المعارضة السورية تنافس الحكومة على احتكارها الأخبار
كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 20 آذار 2007 الساعة: 13:15 م
أحمد موفق زيدان:
كشف التنافس المحمود بين قوى المعارضة السورية في الأيام الماضية تجاه كسر الحكومة السورية طوال العقود الماضية احتكارها للمعلومة ، وتنصيب نفسها كمصدر وحيد وأساسي للمعلومة ، كشف عن أهمية هذا التحرك من قبل المعارضة ، إذ أن الأهم في المعارضة الحديثة هو فهم آليات التحرك ، وآليات العمل ، والسعي الدؤوب والدائم والمتواصل إلى ملاحقة العصر ، وفهم مخاطبة الجماهير ، والعثور دائما على ثقوب يمكن للمعارض أن ينفذ منها ..
لا أريد أن أدخل في تفاصيل هذا التنافس المحمود من كشف حركة العدالة و البناء عن مصادرة كتب الإمام ابن القيم الجوزية ، وكتب شيخنا الفاضل علي الطنطاوي رحمهما الله ، وكذلك اجتهاد قوى المعارضة الأخرى في معرفة ما يجري في أقبية سجون النظام السوري ، وسط تكتيم وصعوبة فائقة للحصول على المعلومة ، وإنما ما أردت التركيز عليه هو تأثير هذا التحرك من قبل المعارضة على النظام السوري أولاً ، وثانياً ما ينبغي أن تفعله قوى المعارضة في الدخول بلعبة ذكية وهامة ، وبنفس الوقت خطيرة ، إذ أن أي معلومة خاطئة ربما تضر بمصداقيتها وتودي بها ، وكذلك ما هو دور وسائل الإعلام الدولية تجاه هذه الظاهرة السورية الجديدة ، سيما وأن مراسلي وسائل الإعلام في سوريا لا يهشون ولا ينشون ، وكأن مجرد بقائهم بمكاتبهم في دمشق ، هو نصر كبير لهذه الوسيلة أو تلك ، بل يمكن القول بكل جرأة صحافية إن هذا التواجد غدا عبئاً على الوسيلة الإعلامية ، ومضراً للمشاهد الذي أصبح هو الضحية ، كونه المعتم عليه إعلامياً وإخبارياً .
لنبدأ أولاً من مخاطر هذه الظاهرة في حال تعجلت قوى المعارضة بالإعلان عن خبر خاطئ أو غير صحيح ، وهو ما ستستغله الحكومة في النيل من مصداقية المعارضة ، ولكن مجرد الدخول في هذه اللعبة الخطرة والمهمة للغاية ، فإن المعارضة السورية أثبتت أنها تريد أن تتحرك على مستوى العصر ومستوى الشارع ، وستحرج بالتالي وسائل الإعلام الدولية ، التي لن يكون بمقدورها أن تتجاهل هذه الأخبار الصحيحة والدقيقة ، وبالتالي ما يتوجب على المعارضة التأكد بشكل يقيني ، ولا يرقى إليه أي شك في أن أخبارها صحيحة ، ويمكن أن تظل لأيام على الشاكلة التي تعرضها ، وإلا فلا يستبعد أن يقدم النظام على تغيير الحالة في غضون ساعات ، وهو ما قد يشكك في مصداقية الخبر وصاحبه ، وعلى المعارض أن يسعى بكل ما أوتي من قوة وجهد وطاقة ليحصل على أدلة وشهادات تدعم خبره ، فهي معركة مهمة ، نجاحها يعني أن النظام لم يعد قادراً على التعمية على الواقع ، وهو ما سيضعف قبضته الأمنية ، ويجعله يفكر ألف مرة قبل أن يقدم على أية خطوة تصعيدية ومضرة بالشعب السوري ، بالإضافة إلى ذلك مثل هذه الأخبار ستيّس الشعب السوري أكثر وأكثر ، بعد أن أرغمه جبروت واستبداد النظام على الصمت .
الأخبار الصحيحة والدقيقة من المعارضة عن الواقع السوري ستحرج حتى المراسلين الأجانب ، وستدفعهم مؤسساتهم الصحافية إلى توسيع هامش تحركاتهم ، ومتابعة الواقع السوري ، بعيداً عن تغطية مراسيم الاستقبال والتوديع ، أو بلغة أصح ، بعيداً عما يريد النظام السوري تغطيته .
بكل تأكيد هذا الأمر ستكتمل حلقاته ، وستضيّق الخناق الإعلامي على النظام السوري ، حين يتجرأ قادة المعارضة في داخل سوريا على الحديث وكشف ما يجري هناك من تغيير لطبيعة دمشق بما يتسق مع البرنامج الطائفي ، الذي يحمله النظام وسدنته ، وكذلك حين يتجرأ قادة المعارضة على الحديث عن الواقع الأمني ، وكذلك على الأضرار التي تلحق الشعب السوري من جراء اتصالات الموفدين الدوليين ، الذين كسروا عزلة النظام السوري ، هؤلاء الموفدون الذين لا يهمهم الشعب السوري ، ولا مصالحه بقدر ما يهمهم مصالحهم الآنية اللحظية ولو كان على دماء وأشلاء الشعب السوري ، غير آبهين بما يتشدقونه من حقوق للإنسان والديمقراطية والتعددية ، وهم أكثر أعدائها حين تصطدم بمصالحهم اللحظية ، ناسين أو متناسين أن الأنظمة ترحل والشعوب هي الباقية ، وهذه الشعوب لن ترحم تلك الدول الأجنبية وحتى العربية التي ساندت ذلك النظام الديناصوري الاستبدادي الشمولي الذي آن له أن يرحل عن صدر هذا الشعب العظيم ، شعب سوريا ، الذي يستحق الكثير …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 20th, 2007 at 20 مارس 2007 11:33 م
شكرا أستاذ أحمد..مقالي قيم ويسعدنا اهتمامك الجديد بالقضية السورية..نسأل الله أن يعجل الفرج وأن يحرك الشعب ليحرر القيود..
متابعات إعلامية
http://jassass.maktoobblog.com
مارس 21st, 2007 at 21 مارس 2007 11:40 ص
هل تصلح التجربة الصينية للتطبيق في سوريا و على النظام السوري ! مجرد سؤال خطر على بالي و أنا أقرأ المقال ..
مارس 22nd, 2007 at 22 مارس 2007 11:51 م
السلام عليك استاد احمد
عندما تصف الوضع في سوريا ودرجة القمع التي يعاني منها الشعب السوري , يكاد يخطر ببالك ان وضعك في وطنك البعيد هناك افضل . لكن ما ان تنتهي من قراءة المقال وتعود الى واقعك ترى ان الوضع لا يختلف كثيرا . فكل بلاد العرب اوطاني على حد قول الشاعر هداحالنا هنا وهناك الانستحق نحن المسلمين والعرب وضعا افضل من هدا وداك ؟ او لسنا اهلا للديموقراطية ؟ولحقوق الانسان ؟ هل نعاني من نقص في شيء او ربما خلل ما حتى نترك امورنا يديرها حكام الكل يشهد لهم بالدنائة .
متى يتغير حالنا وننعم بحياة كريمة في كل البلدان العربية والاسلامية بما يليق بنا كامةغارت منها الامم . لا نخشى فيها مخبرا او سجانا او حاكما متى ؟؟؟؟؟متى ؟؟؟؟؟
أبريل 14th, 2007 at 14 أبريل 2007 9:13 م
الله يحفظ الشعب السوري الحبيب من كل شر. آمين
شامي الهوى
أبريل 17th, 2007 at 17 أبريل 2007 10:25 ص
الحصافي المميز دائما ما يهتم بجميع مواضيع الساحة نشكر الاستاذ علي جميع مقالته ونتمنا له التوفيق والاستاذ احمد فعلا موفق
نرجوا منكم زيارة مدونتنا تضاريس ويهمنا التعليق علي موضوع اكذوبة الارهاب مع علمنا ان اعمالكم كثيرة ولكم جزيل الشكر
مايو 6th, 2007 at 6 مايو 2007 3:15 ص
الشيخ الروحانى / عثمان محمد القويزان
الاعمال التى يقوم بها الشيخ :
جلب الحبيب وعمل الطاعه العمياء له
علاج العين والحسد والمس العارض
اظهار وكشف السارق وبيان مكان المسروقات
علاج السحر السفلى والعلوي
علاج جميع الامراض الروحيه باذن الله تعالى
فك الرصد عن الكنوز المدفونه
كما يوجد لدينا خواتم للمحبه والقبول ويوجد لدينا ايضآ احجار للمحبه والقبول والهيبه ( الهبهاب- عرق السواحل - كف الشيطان ) كما يوجد لدينا ايضآ تحصينات قويه للمرده والشياطين( جلد الغزال المطلاسم - حجاب الهياكل السبعه - حجاب الغزالى )
للاتصال من داخل السعوديه /0502863096
00966502863096 / من خارج السعوديه
العنوان لزيارة الشيخ / السعوديه - العلا- حى الزهراء - الجدار الملاصق لمسجد الملك فهد ملاحظه الشيخ يستقبل الزيارات من الساعه 7 حتى الساعه 12 ليلآ
http://www.shrazad.com/ لزيارة الموقع الرسمى للشيخ
أغسطس 18th, 2007 at 18 أغسطس 2007 8:42 م
الله يحفظ الشعب السوري وكافة العرب المسلمين
بالتوفيق