.هجومان على القوات الأميركية والكندية في أفغانستان يسفر عن مقتل ثمانية من القوات الأجنبية .. انتحاري يفجر نفسه في داخل صالة رياضية للقوات الأميركية في خوست ويقتل خمسة جنود أميركيين وأربعة جنود أفغان .. انتحاري يهاجم مقرا للقوات الكندية في قندهار ويقتل ثلاثة منهم .. جندي أفغاني منتم إلى طالبان يقتل جندي أميركي ويجرح جنديين إيطاليين .. طالبان تتبنى الهجوم الانتحاري على مجلس عزاء شيعي في كراتشي يسفر عن مقتل 43 شخصا .. ... ... .. .... ... ... ... ... .... ... ... ... . ..


أولئك آبائي فجئني بمثلهم!!!

كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 16 كانون الثاني 2007 الساعة: 02:37 ص

أحمد موفق زيدان:
 
http://ahmedzaidan.maktoobblog.com/
 
الزائر لعاصمة الخلافة العثمانية اسطمبول ، تستوقفه مشاعر عجيبة غريبة، ربما أكثر ما يعبر عنها هو غموضها والفشل في تفسيرها ، التفتت إلي ابنتي لتقول لي : لا أشعر أنها المرة الأولى التي أزور فيها هذه المدينة، إنني أشعر وكأن لي حصة فيها ، لا أشعر بالغربة فيها ، كان أطفالي يتراكضون ويلعبون ويلهون في شوارع غريش برنو وكأنها شوارعهم ، أو شوارع قريتهم في تفتناز بمحافظة إدلب شمالي سوريا ، التي حُرموا منها بسبب طغيان النظام الطائفي هناك .
هذه العاصمة العثملية حكمت العالم الإسلامي طوال خمسة قرون أو أزيد ، وبالتالي باعتقادي أن كل مسلم يزورها يشعر أن له حصة فيها ، وهذا ما فهمته من كثير من الأصحاب والأصدقاء الذين زاروها وتملكهم نفس الشعور الذي شعرت به ، وأحببت هنا أن أنقل لكم بعض اللفتات الرائعة من الحكم العثماني الذي تربع على مشهد الخلافة الإسلامية طوال هذه القرون…
1-   ربما لاحظ الكثيرون منا كبر حجم عمامة السلاطين العثمانيين التي توضع على رؤوسهم ، لكن ربما أيضا لم يفقه الكثير منا سبب كبر حجم هذه العمامة ودلالاته ، إن هذه العمامة ليست لغطاء الرأس فقط ، أو تيجانا للرأس فحسب،  وإنما هي كفن السلطان العثماني ، فقد كان من شروط السلطنة،  أي شرط  كون المرء سلطانا أن يكون مجاهدا ، ويضع تلك العمامة التي تمثل كفنه على رأسه حتى يتذكر الموت في كل حين ، وحتى لا يظن أحد ن ذلك من ضرب الرمزية  التي لا صلة لها بالواقع ، فإن السلطان بايزيد الذي قاتل في إحدى المعارك مع الروم قتل وكُفن بنفس العمامة التي كانت على رأسه .
2-   يذكر المؤرخ التركي عثمان نزار في كتابه " حديقة السلاطين " موقفاً للسلطان العثماني بايزيد الذي هزم الجيوش الأوربية المكونة من خمس عشر دولة ، والتي احتشدت لحربه في معركة نيغوبولي عام 1396 م لطرد المسلمين من أوربا ، والتي أسفرت عن هزيمة الجيوش الأوربية المحتشدة ، القاضي العثماني شمس الدين فناري حين طلب السلطان العثماني للشهادة رد شهادته ، فبهت الحاضرون وكان مبعث الرد هو قول القاضي إن السلطان لا يشهد الصلوات الخمس في المسجد ، وهو ما يعني أنه قد يكذب في الشهادة ، لم يكن رد السلطان الأمر بقطع رأس القاضي ، وإنما عالج خطأه ببناء مسجد قرب القصر ، وبدأ يشهد الصلوات الخمس فيه ، حين كان لدينا هكذا قضاة كان لدينا هكذا سلاطين .
3-     طوال فترة الحكم العثماني كان القرآن يُقرأ في قصر يلدز على مدار الساعة ، بحيث استأجرت السلطنة ثمانية وأربعين مقرءً من العالم الإسلامي ليقرأ كل واحد منهم نصف ساعة ، وتواصلت هذه العادة الجميلة طوال فترة حكم الخلافة العثمانية .
4-  كان السلطان العثماني لديه شخص معين لإيقاظه على صلاة الفجر ، يقول له حين يؤذن الآذان : يا سلطان لا تكبر .. الله أكبر.

لكن بكل تأكيد هذه ليست كل النقاط المضيئة في تاريخ السلطنة العثمانية ، ولا يعني ذلك أنه ليس هناك نقاط سلبية ، فالكل يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر كما قال الإمام مالك ـ رحمه الله ـ مشيراً إلى قبر المعصوم محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “أولئك آبائي فجئني بمثلهم!!!”

  1. بارك الله فيك اخي احمد زيدان

    وكم كنت اتمنى من ان يطول المقال

  2. هذه دعوة خاصة مني لزيارة موقع مدونتي

    عمر الشيخ - مركز الإعلام الشبابي - المحرر الثقافي

  3. بارك الله بك أخي الكريم

    لكن أرجو من حضرتك أن تجمع كتابا لمدونتك وتسميه خواطر فهي من أروع الروائع

    أخوكم

    أبو الخطاب السوري

    omarsyria07@gmail.com

    http://kokaba1983.maktoobblog.com

  4. اسطنبول من أجمل المدن التي زرتها ..

    ينتابك إحساس غريب هناك ..

    تحس بعظمة وروح الخلافة ..

    تشعر بانتمائك لتلك الأراضي ..

    تبهرك المدينة بآثارها الرائعة ..

  5. أجدادنا رحمهم الله عرفوا الله حق المعرفة , وعبدوه حق العبادة , وتـذللوا لـه فأعزهم بعزه . وأعطاهم الدنيا والآخرة إن شاء الله تعالى . أما نحن فلن نعرف الله حق المعرفة ولذلك لم نعبده كما يجب وتكبرنا على شرعه وأحكامه فأذلنا وسلط علينا شر الأمم وحكم فينا طواغيتنا وشــرارنا وأراذلنا . حسبنا الله ونعم الوكيل

  6. ابو احمد الحضرمي قال:

    وحتى الشيعه وايران يوخذ ويرد عليهم والله صفوان ابن اميه قال لما شمت بعضهم بهزيمه المسلمين قبل ان ترتد نصرا في حنين ما معناه وهو مشرك لان يربنى رجل من قريش اولى من ان يحكمني رجل من غيرها ونحن يادعاه الفتنه بين المسلمين

    نرى اننا اذا لم نكن رجالا لنحكم انفسنا فاولى لنا ان تحكمنا ايران كما حكمتنا تركيا على ان نكون عبيدا لليهود والامريكان

  7. السلام عليكم :

    جميل ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

    و إن شاء الله , أشوف كل تركيا , يارب ,,,,,,,,,,

    و وفقك الله و حفظك و رعاك , و حقق لك كل أحلامك و أُمنياتك و طموحاتك ,,,,,



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر