنكية التي سوف نستحدثها سيكون هناك مخططات لضرب الاقتصاد في دول الجوار ، ولا شك في أن أصحاب رؤوس الأموال وفي سبيل الربح والأمن والثبات الاقتصادي سوف يرسلون جميع أرصدتهم إلى بلدنا ؛ وعندما نجعل الآخرين أحراراً في جميع الأعمال التجارية والأرصدة البنكية في بلادنا فإن بلادهم سوف ترحب بمواطنينا وتمنحهم التسهيلات الاقتصادية ) .
وقالوا ( في المرحلة الرابعة سيكون قد تهيأ أمامنا دول ، بين علمائها وحكامها مشاحنات ، والتجار فيها على وشك الإفلاس والفرار ، والناس مضطربون ومستعدون لبيع ممتلكاتهم بنصف قيمتها ليتمكنوا من السفر إلى أماكن آمنة ؛ وفي وسط هذه المعمعة فإن عملاءنا ومهاجرينا سيعتبرون وحدهم حماة السلطة والحكم ، وإذا عمل هؤلاء العملاء بيقظة فسيمكنهم أن يتبوؤوا كبرى الوظائف المدنية والعسكرية ويضيِّقوا المسافة بينهم وبين المؤسسات الحاكمة والحكام)
وقالوا ( في العشرية الخامسة فإن الجو سيكون قد أصبح مهيأ للثورة ؛ لأننا أخذنا منهم العناصر الثلاثة التي اشتملت على: الأمن ، والهدوء ، والراحة ؛ والهيئة الحاكمة ستبدو كسفينة وسط الطوفان مشرفة على الغرق تقبل كل اقتراح للنجاة بأرواحها ، و في هذه الفترة سنقترح عبر شخصيات معتمدة ومشهورة تشكيل مجلس شعبي لتهدئة الأوضاع، وسنساعد الحكام في المراقبة على الدوائر وضبط البلد ؛ ولا ريب أنهم سيقبلون ذلك ، وسيحوز مرشحونا وبأكثرية مطلقة على معظم كراسي المجلس ؛ وهذا الأمر سوف يسبب فرار التجار والعلماء حتى الخَدَمة المخلصين ، وبذلك سوف نستطيع تصدير ثورتنا الإسلامية إلى بلاد كثيرة دون حرب أو إراقة للدماء ) هذا بعض ما جاء في خطتهم الخمسينية ، وما يريدونه لدول المنطقة بأجمعها ، حرب بأسلوب مشابه للأسلوب اليهودي الذي طبق في أوروبا قبل أربعة قرون تقريباً .
وقد شاهدنا في العراق كيف سارع علماء الرافضة بفتح الأبواب للصليبيين وتعاونوا معهم ، للسيطرة على العراق ، ففي بداية الأمر أصدورا فتوى بوجوب قتال العدو الصائل على بلاد المسلمين ، ولم تكن هذه الفتوى إلا للاستهلاك المحلي ، وللإمساك بالعصا من المنتصف ، فلم تطبق هذه الفتوى على أرض الواقع ، وفيلق بدر الرافضي العراقي الموجود في إيران لم يدخل العراق ولم يطلق طلقة واحدة عملاً بهذه الفتوى ، وبعد أن رأى الرافضة أن الكفة تميل للصليبيين سارعوا فيهم وفتحوا لهم الأبواب وتعاونوا معهم للسيطرة على أغلب مدن الجنوب ، فكرروا دور جدهم ابن العلقمي الذي فتح بغداد للتتار ، ولم تملك الإدارة الأمريكية إلا أن تشكر علماء الرافضة على جهودهم في مساعدتها لدخول المدن والسيطرة عليها ، جاء ذلك الشكر في مؤتمر صحفي على لسان العميد ( فنس بروكس ) المتحدث باسم الجيش الأمريكي من مقر القيادة الصليبية الوسطى في الدوحة ، ولا زال الرافضة في العراق يساندون العدو الصليبي ويشون بأهل السنة للقبض عليهم أو قتلهم ، وما اعتقال الصليبيين قبل أربعة أيام لشيخهم الفرطوسي رئيس مكتب الصدر الذي أطلق سراحه بعد يومين من اعتقاله ، إلا دعاية لنفي التعاون الصليبي الرافضي على أعلى المستويات .
ويسعى الرافضة بكل جهدهم وبسلوك أي سبيل لينالوا شيئاً من السلطة في العراق ، فهم اليوم يرفعون شعارات تقول نريد حكومة تمثل الأغلبية ، وبزعمهم أنهم هم الأغلبية ، والقصة هي أن أمريكا قبل حملتها العسكرية الأخيرة على العراق ، أرادت أن تستفيد من الرافضة بأي شكل ، فأصدرت إحصائيات تقول بأن الرافضة في العراق يمثلون الأغلبية وتتراوح نسبتهم ما بين 68 إلى 70% ، إلا أن هذه الأغلبية مضطهدة من قبل نظام سني يعد من الأقليات في العراق ، وهذه الدعاية كانت أمريكا تروج لها أملاً في ثورة الرافضة ليسقطوا صدام ، وثاروا على صدام عام 1411هـ في بعض مدن الجنوب إلا أنهم صدموا من رد صدام ، وصدموا من تنكر أمريكا لهم التي وعدتهم بالدعم المطلق ، وأعادت أمريكا لترويج دعاية الأغلبية لحشد التأييد منهم لشن الحرب الأخيرة .
وصدّق الرافضة هذه الدعاية ويطالبون الآن بحكومة تمثل الأغلبية ، ورغم أنه لا يوجد إحصاء رسمي عراقي يفرق بين السنة والرافضة ، إلا أننا من خلال الاستقراء والتتبع نقول ، بأن سكان العراق حسب آخر إحصاء عراقي هو 26 مليون ، تعداد الأكراد منهم هو 6مليون و 500 ألف والأكراد كلهم سنة فتكون نسبتهم 25% من إجمالي السكان باعتراف الجميع بهذه النسبة ، والتركمان وغالبيتهم سنة تعداد السنة منهم مليون ومئتي ألف نسمة نسبتهم 4.5% من إجمالي السكان ، الديانات الأخرى كالنصارى واليهود والصابئة والمجوس تعدادهم 780ألفاً أي أن نسبتهم 3% ، فيبقى العرب سنة ورافضة وتعدادهم 17 مليون و 550 ألفاً ، ونسبتهم تساوي 67.5% ، فلو قلنا بأن العرب كلهم رافضة لم تساوي النسبة ما زعموا ، فكيف إذا كانت هذه النسبة أكثر من نصفها من السنة ، فبغداد البالغ عدد سكانها أكثر من ستة ملايين ونصف ، فيها ما يقرب من ثلاثة ملايين ونصف المليون سني ، والموصل كل العرب الذين فيها سنة ويبلغ تعدادهم مليونين ونصف ، والأنبار للسنة العرب وتعدادهم أكثر من مليون نسمة ، وتكريت كلها سنة عدد سكانها مليوني نسمة ، وإذا كان مجموع السنة في البصرة والحلة والمسيب والزبير والناصرية وديالي وغيرها يقدر بمليون على أقل الأحوال فمعنى ذلك أن تعداد السنة العرب يساوي 10 ملايين نسمة تقريباً ، ويبقى للرافضة 7 مليون 550 ألفاً ، وتكون نسبة السنة العرب من إجمالي سكان العراق 38.5% ونسبة الرافضة العرب والعجم من إجمالي سكان العراق 29% ، هذه هي أقرب الأرقام للحقيقة بعيداً عن الدعايات الصليبية والرافضية وتضخيم النسب لأهداف سياسية ، فإذا كان الرافضة ينادون بحكومة تمثل الأغلبية فيفترض أن تكون الحكومة سنية لأن الأغلبية في العراق سنية ونسبتها تساوي 68% من عرب وعجم .
المشكلة أن هذه النسبة من السنة مغيبة عن أرض الواقع ومهضومة الحقوق فلا يوجد دولة سنية ترعاهم وتطالب بحقوقهم ، ولن يتمكن السنة من فرض حقوقهم الشرعية واسترجاعها إلا برفع راية الجهاد ضد أعداء الأمة والدين .
وخلاصة الأمر أن خطر الرافضة على هذه الأمة يعادل خطر اليهود والنصارى ، ولهم مخططات متشابهة ضد الأمة ، ولابد من أن تحذر الأمة منهم ولا تنخدع بهم ، فهم يعملون بالتقيا على مستوى الفرد والجماعة والدولة ، فالتقيا أصل من أصول دينهم ومن لا تقية له لا دين له كما هو أصل دينهم ، فالحذر الحذر فخطرهم ليس على العراق وحدها بل هو على جميع المنطقة ، فإذا بسط الرافضة نفوذهم في العراق أو نالوا شبه حكم ذاتي في جنوب العراق ، فقد اقتربوا أكثر من فرض أنفسهم ، فهم تعداد لا يستهان به في السعودية وفي الكويت وفي البحرين ، فهذا التعداد إذا كان منسق الجهود ومدعوم المبادرات عبر دول ترعاه هي إيران وسوريا ولبنان ، فهذا يعني أنهم قد وصلوا إلى مراحل متقدمة في خطتهم الخمسينية التي عرضنا بعض مقتطفاتها في هذه الحلقة ، فعلى المسلمين الحذر ، فالرافضة لا يمانعون من وضع أيديهم بأيدي العدو الصليبي أو اليهودي ضد أهل السنة ، فخطر السنة وكفرهم عند الرافضة أشد من اليهود والنصارى ، والمتتبع للتاريخ يعرف كيف وضع الرافضة أيديهم بأيدي أعداء الأمة لطعنها في ظهرها ، ويكفي أن الرافضة هم الذين انتهكوا حرمة بيت الله وسرقوا الحجر الأسود لمدة عشرين عاماً قبل أن يعاد ، والمطلع على عقائدهم لا يكاد يصدق من هول الحقد والشر الذي تخفيه صدورهم ، فحذراً منهم أيها المسلمون ، ونحذر أيضاً من دعاة التقريب مع الرافضة فلن يزيد هذا التقريب الأمة إلا شراً ، فالتقريب مع الرافضة أشد خطراً من التقارب مع اليهود ، فاليهود عداؤهم معروف والرافضة يتقون ويتمسحون بالإسلام ، ويخدعون أبناء الأمة ، فكيف يا دعاة التقريب نتقارب مع من يجمعون على أن القرآن مخلوق ومحرف ومنقوص ومزيد ، كيف نتقارب مع من يجمعون على نسبة البدء لله أي الجهل بالشيء قبل وقوعه أو تقديره ، كيف نتقارب مع من يجمعون على سب وتكفير أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسب زوجاته ورمي عائشة رضي الله عنها بالزنى ، كيف نتقارب مع من يصرفون كل أنواع العبادات لغير الله فيصرفونها لقبور أئمتهم من ذبح ونذر واستغاثة وطواف وسجود واستعانة ودعاء إلى غير ذلك ، إذا كنتم تدعون إلى التقارب مع من هذه عقائدهم ، فالتقارب مع النصارى ربما يكون أخف شراً ، أم أن اسم الاسلام خدعكم ، فليس كل من زعم الإسلام مسلماً إذا كانت أفعاله تناقض الإسلام جملة وتفصيلاً .
الشهيد البتار يوسف العييري
إعداد مركز الدراسات والبحوث الإسلامية
يناير 14th, 2007 at 14 يناير 2007 11:36 ص
الخطر الرافضي
إن خطر الرافضة على المنطقة لا يقل عن خطر اليهود والنصارى ، فلم يعرف تاريخ العالم الإسلامي إلا أن الرافضة كانوا عوناً للنصارى أو المشركين في حربهم على بلاد الإسلام ، وعداوة الرافضة المزعومة لليهود أو النصارى هي عداوة لا تعدو أن تكون شعارات فقط ، لتكون سبباً في تصدير الثورة الخمينية ، ولمعرفة حقيقة خطرهم على المسلمين هناك مصنفات متخصصة في هذه الديانة منقولة من كتبهم ، ولن نطيل بشرح ما سبق ذكره أو التدليل له من كتبهم ، ولكن نكتفي في هذه الحلقة بإيراد مقتطفات من الخطة السرية الخمسينية لتصدير الثورة ، والتي نشرتها مجلة البيان في عددها 123 ذو القعدة 1418هـ تحت عنوان ( الخطة السرية الخمسينية لتصدير الثورة الخمينية ) وكانت موجهة في رسالة سرية للغاية من شورى الثورة الثقافية الإيرانية إلى المحافظين في الولايات الإيرانية ، وقد وقعت الرسالة بيد رابطة أهل السنة في إيران التي نشرتها البيان نقلاً عنها ، وننصح بالرجوع لنص الخطة في المجلة ودراستها ومقارنة واقع الرافضة بها ، فلو لم تكن الخطة صدرت منهم حقاً ، لكانت هذه الخطة تعبر بدقة عن واقعهم اليوم ، ونحن نورد من الخطة ما يهمنا وهو قولهم :
قالوا ( إذا لم نكن قادرين على تصدير ثورتنا إلى البلاد الإسلامية المجاورة ، فلا شك أن ثقافة تلك البلاد الممزوجة بثقافة الغرب سوف تهاجمنا وتنتصر علينا ، وقد قامت الآن بفضل الله وتضحية أمة الإمام الباسلة دولة الإثني عشرية في إيران بعد قرون عديدة ، ولذلك فنحن وبناءاً على إرشادات الزعماء الشيعة المبجلين نحمل واجباً خطيراً وثقيلاً وهو تصدير الثورة ؛ وعلينا أن نعترف أن حكومتنا فضلاً عن مهمتها في حفظ استقلال البلاد وحقوق الشعب ، فهي حكومة مذهبية ويجب أن نجعل تصدير الثورة على رأس الأولويات ) .
وقالوا ( ولهذا فإننا خلال ثلاث جلسات وبآراء شبه إجماعية من المشاركين وأعضاء اللجان وضعنا خطة خمسينية تشمل خمس مراحل ، ومدة كل مرحلة عشر سنوات ، لنقوم بتصدير الثورة الإسلامية إلى جميع الدول المجاورة ونوحد الإسلام أولاً ، لأن الخطر الذي يواجهنا من الحكام الوهابيين وذوي الأصول السنية ، أكبر بكثير من الخطر الذي يواجهنا من الشرق والغرب ؛ لأن هؤلاء (الوهابيين وأهل السنة) يناهضون حركتنا وهم الأعداء الأصليون لولاية الفقيه والأئمة المعصومين ، حتى إنهم يعدون اعتماد المذهب الشيعي كمذهب رسمي دستوراً للبلد أمراً مخالفاً للشرع والعرف ، وهم بذلك قد شقوا الإسلام إلى فرعين متضادين ) .
وقالوا ( نحن نعلم أن تثبيت أركان كل دولة والحفاظ على كل أمة أو شعب ينبني على أسس ثلاثة:
الأول: القوة التي تملكها السلطة الحاكمة.
الثاني: العلم والمعرفة عند العلماء والباحثين.
الثالث: الاقتصاد المتمركز في أيدي أصحاب رؤوس الأموال.
إذا استطعنا أن نزلزل كيان تلك الحكومات بإيجاد الخلاف بين الحكام والعلماء ، ونشتت أصحاب رؤوس الأموال في تلك البلاد ونجذبها إلى بلادنا ، أو إلى بلاد أخرى في العالم نكون بلا ريب قد حققنا نجاحاً باهراً وملفتاً للنظر ؛ لأننا أفقدناهم تلك الأركان الثلاثة ) .
وقالوا ( ولإجراء هذه الخطة الخمسينية يجب علينا بادئ ذي بدء أن نحسن علاقاتنا مع دول الجوار ويجب أن يكون هناك احترام متبادل وعلاقة وثيقة وصداقة بيننا وبينهم حتى إننا سوف نحسن علاقاتنا مع العراق بعد الحرب وسقوط صدام حسين ، ذلك أن إسقاط ألف صديق أهون من إسقاط عدو واحد .
وفي حال وجود علاقات ثقافية وسياسية واقتصادية بيننا وبينهم ، فسوف يهاجر بلا ريب عدد من الإيرانيين إلى هذه الدول ؛ ويمكننا من خلالهم إرسال عدد من العملاء كمهاجرين ظاهراً ويكونون في الحقيقة من العاملين في النظام ، وسوف تحدد وظائفهم حين الخدمة والإرسال ) .
وقالوا ( إن الفرق الوهابية والشافعية والحنفية والمالكية والحنبلية كانت تعتبرنا من المرتدين ، وقد قام أتباع هذه المذاهب بالقتل العام للشيعة مراراً وتكراراً ، فنحن ورثة ملايين الشهداء الذين قُتِلوا بيد الشياطين المتأسلمين (السنة) وجرت دماؤهم منذ وفاة الرسول في مجرى التاريخ إلى يومنا هذا ) .
وقالوا كنصيحة للمهاجرين الإيرانيين لدول الجوار كي يتم تغلغلهم في المجتمعات قبل ثورتهم ( يجب حث الناس (الشيعة) على احترام القانون وطاعة منفذي القانون وموظفي الدولة، والحصول على تراخيص رسمية للاحتفالات المذهبية وبكل تواضع وبناء المساجد والحسينيات ؛ لأن هذه التراخيص الرسمية سوف تطرح مستقبلاً على اعتبار أنها وثائق رسمية )
وقالوا بعد التغلغل في المجتمعات بكافة الطرق ( في هذه المرحلة حيث تكون ترسّخت صداقة عملائنا لأصحاب رؤوس الأموال والموظفين الكبار ، ومنهم عدد كبير في السلك العسكري والقوى التنفيذية ، وهم يعملون بكل هدوء ودأب ، ولا يتدخلون في الأنشطة الدينية ، فسوف يطمئن لهم الحكام أكثر من ذي قبل ، وفي هذه المرحلة حيث تنشأ خلافات وفرقة وكدر بين أهل الدين والحكام فإنه يتوجب على بعض مشايخنا المشهورين من أهل تلك البلاد أن يعلنوا ولاءهم ودفاعهم عن حكام هذه البلاد وخاصة في المواسم المذهبية ، ويبرزوا التشيع كمذهب لا خطر منه عليهم ، وإذا أمكنهم أن يعلنوا ذلك للناس عبر وسائل الإعلام فعليهم ألاّ يترددوا ليلفتوا نظر الحكام ويحوزوا على رضاهم فيقلدوهم الوظائف الحكومية دون خوف منهم أو وجل ، وفي هذه المرحلة ومع حدوث تحولات في الموانئ والجزر والمدن الأخرى في بلادنا، إضافة إلى الأرصدة البنكية التي سوف نستحدثها سيكون هناك مخططات لضرب الاقتصاد في دول الجوار ، ولا شك في أن أصحاب رؤوس الأموال وفي سبيل الربح والأمن والثبات الاقتصادي سوف يرسلون جميع أرصدتهم إلى بلدنا ؛ وعندما نجعل الآخرين أحراراً في جميع الأعمال التجارية والأرصدة البنكية في بلادنا فإن بلادهم سوف ترحب بمواطنينا وتمنحهم التسهيلات الاقتصادية ) .
وقالوا ( في المرحلة الرابعة سيكون قد تهيأ أمامنا دول ، بين علمائها وحكامها مشاحنات ، والتجار فيها على وشك الإفلاس والفرار ، والناس مضطربون ومستعدون لبيع ممتلكاتهم بنصف قيمتها ليتمكنوا من السفر إلى أماكن آمنة ؛ وفي وسط هذه المعمعة فإن عملاءنا ومهاجرينا سيعتبرون وحدهم حماة السلطة والحكم ، وإذا عمل هؤلاء العملاء بيقظة فسيمكنهم أن يتبوؤوا كبرى الوظائف المدنية والعسكرية ويضيِّقوا المسافة بينهم وبين المؤسسات الحاكمة والحكام)
وقالوا ( في العشرية الخامسة فإن الجو سيكون قد أصبح مهيأ للثورة ؛ لأننا أخذنا منهم العناصر الثلاثة التي اشتملت على: الأمن ، والهدوء ، والراحة ؛ والهيئة الحاكمة ستبدو كسفينة وسط الطوفان مشرفة على الغرق تقبل كل اقتراح للنجاة بأرواحها ، و في هذه الفترة سنقترح عبر شخصيات معتمدة ومشهورة تشكيل مجلس شعبي لتهدئة الأوضاع، وسنساعد الحكام في المراقبة على الدوائر وضبط البلد ؛ ولا ريب أنهم سيقبلون ذلك ، وسيحوز مرشحونا وبأكثرية مطلقة على معظم كراسي المجلس ؛ وهذا الأمر سوف يسبب فرار التجار والعلماء حتى الخَدَمة المخلصين ، وبذلك سوف نستطيع تصدير ثورتنا الإسلامية إلى بلاد كثيرة دون حرب أو إراقة للدماء ) هذا بعض ما جاء في خطتهم الخمسينية ، وما يريدونه لدول المنطقة بأجمعها ، حرب بأسلوب مشابه للأسلوب اليهودي الذي طبق في أوروبا قبل أربعة قرون تقريباً .
وقد شاهدنا في العراق كيف سارع علماء الرافضة بفتح الأبواب للصليبيين وتعاونوا معهم ، للسيطرة على العراق ، ففي بداية الأمر أصدورا فتوى بوجوب قتال العدو الصائل على بلاد المسلمين ، ولم تكن هذه الفتوى إلا للاستهلاك المحلي ، وللإمساك بالعصا من المنتصف ، فلم تطبق هذه الفتوى على أرض الواقع ، وفيلق بدر الرافضي العراقي الموجود في إيران لم يدخل العراق ولم يطلق طلقة واحدة عملاً بهذه الفتوى ، وبعد أن رأى الرافضة أن الكفة تميل للصليبيين سارعوا فيهم وفتحوا لهم الأبواب وتعاونوا معهم للسيطرة على أغلب مدن الجنوب ، فكرروا دور جدهم ابن العلقمي الذي فتح بغداد للتتار ، ولم تملك الإدارة الأمريكية إلا أن تشكر علماء الرافضة على جهودهم في مساعدتها لدخول المدن والسيطرة عليها ، جاء ذلك الشكر في مؤتمر صحفي على لسان العميد ( فنس بروكس ) المتحدث باسم الجيش الأمريكي من مقر القيادة الصليبية الوسطى في الدوحة ، ولا زال الرافضة في العراق يساندون العدو الصليبي ويشون بأهل السنة للقبض عليهم أو قتلهم ، وما اعتقال الصليبيين قبل أربعة أيام لشيخهم الفرطوسي رئيس مكتب الصدر الذي أطلق سراحه بعد يومين من اعتقاله ، إلا دعاية لنفي التعاون الصليبي الرافضي على أعلى المستويات .
ويسعى الرافضة بكل جهدهم وبسلوك أي سبيل لينالوا شيئاً من السلطة في العراق ، فهم اليوم يرفعون شعارات تقول نريد حكومة تمثل الأغلبية ، وبزعمهم أنهم هم الأغلبية ، والقصة هي أن أمريكا قبل حملتها العسكرية الأخيرة على العراق ، أرادت أن تستفيد من الرافضة بأي شكل ، فأصدرت إحصائيات تقول بأن الرافضة في العراق يمثلون الأغلبية وتتراوح نسبتهم ما بين 68 إلى 70% ، إلا أن هذه الأغلبية مضطهدة من قبل نظام سني يعد من الأقليات في العراق ، وهذه الدعاية كانت أمريكا تروج لها أملاً في ثورة الرافضة ليسقطوا صدام ، وثاروا على صدام عام 1411هـ في بعض مدن الجنوب إلا أنهم صدموا من رد صدام ، وصدموا من تنكر أمريكا لهم التي وعدتهم بالدعم المطلق ، وأعادت أمريكا لترويج دعاية الأغلبية لحشد التأييد منهم لشن الحرب الأخيرة .
وصدّق الرافضة هذه الدعاية ويطالبون الآن بحكومة تمثل الأغلبية ، ورغم أنه لا يوجد إحصاء رسمي عراقي يفرق بين السنة والرافضة ، إلا أننا من خلال الاستقراء والتتبع نقول ، بأن سكان العراق حسب آخر إحصاء عراقي هو 26 مليون ، تعداد الأكراد منهم هو 6مليون و 500 ألف والأكراد كلهم سنة فتكون نسبتهم 25% من إجمالي السكان باعتراف الجميع بهذه النسبة ، والتركمان وغالبيتهم سنة تعداد السنة منهم مليون ومئتي ألف نسمة نسبتهم 4.5% من إجمالي السكان ، الديانات الأخرى كالنصارى واليهود والصابئة والمجوس تعدادهم 780ألفاً أي أن نسبتهم 3% ، فيبقى العرب سنة ورافضة وتعدادهم 17 مليون و 550 ألفاً ، ونسبتهم تساوي 67.5% ، فلو قلنا بأن العرب كلهم رافضة لم تساوي النسبة ما زعموا ، فكيف إذا كانت هذه النسبة أكثر من نصفها من السنة ، فبغداد البالغ عدد سكانها أكثر من ستة ملايين ونصف ، فيها ما يقرب من ثلاثة ملايين ونصف المليون سني ، والموصل كل العرب الذين فيها سنة ويبلغ تعدادهم مليونين ونصف ، والأنبار للسنة العرب وتعدادهم أكثر من مليون نسمة ، وتكريت كلها سنة عدد سكانها مليوني نسمة ، وإذا كان مجموع السنة في البصرة والحلة والمسيب والزبير والناصرية وديالي وغيرها يقدر بمليون على أقل الأحوال فمعنى ذلك أن تعداد السنة العرب يساوي 10 ملايين نسمة تقريباً ، ويبقى للرافضة 7 مليون 550 ألفاً ، وتكون نسبة السنة العرب من إجمالي سكان العراق 38.5% ونسبة الرافضة العرب والعجم من إجمالي سكان العراق 29% ، هذه هي أقرب الأرقام للحقيقة بعيداً عن الدعايات الصليبية والرافضية وتضخيم النسب لأهداف سياسية ، فإذا كان الرافضة ينادون بحكومة تمثل الأغلبية فيفترض أن تكون الحكومة سنية لأن الأغلبية في العراق سنية ونسبتها تساوي 68% من عرب وعجم .
المشكلة أن هذه النسبة من السنة مغيبة عن أرض الواقع ومهضومة الحقوق فلا يوجد دولة سنية ترعاهم وتطالب بحقوقهم ، ولن يتمكن السنة من فرض حقوقهم الشرعية واسترجاعها إلا برفع راية الجهاد ضد أعداء الأمة والدين .
وخلاصة الأمر أن خطر الرافضة على هذه الأمة يعادل خطر اليهود والنصارى ، ولهم مخططات متشابهة ضد الأمة ، ولابد من أن تحذر الأمة منهم ولا تنخدع بهم ، فهم يعملون بالتقيا على مستوى الفرد والجماعة والدولة ، فالتقيا أصل من أصول دينهم ومن لا تقية له لا دين له كما هو أصل دينهم ، فالحذر الحذر فخطرهم ليس على العراق وحدها بل هو على جميع المنطقة ، فإذا بسط الرافضة نفوذهم في العراق أو نالوا شبه حكم ذاتي في جنوب العراق ، فقد اقتربوا أكثر من فرض أنفسهم ، فهم تعداد لا يستهان به في السعودية وفي الكويت وفي البحرين ، فهذا التعداد إذا كان منسق الجهود ومدعوم المبادرات عبر دول ترعاه هي إيران وسوريا ولبنان ، فهذا يعني أنهم قد وصلوا إلى مراحل متقدمة في خطتهم الخمسينية التي عرضنا بعض مقتطفاتها في هذه الحلقة ، فعلى المسلمين الحذر ، فالرافضة لا يمانعون من وضع أيديهم بأيدي العدو الصليبي أو اليهودي ضد أهل السنة ، فخطر السنة وكفرهم عند الرافضة أشد من اليهود والنصارى ، والمتتبع للتاريخ يعرف كيف وضع الرافضة أيديهم بأيدي أعداء الأمة لطعنها في ظهرها ، ويكفي أن الرافضة هم الذين انتهكوا حرمة بيت الله وسرقوا الحجر الأسود لمدة عشرين عاماً قبل أن يعاد ، والمطلع على عقائدهم لا يكاد يصدق من هول الحقد والشر الذي تخفيه صدورهم ، فحذراً منهم أيها المسلمون ، ونحذر أيضاً من دعاة التقريب مع الرافضة فلن يزيد هذا التقريب الأمة إلا شراً ، فالتقريب مع الرافضة أشد خطراً من التقارب مع اليهود ، فاليهود عداؤهم معروف والرافضة يتقون ويتمسحون بالإسلام ، ويخدعون أبناء الأمة ، فكيف يا دعاة التقريب نتقارب مع من يجمعون على أن القرآن مخلوق ومحرف ومنقوص ومزيد ، كيف نتقارب مع من يجمعون على نسبة البدء لله أي الجهل بالشيء قبل وقوعه أو تقديره ، كيف نتقارب مع من يجمعون على سب وتكفير أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسب زوجاته ورمي عائشة رضي الله عنها بالزنى ، كيف نتقارب مع من يصرفون كل أنواع العبادات لغير الله فيصرفونها لقبور أئمتهم من ذبح ونذر واستغاثة وطواف وسجود واستعانة ودعاء إلى غير ذلك ، إذا كنتم تدعون إلى التقارب مع من هذه عقائدهم ، فالتقارب مع النصارى ربما يكون أخف شراً ، أم أن اسم الاسلام خدعكم ، فليس كل من زعم الإسلام مسلماً إذا كانت أفعاله تناقض الإسلام جملة وتفصيلاً .
الشهيد البتار يوسف العييري
إعداد مركز الدراسات والبحوث الإسلامية
يناير 14th, 2007 at 14 يناير 2007 12:50 م
المرجو من كافة المدونين وخاصة المدونين المغاربة ان يرسلوا لنا او يكتبوا في الاسفل روابط مدوناتهم لنشرها في الجريدة الالكترونية والمرجو منكم كذلك ان تنشروا رابط الجريدة الالكترونية لديكم ، وهذا ليس شرطاً.
رابط الجريدة :
http://almodawen.maktoobblog.com
مع تحيات المحرر
يناير 14th, 2007 at 14 يناير 2007 2:35 م
الخطر الرافضي
إن خطر الرافضة على المنطقة لا يقل عن خطر اليهود والنصارى ، فلم يعرف تاريخ العالم الإسلامي إلا أن الرافضة كانوا عوناً للنصارى أو المشركين في حربهم على بلاد الإسلام ، وعداوة الرافضة المزعومة لليهود أو النصارى هي عداوة لا تعدو أن تكون شعارات فقط ، لتكون سبباً في تصدير الثورة الخمينية ، ولمعرفة حقيقة خطرهم على المسلمين هناك مصنفات متخصصة في هذه الديانة منقولة من كتبهم ، ولن نطيل بشرح ما سبق ذكره أو التدليل له من كتبهم ، ولكن نكتفي في هذه الحلقة بإيراد مقتطفات من الخطة السرية الخمسينية لتصدير الثورة ، والتي نشرتها مجلة البيان في عددها 123 ذو القعدة 1418هـ تحت عنوان ( الخطة السرية الخمسينية لتصدير الثورة الخمينية ) وكانت موجهة في رسالة سرية للغاية من شورى الثورة الثقافية الإيرانية إلى المحافظين في الولايات الإيرانية ، وقد وقعت الرسالة بيد رابطة أهل السنة في إيران التي نشرتها البيان نقلاً عنها ، وننصح بالرجوع لنص الخطة في المجلة ودراستها ومقارنة واقع الرافضة بها ، فلو لم تكن الخطة صدرت منهم حقاً ، لكانت هذه الخطة تعبر بدقة عن واقعهم اليوم ، ونحن نورد من الخطة ما يهمنا وهو قولهم :
قالوا ( إذا لم نكن قادرين على تصدير ثورتنا إلى البلاد الإسلامية المجاورة ، فلا شك أن ثقافة تلك البلاد الممزوجة بثقافة الغرب سوف تهاجمنا وتنتصر علينا ، وقد قامت الآن بفضل الله وتضحية أمة الإمام الباسلة دولة الإثني عشرية في إيران بعد قرون عديدة ، ولذلك فنحن وبناءاً على إرشادات الزعماء الشيعة المبجلين نحمل واجباً خطيراً وثقيلاً وهو تصدير الثورة ؛ وعلينا أن نعترف أن حكومتنا فضلاً عن مهمتها في حفظ استقلال البلاد وحقوق الشعب ، فهي حكومة مذهبية ويجب أن نجعل تصدير الثورة على رأس الأولويات ) .
وقالوا ( ولهذا فإننا خلال ثلاث جلسات وبآراء شبه إجماعية من المشاركين وأعضاء اللجان وضعنا خطة خمسينية تشمل خمس مراحل ، ومدة كل مرحلة عشر سنوات ، لنقوم بتصدير الثورة الإسلامية إلى جميع الدول المجاورة ونوحد الإسلام أولاً ، لأن الخطر الذي يواجهنا من الحكام الوهابيين وذوي الأصول السنية ، أكبر بكثير من الخطر الذي يواجهنا من الشرق والغرب ؛ لأن هؤلاء (الوهابيين وأهل السنة) يناهضون حركتنا وهم الأعداء الأصليون لولاية الفقيه والأئمة المعصومين ، حتى إنهم يعدون اعتماد المذهب الشيعي كمذهب رسمي دستوراً للبلد أمراً مخالفاً للشرع والعرف ، وهم بذلك قد شقوا الإسلام إلى فرعين متضادين ) .
وقالوا ( نحن نعلم أن تثبيت أركان كل دولة والحفاظ على كل أمة أو شعب ينبني على أسس ثلاثة:
الأول: القوة التي تملكها السلطة الحاكمة.
الثاني: العلم والمعرفة عند العلماء والباحثين.
الثالث: الاقتصاد المتمركز في أيدي أصحاب رؤوس الأموال.
إذا استطعنا أن نزلزل كيان تلك الحكومات بإيجاد الخلاف بين الحكام والعلماء ، ونشتت أصحاب رؤوس الأموال في تلك البلاد ونجذبها إلى بلادنا ، أو إلى بلاد أخرى في العالم نكون بلا ريب قد حققنا نجاحاً باهراً وملفتاً للنظر ؛ لأننا أفقدناهم تلك الأركان الثلاثة ) .
وقالوا ( ولإجراء هذه الخطة الخمسينية يجب علينا بادئ ذي بدء أن نحسن علاقاتنا مع دول الجوار ويجب أن يكون هناك احترام متبادل وعلاقة وثيقة وصداقة بيننا وبينهم حتى إننا سوف نحسن علاقاتنا مع العراق بعد الحرب وسقوط صدام حسين ، ذلك أن إسقاط ألف صديق أهون من إسقاط عدو واحد .
وفي حال وجود علاقات ثقافية وسياسية واقتصادية بيننا وبينهم ، فسوف يهاجر بلا ريب عدد من الإيرانيين إلى هذه الدول ؛ ويمكننا من خلالهم إرسال عدد من العملاء كمهاجرين ظاهراً ويكونون في الحقيقة من العاملين في النظام ، وسوف تحدد وظائفهم حين الخدمة والإرسال ) .
وقالوا ( إن الفرق الوهابية والشافعية والحنفية والمالكية والحنبلية كانت تعتبرنا من المرتدين ، وقد قام أتباع هذه المذاهب بالقتل العام للشيعة مراراً وتكراراً ، فنحن ورثة ملايين الشهداء الذين قُتِلوا بيد الشياطين المتأسلمين (السنة) وجرت دماؤهم منذ وفاة الرسول في مجرى التاريخ إلى يومنا هذا ) .
وقالوا كنصيحة للمهاجرين الإيرانيين لدول الجوار كي يتم تغلغلهم في المجتمعات قبل ثورتهم ( يجب حث الناس (الشيعة) على احترام القانون وطاعة منفذي القانون وموظفي الدولة، والحصول على تراخيص رسمية للاحتفالات المذهبية وبكل تواضع وبناء المساجد والحسينيات ؛ لأن هذه التراخيص الرسمية سوف تطرح مستقبلاً على اعتبار أنها وثائق رسمية )
وقالوا بعد التغلغل في المجتمعات بكافة الطرق ( في هذه المرحلة حيث تكون ترسّخت صداقة عملائنا لأصحاب رؤوس الأموال والموظفين الكبار ، ومنهم عدد كبير في السلك العسكري والقوى التنفيذية ، وهم يعملون بكل هدوء ودأب ، ولا يتدخلون في الأنشطة الدينية ، فسوف يطمئن لهم الحكام أكثر من ذي قبل ، وفي هذه المرحلة حيث تنشأ خلافات وفرقة وكدر بين أهل الدين والحكام فإنه يتوجب على بعض مشايخنا المشهورين من أهل تلك البلاد أن يعلنوا ولاءهم ودفاعهم عن حكام هذه البلاد وخاصة في المواسم المذهبية ، ويبرزوا التشيع كمذهب لا خطر منه عليهم ، وإذا أمكنهم أن يعلنوا ذلك للناس عبر وسائل الإعلام فعليهم ألاّ يترددوا ليلفتوا نظر الحكام ويحوزوا على رضاهم فيقلدوهم الوظائف الحكومية دون خوف منهم أو وجل ، وفي هذه المرحلة ومع حدوث تحولات في الموانئ والجزر والمدن الأخرى في بلادنا، إضافة إلى الأرصدة البنكية التي سوف نستحدثها سيكون هناك مخططات لضرب الاقتصاد في دول الجوار ، ولا شك في أن أصحاب رؤوس الأموال وفي سبيل الربح والأمن والثبات الاقتصادي سوف يرسلون جميع أرصدتهم إلى بلدنا ؛ وعندما نجعل الآخرين أحراراً في جميع الأعمال التجارية والأرصدة البنكية في بلادنا فإن بلادهم سوف ترحب بمواطنينا وتمنحهم التسهيلات الاقتصادية ) .
وقالوا ( في المرحلة الرابعة سيكون قد تهيأ أمامنا دول ، بين علمائها وحكامها مشاحنات ، والتجار فيها على وشك الإفلاس والفرار ، والناس مضطربون ومستعدون لبيع ممتلكاتهم بنصف قيمتها ليتمكنوا من السفر إلى أماكن آمنة ؛ وفي وسط هذه المعمعة فإن عملاءنا ومهاجرينا سيعتبرون وحدهم حماة السلطة والحكم ، وإذا عمل هؤلاء العملاء بيقظة فسيمكنهم أن يتبوؤوا كبرى الوظائف المدنية والعسكرية ويضيِّقوا المسافة بينهم وبين المؤسسات الحاكمة والحكام)
وقالوا ( في العشرية الخامسة فإن الجو سيكون قد أصبح مهيأ للثورة ؛ لأننا أخذنا منهم العناصر الثلاثة التي اشتملت على: الأمن ، والهدوء ، والراحة ؛ والهيئة الحاكمة ستبدو كسفينة وسط الطوفان مشرفة على الغرق تقبل كل اقتراح للنجاة بأرواحها ، و في هذه الفترة سنقترح عبر شخصيات معتمدة ومشهورة تشكيل مجلس شعبي لتهدئة الأوضاع، وسنساعد الحكام في المراقبة على الدوائر وضبط البلد ؛ ولا ريب أنهم سيقبلون ذلك ، وسيحوز مرشحونا وبأكثرية مطلقة على معظم كراسي المجلس ؛ وهذا الأمر سوف يسبب فرار التجار والعلماء حتى الخَدَمة المخلصين ، وبذلك سوف نستطيع تصدير ثورتنا الإسلامية إلى بلاد كثيرة دون حرب أو إراقة للدماء ) هذا بعض ما جاء في خطتهم الخمسينية ، وما يريدونه لدول المنطقة بأجمعها ، حرب بأسلوب مشابه للأسلوب اليهودي الذي طبق في أوروبا قبل أربعة قرون تقريباً .
وقد شاهدنا في العراق كيف سارع علماء الرافضة بفتح الأبواب للصليبيين وتعاونوا معهم ، للسيطرة على العراق ، ففي بداية الأمر أصدورا فتوى بوجوب قتال العدو الصائل على بلاد المسلمين ، ولم تكن هذه الفتوى إلا للاستهلاك المحلي ، وللإمساك بالعصا من المنتصف ، فلم تطبق هذه الفتوى على أرض الواقع ، وفيلق بدر الرافضي العراقي الموجود في إيران لم يدخل العراق ولم يطلق طلقة واحدة عملاً بهذه الفتوى ، وبعد أن رأى الرافضة أن الكفة تميل للصليبيين سارعوا فيهم وفتحوا لهم الأبواب وتعاونوا معهم للسيطرة على أغلب مدن الجنوب ، فكرروا دور جدهم ابن العلقمي الذي فتح بغداد للتتار ، ولم تملك الإدارة الأمريكية إلا أن تشكر علماء الرافضة على جهودهم في مساعدتها لدخول المدن والسيطرة عليها ، جاء ذلك الشكر في مؤتمر صحفي على لسان العميد ( فنس بروكس ) المتحدث باسم الجيش الأمريكي من مقر القيادة الصليبية الوسطى في الدوحة ، ولا زال الرافضة في العراق يساندون العدو الصليبي ويشون بأهل السنة للقبض عليهم أو قتلهم ، وما اعتقال الصليبيين قبل أربعة أيام لشيخهم الفرطوسي رئيس مكتب الصدر الذي أطلق سراحه بعد يومين من اعتقاله ، إلا دعاية لنفي التعاون الصليبي الرافضي على أعلى المستويات .
ويسعى الرافضة بكل جهدهم وبسلوك أي سبيل لينالوا شيئاً من السلطة في العراق ، فهم اليوم يرفعون شعارات تقول نريد حكومة تمثل الأغلبية ، وبزعمهم أنهم هم الأغلبية ، والقصة هي أن أمريكا قبل حملتها العسكرية الأخيرة على العراق ، أرادت أن تستفيد من الرافضة بأي شكل ، فأصدرت إحصائيات تقول بأن الرافضة في العراق يمثلون الأغلبية وتتراوح نسبتهم ما بين 68 إلى 70% ، إلا أن هذه الأغلبية مضطهدة من قبل نظام سني يعد من الأقليات في العراق ، وهذه الدعاية كانت أمريكا تروج لها أملاً في ثورة الرافضة ليسقطوا صدام ، وثاروا على صدام عام 1411هـ في بعض مدن الجنوب إلا أنهم صدموا من رد صدام ، وصدموا من تنكر أمريكا لهم التي وعدتهم بالدعم المطلق ، وأعادت أمريكا لترويج دعاية الأغلبية لحشد التأييد منهم لشن الحرب الأخيرة .
وصدّق الرافضة هذه الدعاية ويطالبون الآن بحكومة تمثل الأغلبية ، ورغم أنه لا يوجد إحصاء رسمي عراقي يفرق بين السنة والرافضة ، إلا أننا من خلال الاستقراء والتتبع نقول ، بأن سكان العراق حسب آخر إحصاء عراقي هو 26 مليون ، تعداد الأكراد منهم هو 6مليون و 500 ألف والأكراد كلهم سنة فتكون نسبتهم 25% من إجمالي السكان باعتراف الجميع بهذه النسبة ، والتركمان وغالبيتهم سنة تعداد السنة منهم مليون ومئتي ألف نسمة نسبتهم 4.5% من إجمالي السكان ، الديانات الأخرى كالنصارى واليهود والصابئة والمجوس تعدادهم 780ألفاً أي أن نسبتهم 3% ، فيبقى العرب سنة ورافضة وتعدادهم 17 مليون و 550 ألفاً ، ونسبتهم تساوي 67.5% ، فلو قلنا بأن العرب كلهم رافضة لم تساوي النسبة ما زعموا ، فكيف إذا كانت هذه النسبة أكثر من نصفها من السنة ، فبغداد البالغ عدد سكانها أكثر من ستة ملايين ونصف ، فيها ما يقرب من ثلاثة ملايين ونصف المليون سني ، والموصل كل العرب الذين فيها سنة ويبلغ تعدادهم مليونين ونصف ، والأنبار للسنة العرب وتعدادهم أكثر من مليون نسمة ، وتكريت كلها سنة عدد سكانها مليوني نسمة ، وإذا كان مجموع السنة في البصرة والحلة والمسيب والزبير والناصرية وديالي وغيرها يقدر بمليون على أقل الأحوال فمعنى ذلك أن تعداد السنة العرب يساوي 10 ملايين نسمة تقريباً ، ويبقى للرافضة 7 مليون 550 ألفاً ، وتكون نسبة السنة العرب من إجمالي سكان العراق 38.5% ونسبة الرافضة العرب والعجم من إجمالي سكان العراق 29% ، هذه هي أقرب الأرقام للحقيقة بعيداً عن الدعايات الصليبية والرافضية وتضخيم النسب لأهداف سياسية ، فإذا كان الرافضة ينادون بحكومة تمثل الأغلبية فيفترض أن تكون الحكومة سنية لأن الأغلبية في العراق سنية ونسبتها تساوي 68% من عرب وعجم .
المشكلة أن هذه النسبة من السنة مغيبة عن أرض الواقع ومهضومة الحقوق فلا يوجد دولة سنية ترعاهم وتطالب بحقوقهم ، ولن يتمكن السنة من فرض حقوقهم الشرعية واسترجاعها إلا برفع راية الجهاد ضد أعداء الأمة والدين .
وخلاصة الأمر أن خطر الرافضة على هذه الأمة يعادل خطر اليهود والنصارى ، ولهم مخططات متشابهة ضد الأمة ، ولابد من أن تحذر الأمة منهم ولا تنخدع بهم ، فهم يعملون بالتقيا على مستوى الفرد والجماعة والدولة ، فالتقيا أصل من أصول دينهم ومن لا تقية له لا دين له كما هو أصل دينهم ، فالحذر الحذر فخطرهم ليس على العراق وحدها بل هو على جميع المنطقة ، فإذا بسط الرافضة نفوذهم في العراق أو نالوا شبه حكم ذاتي في جنوب العراق ، فقد اقتربوا أكثر من فرض أنفسهم ، فهم تعداد لا يستهان به في السعودية وفي الكويت وفي البحرين ، فهذا التعداد إذا كان منسق الجهود ومدعوم المبادرات عبر دول ترعاه هي إيران وسوريا ولبنان ، فهذا يعني أنهم قد وصلوا إلى مراحل متقدمة في خطتهم الخمسينية التي عرضنا بعض مقتطفاتها في هذه الحلقة ، فعلى المسلمين الحذر ، فالرافضة لا يمانعون من وضع أيديهم بأيدي العدو الصليبي أو اليهودي ضد أهل السنة ، فخطر السنة وكفرهم عند الرافضة أشد من اليهود والنصارى ، والمتتبع للتاريخ يعرف كيف وضع الرافضة أيديهم بأيدي أعداء الأمة لطعنها في ظهرها ، ويكفي أن الرافضة هم الذين انتهكوا حرمة بيت الله وسرقوا الحجر الأسود لمدة عشرين عاماً قبل أن يعاد ، والمطلع على عقائدهم لا يكاد يصدق من هول الحقد والشر الذي تخفيه صدورهم ، فحذراً منهم أيها المسلمون ، ونحذر أيضاً من دعاة التقريب مع الرافضة فلن يزيد هذا التقريب الأمة إلا شراً ، فالتقريب مع الرافضة أشد خطراً من التقارب مع اليهود ، فاليهود عداؤهم معروف والرافضة يتقون ويتمسحون بالإسلام ، ويخدعون أبناء الأمة ، فكيف يا دعاة التقريب نتقارب مع من يجمعون على أن القرآن مخلوق ومحرف ومنقوص ومزيد ، كيف نتقارب مع من يجمعون على نسبة البدء لله أي الجهل بالشيء قبل وقوعه أو تقديره ، كيف نتقارب مع من يجمعون على سب وتكفير أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسب زوجاته ورمي عائشة رضي الله عنها بالزنى ، كيف نتقارب مع من يصرفون كل أنواع العبادات لغير الله فيصرفونها لقبور أئمتهم من ذبح ونذر واستغاثة وطواف وسجود واستعانة ودعاء إلى غير ذلك ، إذا كنتم تدعون إلى التقارب مع من هذه عقائدهم ، فالتقارب مع النصارى ربما يكون أخف شراً ، أم أن اسم الاسلام خدعكم ، فليس كل من زعم الإسلام مسلماً إذا كانت أفعاله تناقض الإسلام جملة وتفصيلاً .
الشهيد البتار يوسف العييري
إعداد مركز الدراسات والبحوث الإسلامية
يناير 14th, 2007 at 14 يناير 2007 2:38 م
الخطر الرافضي
إن خطر الرافضة على المنطقة لا يقل عن خطر اليهود والنصارى ، فلم يعرف تاريخ العالم الإسلامي إلا أن الرافضة كانوا عوناً للنصارى أو المشركين في حربهم على بلاد الإسلام ، وعداوة الرافضة المزعومة لليهود أو النصارى هي عداوة لا تعدو أن تكون شعارات فقط ، لتكون سبباً في تصدير الثورة الخمينية ، ولمعرفة حقيقة خطرهم على المسلمين هناك مصنفات متخصصة في هذه الديانة منقولة من كتبهم ، ولن نطيل بشرح ما سبق ذكره أو التدليل له من كتبهم ، ولكن نكتفي في هذه الحلقة بإيراد مقتطفات من الخطة السرية الخمسينية لتصدير الثورة ، والتي نشرتها مجلة البيان في عددها 123 ذو القعدة 1418هـ تحت عنوان ( الخطة السرية الخمسينية لتصدير الثورة الخمينية ) وكانت موجهة في رسالة سرية للغاية من شورى الثورة الثقافية الإيرانية إلى المحافظين في الولايات الإيرانية ، وقد وقعت الرسالة بيد رابطة أهل السنة في إيران التي نشرتها البيان نقلاً عنها ، وننصح بالرجوع لنص الخطة في المجلة ودراستها ومقارنة واقع الرافضة بها ، فلو لم تكن الخطة صدرت منهم حقاً ، لكانت هذه الخطة تعبر بدقة عن واقعهم اليوم ، ونحن نورد من الخطة ما يهمنا وهو قولهم :
قالوا ( إذا لم نكن قادرين على تصدير ثورتنا إلى البلاد الإسلامية المجاورة ، فلا شك أن ثقافة تلك البلاد الممزوجة بثقافة الغرب سوف تهاجمنا وتنتصر علينا ، وقد قامت الآن بفضل الله وتضحية أمة الإمام الباسلة دولة الإثني عشرية في إيران بعد قرون عديدة ، ولذلك فنحن وبناءاً على إرشادات الزعماء الشيعة المبجلين نحمل واجباً خطيراً وثقيلاً وهو تصدير الثورة ؛ وعلينا أن نعترف أن حكومتنا فضلاً عن مهمتها في حفظ استقلال البلاد وحقوق الشعب ، فهي حكومة مذهبية ويجب أن نجعل تصدير الثورة على رأس الأولويات ) .
وقالوا ( ولهذا فإننا خلال ثلاث جلسات وبآراء شبه إجماعية من المشاركين وأعضاء اللجان وضعنا خطة خمسينية تشمل خمس مراحل ، ومدة كل مرحلة عشر سنوات ، لنقوم بتصدير الثورة الإسلامية إلى جميع الدول المجاورة ونوحد الإسلام أولاً ، لأن الخطر الذي يواجهنا من الحكام الوهابيين وذوي الأصول السنية ، أكبر بكثير من الخطر الذي يواجهنا من الشرق والغرب ؛ لأن هؤلاء (الوهابيين وأهل السنة) يناهضون حركتنا وهم الأعداء الأصليون لولاية الفقيه والأئمة المعصومين ، حتى إنهم يعدون اعتماد المذهب الشيعي كمذهب رسمي دستوراً للبلد أمراً مخالفاً للشرع والعرف ، وهم بذلك قد شقوا الإسلام إلى فرعين متضادين ) .
وقالوا ( نحن نعلم أن تثبيت أركان كل دولة والحفاظ على كل أمة أو شعب ينبني على أسس ثلاثة:
الأول: القوة التي تملكها السلطة الحاكمة.
الثاني: العلم والمعرفة عند العلماء والباحثين.
الثالث: الاقتصاد المتمركز في أيدي أصحاب رؤوس الأموال.
إذا استطعنا أن نزلزل كيان تلك الحكومات بإيجاد الخلاف بين الحكام والعلماء ، ونشتت أصحاب رؤوس الأموال في تلك البلاد ونجذبها إلى بلادنا ، أو إلى بلاد أخرى في العالم نكون بلا ريب قد حققنا نجاحاً باهراً وملفتاً للنظر ؛ لأننا أفقدناهم تلك الأركان الثلاثة ) .
وقالوا ( ولإجراء هذه الخطة الخمسينية يجب علينا بادئ ذي بدء أن نحسن علاقاتنا مع دول الجوار ويجب أن يكون هناك احترام متبادل وعلاقة وثيقة وصداقة بيننا وبينهم حتى إننا سوف نحسن علاقاتنا مع العراق بعد الحرب وسقوط صدام حسين ، ذلك أن إسقاط ألف صديق أهون من إسقاط عدو واحد .
وفي حال وجود علاقات ثقافية وسياسية واقتصادية بيننا وبينهم ، فسوف يهاجر بلا ريب عدد من الإيرانيين إلى هذه الدول ؛ ويمكننا من خلالهم إرسال عدد من العملاء كمهاجرين ظاهراً ويكونون في الحقيقة من العاملين في النظام ، وسوف تحدد وظائفهم حين الخدمة والإرسال ) .
وقالوا ( إن الفرق الوهابية والشافعية والحنفية والمالكية والحنبلية كانت تعتبرنا من المرتدين ، وقد قام أتباع هذه المذاهب بالقتل العام للشيعة مراراً وتكراراً ، فنحن ورثة ملايين الشهداء الذين قُتِلوا بيد الشياطين المتأسلمين (السنة) وجرت دماؤهم منذ وفاة الرسول في مجرى التاريخ إلى يومنا هذا ) .
وقالوا كنصيحة للمهاجرين الإيرانيين لدول الجوار كي يتم تغلغلهم في المجتمعات قبل ثورتهم ( يجب حث الناس (الشيعة) على احترام القانون وطاعة منفذي القانون وموظفي الدولة، والحصول على تراخيص رسمية للاحتفالات المذهبية وبكل تواضع وبناء المساجد والحسينيات ؛ لأن هذه التراخيص الرسمية سوف تطرح مستقبلاً على اعتبار أنها وثائق رسمية )
وقالوا بعد التغلغل في المجتمعات بكافة الطرق ( في هذه المرحلة حيث تكون ترسّخت صداقة عملائنا لأصحاب رؤوس الأموال والموظفين الكبار ، ومنهم عدد كبير في السلك العسكري والقوى التنفيذية ، وهم يعملون بكل هدوء ودأب ، ولا يتدخلون في الأنشطة الدينية ، فسوف يطمئن لهم الحكام أكثر من ذي قبل ، وفي هذه المرحلة حيث تنشأ خلافات وفرقة وكدر بين أهل الدين والحكام فإنه يتوجب على بعض مشايخنا المشهورين من أهل تلك البلاد أن يعلنوا ولاءهم ودفاعهم عن حكام هذه البلاد وخاصة في المواسم المذهبية ، ويبرزوا التشيع كمذهب لا خطر منه عليهم ، وإذا أمكنهم أن يعلنوا ذلك للناس عبر وسائل الإعلام فعليهم ألاّ يترددوا ليلفتوا نظر الحكام ويحوزوا على رضاهم فيقلدوهم الوظائف الحكومية دون خوف منهم أو وجل ، وفي هذه المرحلة ومع حدوث تحولات في الموانئ والجزر والمدن الأخرى في بلادنا، إضافة إلى الأرصدة البنكية التي سوف نستحدثها سيكون هناك مخططات لضرب الاقتصاد في دول الجوار ، ولا شك في أن أصحاب رؤوس الأموال وفي سبيل الربح والأمن والثبات الاقتصادي سوف يرسلون جميع أرصدتهم إلى بلدنا ؛ وعندما نجعل الآخرين أحراراً في جميع الأعمال التجارية والأرصدة البنكية في بلادنا فإن بلادهم سوف ترحب بمواطنينا وتمنحهم التسهيلات الاقتصادية ) .
وقالوا ( في المرحلة الرابعة سيكون قد تهيأ أمامنا دول ، بين علمائها وحكامها مشاحنات ، والتجار فيها على وشك الإفلاس والفرار ، والناس مضطربون ومستعدون لبيع ممتلكاتهم بنصف قيمتها ليتمكنوا من السفر إلى أماكن آمنة ؛ وفي وسط هذه المعمعة فإن عملاءنا ومهاجرينا سيعتبرون وحدهم حماة السلطة والحكم ، وإذا عمل هؤلاء العملاء بيقظة فسيمكنهم أن يتبوؤوا كبرى الوظائف المدنية والعسكرية ويضيِّقوا المسافة بينهم وبين المؤسسات الحاكمة والحكام)
وقالوا ( في العشرية الخامسة فإن الجو سيكون قد أصبح مهيأ للثورة ؛ لأننا أخذنا منهم العناصر الثلاثة التي اشتملت على: الأمن ، والهدوء ، والراحة ؛ والهيئة الحاكمة ستبدو كسفينة وسط الطوفان مشرفة على الغرق تقبل كل اقتراح للنجاة بأرواحها ، و في هذه الفترة سنقترح عبر شخصيات معتمدة ومشهورة تشكيل مجلس شعبي لتهدئة الأوضاع، وسنساعد الحكام في المراقبة على الدوائر وضبط البلد ؛ ولا ريب أنهم سيقبلون ذلك ، وسيحوز مرشحونا وبأكثرية مطلقة على معظم كراسي المجلس ؛ وهذا الأمر سوف يسبب فرار التجار والعلماء حتى الخَدَمة المخلصين ، وبذلك سوف نستطيع تصدير ثورتنا الإسلامية إلى بلاد كثيرة دون حرب أو إراقة للدماء ) هذا بعض ما جاء في خطتهم الخمسينية ، وما يريدونه لدول المنطقة بأجمعها ، حرب بأسلوب مشابه للأسلوب اليهودي الذي طبق في أوروبا قبل أربعة قرون تقريباً .
وقد شاهدنا في العراق كيف سارع علماء الرافضة بفتح الأبواب للصليبيين وتعاونوا معهم ، للسيطرة على العراق ، ففي بداية الأمر أصدورا فتوى بوجوب قتال العدو الصائل على بلاد المسلمين ، ولم تكن هذه الفتوى إلا للاستهلاك المحلي ، وللإمساك بالعصا من المنتصف ، فلم تطبق هذه الفتوى على أرض الواقع ، وفيلق بدر الرافضي العراقي الموجود في إيران لم يدخل العراق ولم يطلق طلقة واحدة عملاً بهذه الفتوى ، وبعد أن رأى الرافضة أن الكفة تميل للصليبيين سارعوا فيهم وفتحوا لهم الأبواب وتعاونوا معهم للسيطرة على أغلب مدن الجنوب ، فكرروا دور جدهم ابن العلقمي الذي فتح بغداد للتتار ، ولم تملك الإدارة الأمريكية إلا أن تشكر علماء الرافضة على جهودهم في مساعدتها لدخول المدن والسيطرة عليها ، جاء ذلك الشكر في مؤتمر صحفي على لسان العميد ( فنس بروكس ) المتحدث باسم الجيش الأمريكي من مقر القيادة الصليبية الوسطى في الدوحة ، ولا زال الرافضة في العراق يساندون العدو الصليبي ويشون بأهل السنة للقبض عليهم أو قتلهم ، وما اعتقال الصليبيين قبل أربعة أيام لشيخهم الفرطوسي رئيس مكتب الصدر الذي أطلق سراحه بعد يومين من اعتقاله ، إلا دعاية لنفي التعاون الصليبي الرافضي على أعلى المستويات .
ويسعى الرافضة بكل جهدهم وبسلوك أي سبيل لينالوا شيئاً من السلطة في العراق ، فهم اليوم يرفعون شعارات تقول نريد حكومة تمثل الأغلبية ، وبزعمهم أنهم هم الأغلبية ، والقصة هي أن أمريكا قبل حملتها العسكرية الأخيرة على العراق ، أرادت أن تستفيد من الرافضة بأي شكل ، فأصدرت إحصائيات تقول بأن الرافضة في العراق يمثلون الأغلبية وتتراوح نسبتهم ما بين 68 إلى 70% ، إلا أن هذه الأغلبية مضطهدة من قبل نظام سني يعد من الأقليات في العراق ، وهذه الدعاية كانت أمريكا تروج لها أملاً في ثورة الرافضة ليسقطوا صدام ، وثاروا على صدام عام 1411هـ في بعض مدن الجنوب إلا أنهم صدموا من رد صدام ، وصدموا من تنكر أمريكا لهم التي وعدتهم بالدعم المطلق ، وأعادت أمريكا لترويج دعاية الأغلبية لحشد التأييد منهم لشن الحرب الأخيرة .
وصدّق الرافضة هذه الدعاية ويطالبون الآن بحكومة تمثل الأغلبية ، ورغم أنه لا يوجد إحصاء رسمي عراقي يفرق بين السنة والرافضة ، إلا أننا من خلال الاستقراء والتتبع نقول ، بأن سكان العراق حسب آخر إحصاء عراقي هو 26 مليون ، تعداد الأكراد منهم هو 6مليون و 500 ألف والأكراد كلهم سنة فتكون نسبتهم 25% من إجمالي السكان باعتراف الجميع بهذه النسبة ، والتركمان وغالبيتهم سنة تعداد السنة منهم مليون ومئتي ألف نسمة نسبتهم 4.5% من إجمالي السكان ، الديانات الأخرى كالنصارى واليهود والصابئة والمجوس تعدادهم 780ألفاً أي أن نسبتهم 3% ، فيبقى العرب سنة ورافضة وتعدادهم 17 مليون و 550 ألفاً ، ونسبتهم تساوي 67.5% ، فلو قلنا بأن العرب كلهم رافضة لم تساوي النسبة ما زعموا ، فكيف إذا كانت هذه النسبة أكثر من نصفها من السنة ، فبغداد البالغ عدد سكانها أكثر من ستة ملايين ونصف ، فيها ما يقرب من ثلاثة ملايين ونصف المليون سني ، والموصل كل العرب الذين فيها سنة ويبلغ تعدادهم مليونين ونصف ، والأنبار للسنة العرب وتعدادهم أكثر من مليون نسمة ، وتكريت كلها سنة عدد سكانها مليوني نسمة ، وإذا كان مجموع السنة في البصرة والحلة والمسيب والزبير والناصرية وديالي وغيرها يقدر بمليون على أقل الأحوال فمعنى ذلك أن تعداد السنة العرب يساوي 10 ملايين نسمة تقريباً ، ويبقى للرافضة 7 مليون 550 ألفاً ، وتكون نسبة السنة العرب من إجمالي سكان العراق 38.5% ونسبة الرافضة العرب والعجم من إجمالي سكان العراق 29% ، هذه هي أقرب الأرقام للحقيقة بعيداً عن الدعايات الصليبية والرافضية وتضخيم النسب لأهداف سياسية ، فإذا كان الرافضة ينادون بحكومة تمثل الأغلبية فيفترض أن تكون الحكومة سنية لأن الأغلبية في العراق سنية ونسبتها تساوي 68% من عرب وعجم .
المشكلة أن هذه النسبة من السنة مغيبة عن أرض الواقع ومهضومة الحقوق فلا يوجد دولة سنية ترعاهم وتطالب بحقوقهم ، ولن يتمكن السنة من فرض حقوقهم الشرعية واسترجاعها إلا برفع راية الجهاد ضد أعداء الأمة والدين .
وخلاصة الأمر أن خطر الرافضة على هذه الأمة يعادل خطر اليهود والنصارى ، ولهم مخططات متشابهة ضد الأمة ، ولابد من أن تحذر الأمة منهم ولا تنخدع بهم ، فهم يعملون بالتقيا على مستوى الفرد والجماعة والدولة ، فالتقيا أصل من أصول دينهم ومن لا تقية له لا دين له كما هو أصل دينهم ، فالحذر الحذر فخطرهم ليس على العراق وحدها بل هو على جميع المنطقة ، فإذا بسط الرافضة نفوذهم في العراق أو نالوا شبه حكم ذاتي في جنوب العراق ، فقد اقتربوا أكثر من فرض أنفسهم ، فهم تعداد لا يستهان به في السعودية وفي الكويت وفي البحرين ، فهذا التعداد إذا كان منسق الجهود ومدعوم المبادرات عبر دول ترعاه هي إيران وسوريا ولبنان ، فهذا يعني أنهم قد وصلوا إلى مراحل متقدمة في خطتهم الخمسينية التي عرضنا بعض مقتطفاتها في هذه الحلقة ، فعلى المسلمين الحذر ، فالرافضة لا يمانعون من وضع أيديهم بأيدي العدو الصليبي أو اليهودي ضد أهل السنة ، فخطر السنة وكفرهم عند الرافضة أشد من اليهود والنصارى ، والمتتبع للتاريخ يعرف كيف وضع الرافضة أيديهم بأيدي أعداء الأمة لطعنها في ظهرها ، ويكفي أن الرافضة هم الذين انتهكوا حرمة بيت الله وسرقوا الحجر الأسود لمدة عشرين عاماً قبل أن يعاد ، والمطلع على عقائدهم لا يكاد يصدق من هول الحقد والشر الذي تخفيه صدورهم ، فحذراً منهم أيها المسلمون ، ونحذر أيضاً من دعاة التقريب مع الرافضة فلن يزيد هذا التقريب الأمة إلا شراً ، فالتقريب مع الرافضة أشد خطراً من التقارب مع اليهود ، فاليهود عداؤهم معروف والرافضة يتقون ويتمسحون بالإسلام ، ويخدعون أبناء الأمة ، فكيف يا دعاة التقريب نتقارب مع من يجمعون على أن القرآن مخلوق ومحرف ومنقوص ومزيد ، كيف نتقارب مع من يجمعون على نسبة البدء لله أي الجهل بالشيء قبل وقوعه أو تقديره ، كيف نتقارب مع من يجمعون على سب وتكفير أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسب زوجاته ورمي عائشة رضي الله عنها بالزنى ، كيف نتقارب مع من يصرفون كل أنواع العبادات لغير الله فيصرفونها لقبور أئمتهم من ذبح ونذر واستغاثة وطواف وسجود واستعانة ودعاء إلى غير ذلك ، إذا كنتم تدعون إلى التقارب مع من هذه عقائدهم ، فالتقارب مع النصارى ربما يكون أخف شراً ، أم أن اسم الاسلام خدعكم ، فليس كل من زعم الإسلام مسلماً إذا كانت أفعاله تناقض الإسلام جملة وتفصيلاً .
الشهيد البتار يوسف العييري
إعداد مركز الدراسات والبحوث الإسلامية
يناير 14th, 2007 at 14 يناير 2007 2:44 م
الخطر الرافضي
إن خطر الرافضة على المنطقة لا يقل عن خطر اليهود والنصارى ، فلم يعرف تاريخ العالم الإسلامي إلا أن الرافضة كانوا عوناً للنصارى أو المشركين في حربهم على بلاد الإسلام ، وعداوة الرافضة المزعومة لليهود أو النصارى هي عداوة لا تعدو أن تكون شعارات فقط ، لتكون سبباً في تصدير الثورة الخمينية ، ولمعرفة حقيقة خطرهم على المسلمين هناك مصنفات متخصصة في هذه الديانة منقولة من كتبهم ، ولن نطيل بشرح ما سبق ذكره أو التدليل له من كتبهم ، ولكن نكتفي في هذه الحلقة بإيراد مقتطفات من الخطة السرية الخمسينية لتصدير الثورة ، والتي نشرتها مجلة البيان في عددها 123 ذو القعدة 1418هـ تحت عنوان ( الخطة السرية الخمسينية لتصدير الثورة الخمينية ) وكانت موجهة في رسالة سرية للغاية من شورى الثورة الثقافية الإيرانية إلى المحافظين في الولايات الإيرانية ، وقد وقعت الرسالة بيد رابطة أهل السنة في إيران التي نشرتها البيان نقلاً عنها ، وننصح بالرجوع لنص الخطة في المجلة ودراستها ومقارنة واقع الرافضة بها ، فلو لم تكن الخطة صدرت منهم حقاً ، لكانت هذه الخطة تعبر بدقة عن واقعهم اليوم ، ونحن نورد من الخطة ما يهمنا وهو قولهم :
قالوا ( إذا لم نكن قادرين على تصدير ثورتنا إلى البلاد الإسلامية المجاورة ، فلا شك أن ثقافة تلك البلاد الممزوجة بثقافة الغرب سوف تهاجمنا وتنتصر علينا ، وقد قامت الآن بفضل الله وتضحية أمة الإمام الباسلة دولة الإثني عشرية في إيران بعد قرون عديدة ، ولذلك فنحن وبناءاً على إرشادات الزعماء الشيعة المبجلين نحمل واجباً خطيراً وثقيلاً وهو تصدير الثورة ؛ وعلينا أن نعترف أن حكومتنا فضلاً عن مهمتها في حفظ استقلال البلاد وحقوق الشعب ، فهي حكومة مذهبية ويجب أن نجعل تصدير الثورة على رأس الأولويات ) .
وقالوا ( ولهذا فإننا خلال ثلاث جلسات وبآراء شبه إجماعية من المشاركين وأعضاء اللجان وضعنا خطة خمسينية تشمل خمس مراحل ، ومدة كل مرحلة عشر سنوات ، لنقوم بتصدير الثورة الإسلامية إلى جميع الدول المجاورة ونوحد الإسلام أولاً ، لأن الخطر الذي يواجهنا من الحكام الوهابيين وذوي الأصول السنية ، أكبر بكثير من الخطر الذي يواجهنا من الشرق والغرب ؛ لأن هؤلاء (الوهابيين وأهل السنة) يناهضون حركتنا وهم الأعداء الأصليون لولاية الفقيه والأئمة المعصومين ، حتى إنهم يعدون اعتماد المذهب الشيعي كمذهب رسمي دستوراً للبلد أمراً مخالفاً للشرع والعرف ، وهم بذلك قد شقوا الإسلام إلى فرعين متضادين ) .
وقالوا ( نحن نعلم أن تثبيت أركان كل دولة والحفاظ على كل أمة أو شعب ينبني على أسس ثلاثة:
الأول: القوة التي تملكها السلطة الحاكمة.
الثاني: العلم والمعرفة عند العلماء والباحثين.
الثالث: الاقتصاد المتمركز في أيدي أصحاب رؤوس الأموال.
إذا استطعنا أن نزلزل كيان تلك الحكومات بإيجاد الخلاف بين الحكام والعلماء ، ونشتت أصحاب رؤوس الأموال في تلك البلاد ونجذبها إلى بلادنا ، أو إلى بلاد أخرى في العالم نكون بلا ريب قد حققنا نجاحاً باهراً وملفتاً للنظر ؛ لأننا أفقدناهم تلك الأركان الثلاثة ) .
وقالوا ( ولإجراء هذه الخطة الخمسينية يجب علينا بادئ ذي بدء أن نحسن علاقاتنا مع دول الجوار ويجب أن يكون هناك احترام متبادل وعلاقة وثيقة وصداقة بيننا وبينهم حتى إننا سوف نحسن علاقاتنا مع العراق بعد الحرب وسقوط صدام حسين ، ذلك أن إسقاط ألف صديق أهون من إسقاط عدو واحد .
وفي حال وجود علاقات ثقافية وسياسية واقتصادية بيننا وبينهم ، فسوف يهاجر بلا ريب عدد من الإيرانيين إلى هذه الدول ؛ ويمكننا من خلالهم إرسال عدد من العملاء كمهاجرين ظاهراً ويكونون في الحقيقة من العاملين في النظام ، وسوف تحدد وظائفهم حين الخدمة والإرسال ) .
وقالوا ( إن الفرق الوهابية والشافعية والحنفية والمالكية والحنبلية كانت تعتبرنا من المرتدين ، وقد قام أتباع هذه المذاهب بالقتل العام للشيعة مراراً وتكراراً ، فنحن ورثة ملايين الشهداء الذين قُتِلوا بيد الشياطين المتأسلمين (السنة) وجرت دماؤهم منذ وفاة الرسول في مجرى التاريخ إلى يومنا هذا ) .
وقالوا كنصيحة للمهاجرين الإيرانيين لدول الجوار كي يتم تغلغلهم في المجتمعات قبل ثورتهم ( يجب حث الناس (الشيعة) على احترام القانون وطاعة منفذي القانون وموظفي الدولة، والحصول على تراخيص رسمية للاحتفالات المذهبية وبكل تواضع وبناء المساجد والحسينيات ؛ لأن هذه التراخيص الرسمية سوف تطرح مستقبلاً على اعتبار أنها وثائق رسمية )
وقالوا بعد التغلغل في المجتمعات بكافة الطرق ( في هذه المرحلة حيث تكون ترسّخت صداقة عملائنا لأصحاب رؤوس الأموال والموظفين الكبار ، ومنهم عدد كبير في السلك العسكري والقوى التنفيذية ، وهم يعملون بكل هدوء ودأب ، ولا يتدخلون في الأنشطة الدينية ، فسوف يطمئن لهم الحكام أكثر من ذي قبل ، وفي هذه المرحلة حيث تنشأ خلافات وفرقة وكدر بين أهل الدين والحكام فإنه يتوجب على بعض مشايخنا المشهورين من أهل تلك البلاد أن يعلنوا ولاءهم ودفاعهم عن حكام هذه البلاد وخاصة في المواسم المذهبية ، ويبرزوا التشيع كمذهب لا خطر منه عليهم ، وإذا أمكنهم أن يعلنوا ذلك للناس عبر وسائل الإعلام فعليهم ألاّ يترددوا ليلفتوا نظر الحكام ويحوزوا على رضاهم فيقلدوهم الوظائف الحكومية دون خوف منهم أو وجل ، وفي هذه المرحلة ومع حدوث تحولات في الموانئ والجزر والمدن الأخرى في بلادنا، إضافة إلى الأرصدة البنكية التي سوف نستحدثها سيكون هناك مخططات لضرب الاقتصاد في دول الجوار ، ولا شك في أن أصحاب رؤوس الأموال وفي سبيل الربح والأمن والثبات الاقتصادي سوف يرسلون جميع أرصدتهم إلى بلدنا ؛ وعندما نجعل الآخرين أحراراً في جميع الأعمال التجارية والأرصدة البنكية في بلادنا فإن بلادهم سوف ترحب بمواطنينا وتمنحهم التسهيلات الاقتصادية ) .
وقالوا ( في المرحلة الرابعة سيكون قد تهيأ أمامنا دول ، بين علمائها وحكامها مشاحنات ، والتجار فيها على وشك الإفلاس والفرار ، والناس مضطربون ومستعدون لبيع ممتلكاتهم بنصف قيمتها ليتمكنوا من السفر إلى أماكن آمنة ؛ وفي وسط هذه المعمعة فإن عملاءنا ومهاجرينا سيعتبرون وحدهم حماة السلطة والحكم ، وإذا عمل هؤلاء العملاء بيقظة فسيمكنهم أن يتبوؤوا كبرى الوظائف المدنية والعسكرية ويضيِّقوا المسافة بينهم وبين المؤسسات الحاكمة والحكام)
وقالوا ( في العشرية الخامسة فإن الجو سيكون قد أصبح مهيأ للثورة ؛ لأننا أخذنا منهم العناصر الثلاثة التي اشتملت على: الأمن ، والهدوء ، والراحة ؛ والهيئة الحاكمة ستبدو كسفينة وسط الطوفان مشرفة على الغرق تقبل كل اقتراح للنجاة بأرواحها ، و في هذه الفترة سنقترح عبر شخصيات معتمدة ومشهورة تشكيل مجلس شعبي لتهدئة الأوضاع، وسنساعد الحكام في المراقبة على الدوائر وضبط البلد ؛ ولا ريب أنهم سيقبلون ذلك ، وسيحوز مرشحونا وبأكثرية مطلقة على معظم كراسي المجلس ؛ وهذا الأمر سوف يسبب فرار التجار والعلماء حتى الخَدَمة المخلصين ، وبذلك سوف نستطيع تصدير ثورتنا الإسلامية إلى بلاد كثيرة دون حرب أو إراقة للدماء ) هذا بعض ما جاء في خطتهم الخمسينية ، وما يريدونه لدول المنطقة بأجمعها ، حرب بأسلوب مشابه للأسلوب اليهودي الذي طبق في أوروبا قبل أربعة قرون تقريباً .
وقد شاهدنا في العراق كيف سارع علماء الرافضة بفتح الأبواب للصليبيين وتعاونوا معهم ، للسيطرة على العراق ، ففي بداية الأمر أصدورا فتوى بوجوب قتال العدو الصائل على بلاد المسلمين ، ولم تكن هذه الفتوى إلا للاستهلاك المحلي ، وللإمساك بالعصا من المنتصف ، فلم تطبق هذه الفتوى على أرض الواقع ، وفيلق بدر الرافضي العراقي الموجود في إيران لم يدخل العراق ولم يطلق طلقة واحدة عملاً بهذه الفتوى ، وبعد أن رأى الرافضة أن الكفة تميل للصليبيين سارعوا فيهم وفتحوا لهم الأبواب وتعاونوا معهم للسيطرة على أغلب مدن الجنوب ، فكرروا دور جدهم ابن العلقمي الذي فتح بغداد للتتار ، ولم تملك الإدارة الأمريكية إلا أن تشكر علماء الرافضة على جهودهم في مساعدتها لدخول المدن والسيطرة عليها ، جاء ذلك الشكر في مؤتمر صحفي على لسان العميد ( فنس بروكس ) المتحدث باسم الجيش الأمريكي من مقر القيادة الصليبية الوسطى في الدوحة ، ولا زال الرافضة في العراق يساندون العدو الصليبي ويشون بأهل السنة للقبض عليهم أو قتلهم ، وما اعتقال الصليبيين قبل أربعة أيام لشيخهم الفرطوسي رئيس مكتب الصدر الذي أطلق سراحه بعد يومين من اعتقاله ، إلا دعاية لنفي التعاون الصليبي الرافضي على أعلى المستويات .
ويسعى الرافضة بكل جهدهم وبسلوك أي سبيل لينالوا شيئاً من السلطة في العراق ، فهم اليوم يرفعون شعارات تقول نريد حكومة تمثل الأغلبية ، وبزعمهم أنهم هم الأغلبية ، والقصة هي أن أمريكا قبل حملتها العسكرية الأخيرة على العراق ، أرادت أن تستفيد من الرافضة بأي شكل ، فأصدرت إحصائيات تقول بأن الرافضة في العراق يمثلون الأغلبية وتتراوح نسبتهم ما بين 68 إلى 70% ، إلا أن هذه الأغلبية مضطهدة من قبل نظام سني يعد من الأقليات في العراق ، وهذه الدعاية كانت أمريكا تروج لها أملاً في ثورة الرافضة ليسقطوا صدام ، وثاروا على صدام عام 1411هـ في بعض مدن الجنوب إلا أنهم صدموا من رد صدام ، وصدموا من تنكر أمريكا لهم التي وعدتهم بالدعم المطلق ، وأعادت أمريكا لترويج دعاية الأغلبية لحشد التأييد منهم لشن الحرب الأخيرة .
وصدّق الرافضة هذه الدعاية ويطالبون الآن بحكومة تمثل الأغلبية ، ورغم أنه لا يوجد إحصاء رسمي عراقي يفرق بين السنة والرافضة ، إلا أننا من خلال الاستقراء والتتبع نقول ، بأن سكان العراق حسب آخر إحصاء عراقي هو 26 مليون ، تعداد الأكراد منهم هو 6مليون و 500 ألف والأكراد كلهم سنة فتكون نسبتهم 25% من إجمالي السكان باعتراف الجميع بهذه النسبة ، والتركمان وغالبيتهم سنة تعداد السنة منهم مليون ومئتي ألف نسمة نسبتهم 4.5% من إجمالي السكان ، الديانات الأخرى كالنصارى واليهود والصابئة والمجوس تعدادهم 780ألفاً أي أن نسبتهم 3% ، فيبقى العرب سنة ورافضة وتعدادهم 17 مليون و 550 ألفاً ، ونسبتهم تساوي 67.5% ، فلو قلنا بأن العرب كلهم رافضة لم تساوي النسبة ما زعموا ، فكيف إذا كانت هذه النسبة أكثر من نصفها من السنة ، فبغداد البالغ عدد سكانها أكثر من ستة ملايين ونصف ، فيها ما يقرب من ثلاثة ملايين ونصف المليون سني ، والموصل كل العرب الذين فيها سنة ويبلغ تعدادهم مليونين ونصف ، والأنبار للسنة العرب وتعدادهم أكثر من مليون نسمة ، وتكريت كلها سنة عدد سكانها مليوني نسمة ، وإذا كان مجموع السنة في البصرة والحلة والمسيب والزبير والناصرية وديالي وغيرها يقدر بمليون على أقل الأحوال فمعنى ذلك أن تعداد السنة العرب يساوي 10 ملايين نسمة تقريباً ، ويبقى للرافضة 7 مليون 550 ألفاً ، وتكون نسبة السنة العرب من إجمالي سكان العراق 38.5% ونسبة الرافضة العرب والعجم من إجمالي سكان العراق 29% ، هذه هي أقرب الأرقام للحقيقة بعيداً عن الدعايات الصليبية والرافضية وتضخيم النسب لأهداف سياسية ، فإذا كان الرافضة ينادون بحكومة تمثل الأغلبية فيفترض أن تكون الحكومة سنية لأن الأغلبية في العراق سنية ونسبتها تساوي 68% من عرب وعجم .
المشكلة أن هذه النسبة من السنة مغيبة عن أرض الواقع ومهضومة الحقوق فلا يوجد دولة سنية ترعاهم وتطالب بحقوقهم ، ولن يتمكن السنة من فرض حقوقهم الشرعية واسترجاعها إلا برفع راية الجهاد ضد أعداء الأمة والدين .
وخلاصة الأمر أن خطر الرافضة على هذه الأمة يعادل خطر اليهود والنصارى ، ولهم مخططات متشابهة ضد الأمة ، ولابد من أن تحذر الأمة منهم ولا تنخدع بهم ، فهم يعملون بالتقيا على مستوى الفرد والجماعة والدولة ، فالتقيا أصل من أصول دينهم ومن لا تقية له لا دين له كما هو أصل دينهم ، فالحذر الحذر فخطرهم ليس على العراق وحدها بل هو على جميع المنطقة ، فإذا بسط الرافضة نفوذهم في العراق أو نالوا شبه حكم ذاتي في جنوب العراق ، فقد اقتربوا أكثر من فرض أنفسهم ، فهم تعداد لا يستهان به في السعودية وفي الكويت وفي البحرين ، فهذا التعداد إذا كان منسق الجهود ومدعوم المبادرات عبر دول ترعاه هي إيران وسوريا ولبنان ، فهذا يعني أنهم قد وصلوا إلى مراحل متقدمة في خطتهم الخمسينية التي عرضنا بعض مقتطفاتها في هذه الحلقة ، فعلى المسلمين الحذر ، فالرافضة لا يمانعون من وضع أيديهم بأيدي العدو الصليبي أو اليهودي ضد أهل السنة ، فخطر السنة وكفرهم عند الرافضة أشد من اليهود والنصارى ، والمتتبع للتاريخ يعرف كيف وضع الرافضة أيديهم بأيدي أعداء الأمة لطعنها في ظهرها ، ويكفي أن الرافضة هم الذين انتهكوا حرمة بيت الله وسرقوا الحجر الأسود لمدة عشرين عاماً قبل أن يعاد ، والمطلع على عقائدهم لا يكاد يصدق من هول الحقد والشر الذي تخفيه صدورهم ، فحذراً منهم أيها المسلمون ، ونحذر أيضاً من دعاة التقريب مع الرافضة فلن يزيد هذا التقريب الأمة إلا شراً ، فالتقريب مع الرافضة أشد خطراً من التقارب مع اليهود ، فاليهود عداؤهم معروف والرافضة يتقون ويتمسحون بالإسلام ، ويخدعون أبناء الأمة ، فكيف يا دعاة التقريب نتقارب مع من يجمعون على أن القرآن مخلوق ومحرف ومنقوص ومزيد ، كيف نتقارب مع من يجمعون على نسبة البدء لله أي الجهل بالشيء قبل وقوعه أو تقديره ، كيف نتقارب مع من يجمعون على سب وتكفير أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسب زوجاته ورمي عائشة رضي الله عنها بالزنى ، كيف نتقارب مع من يصرفون كل أنواع العبادات لغير الله فيصرفونها لقبور أئمتهم من ذبح ونذر واستغاثة وطواف وسجود واستعانة ودعاء إلى غير ذلك ، إذا كنتم تدعون إلى التقارب مع من هذه عقائدهم ، فالتقارب مع النصارى ربما يكون أخف شراً ، أم أن اسم الاسلام خدعكم ، فليس كل من زعم الإسلام مسلماً إذا كانت أفعاله تناقض الإسلام جملة وتفصيلاً .
الشهيد البتار يوسف العييري
إعداد مركز الدراسات والبحوث الإسلامية
يناير 14th, 2007 at 14 يناير 2007 3:00 م
الخطر الرافضي
إن خطر الرافضة على المنطقة لا يقل عن خطر اليهود والنصارى ، فلم يعرف تاريخ العالم الإسلامي إلا أن الرافضة كانوا عوناً للنصارى أو المشركين في حربهم على بلاد الإسلام ، وعداوة الرافضة المزعومة لليهود أو النصارى هي عداوة لا تعدو أن تكون شعارات فقط ، لتكون سبباً في تصدير الثورة الخمينية ، ولمعرفة حقيقة خطرهم على المسلمين هناك مصنفات متخصصة في هذه الديانة منقولة من كتبهم ، ولن نطيل بشرح ما سبق ذكره أو التدليل له من كتبهم ، ولكن نكتفي في هذه الحلقة بإيراد مقتطفات من الخطة السرية الخمسينية لتصدير الثورة ، والتي نشرتها مجلة البيان في عددها 123 ذو القعدة 1418هـ تحت عنوان ( الخطة السرية الخمسينية لتصدير الثورة الخمينية ) وكانت موجهة في رسالة سرية للغاية من شورى الثورة الثقافية الإيرانية إلى المحافظين في الولايات الإيرانية ، وقد وقعت الرسالة بيد رابطة أهل السنة في إيران التي نشرتها البيان نقلاً عنها ، وننصح بالرجوع لنص الخطة في المجلة ودراستها ومقارنة واقع الرافضة بها ، فلو لم تكن الخطة صدرت منهم حقاً ، لكانت هذه الخطة تعبر بدقة عن واقعهم اليوم ، ونحن نورد من الخطة ما يهمنا وهو قولهم :
قالوا ( إذا لم نكن قادرين على تصدير ثورتنا إلى البلاد الإسلامية المجاورة ، فلا شك أن ثقافة تلك البلاد الممزوجة بثقافة الغرب سوف تهاجمنا وتنتصر علينا ، وقد قامت الآن بفضل الله وتضحية أمة الإمام الباسلة دولة الإثني عشرية في إيران بعد قرون عديدة ، ولذلك فنحن وبناءاً على إرشادات الزعماء الشيعة المبجلين نحمل واجباً خطيراً وثقيلاً وهو تصدير الثورة ؛ وعلينا أن نعترف أن حكومتنا فضلاً عن مهمتها في حفظ استقلال البلاد وحقوق الشعب ، فهي حكومة مذهبية ويجب أن نجعل تصدير الثورة على رأس الأولويات ) .
وقالوا ( ولهذا فإننا خلال ثلاث جلسات وبآراء شبه إجماعية من المشاركين وأعضاء اللجان وضعنا خطة خمسينية تشمل خمس مراحل ، ومدة كل مرحلة عشر سنوات ، لنقوم بتصدير الثورة الإسلامية إلى جميع الدول المجاورة ونوحد الإسلام أولاً ، لأن الخطر الذي يواجهنا من الحكام الوهابيين وذوي الأصول السنية ، أكبر بكثير من الخطر الذي يواجهنا من الشرق والغرب ؛ لأن هؤلاء (الوهابيين وأهل السنة) يناهضون حركتنا وهم الأعداء الأصليون لولاية الفقيه والأئمة المعصومين ، حتى إنهم يعدون اعتماد المذهب الشيعي كمذهب رسمي دستوراً للبلد أمراً مخالفاً للشرع والعرف ، وهم بذلك قد شقوا الإسلام إلى فرعين متضادين ) .
وقالوا ( نحن نعلم أن تثبيت أركان كل دولة والحفاظ على كل أمة أو شعب ينبني على أسس ثلاثة:
الأول: القوة التي تملكها السلطة الحاكمة.
الثاني: العلم والمعرفة عند العلماء والباحثين.
الثالث: الاقتصاد المتمركز في أيدي أصحاب رؤوس الأموال.
إذا استطعنا أن نزلزل كيان تلك الحكومات بإيجاد الخلاف بين الحكام والعلماء ، ونشتت أصحاب رؤوس الأموال في تلك البلاد ونجذبها إلى بلادنا ، أو إلى بلاد أخرى في العالم نكون بلا ريب قد حققنا نجاحاً باهراً وملفتاً للنظر ؛ لأننا أفقدناهم تلك الأركان الثلاثة ) .
وقالوا ( ولإجراء هذه الخطة الخمسينية يجب علينا بادئ ذي بدء أن نحسن علاقاتنا مع دول الجوار ويجب أن يكون هناك احترام متبادل وعلاقة وثيقة وصداقة بيننا وبينهم حتى إننا سوف نحسن علاقاتنا مع العراق بعد الحرب وسقوط صدام حسين ، ذلك أن إسقاط ألف صديق أهون من إسقاط عدو واحد .
وفي حال وجود علاقات ثقافية وسياسية واقتصادية بيننا وبينهم ، فسوف يهاجر بلا ريب عدد من الإيرانيين إلى هذه الدول ؛ ويمكننا من خلالهم إرسال عدد من العملاء كمهاجرين ظاهراً ويكونون في الحقيقة من العاملين في النظام ، وسوف تحدد وظائفهم حين الخدمة والإرسال ) .
وقالوا ( إن الفرق الوهابية والشافعية والحنفية والمالكية والحنبلية كانت تعتبرنا من المرتدين ، وقد قام أتباع هذه المذاهب بالقتل العام للشيعة مراراً وتكراراً ، فنحن ورثة ملايين الشهداء الذين قُتِلوا بيد الشياطين المتأسلمين (السنة) وجرت دماؤهم منذ وفاة الرسول في مجرى التاريخ إلى يومنا هذا ) .
وقالوا كنصيحة للمهاجرين الإيرانيين لدول الجوار كي يتم تغلغلهم في المجتمعات قبل ثورتهم ( يجب حث الناس (الشيعة) على احترام القانون وطاعة منفذي القانون وموظفي الدولة، والحصول على تراخيص رسمية للاحتفالات المذهبية وبكل تواضع وبناء المساجد والحسينيات ؛ لأن هذه التراخيص الرسمية سوف تطرح مستقبلاً على اعتبار أنها وثائق رسمية )
وقالوا بعد التغلغل في المجتمعات بكافة الطرق ( في هذه المرحلة حيث تكون ترسّخت صداقة عملائنا لأصحاب رؤوس الأموال والموظفين الكبار ، ومنهم عدد كبير في السلك العسكري والقوى التنفيذية ، وهم يعملون بكل هدوء ودأب ، ولا يتدخلون في الأنشطة الدينية ، فسوف يطمئن لهم الحكام أكثر من ذي قبل ، وفي هذه المرحلة حيث تنشأ خلافات وفرقة وكدر بين أهل الدين والحكام فإنه يتوجب على بعض مشايخنا المشهورين من أهل تلك البلاد أن يعلنوا ولاءهم ودفاعهم عن حكام هذه البلاد وخاصة في المواسم المذهبية ، ويبرزوا التشيع كمذهب لا خطر منه عليهم ، وإذا أمكنهم أن يعلنوا ذلك للناس عبر وسائل الإعلام فعليهم ألاّ يترددوا ليلفتوا نظر الحكام ويحوزوا على رضاهم فيقلدوهم الوظائف الحكومية دون خوف منهم أو وجل ، وفي هذه المرحلة ومع حدوث تحولات في الموانئ والجزر والمدن الأخرى في بلادنا، إضافة إلى الأرصدة البنكية التي سوف نستحدثها سيكون هناك مخططات لضرب الاقتصاد في دول الجوار ، ولا شك في أن أصحاب رؤوس الأموال وفي سبيل الربح والأمن والثبات الاقتصادي سوف يرسلون جميع أرصدتهم إلى بلدنا ؛ وعندما نجعل الآخرين أحراراً في جميع الأعمال التجارية والأرصدة البنكية في بلادنا فإن بلادهم سوف ترحب بمواطنينا وتمنحهم التسهيلات الاقتصادية ) .
وقالوا ( في المرحلة الرابعة سيكون قد تهيأ أمامنا دول ، بين علمائها وحكامها مشاحنات ، والتجار فيها على وشك الإفلاس والفرار ، والناس مضطربون ومستعدون لبيع ممتلكاتهم بنصف قيمتها ليتمكنوا من السفر إلى أماكن آمنة ؛ وفي وسط هذه المعمعة فإن عملاءنا ومهاجرينا سيعتبرون وحدهم حماة السلطة والحكم ، وإذا عمل هؤلاء العملاء بيقظة فسيمكنهم أن يتبوؤوا كبرى الوظائف المدنية والعسكرية ويضيِّقوا المسافة بينهم وبين المؤسسات الحاكمة والحكام)
وقالوا ( في العشرية الخامسة فإن الجو سيكون قد أصبح مهيأ للثورة ؛ لأننا أخذنا منهم العناصر الثلاثة التي اشتملت على: الأمن ، والهدوء ، والراحة ؛ والهيئة الحاكمة ستبدو كسفينة وسط الطوفان مشرفة على الغرق تقبل كل اقتراح للنجاة بأرواحها ، و في هذه الفترة سنقترح عبر شخصيات معتمدة ومشهورة تشكيل مجلس شعبي لتهدئة الأوضاع، وسنساعد الحكام في المراقبة على الدوائر وضبط البلد ؛ ولا ريب أنهم سيقبلون ذلك ، وسيحوز مرشحونا وبأكثرية مطلقة على معظم كراسي المجلس ؛ وهذا الأمر سوف يسبب فرار التجار والعلماء حتى الخَدَمة المخلصين ، وبذلك سوف نستطيع تصدير ثورتنا الإسلامية إلى بلاد كثيرة دون حرب أو إراقة للدماء ) هذا بعض ما جاء في خطتهم الخمسينية ، وما يريدونه لدول المنطقة بأجمعها ، حرب بأسلوب مشابه للأسلوب اليهودي الذي طبق في أوروبا قبل أربعة قرون تقريباً .
وقد شاهدنا في العراق كيف سارع علماء الرافضة بفتح الأبواب للصليبيين وتعاونوا معهم ، للسيطرة على العراق ، ففي بداية الأمر أصدورا فتوى بوجوب قتال العدو الصائل على بلاد المسلمين ، ولم تكن هذه الفتوى إلا للاستهلاك المحلي ، وللإمساك بالعصا من المنتصف ، فلم تطبق هذه الفتوى على أرض الواقع ، وفيلق بدر الرافضي العراقي الموجود في إيران لم يدخل العراق ولم يطلق طلقة واحدة عملاً بهذه الفتوى ، وبعد أن رأى الرافضة أن الكفة تميل للصليبيين سارعوا فيهم وفتحوا لهم الأبواب وتعاونوا معهم للسيطرة على أغلب مدن الجنوب ، فكرروا دور جدهم ابن العلقمي الذي فتح بغداد للتتار ، ولم تملك الإدارة الأمريكية إلا أن تشكر علماء الرافضة على جهودهم في مساعدتها لدخول المدن والسيطرة عليها ، جاء ذلك الشكر في مؤتمر صحفي على لسان العميد ( فنس بروكس ) المتحدث باسم الجيش الأمريكي من مقر القيادة الصليبية الوسطى في الدوحة ، ولا زال الرافضة في العراق يساندون العدو الصليبي ويشون بأهل السنة للقبض عليهم أو قتلهم ، وما اعتقال الصليبيين قبل أربعة أيام لشيخهم الفرطوسي رئيس مكتب الصدر الذي أطلق سراحه بعد يومين من اعتقاله ، إلا دعاية لنفي التعاون الصليبي الرافضي على أعلى المستويات .
ويسعى الرافضة بكل جهدهم وبسلوك أي سبيل لينالوا شيئاً من السلطة في العراق ، فهم اليوم يرفعون شعارات تقول نريد حكومة تمثل الأغلبية ، وبزعمهم أنهم هم الأغلبية ، والقصة هي أن أمريكا قبل حملتها العسكرية الأخيرة على العراق ، أرادت أن تستفيد من الرافضة بأي شكل ، فأصدرت إحصائيات تقول بأن الرافضة في العراق يمثلون الأغلبية وتتراوح نسبتهم ما بين 68 إلى 70% ، إلا أن هذه الأغلبية مضطهدة من قبل نظام سني يعد من الأقليات في العراق ، وهذه الدعاية كانت أمريكا تروج لها أملاً في ثورة الرافضة ليسقطوا صدام ، وثاروا على صدام عام 1411هـ في بعض مدن الجنوب إلا أنهم صدموا من رد صدام ، وصدموا من تنكر أمريكا لهم التي وعدتهم بالدعم المطلق ، وأعادت أمريكا لترويج دعاية الأغلبية لحشد التأييد منهم لشن الحرب الأخيرة .
وصدّق الرافضة هذه الدعاية ويطالبون الآن بحكومة تمثل الأغلبية ، ورغم أنه لا يوجد إحصاء رسمي عراقي يفرق بين السنة والرافضة ، إلا أننا من خلال الاستقراء والتتبع نقول ، بأن سكان العراق حسب آخر إحصاء عراقي هو 26 مليون ، تعداد الأكراد منهم هو 6مليون و 500 ألف والأكراد كلهم سنة فتكون نسبتهم 25% من إجمالي السكان باعتراف الجميع بهذه النسبة ، والتركمان وغالبيتهم سنة تعداد السنة منهم مليون ومئتي ألف نسمة نسبتهم 4.5% من إجمالي السكان ، الديانات الأخرى كالنصارى واليهود والصابئة والمجوس تعدادهم 780ألفاً أي أن نسبتهم 3% ، فيبقى العرب سنة ورافضة وتعدادهم 17 مليون و 550 ألفاً ، ونسبتهم تساوي 67.5% ، فلو قلنا بأن العرب كلهم رافضة لم تساوي النسبة ما زعموا ، فكيف إذا كانت هذه النسبة أكثر من نصفها من السنة ، فبغداد البالغ عدد سكانها أكثر من ستة ملايين ونصف ، فيها ما يقرب من ثلاثة ملايين ونصف المليون سني ، والموصل كل العرب الذين فيها سنة ويبلغ تعدادهم مليونين ونصف ، والأنبار للسنة العرب وتعدادهم أكثر من مليون نسمة ، وتكريت كلها سنة عدد سكانها مليوني نسمة ، وإذا كان مجموع السنة في البصرة والحلة والمسيب والزبير والناصرية وديالي وغيرها يقدر بمليون على أقل الأحوال فمعنى ذلك أن تعداد السنة العرب يساوي 10 ملايين نسمة تقريباً ، ويبقى للرافضة 7 مليون 550 ألفاً ، وتكون نسبة السنة العرب من إجمالي سكان العراق 38.5% ونسبة الرافضة العرب والعجم من إجمالي سكان العراق 29% ، هذه هي أقرب الأرقام للحقيقة بعيداً عن الدعايات الصليبية والرافضية وتضخيم النسب لأهداف سياسية ، فإذا كان الرافضة ينادون بحكومة تمثل الأغلبية فيفترض أن تكون الحكومة سنية لأن الأغلبية في العراق سنية ونسبتها تساوي 68% من عرب وعجم .
المشكلة أن هذه النسبة من السنة مغيبة عن أرض الواقع ومهضومة الحقوق فلا يوجد دولة سنية ترعاهم وتطالب بحقوقهم ، ولن يتمكن السنة من فرض حقوقهم الشرعية واسترجاعها إلا برفع راية الجهاد ضد أعداء الأمة والدين .
وخلاصة الأمر أن خطر الرافضة على هذه الأمة يعادل خطر اليهود والنصارى ، ولهم مخططات متشابهة ضد الأمة ، ولابد من أن تحذر الأمة منهم ولا تنخدع بهم ، فهم يعملون بالتقيا على مستوى الفرد والجماعة والدولة ، فالتقيا أصل من أصول دينهم ومن لا تقية له لا دين له كما هو أصل دينهم ، فالحذر الحذر فخطرهم ليس على العراق وحدها بل هو على جميع المنطقة ، فإذا بسط الرافضة نفوذهم في العراق أو نالوا شبه حكم ذاتي في جنوب العراق ، فقد اقتربوا أكثر من فرض أنفسهم ، فهم تعداد لا يستهان به في السعودية وفي الكويت وفي البحرين ، فهذا التعداد إذا كان منسق الجهود ومدعوم المبادرات عبر دول ترعاه هي إيران وسوريا ولبنان ، فهذا يعني أنهم قد وصلوا إلى مراحل متقدمة في خطتهم الخمسينية التي عرضنا بعض مقتطفاتها في هذه الحلقة ، فعلى المسلمين الحذر ، فالرافضة لا يمانعون من وضع أيديهم بأيدي العدو الصليبي أو اليهودي ضد أهل السنة ، فخطر السنة وكفرهم عند الرافضة أشد من اليهود والنصارى ، والمتتبع للتاريخ يعرف كيف وضع الرافضة أيديهم بأيدي أعداء الأمة لطعنها في ظهرها ، ويكفي أن الرافضة هم الذين انتهكوا حرمة بيت الله وسرقوا الحجر الأسود لمدة عشرين عاماً قبل أن يعاد ، والمطلع على عقائدهم لا يكاد يصدق من هول الحقد والشر الذي تخفيه صدورهم ، فحذراً منهم أيها المسلمون ، ونحذر أيضاً من دعاة التقريب مع الرافضة فلن يزيد هذا التقريب الأمة إلا شراً ، فالتقريب مع الرافضة أشد خطراً من التقارب مع اليهود ، فاليهود عداؤهم معروف والرافضة يتقون ويتمسحون بالإسلام ، ويخدعون أبناء الأمة ، فكيف يا دعاة التقريب نتقارب مع من يجمعون على أن القرآن مخلوق ومحرف ومنقوص ومزيد ، كيف نتقارب مع من يجمعون على نسبة البدء لله أي الجهل بالشيء قبل وقوعه أو تقديره ، كيف نتقارب مع من يجمعون على سب وتكفير أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسب زوجاته ورمي عائشة رضي الله عنها بالزنى ، كيف نتقارب مع من يصرفون كل أنواع العبادات لغير الله فيصرفونها لقبور أئمتهم من ذبح ونذر واستغاثة وطواف وسجود واستعانة ودعاء إلى غير ذلك ، إذا كنتم تدعون إلى التقارب مع من هذه عقائدهم ، فالتقارب مع النصارى ربما يكون أخف شراً ، أم أن اسم الاسلام خدعكم ، فليس كل من زعم الإسلام مسلماً إذا كانت أفعاله تناقض الإسلام جملة وتفصيلاً .
الشهيد البتار يوسف العييري
إعداد مركز الدراسات والبحوث الإسلامية
يناير 14th, 2007 at 14 يناير 2007 3:12 م
الخطر الرافضي
إن خطر الرافضة على المنطقة لا يقل عن خطر اليهود والنصارى ، فلم يعرف تاريخ العالم الإسلامي إلا أن الرافضة كانوا عوناً للنصارى أو المشركين في حربهم على بلاد الإسلام ، وعداوة الرافضة المزعومة لليهود أو النصارى هي عداوة لا تعدو أن تكون شعارات فقط ، لتكون سبباً في تصدير الثورة الخمينية ، ولمعرفة حقيقة خطرهم على المسلمين هناك مصنفات متخصصة في هذه الديانة منقولة من كتبهم ، ولن نطيل بشرح ما سبق ذكره أو التدليل له من كتبهم ، ولكن نكتفي في هذه الحلقة بإيراد مقتطفات من الخطة السرية الخمسينية لتصدير الثورة ، والتي نشرتها مجلة البيان في عددها 123 ذو القعدة 1418هـ تحت عنوان ( الخطة السرية الخمسينية لتصدير الثورة الخمينية ) وكانت موجهة في رسالة سرية للغاية من شورى الثورة الثقافية الإيرانية إلى المحافظين في الولايات الإيرانية ، وقد وقعت الرسالة بيد رابطة أهل السنة في إيران التي نشرتها البيان نقلاً عنها ، وننصح بالرجوع لنص الخطة في المجلة ودراستها ومقارنة واقع الرافضة بها ، فلو لم تكن الخطة صدرت منهم حقاً ، لكانت هذه الخطة تعبر بدقة عن واقعهم اليوم ، ونحن نورد من الخطة ما يهمنا وهو قولهم :
قالوا ( إذا لم نكن قادرين على تصدير ثورتنا إلى البلاد الإسلامية المجاورة ، فلا شك أن ثقافة تلك البلاد الممزوجة بثقافة الغرب سوف تهاجمنا وتنتصر علينا ، وقد قامت الآن بفضل الله وتضحية أمة الإمام الباسلة دولة الإثني عشرية في إيران بعد قرون عديدة ، ولذلك فنحن وبناءاً على إرشادات الزعماء الشيعة المبجلين نحمل واجباً خطيراً وثقيلاً وهو تصدير الثورة ؛ وعلينا أن نعترف أن حكومتنا فضلاً عن مهمتها في حفظ استقلال البلاد وحقوق الشعب ، فهي حكومة مذهبية ويجب أن نجعل تصدير الثورة على رأس الأولويات ) .
وقالوا ( ولهذا فإننا خلال ثلاث جلسات وبآراء شبه إجماعية من المشاركين وأعضاء اللجان وضعنا خطة خمسينية تشمل خمس مراحل ، ومدة كل مرحلة عشر سنوات ، لنقوم بتصدير الثورة الإسلامية إلى جميع الدول المجاورة ونوحد الإسلام أولاً ، لأن الخطر الذي يواجهنا من الحكام الوهابيين وذوي الأصول السنية ، أكبر بكثير من الخطر الذي يواجهنا من الشرق والغرب ؛ لأن هؤلاء (الوهابيين وأهل السنة) يناهضون حركتنا وهم الأعداء الأصليون لولاية الفقيه والأئمة المعصومين ، حتى إنهم يعدون اعتماد المذهب الشيعي كمذهب رسمي دستوراً للبلد أمراً مخالفاً للشرع والعرف ، وهم بذلك قد شقوا الإسلام إلى فرعين متضادين ) .
وقالوا ( نحن نعلم أن تثبيت أركان كل دولة والحفاظ على كل أمة أو شعب ينبني على أسس ثلاثة:
الأول: القوة التي تملكها السلطة الحاكمة.
الثاني: العلم والمعرفة عند العلماء والباحثين.
الثالث: الاقتصاد المتمركز في أيدي أصحاب رؤوس الأموال.
إذا استطعنا أن نزلزل كيان تلك الحكومات بإيجاد الخلاف بين الحكام والعلماء ، ونشتت أصحاب رؤوس الأموال في تلك البلاد ونجذبها إلى بلادنا ، أو إلى بلاد أخرى في العالم نكون بلا ريب قد حققنا نجاحاً باهراً وملفتاً للنظر ؛ لأننا أفقدناهم تلك الأركان الثلاثة ) .
وقالوا ( ولإجراء هذه الخطة الخمسينية يجب علينا بادئ ذي بدء أن نحسن علاقاتنا مع دول الجوار ويجب أن يكون هناك احترام متبادل وعلاقة وثيقة وصداقة بيننا وبينهم حتى إننا سوف نحسن علاقاتنا مع العراق بعد الحرب وسقوط صدام حسين ، ذلك أن إسقاط ألف صديق أهون من إسقاط عدو واحد .
وفي حال وجود علاقات ثقافية وسياسية واقتصادية بيننا وبينهم ، فسوف يهاجر بلا ريب عدد من الإيرانيين إلى هذه الدول ؛ ويمكننا من خلالهم إرسال عدد من العملاء كمهاجرين ظاهراً ويكونون في الحقيقة من العاملين في النظام ، وسوف تحدد وظائفهم حين الخدمة والإرسال ) .
وقالوا ( إن الفرق الوهابية والشافعية والحنفية والمالكية والحنبلية كانت تعتبرنا من المرتدين ، وقد قام أتباع هذه المذاهب بالقتل العام للشيعة مراراً وتكراراً ، فنحن ورثة ملايين الشهداء الذين قُتِلوا بيد الشياطين المتأسلمين (السنة) وجرت دماؤهم منذ وفاة الرسول في مجرى التاريخ إلى يومنا هذا ) .
وقالوا كنصيحة للمهاجرين الإيرانيين لدول الجوار كي يتم تغلغلهم في المجتمعات قبل ثورتهم ( يجب حث الناس (الشيعة) على احترام القانون وطاعة منفذي القانون وموظفي الدولة، والحصول على تراخيص رسمية للاحتفالات المذهبية وبكل تواضع وبناء المساجد والحسينيات ؛ لأن هذه التراخيص الرسمية سوف تطرح مستقبلاً على اعتبار أنها وثائق رسمية )
وقالوا بعد التغلغل في المجتمعات بكافة الطرق ( في هذه المرحلة حيث تكون ترسّخت صداقة عملائنا لأصحاب رؤوس الأموال والموظفين الكبار ، ومنهم عدد كبير في السلك العسكري والقوى التنفيذية ، وهم يعملون بكل هدوء ودأب ، ولا يتدخلون في الأنشطة الدينية ، فسوف يطمئن لهم الحكام أكثر من ذي قبل ، وفي هذه المرحلة حيث تنشأ خلافات وفرقة وكدر بين أهل الدين والحكام فإنه يتوجب على بعض مشايخنا المشهورين من أهل تلك البلاد أن يعلنوا ولاءهم ودفاعهم عن حكام هذه البلاد وخاصة في المواسم المذهبية ، ويبرزوا التشيع كمذهب لا خطر منه عليهم ، وإذا أمكنهم أن يعلنوا ذلك للناس عبر وسائل الإعلام فعليهم ألاّ يترددوا ليلفتوا نظر الحكام ويحوزوا على رضاهم فيقلدوهم الوظائف الحكومية دون خوف منهم أو وجل ، وفي هذه المرحلة ومع حدوث تحولات في الموانئ والجزر والمدن الأخرى في بلادنا، إضافة إلى الأرصدة البنكية التي سوف نستحدثها سيكون هناك مخططات لضرب الاقتصاد في دول الجوار ، ولا شك في أن أصحاب رؤوس الأموال وفي سبيل الربح والأمن والثبات الاقتصادي سوف يرسلون جميع أرصدتهم إلى بلدنا ؛ وعندما نجعل الآخرين أحراراً في جميع الأعمال التجارية والأرصدة البنكية في بلادنا فإن بلادهم سوف ترحب بمواطنينا وتمنحهم التسهيلات الاقتصادية ) .
وقالوا ( في المرحلة الرابعة سيكون قد تهيأ أمامنا دول ، بين علمائها وحكامها مشاحنات ، والتجار فيها على وشك الإفلاس والفرار ، والناس مضطربون ومستعدون لبيع ممتلكاتهم بنصف قيمتها ليتمكنوا من السفر إلى أماكن آمنة ؛ وفي وسط هذه المعمعة فإن عملاءنا ومهاجرينا سيعتبرون وحدهم حماة السلطة والحكم ، وإذا عمل هؤلاء العملاء بيقظة فسيمكنهم أن يتبوؤوا كبرى الوظائف المدنية والعسكرية ويضيِّقوا المسافة بينهم وبين المؤسسات الحاكمة والحكام)
وقالوا ( في العشرية الخامسة فإن الجو سيكون قد أصبح مهيأ للثورة ؛ لأننا أخذنا منهم العناصر الثلاثة التي اشتملت على: الأمن ، والهدوء ، والراحة ؛ والهيئة الحاكمة ستبدو كسفينة وسط الطوفان مشرفة على الغرق تقبل كل اقتراح للنجاة بأرواحها ، و في هذه الفترة سنقترح عبر شخصيات معتمدة ومشهورة تشكيل مجلس شعبي لتهدئة الأوضاع، وسنساعد الحكام في المراقبة على الدوائر وضبط البلد ؛ ولا ريب أنهم سيقبلون ذلك ، وسيحوز مرشحونا وبأكثرية مطلقة على معظم كراسي المجلس ؛ وهذا الأمر سوف يسبب فرار التجار والعلماء حتى الخَدَمة المخلصين ، وبذلك سوف نستطيع تصدير ثورتنا الإسلامية إلى بلاد كثيرة دون حرب أو إراقة للدماء ) هذا بعض ما جاء في خطتهم الخمسينية ، وما يريدونه لدول المنطقة بأجمعها ، حرب بأسلوب مشابه للأسلوب اليهودي الذي طبق في أوروبا قبل أربعة قرون تقريباً .
وقد شاهدنا في العراق كيف سارع علماء الرافضة بفتح الأبواب للصليبيين وتعاونوا معهم ، للسيطرة على العراق ، ففي بداية الأمر أصدورا فتوى بوجوب قتال العدو الصائل على بلاد المسلمين ، ولم تكن هذه الفتوى إلا للاستهلاك المحلي ، وللإمساك بالعصا من المنتصف ، فلم تطبق هذه الفتوى على أرض الواقع ، وفيلق بدر الرافضي العراقي الموجود في إيران لم يدخل العراق ولم يطلق طلقة واحدة عملاً بهذه الفتوى ، وبعد أن رأى الرافضة أن الكفة تميل للصليبيين سارعوا فيهم وفتحوا لهم الأبواب وتعاونوا معهم للسيطرة على أغلب مدن الجنوب ، فكرروا دور جدهم ابن العلقمي الذي فتح بغداد للتتار ، ولم تملك الإدارة الأمريكية إلا أن تشكر علماء الرافضة على جهودهم في مساعدتها لدخول المدن والسيطرة عليها ، جاء ذلك الشكر في مؤتمر صحفي على لسان العميد ( فنس بروكس ) المتحدث باسم الجيش الأمريكي من مقر القيادة الصليبية الوسطى في الدوحة ، ولا زال الرافضة في العراق يساندون العدو الصليبي ويشون بأهل السنة للقبض عليهم أو قتلهم ، وما اعتقال الصليبيين قبل أربعة أيام لشيخهم الفرطوسي رئيس مكتب الصدر الذي أطلق سراحه بعد يومين من اعتقاله ، إلا دعاية لنفي التعاون الصليبي الرافضي على أعلى المستويات .
ويسعى الرافضة بكل جهدهم وبسلوك أي سبيل لينالوا شيئاً من السلطة في العراق ، فهم اليوم يرفعون شعارات تقول نريد حكومة تمثل الأغلبية ، وبزعمهم أنهم هم الأغلبية ، والقصة هي أن أمريكا قبل حملتها العسكرية الأخيرة على العراق ، أرادت أن تستفيد من الرافضة بأي شكل ، فأصدرت إحصائيات تقول بأن الرافضة في العراق يمثلون الأغلبية وتتراوح نسبتهم ما بين 68 إلى 70% ، إلا أن هذه الأغلبية مضطهدة من قبل نظام سني يعد من الأقليات في العراق ، وهذه الدعاية كانت أمريكا تروج لها أملاً في ثورة الرافضة ليسقطوا صدام ، وثاروا على صدام عام 1411هـ في بعض مدن الجنوب إلا أنهم صدموا من رد صدام ، وصدموا من تنكر أمريكا لهم التي وعدتهم بالدعم المطلق ، وأعادت أمريكا لترويج دعاية الأغلبية لحشد التأييد منهم لشن الحرب الأخيرة .
وصدّق الرافضة هذه الدعاية ويطالبون الآن بحكومة تمثل الأغلبية ، ورغم أنه لا يوجد إحصاء رسمي عراقي يفرق بين السنة والرافضة ، إلا أننا من خلال الاستقراء والتتبع نقول ، بأن سكان العراق حسب آخر إحصاء عراقي هو 26 مليون ، تعداد الأكراد منهم هو 6مليون و 500 ألف والأكراد كلهم سنة فتكون نسبتهم 25% من إجمالي السكان باعتراف الجميع بهذه النسبة ، والتركمان وغالبيتهم سنة تعداد السنة منهم مليون ومئتي ألف نسمة نسبتهم 4.5% من إجمالي السكان ، الديانات الأخرى كالنصارى واليهود والصابئة والمجوس تعدادهم 780ألفاً أي أن نسبتهم 3% ، فيبقى العرب سنة ورافضة وتعدادهم 17 مليون و 550 ألفاً ، ونسبتهم تساوي 67.5% ، فلو قلنا بأن العرب كلهم رافضة لم تساوي النسبة ما زعموا ، فكيف إذا كانت هذه النسبة أكثر من نصفها من السنة ، فبغداد البالغ عدد سكانها أكثر من ستة ملايين ونصف ، فيها ما يقرب من ثلاثة ملايين ونصف المليون سني ، والموصل كل العرب الذين فيها سنة ويبلغ تعدادهم مليونين ونصف ، والأنبار للسنة العرب وتعدادهم أكثر من مليون نسمة ، وتكريت كلها سنة عدد سكانها مليوني نسمة ، وإذا كان مجموع السنة في البصرة والحلة والمسيب والزبير والناصرية وديالي وغيرها يقدر بمليون على أقل الأحوال فمعنى ذلك أن تعداد السنة العرب يساوي 10 ملايين نسمة تقريباً ، ويبقى للرافضة 7 مليون 550 ألفاً ، وتكون نسبة السنة العرب من إجمالي سكان العراق 38.5% ونسبة الرافضة العرب والعجم من إجمالي سكان العراق 29% ، هذه هي أقرب الأرقام للحقيقة بعيداً عن الدعايات الصليبية والرافضية وتضخيم النسب لأهداف سياسية ، فإذا كان الرافضة ينادون بحكومة تمثل الأغلبية فيفترض أن تكون الحكومة سنية لأن الأغلبية في العراق سنية ونسبتها تساوي 68% من عرب وعجم .
المشكلة أن هذه النسبة من السنة مغيبة عن أرض الواقع ومهضومة الحقوق فلا يوجد دولة سنية ترعاهم وتطالب بحقوقهم ، ولن يتمكن السنة من فرض حقوقهم الشرعية واسترجاعها إلا برفع راية الجهاد ضد أعداء الأمة والدين .
وخلاصة الأمر أن خطر الرافضة على هذه الأمة يعادل خطر اليهود والنصارى ، ولهم مخططات متشابهة ضد الأمة ، ولابد من أن تحذر الأمة منهم ولا تنخدع بهم ، فهم يعملون بالتقيا على مستوى الفرد والجماعة والدولة ، فالتقيا أصل من أصول دينهم ومن لا تقية له لا دين له كما هو أصل دينهم ، فالحذر الحذر فخطرهم ليس على العراق وحدها بل هو على جميع المنطقة ، فإذا بسط الرافضة نفوذهم في العراق أو نالوا شبه حكم ذاتي في جنوب العراق ، فقد اقتربوا أكثر من فرض أنفسهم ، فهم تعداد لا يستهان به في السعودية وفي الكويت وفي البحرين ، فهذا التعداد إذا كان منسق الجهود ومدعوم المبادرات عبر دول ترعاه هي إيران وسوريا ولبنان ، فهذا يعني أنهم قد وصلوا إلى مراحل متقدمة في خطتهم الخمسينية التي عرضنا بعض مقتطفاتها في هذه الحلقة ، فعلى المسلمين الحذر ، فالرافضة لا يمانعون من وضع أيديهم بأيدي العدو الصليبي أو اليهودي ضد أهل السنة ، فخطر السنة وكفرهم عند الرافضة أشد من اليهود والنصارى ، والمتتبع للتاريخ يعرف كيف وضع الرافضة أيديهم بأيدي أعداء الأمة لطعنها في ظهرها ، ويكفي أن الرافضة هم الذين انتهكوا حرمة بيت الله وسرقوا الحجر الأسود لمدة عشرين عاماً قبل أن يعاد ، والمطلع على عقائدهم لا يكاد يصدق من هول الحقد والشر الذي تخفيه صدورهم ، فحذراً منهم أيها المسلمون ، ونحذر أيضاً من دعاة التقريب مع الرافضة فلن يزيد هذا التقريب الأمة إلا شراً ، فالتقريب مع الرافضة أشد خطراً من التقارب مع اليهود ، فاليهود عداؤهم معروف والرافضة يتقون ويتمسحون بالإسلام ، ويخدعون أبناء الأمة ، فكيف يا دعاة التقريب نتقارب مع من يجمعون على أن القرآن مخلوق ومحرف ومنقوص ومزيد ، كيف نتقارب مع من يجمعون على نسبة البدء لله أي الجهل بالشيء قبل وقوعه أو تقديره ، كيف نتقارب مع من يجمعون على سب وتكفير أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسب زوجاته ورمي عائشة رضي الله عنها بالزنى ، كيف نتقارب مع من يصرفون كل أنواع العبادات لغير الله فيصرفونها لقبور أئمتهم من ذبح ونذر واستغاثة وطواف وسجود واستعانة ودعاء إلى غير ذلك ، إذا كنتم تدعون إلى التقارب مع من هذه عقائدهم ، فالتقارب مع النصارى ربما يكون أخف شراً ، أم أن اسم الاسلام خدعكم ، فليس كل من زعم الإسلام مسلماً إذا كانت أفعاله تناقض الإسلام جملة وتفصيلاً .
الشهيد البتار يوسف العييري
إعداد مركز الدراسات والبحوث الإسلامية
يناير 14th, 2007 at 14 يناير 2007 3:44 م
شاركوني الابتسامة وهموم الاوطان
(حـــمـــامةطــروادة)
كاريكاتير جديد كل اسبوع
علي هذا الرابط taeb.maktoobblog.com
ويهمني رأيكم وتعليقكم
يناير 15th, 2007 at 15 يناير 2007 11:10 ص
السلام عليكم :
قرأتُ المقال ,,,,,,
و لي سؤال فرعي هل اللغة الباكستانية سهلة , لأني أحلم أن أتعلم بعض لغات معينة , و منها الباكستانية ,,, و هل هي نفسها الأُوردية ,,, إذا أمكنك شرح ذلك في إدراج أو الإرسال على البريد الخاص بي wafaaphylasopher@maktoob.com
, أو إذا للضرورة أحكامها و لك الأسباب أحترمها , بلاش مش مشكلة , و إن شاء الله سأعرف بأي طريقة أُخرى ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
يناير 15th, 2007 at 15 يناير 2007 7:26 م
يبدو أنكصرتمريضا إلى حدأنك تحذر من الخطر’الرافضي’-مثلماتسميه- وبين الخطرالفعليعلى الأمة منالأمريكان و الإسرائيليين
هذا واضح جدا إلى درجةأنك صرت تستشهد بكلام عميل صريح لواشنطن و تل أبيب برويز مشرف
لا غرابةفي ذلك لأنك طموح وتريد أن تنال منصبا أكبر من هذا الذي منحتك إياك الجزيرة -رغم أنني شخصيا لا أفهم ذلك ولا أجد معطى يفسر لي هذا الاختيار؟؟؟؟-
لا علينا، أنصحك أن تسنشير معالجا نفسيا لأن أعراض فوبيا ‘الأوهام’ بائنة عليك
رفقا بالأمة أيها المتحذلق فهي ليست لعبة تتقاذفها أيادي كل من هب ودب
يناير 16th, 2007 at 16 يناير 2007 12:09 م
إلى مجهول :
يكفي أنك مجهول ، والأخ أحمد وفقه الله لا ينزل إلى مستوى الرد على المجاهيل
يناير 25th, 2007 at 25 يناير 2007 12:04 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكم الله خيرا اخى احمد
و لا تلتفت لغير الفاهمين ،
واستمر فى اطورحات لانها نافعه لنا ،
و الله انصفت يارجل،
و جزاك الله خيرا