منهم من يعش على شعاراته ومنهم من يمت لها
كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 25 كانون الثاني 2007 الساعة: 10:33 ص
أحمد موفق زيدان:
صورتان متناقضتان ؛ فالشعار ليس كلمات تُقال ، وليست تعبيرات لفضّ العتب ، ويستريح رافعها من هموم وأثقال الحياة ، الشعار كلمة تعهد والتزام لرافعه ، وجردة حساب للشعوب التي ستحاكم الدول والأشخاص على شعاراتها التي ترفعها ، فإن كانت شعاراتها ديمقراطية ؛ فلا بد أن تُحاكم على مدى تطبيقها وممارستها لهذه الديمقراطية ، ونفس الأمر إن كانت شعارات إسلامية ، أو قومية ، أو معادية للأميركيين والصهاينة .
على الناس أن يحاكموا القادة والزعماء على هذه الشعارات التي يرفعونها ، لا أن يُرهفوا السمع لها دون محاكمة ودون محاسبة ، وإلا لكان الهتّيفة وأصحاب الصوت العالي هم أشجع الشجعان وأفضل الأشخاص.
تذكرت هذا حين رأيت شنق الرئيس العراقي السابق صدام حسين ، الذي مات من أجل شعارات رفعها ، وإلا لكان بمقدوره أن يترجل وينزوي في دولة ما ، ويستسلم ويسلم البلد للأميركيين ؛ لكنه رفض ذلك وهو يعلم مصيره ، لكنّه أبى ذلك كله ، ودفع حياته ثمن صواريخه التي دك بها الكيان الصهيوني ومواقف قومية أخرى ، هكذا كانت نهاية الرئيس العراقي الذي مات من أجل شعاره ، وبالتالي الكلمة أو الشعار التزام ، وهذا درس لنا جميعاً أن نحاكم الناس على الممارسة وليس على الشعار ..
أنتقل إلى الصورة الأخرى لأجد الشعارات الطنانة والرنانة للنظامين السوري والإيراني في مهاجمة الإمبريالية والصهيونية ، وهذه التعبيرات الممجوجة ، وهو الذي سلّم الجولان هدية مجانية للكيان الصهيوني ، وكذلك القنيطرة ، وهو الذي دخل لبنان بأمر وموافقة من أميركا وإسرائيل ، وهو الذي منع الطير أن يطير فوق هضبة الجولان ، وصمتت المدافع وكل البنادق على طول الجبهة منذ 1973 ، وهو الذي انتقل إلى صف الإمبريالية دون أن يرفّ له جفن عام 1991 في عاصفة الصحراء ، ليقاتل مع الأميركيين جنباً إلى جنب ضد رفاقه البعثيين في بغداد ، وحين غزا الأميركيون العراق سلّم كثير من قادة البعث إلى الأميركيين ، ولم يسلم محمد العباس أبو العباس من شره حين هرب من جحيم عراق الأميركيين إلى سوريا ليعيده إلى الأميركيين .
وكما يُقال عندنا بالسوري : من أين أتذكرك يا سفرجلة ، كل عضة بغصة ؟!!
فأخيراً حين حصل أن اضطهد اللاجئون الفلسطينيون على أيدي حكام العراق الجدد ، تشدق النظام السوري باستعداده لإيوائهم ، لكن شيئاً من ذلك لم يحصل على أرض الواقع ، وظلوا الأخوة الفلسطينيون محاصرين وعالقين على الحدود السورية ، ولم لا والنظام كله صامت صمت القبور على بضع شباب سوري عالق في العراق دون أن يسمح لهم بالعودة إلى بلادهم ؟!!
أمّا إيران ؛ فالاسطوانة المشروخة المعادة والمكررة كل يوم ، هي أنها ضد الأميركيين والأميركيون ضدها ، وتخرج التصريحات من هذا الزعيم أو ذاك ، يحذّر من تعرّض إيران للهجوم ، سرعان ما تتراجع الأمور وتسمع تصريحات الأميركيين والصهاينة بتهدئة الأمر ، ليضحكوا بذلك على العامة وحتى على المثقفين ، وأنا أتحدى أن يحصل شيء من هذه التهديدات ؛ فالقواسم المشتركة بين الصفويين وعملائهم من النظام البعثي أكبر بكثير من نقاط الاختلاف والافتراق ، ونقاط التعاون والتنسيق في العراق وأفغانستان وصلت إلى مراحل متقدمة جداً ، وما خفي أعظم بكثير ….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 25th, 2007 at 25 يناير 2007 12:49 م
السلام عليكم :
إن الرئيس صدّام , ما كان ليقتل أحد من العراق لو خرج من السجن , ما ليفكر في إيذاء عراقي و لا حتى الحكومة الحالية , كان سيقع إيذاه على المعتدين من أميريكا و برطانيا ………….
دعني أُخبرك , أني بمرض و عندي الدواء و لكني لا أُومن به , لكن رأيت في الدواء أنني لو أُومن به شئ خطير , يسخرني دنيا و آخرة ,,,,,
هو كالمثل القائل ( لا حياة مع اليأس و يأس مع الحياة ) , و هي الآية الكريمة فيما معناها ( يا بنيّ إذهبوا فتحسسوا من يوسف و أخيه و لا تيأسوا من روح اللهإنهُ لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ) من سورة يوسف
عندي يأس كبير و إحباط من أن أدرس ,,,,,,, ليست أدري هل معنى الآية , يقصد يأسي أيضاً , و أن من ييأس يكون كافر ,,,,,,,, فقلتُ أذن لابد أن أيأس ,,,
أنا مشكلتي ليست في ………. , وإنما في يأسي و كمية الإحباط العندي
يناير 26th, 2007 at 26 يناير 2007 6:37 م
http://alwasity10.maktoobblog.com/?post=194748
يناير 27th, 2007 at 27 يناير 2007 12:33 م
يقول المثل الشعبي : إن لم تستحي فافعل ما شئت . هذا حال النظام السوري المتخاذل والمطيع لأمريكا والغرب والصهيونية من أجل إبقاءه على كرسي النهب والإستبداد والقمع . وما هذه الشعارات التي يروجها أبواق النفاق إلا وسيلة رخيصة لتغطية الخيانة واللعب بعواطف سواد الشعب الذي لا هم له إلا لقمة العيش . أما النظام الإيراني فإن له أهداف إقليمية بعيدة يسعى لها . ويعمل على خطين لتحقيقها . خط التعاون مع أمريكا ولو بشكل سري لأنه يوجد تقاطع مصالح بين الطرفين والخط الثاني عن طريق شعارات ( معاداة أمريكا وإسرائيل …..) لكسب الشارع العربي لأن الآخير يحب ويؤيد كل من يرفع شعارات معاداة إسرائيل ومحاربتها . بعد يأسه من حكامه المتخاذلين والمتواطئين المستسلمين لها
يناير 27th, 2007 at 27 يناير 2007 3:45 م
كيف حالك عموا أحمد أنا عندي سؤال ممكن حد يجاوبني يا ترى ربنا بيعرفني؟ يا ترى ربنا بيعرفنا؟ الجواب على إدراجي ” هل الله يعرفني” ممكن أعرف جوابك إذا تفضلت على إدراجي؟
يناير 27th, 2007 at 27 يناير 2007 9:47 م
في الحقيقة كانت وقفته مشرفة و كانت اعناقنا اليه ممدة .
نسال الله ان يتقبل توبته
ادعوك لزيارة مدونتي
أغسطس 18th, 2007 at 18 أغسطس 2007 8:46 م
اخي يامحمداه
نعم الله يعرفنا جميعاً ويعرف كل سر نخفيه