كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 16 كانون الثاني 2007
الساعة: 21:31 م
أحمد موفق زيدان:
حين نتحدث عن سياسة المعايير المزدوجة التي تبدو حكراً على الأميركيين والغربيين بشكل عام في تعاطيهم وتعاملهم مع القضايا العربية والإسلامية ، يظهر أن فيروس المعايير المزدوجة انتقل إلى بعض الشخصيات الإسلامية والوطنية والقومية المخلصة حين تتحدث عن السياسات السورية والإيرانية ، خصوصاً بعد أن اجترح البعض مصطلح قوى الممانعة للصهاينة والأميركيين والمقصود به هنا قوى مثل إيران وسوريا …
بالتأكيد فإن ترويج البعض لهاتين الدولتين في المنطقة ، اللتين تشكلان آخر الحصون ـ كما يقولون ـ في مشروع ممانعة الأمة ضد المشروع الأميركي الصهيوني ، ارتطم بجبال شاهقة من الصخور في الفترة الأخيرة ، فسوريا وجهت لهم الضربة القاضية بكشف صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن توصل كل من إسرائيل وسوريا إلى صيغة تفاهمات لتوقيع اتفاق سلام بين البلدين .
وأن محادثات سرية بين الجانبين تواصلت خلال العامين الماضيين في أوروبا ، خلصت إلي اتفاق مبادئ بينهما ، سيتم توقيعه قبل توقيع معاهدة السلام .
وقالت الصحيفة إن صيغة التفاهمات تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من هضبة الجولان إلى خطوط الرابع من حزيران ألف وتسعمائة وسبعة وستين ، وإن دمشق طالبت خلال المحادثات السرية أن يتم الانسحاب خلال خمس سنوات ؛ بينما رأت إسرائيل أن يكون خلال خمسة عشر عاماً .
بالطبع ستنفي دمشق هذه الأنباء ، وقبلها زاودت على الجميع بالشأن العراقي لنرى فجأة ودون مقدمات كيف استبقت الاستراتيجية الأميركية الجديدة التي تطالب العرب بمساعدة حكومة المالكي ، ليندفع وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى بغداد ، ليعيد العلاقات الديبلوماسية بين البلدين ، ولو فعلتها أية دولة عربية لقامت الدنيا ولم تقعد عند النظام السوري ، وعند من يؤيده ويدافع عنه ، وكأن المواقف التي يتخذها هذا النظام هي البوصلة التي ينبغي على الأمة أن تتجه نحوها .
لو أن أي نظام حرم خيرة شبابه من الحصول على مجرد شهادة ميلاد ، فضلاً أن يحرمهم من العودة مجرد العودة إلى بلادهم ، كما هو الحال لدى اللاجئين السياسيين السوريين في العراق ، لو أن أي نظام حرم عشرات الآلاف من الشباب السوري حق حيازة جوازهم ، لو أن أي نظام حرم شعبه كاملاً من تقرير مصيره وتحديد ممثليه ، لو أن أي نظام فرض أحكاماً عرفية على شعبه طوال نصف قرن تقريباً ، وكما يقولون في السوري : من أين أتذكرك يا سفرجلة ؟ كل هذا وسوريا تتحول إلى سجن كبير ، ويتحدث بعض المهووسين عن نظام الممانعة والمقاومة ، هل المقاومة تكون في المقابر والسجون لا أدري ؟!!!!
أمّا إيران فلها قصة أخرى ، ها هي بعد أن انفضحت شر فضيحة في أعقاب إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين تظهر التصريحات والعنتريات والتحليلات التي تبدأ برسم سيناريوهات الضربة المقبلة وتحت الأرض وفوق الأرض وتستهدف منشآت نووية ، لكن هذه المرة الشعوب العربية وعلى غير العادة غير معنية بالأمر بعد ما ظهر من حقد صفوي فارسي مجوسي على هذه الأمة ، وبعد أن تبين حجم العداء التاريخي الذي تكنه إيران للعرب ، وبعد أن ظهر مدى التعاون الخطير والوثيق والقريب بين الأميركيين والصفويين ، ولا يغرنك تصريحات من هنا وهناك ، فهي المخدر الذي تملكه هذه القوى من أجل تسكين هذه الأمة والضحك عليها ، وكفى ضحك علينا منذ عقود في أن أميركا والصهاينة سيستهدفون إيران ، وأختم بالقول ما قاله الزميل والصديق الرائع المتألق " ظافر العاني " حين دعا في مقابلة تلفزيونية إلى سحب ليس فقط الأسلحة النووية من إيران وحرمانها منها ؛ وإنما إلى سحب حتى سكاكين المطابخ منهم ، مذكراً بأن إيران هي التي دعمت وهيجت العالم على المشروع النووي العراقي في تموز 1980.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج
يناير 17th, 2007 at 17 يناير 2007 6:23 م
تحياتي للأخ القدير الصحافي العاقل / أحمد موفق زيدان
وأشكرك على مقالك الرائع …كعادتك متألق.
أما بالنسبه للفوضى التي تحدث للأمه …و تربص الصليبيين والصهاينه من جه والفرس من جه…
المجاهدين هم وحدهم القادرين على مواجهت ثالوث الشر …وليس أي مجاهدين
بل المجاهدين , الذين يتبنون نهج القاعده …وسيرى العالم الإسلامي حقيقة ما أكتب.
هم وحدهم أثبتوا دون غيرهم …أنهم يستطيعون حماية الأمه .
أما من يأتي ويتحدث عنهم وينعتهم بأبشع الأوصاف_ إرهابيين , تكفيريين,الشرذمة, القتله..إلخ……….هذه العبارات ما عادت تنطلي على الأطفال فضلا على الكبار,أصبحت إسطوانه مشروخه….
حفظهم الله ونصرهم
يناير 17th, 2007 at 17 يناير 2007 8:30 م
الاخ احمد موفق زيدان ..
بعد التحية ..انا من المتابعين الجدد لمقالاتك ومدونتك …ومن العجبين بالطروحات الفكرية التي تتضمنها …هل اي ان اعرف ما هو انتمائك الفكري …و السياسي والحزبي ان وجد …وهل انت تقيم في سوريا ؟؟ام في بلد اخر …خصوصا وانت تنتقد النظام الحاكم في سوريا بصراحة ؟؟؟
تقبل احترامي وتقديري..
الدكتور سعد الطائي-العراق
يناير 17th, 2007 at 17 يناير 2007 9:45 م
بارك الله بك أخي العزيز
والله كلما أقرأ مقالة لك ازداد اعجابا بفكرك النير
وأقول كما قال الأخ أبو آلان (أما بالنسبه للفوضى التي تحدث للأمه …و تربص الصليبيين والصهاينه من جه والفرس من جه… المجاهدين هم وحدهم القادرين على مواجهت ثالوث الشر …وليس أي مجاهدين بل المجاهدين , الذين يتبنون نهج القاعده …وسيرى العالم الإسلامي حقيقة ما أكتب. هم وحدهم أثبتوا دون غيرهم …أنهم يستطيعون حماية الأمه . أما من يأتي ويتحدث عنهم وينعتهم بأبشع الأوصاف_ إرهابيين , تكفيريين,الشرذمة, )
اللهم حرر سوريا يا الله
يناير 17th, 2007 at 17 يناير 2007 11:38 م
http://hagacity.jeeran.com/
ادعوك لزياره مدونتى
احلام صغيره
مع تحباتى
يناير 18th, 2007 at 18 يناير 2007 4:05 ص
أستاذنا أحمد زيدان…. أحلق شنبي إن هجمت إسرائيل أو أمريكا على إيران الصفوية أو سوريا النصيرية….. والله أتحدى أي واحد يؤكد لي أن هذا سيحصل…. مسلم غيور
يناير 18th, 2007 at 18 يناير 2007 5:11 ص
أخي الصحافي/ المشكل أننا نؤيد أ, نعارض على طول الخط، نحن نؤيد شخصا ثم نبرر أفعاله، أو نعارضه ثم نحمل كل أفعاله وأقواله على المحمل السيء.
ولكن ينبغي علينا أولا أن نعرف ما نريد، ثم نتفق مع أي كان يسير معنا في هذا الطريق، ونعارض من يعترضنا،، وقد نتفق على جزء ونعارض جزء.. كما تفعل إيران مع أمريكا..
ولكنني أزعم أن العرب لا يريدون شيئا، ولذا فهم معترضون دائما على أي أحد..
هل كان أحد يتوقع أن تدعم إيران صدام حسين، أو أركان نظامه، بعد قمعه لشعبه، وحربه ضد إيران 8 سنوات؟؟
هل كان عاقل يتوقع أن تؤيد إيرا وود سلاح نووي بيد دولة تحاربها؟؟؟
بالتأكيد إيران لها أجندتها، ولكن السؤال هل للدول العربية أجندة أم أنها رهينة لتنفيذ أجندة أمريكية- إسرائيلية، أو إيرانية، أو صينية في المستقبل القريب؟؟
تحياتي..
يناير 20th, 2007 at 20 يناير 2007 5:22 م
لعنه الله على المنافقين
مارس 12th, 2007 at 12 مارس 2007 5:15 م
Warm welcome to Alnemat TheGrace Arabic Christian Internet Magazine, We love you! Please visit us at:
http://www.TheGrace.net
http://www.TheGrace.org
http://www.TheGrace.com
نتمنى لكم الفرح والسلام والمحبة لأن السلام افضل من الحرب والمحبة افضل من الكراهية كما ان النور أفضل من الظلمة
سلام لكم في محبة الله.نتأمل زياراتكم الكريمة لموقع النعمة موقع مجلة النعمة يقدم كلمة الله الكتاب المقدس الإنجيل رسالة السيد يسوع المسيح قراءات مختارة مواضيع مصيرية قصص واقعية شهادات شخصية ترانيم ممتازة ردود مؤكدة كتب بنّاءة رسوم تسالي تأملات يوميات
Bible in Arabic Audio Read search Studys Stories Testimonies Hymns and Poems Answers Books Links Daily devotions Acappella Music Graphics /Alnemat Journal Arabe Chrétien La Grâce la Revue Arabe sur Internet offre La Sainte Bible Al-Injil L’Evangile de Jésus Christ gratuit, Bienvenue a La Grâce.
Arabic Christian Magazine The Grace offering the Arabic Bible النعمة تقدم الإنجيل الكتاب المقدس