دراسة أمريكية … مصلحة إسرائيل فوق مصلحة أمريكا
كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 6 نيسان 2006 الساعة: 10:54 ص
الدراسة التي أعدها البروفيسوران الجريئان جون ميرشيمر وستيفن والت من جامعتي شيكاغو وهافارد تحت عنوان "اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأمريكية" كشفت حقائق مرعبة عن النفوذ الأخطبوطي لهذا اللوبي داخل أمريكا، وأظهرت أن ما كان يطلق عليه الحليف الاستراتيجي لأمريكا في المنطقة تحول إلى عبء استراتيجي بعد حروب الخليج والعربدة الإسرائيلية في فلسطين، وهنا حين استخدم عبارة إسرائيل ليس اعترافاً مني بهذا الكيان الصهيوني السرطاني في جسم هذه الأمة.
جملة حقائق ووقائع بعضها معلوم وبعضها مكتوم أردت أن أضعها بين يدي القارئ الكريم:
1- الدراسة كما أبانت مقامة على أعمال علماء وصحافيين إسرائيليين، وأظهرت بأن إسرائيل و منذ الحرب العالمية الثانية تلقت مائة وأربعين بليون دولار أمريكي، في حين تتلقى ثلاثة بلايين دولار سنوياً، وهو ما يعادل خمس موازنة أمريكا للمساعدات الخارجية، وهي - بالمناسبة - الدولة الوحيدة التي لا تطالبها أمريكا بالكشف عن أوجه صرف هذه المساعدات، فقد صرفت بعضها في بناء المستوطنات رغم المعارضة الأمريكية لعملية البناء في الضفة الغربية ، كما منحت واشنطن تل أبيب الحق بالحصول على معلومات حيازة الأسلحة النووية، وهو ما حرمته لحلفائها في الناتو.
2- أمريكا هي الدولة الوحيدة في العالم التي تقدم أجندة الدولة العبرية على أجندتها القومية، فقد أعلن عضو مجلس الشيوخ الأمريكي المحسوب على المتصهينين المسيحيين ديك أرمي في سبتمبر 2002: "إن الأولوية الأولى في السياسة الخارجية بالنسبة لي هي حماية إسرائيل" متناسيا القسم الذي أداه في حماية مصالح بلده أولاً، وكدليل على عمل أمريكا ضد مصالحها بدعم وحماية إسرائيل؛ فقد تسبب منح تل أبيب 2,2 بليون دولار خلال حرب رمضان 1973 في فرض العرب حظر البترول على أمريكا، وتهافتت أسطورة طالما تم الترويج لها وهي الاعتماد على إسرائيل في حماية المصالح الأمريكية في المنطقة، فخلال الثورة الإيرانية لم تثق أمريكا بقدرة إسرائيل؛ فأنشأت قوات التدخل السريع لتتحول بالتالي إسرائيل إلى عبء استراتيجي، وفي أبريل من عام 2004 قدم 52 دبلوماسيا بريطانيا سابقا رسالة إلى توني بلير يقولون فيها: إن السياسة الأمريكية - البريطانية تجاه إسرائيل تسمم علاقات الغرب مع العرب، وتحذر من سياسات بوش بلير تجاه شارون، وتصفها بأنها أحادية وغير قانونية.
3- توثق الدراسة بأن الحركة الصهيونية السياسية في مطلع القرن التاسع عشر لم يكن هناك سوى 15 ألف يهودي في فلسطين، وفي عام 1893 مثلاً كان العرب يشكلون 95% من سكان فلسطين، وحين تشكلت دولة إسرائيل لم يكن اليهود يشكلون سوى 35% من السكان ؛ بينما لايملكون سوى 7% من الأرض الفلسطينية.
4- تنقل الدراسة عن بن غوريون قوله لناحوم غولدمان أول رئيس للمجلس اليهودي العالمي: "لو كنت أحد زعماء العرب لن أوقّع على أي اتفاق مع إسرائيل، وهذا طبيعي فقد انتزعنا أرضهم، لقد جئنا إلى هنا وسرقنا أرضهم".
5- حصيلة الانتفاضة الأولى وتعهد رابين بتكسير عظام الفلسطينيين تستشهد الدراسة بإحصائية منظمة سويدية "أنقذوا الأطفال" إن 23 ألف إلى 29 ألف طفل جرحوا خلال الانتفاضة، وأعمارهم تقل عن العشر سنوات، وثلث هؤلاء أصابتهم كسور مستديمة لعظامهم، وأن إسرائيل تقتل بمعدل 3,4 فلسطيني مقابل كل إسرائيلي، وأن إسرائيل تقتل ما يعادل 5،7 طفل فلسطيني مقابل كل طفل إسرائيلي، وربما هذا دفع مجرماً مثل باراك إلى القول: إنه لو ولد فلسطيني لانضم إلى الانتفاضة.
6- اللوبي اليهودي في أمريكا يمثله بلا ريب ولا رتوش إيباك، فقد نقلت الدراسة عن شارون قوله: حين أسأل كيف يمكن دعم إسرائيل أجيبهم ليساعدوا إيباك، فمرشحو الديمقراطية يعتمدون بنسبة 60% في دعم حملتهم الانتخابية على اللوبي اليهودي.
7- عن المفاوضات مع الفلسطينيين تنقل الدراسة عن الوفد الفلسطيني قوله: إننا نتفاوض مع وفدين إسرائيليين، أحدهما يرفع العلم الإسرائيلي، والآخر يرفع العلم الأمريكي.
8- تتحدث الدراسة عن النفوذ اليهودي في صحف عريقة مثل النيويورك تايمز، والوول ستريت جورنال، وتعهد رؤساء التحرير بخدمة إسرائيل، وتكريس جهدهم لذلك، ثم تتطرق الدراسة إلى النفوذ لدى مراكز الدراسات والأبحاث مثل بروكينغر، وهيريتيج، وإنتربرايز وغيرهم كثير.
9- عن الحرب على العراق تنقل الدراسة عن المدير التنفيذي للجنة الحادي عشر من سبتمبر فيليب زيليكو ويعمل الآن مستشاراً لرايس قوله : إن الحرب على العراق لم تكن من أجل النفط، وليس لوجود تهديد حقيقي لأمريكا، وإنما لتشكيله تهديداً على إسرائيل، ولعب فؤاد عجمي واليهودي المتعصب برنارد لويس دوراً لافتاً في تشجيع ودفع تشيني على الحرب على العراق.
والخلاصة التي يخرج بها القارئ لهذه الدراسة هو قوله تعالى: {كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله} وهو ما يظهر جلياً في الحرص الشديد الصهيوني على إشعال الحروب، وإبقاء المنطقة ملتهبة فوجودها مستمد من نسغ الدم والقتل والدمار.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أمريكا وإسرائيل | السمات:أمريكا وإسرائيل
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 10th, 2006 at 10 أبريل 2006 11:14 ص
مشكور أخي على هذا الجهد الطيب ، الذي يعكس حقيقة الوضع والتزاوج بين واشنطن وتل أبيب … فواشنطن تعتبر السهر على مصلحة تل أبيب من أسس نجاحها والمحافظة على كيانهاوقوتها، ولم يصدق من قال بأن الشعب الأمريكي هو شعب محب للسلام وديمقراطي ، لأن الشعب الأمريكي لم ينتخب رؤساءه إلا بعد أن رفعوا شعارهم الجائر : مصلحة إسرائيل فوق مصلحة أمريكا ، وهم يعلمون بأن اليهود شراذم هاجروا من أصقاع العالم ليحتلوا أرض المسلمين بغياً وعدواناً، فشعبهم متصهين أكثر من حكامهم أنفسهم ، وتبقى ملة الكفر واحدة
أبريل 15th, 2006 at 15 أبريل 2006 9:58 ص
ليت شعري اتخفى علينا بروتوكولات بني صهيون؟ فليس المسلمون وحدهم هم عبيدهم وإنما الغرب برمته وعلى رأسهم الأمريكان هم عبيد اليهود. غني عن القول أن بني صهيون يمتلكون كافة وسائل الإعلام العالمية الشهيرة مثل شبكة السي إن إن والصحف العالمية مثل الواشنطن بوست وما إلى ذلك، ومقار هذه الوسائل هي الولايات المتحدة. وليس غريبا أن يتحكم اليهود فيها وفي الولايات المتحدة لمصلحتهم واستغلالها ضد المسلمين.
فبراير 10th, 2007 at 10 فبراير 2007 10:07 م
وبعد المواجهة الحادة بين امريكا واسرائيل من ناحية وبين ايران من ناحية اخرى حول مفاعلها النووي واتهامها بتعطيل عملية السلام من خلال دعمها لحزب الله ولحماس، ثم جاءت حرب حزب الله واسرائيل الاخيرة وانتصار حزب الله ذلك الانتصار الذي اسقط فيه مشروع ولادة الشرق الاوسط الجديد واحراجه لامريكا واسرائيل ذلك الاحراج الذي كشف عن حقيقة الحلف الامريكي الاسرائيلي وجبنه، وقوى من معنويات الشعوب العربية في وجه الغطرسة والظلم الامريكي الاسرائيلي، حتى وجدتها السعودية فرصتها لتجعل الشيعة هم مصدر الخطر وليس الوهابية ولتقنع الغرب ان مصالحه تكمن في دعمه للسعودية ولهذا شن الاعلام السعودي حملة منظمة وواسعة على الشيعة وحزب الله وايران وجند الالاف ممن ياكلون باقلامهم من الكتاب العرب خاصة وان السعودية تشهد الان فائضا ماليا ليس له نظير وقد وصل الامر بالرئيس الامريكي بوش ان يقول علنا ان الخطر الاكبر لاياتي من القاعدة التي قضينا على دولتها لكن الخطر الماحق يأتي من الشيعة وايران التي تسيطر على دولة غنية وكبرى