.هجومان على القوات الأميركية والكندية في أفغانستان يسفر عن مقتل ثمانية من القوات الأجنبية .. انتحاري يفجر نفسه في داخل صالة رياضية للقوات الأميركية في خوست ويقتل خمسة جنود أميركيين وأربعة جنود أفغان .. انتحاري يهاجم مقرا للقوات الكندية في قندهار ويقتل ثلاثة منهم .. جندي أفغاني منتم إلى طالبان يقتل جندي أميركي ويجرح جنديين إيطاليين .. طالبان تتبنى الهجوم الانتحاري على مجلس عزاء شيعي في كراتشي يسفر عن مقتل 43 شخصا .. ... ... .. .... ... ... ... ... .... ... ... ... . ..


منهم من يعش على شعاراته ومنهم من يمت لها

كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 25 كانون الثاني 2007 الساعة: 10:33 ص

أحمد موفق زيدان:
 
http://ahmedzaidan.maktoobblog.com/
 
صورتان متناقضتان ؛ فالشعار ليس كلمات تُقال ، وليست تعبيرات لفضّ العتب ، ويستريح رافعها من هموم وأثقال الحياة ، الشعار كلمة تعهد والتزام لرافعه ، وجردة حساب للشعوب التي ستحاكم الدول والأشخاص على شعاراتها التي ترفعها ، فإن كانت شعاراتها ديمقراطية ؛ فلا بد أن تُحاكم على مدى تطبيقها وممارستها لهذه الديمقراطية ، ونفس الأمر إن كانت شعارات إسلامية ، أو قومية ، أو معادية للأميركيين والصهاينة .
على الناس أن يحاكموا القادة والزعماء على هذه الشعارات التي يرفعونها ، لا أن يُرهفوا السمع لها دون محاكمة ودون محاسبة ، وإلا لكان الهتّيفة وأصحاب الصوت العالي هم أشجع الشجعان وأفضل الأشخاص.
تذكرت هذا حين رأيت شنق الرئيس العراقي السابق صدام حسين ، الذي مات من أجل شعارات رفعها ، وإلا لكان بمقدوره أن يترجل وينزوي في دولة ما ، ويستسلم ويسلم البلد للأميركيين ؛ لكنه رفض ذلك وهو يعلم مصيره ، لكنّه أبى ذلك كله ، ودفع حياته ثمن صواريخه التي دك بها الكيان الصهيوني ومواقف قومية أخرى ، هكذا كانت نهاية الرئيس العراقي الذي مات من أجل شعاره ، وبالتالي الكلمة أو الشعار التزام ، وهذا درس لنا جميعاً أن نحاكم الناس على الممارسة وليس على الشعار ..
أنتقل إلى الصورة الأخرى لأجد الشعارات الطنانة والرنانة للنظامين السوري والإيراني في مهاجمة الإمبريالية والصهيونية ، وهذه التعبيرات الممجوجة ، وهو الذي سلّم الجولان هدية مجانية للكيان الصهيوني ، وكذلك القنيطرة ، وهو الذي دخل لبنان بأمر وموافقة من أميركا وإسرائيل ، وهو الذي منع الطير أن يطير فوق هضبة الجولان ، وصمتت المدافع وكل البنادق على طول الجبهة منذ 1973 ، وهو الذي انتقل إلى صف الإمبريالية دون أن يرفّ له جفن عام 1991 في عاصفة الصحراء ، ليقاتل مع الأميركيين جنباً إلى جنب ضد رفاقه البعثيين في بغداد ، وحين غزا الأميركيون العراق سلّم كثير من قادة البعث إلى الأميركيين ، ولم يسلم محمد العباس أبو العباس من شره حين هرب من جحيم عراق الأميركيين إلى سوريا ليعيده إلى الأميركيين .
وكما يُقال عندنا بالسوري : من أين أتذكرك يا سفرجلة ، كل عضة بغصة ؟!!
فأخيراً حين حصل أن اضطهد اللاجئون الفلسطينيون على أيدي حكام العراق الجدد ، تشدق النظام السوري باستعداده لإيوائهم ، لكن شيئاً من ذلك لم يحصل على أرض الواقع ، وظلوا الأخوة الفلسطينيون محاصرين وعالقين على الحدود السورية ، ولم لا والنظام كله صامت صمت القبور على بضع شباب سوري عالق في العراق دون أن يسمح لهم بالعودة إلى بلادهم ؟!!

أمّا إيران ؛ فالاسطوانة المشروخة المعادة والمكررة كل يوم ، هي أنها ضد الأميركيين والأميركيون ضدها ، وتخرج التصريحات من هذا الزعيم أو ذاك ، يحذّر من تعرّض إيران للهجوم ، سرعان ما تتراجع الأمور وتسمع تصريحات الأميركيين والصهاينة بتهدئة الأمر ، ليضحكوا بذلك على العامة وحتى على المثقفين ، وأنا أتحدى أن يحصل شيء من هذه التهديدات ؛ فالقواسم المشتركة بين الصفويين وعملائهم من النظام البعثي أكبر بكثير من نقاط الاختلاف والافتراق ، ونقاط التعاون والتنسيق في العراق وأفغانستان وصلت إلى مراحل متقدمة جداً ، وما خفي أعظم بكثير ….

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “منهم من يعش على شعاراته ومنهم من يمت لها”

  1. السلام عليكم :

    إن الرئيس صدّام , ما كان ليقتل أحد من العراق لو خرج من السجن , ما ليفكر في إيذاء عراقي و لا حتى الحكومة الحالية , كان سيقع إيذاه على المعتدين من أميريكا و برطانيا ………….

    دعني أُخبرك , أني بمرض و عندي الدواء و لكني لا أُومن به , لكن رأيت في الدواء أنني لو أُومن به شئ خطير , يسخرني دنيا و آخرة ,,,,,

    هو كالمثل القائل ( لا حياة مع اليأس و يأس مع الحياة ) , و هي الآية الكريمة فيما معناها ( يا بنيّ إذهبوا فتحسسوا من يوسف و أخيه و لا تيأسوا من روح اللهإنهُ لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ) من سورة يوسف

    عندي يأس كبير و إحباط من أن أدرس ,,,,,,, ليست أدري هل معنى الآية , يقصد يأسي أيضاً , و أن من ييأس يكون كافر ,,,,,,,, فقلتُ أذن لابد أن أيأس ,,,

    أنا مشكلتي ليست في ………. , وإنما في يأسي و كمية الإحباط العندي

  2. يقول المثل الشعبي : إن لم تستحي فافعل ما شئت . هذا حال النظام السوري المتخاذل والمطيع لأمريكا والغرب والصهيونية من أجل إبقاءه على كرسي النهب والإستبداد والقمع . وما هذه الشعارات التي يروجها أبواق النفاق إلا وسيلة رخيصة لتغطية الخيانة واللعب بعواطف سواد الشعب الذي لا هم له إلا لقمة العيش . أما النظام الإيراني فإن له أهداف إقليمية بعيدة يسعى لها . ويعمل على خطين لتحقيقها . خط التعاون مع أمريكا ولو بشكل سري لأنه يوجد تقاطع مصالح بين الطرفين والخط الثاني عن طريق شعارات ( معاداة أمريكا وإسرائيل …..) لكسب الشارع العربي لأن الآخير يحب ويؤيد كل من يرفع شعارات معاداة إسرائيل ومحاربتها . بعد يأسه من حكامه المتخاذلين والمتواطئين المستسلمين لها

  3. كيف حالك عموا أحمد أنا عندي سؤال ممكن حد يجاوبني يا ترى ربنا بيعرفني؟ يا ترى ربنا بيعرفنا؟ الجواب على إدراجي ” هل الله يعرفني” ممكن أعرف جوابك إذا تفضلت على إدراجي؟

  4. في الحقيقة كانت وقفته مشرفة و كانت اعناقنا اليه ممدة .

    نسال الله ان يتقبل توبته

    ادعوك لزيارة مدونتي

  5. اخي يامحمداه

    نعم الله يعرفنا جميعاً ويعرف كل سر نخفيه :)



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر