الحلقة الأخيرة من كتاب: (طالبان:…………………..الإمارة الثانية)
كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 11 أيار 2007 الساعة: 07:27 ص
الحلقة الرابعة: طالبان …….. الثورة الناعمة في إدارة مناطقها
أحمد موفق زيدان
هذه هي الحلقة الأخيرة من كتاب طالبان ………. الإمارة الثانية، مؤثرا نشر بقية الحلقات في الكتاب الذي سيصدر قريبا بإذن الله .
جلس أسعد خان صاحب حانوت وسط سوق هزارة جفت في هلمند يداعب لحية بشتونية طويلة غير مشذبة، وخطها الشيب ، فعمره في الأربعينيات ، ومن أصعب
الأسئلة على الأفغاني أن تسأله عن عمره ، فهو لا يعرف عمره، وحين تفاجئه بذلك تبدأ لعبة التخمين والتحزير وكأنه يسمع بالسؤال لأول مرة ، البعض يقول لك على طريقة أجدادنا ولدت يوم زراعة القمح أو زراعة الأفيون ، أو في الشتاء ، ويبدأ عملية حسابية طويلة معقدة على طريقته، تشعرك بالملل والسأم، حتى تدفعك إلى الندم على الساعة التي سألته هذا السؤال ، لكن جهدك الآن وسعيك إلى تفادي، وتحاشي الجواب لن يفيدك ، فقد نصبت لنفسك فخاً وشركاً، وعليك أن تصبر حتى يفرغ من جوابه، وعمليته الحسابية المعقدة ، فالسؤال من حقك ؛ ولكن الآن الجواب من حقه في أن يأخذ وقته ويجيب على طريقته الخاصة …
الأسئلة على الأفغاني أن تسأله عن عمره ، فهو لا يعرف عمره، وحين تفاجئه بذلك تبدأ لعبة التخمين والتحزير وكأنه يسمع بالسؤال لأول مرة ، البعض يقول لك على طريقة أجدادنا ولدت يوم زراعة القمح أو زراعة الأفيون ، أو في الشتاء ، ويبدأ عملية حسابية طويلة معقدة على طريقته، تشعرك بالملل والسأم، حتى تدفعك إلى الندم على الساعة التي سألته هذا السؤال ، لكن جهدك الآن وسعيك إلى تفادي، وتحاشي الجواب لن يفيدك ، فقد نصبت لنفسك فخاً وشركاً، وعليك أن تصبر حتى يفرغ من جوابه، وعمليته الحسابية المعقدة ، فالسؤال من حقك ؛ ولكن الآن الجواب من حقه في أن يأخذ وقته ويجيب على طريقته الخاصة …
أعود إلى بداية قصتي وبطلها أسعد خان ، كان محمد يسعى إلى ترتيب حانوته الكئيب ، والذي يحتوي على مواد بسيطة بعضها وضع على الرف، والبعض الآخر على الأرض. سألته كيف حال البيع والشراء ، ففوجئت بالجواب : السوق ممتاز ، فنحن الآن سوق مفتوحة لكل البضائع القادمة عبر الحدود ، ولكن طالبان اليوم ليست طالبان الأمس ، فنشعر أنها أنسنة وجهها ، بعد أن أنسنة عملها وتصرفاتها ، نشعر أنهم منا ونحن منهم ، لا نريد الأميركيين ، إنهم لا يجرؤون على الوصول إلى هذا السوق المحرم عليهم ، فطائراتهم وأفرادهم يأتون فقط إلى تلك الصحراء ، ويشير بيده إلى صحراء بعيدة ، يأتون هناك ويفرغون ذخائرهم ليبلغوا أسيادهم بعد أن يقفلوا راجعين، إنهم هاجموا مواقع طالبان ..سعيت إلى معرفة تفاصيل أكثر عن العلاقة الطالبانية مع الشعب ، وما عُرفت به من التشدد والقسوة أيام حكم إمارتها الأولى ؛ فقال لي أسعد خان : " بإمكانك أن تتجول في السوق وتسأل وتستفهم ، كان مرافقونا من الطالبان قد ابتعدوا عنا ليتركوا لنا حرية المجال في السؤال والاستفسار، دون تدخل، ودفعا لعدم إحراج الناس الذين نسألهم أيضاً هكذا قالوا لي لاحقا ، تابع أسعد خان يقول " : الطالبان لا يتدخلوا أبداً في شئوننا .. كيف نلبس .. وكيف نحلق رؤوسنا أو لحانا ، ولا حتى بشئون المرأة ، فهناك مستوصف فيه
طبيب وطبيبة ويخدمان أهالي المنطقة ، ولم يحصل أن تدخلوا في شئون المستوصف ، إنهم منا ونحن منهم ، وهم في النهاية إما أبناؤنا أو أقاربنا ، وبالتالي أفضل بألف مرة من المحتل الأجنبي الذي لا يمكن مقارنتهم به .."
طبيب وطبيبة ويخدمان أهالي المنطقة ، ولم يحصل أن تدخلوا في شئون المستوصف ، إنهم منا ونحن منهم ، وهم في النهاية إما أبناؤنا أو أقاربنا ، وبالتالي أفضل بألف مرة من المحتل الأجنبي الذي لا يمكن مقارنتهم به .." خرجت من الحانوت لأتجول في السوق ، فالكل يعمل وكأنه لا رقيب عليه
أو عتيد ، بخلاف ما كان عليه الحال في مناطق طالبانية أيام حكمها الأول ، كانت الموسيقى تصدح في السوق دون أي خوف من وصول بعض قادة طالبان المرافقين لنا لإسكاتها، وظلت الموسيقى تصدح ، وهو ما لم يكن ممكناً من قبل، وليس ممكنا في مناطق القبائل الباكستانية حيث لطالبان الباكستانية قوة ومنعة هناك، وكأنها بدأت من حيث بدأت طالبان أفغانستان ..
أو عتيد ، بخلاف ما كان عليه الحال في مناطق طالبانية أيام حكمها الأول ، كانت الموسيقى تصدح في السوق دون أي خوف من وصول بعض قادة طالبان المرافقين لنا لإسكاتها، وظلت الموسيقى تصدح ، وهو ما لم يكن ممكناً من قبل، وليس ممكنا في مناطق القبائل الباكستانية حيث لطالبان الباكستانية قوة ومنعة هناك، وكأنها بدأت من حيث بدأت طالبان أفغانستان ..حملت هذه التساؤلات إلى المستوصف الذي ذكره لي أسعد خان، وتوجهت إلى الطبيب والطبيبة ، الذين أكدا لي أن الطالبان لا يتدخلون أبداً في شئون الناس ، ولا شئون
المستوصف تقول الطبيبة حديقة:" طالبان يحترموننا ، ويهتمون بنا، فبيوتنا آمنة وكذلك أرواحنا، ولا نواجه أية مشاكل معهم، ففي بعض الأحيان أترك منزلي لشهر كامل دون أن يتعرض له أحد، طالبان لا يتدخلون في شئوننا البتة، فأخرج أحيانا إلى السوق ببرقع أو بدونه، لكنهم لا يتدخلون في طريقة لباسي ، ولو كان لدينا مشاكل معهم لما رأيتني هنا ولانتقلت إلى العمل في منطقة أخرى."
المستوصف تقول الطبيبة حديقة:" طالبان يحترموننا ، ويهتمون بنا، فبيوتنا آمنة وكذلك أرواحنا، ولا نواجه أية مشاكل معهم، ففي بعض الأحيان أترك منزلي لشهر كامل دون أن يتعرض له أحد، طالبان لا يتدخلون في شئوننا البتة، فأخرج أحيانا إلى السوق ببرقع أو بدونه، لكنهم لا يتدخلون في طريقة لباسي ، ولو كان لدينا مشاكل معهم لما رأيتني هنا ولانتقلت إلى العمل في منطقة أخرى." توجهت بالسؤال إلى القادة الطالبانيين الذين رافقوني في هذه الرحلة لأسألهم عن ا
ستراتيجيتهم في ذلك ، وعن مدى التغير الذي حصل في عقليتهم وسياستهم في التعاطي مع الناس، خلال فترة السنوات الست الماضية بعد سقوط الحركة …
ستراتيجيتهم في ذلك ، وعن مدى التغير الذي حصل في عقليتهم وسياستهم في التعاطي مع الناس، خلال فترة السنوات الست الماضية بعد سقوط الحركة …ربما سؤال صعب لا يريد أحد منهم الخوض في تفاصيل جوابه، والرد عليه ، سيما وأن الماضي بالنسبة لبعضهم كئيب من ناحية تجربة الحركة في التعاطي مع الشأن العام ، وتحديداً التدخل في شئون الناس اليومية ، تجرأ أحدهم على الرد فقال : " إن الحركة أيام كانت في السلطة اختطفت من قبل عناصر معينة عملت على تشويه صورتها وسمعتها عبر التدخل في قضايا صغيرة لا تخدم أفغانستان ولا العالم الإسلامي، فما نتعرض له أكبر بكثير من هذه القضايا الثانوية التي هي بحاجة إلى عمل دؤوب وتربية من أجل إقناع الناس بتركها والتخلي عنها، والعجيب أن هؤلاء المتشددون الآن هم الذين تخلوا عن الحركة ولجئوا إلى مساعدة الحكومة الأفغانية العميلة للأميركيين ، ومن بينهم
وزير العدل السابق ترابي الذي شوه هو و قسمه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سمعة وصورة طالبان ، وقدموا عنها صورة قاسية ومتوحشة ".
وزير العدل السابق ترابي الذي شوه هو و قسمه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سمعة وصورة طالبان ، وقدموا عنها صورة قاسية ومتوحشة ".هنا يعقب بعض الحاضرين بالقول : إن طالبان الحالية ستختلف كلياً عن طالبان القديمة ، فنحن لا نستطيع أن نعيش لوحدنا، وفي مجرة مختلفة عن مجرات الآخرين ، فنحن وغيرنا من الحكام ومن هم في السلطة بمثابة السمك في مياه شعبية تحتضننا ، ودون توفر مياه صالحة تسمح لنا بالعيش والبقاء، سنموت وسننتهي كما حصل لحركات وأحزاب كثيرة ..
القائد الطالباني المعروف في هلمند عبد الناصر ميرويس جلست معه في حقل من حقول الأفيون وسط هلمند، كان سؤالي الذي وجهته له إلى أي مدى تغيرت حركة طالبان الأفغانية رد علي ميرويس قائلا:"…. بعد سقوط الحركة أصبحنا مدفوعين بإيديولجية ثورية عالمية وليس إيديولجية محلية أفغانية كما كان عهدنا في السابق، هناك إيديولجية ثورية عالمية تدفعنا إلى الأمام، وقودها ما يجري في فلسطين والعراق وأفغانستان، نريد أن نواصل ونشارك في الحملة العالمية ضد العدوان على الأمة الإسلامية."
كنت قد تحدثت إلى أحد كبار التجار الممولين للحركة عن نفس الموضوع فقال:" إن الذين كانوا يتشددون مع الناس ويشترطون طول اللحية،
ويعاقبون على قصرها هم أول من ترك وتخلى عن الحركة من أمثال ملا خاكسار وترابي وغيرهما، بينما كان الملا محمد عمر يطالبنا بعدم التشدد مع الناس، ويوصينا بالتلطف معهم، الآن من كان يحدد طول اللحية ويتشدد مع الناس هو من تخلى عن الحركة، وربما عن اللحية، وانضم إلى معسكر الكفرة والمحتلين، بينما من كان يتودد إلى الناس ويعاملهم بالحسنى من الطالبان، هو من حلق لحيته لإخفاء نفسه ولمقارعة الكفرة و المحتلين."
ويعاقبون على قصرها هم أول من ترك وتخلى عن الحركة من أمثال ملا خاكسار وترابي وغيرهما، بينما كان الملا محمد عمر يطالبنا بعدم التشدد مع الناس، ويوصينا بالتلطف معهم، الآن من كان يحدد طول اللحية ويتشدد مع الناس هو من تخلى عن الحركة، وربما عن اللحية، وانضم إلى معسكر الكفرة والمحتلين، بينما من كان يتودد إلى الناس ويعاملهم بالحسنى من الطالبان، هو من حلق لحيته لإخفاء نفسه ولمقارعة الكفرة و المحتلين." أما طريقة إدارة الحكم في المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة فهي من شقين ، الشق الأول يمثل الحركة ، بحيث طرحت الحركة مجلساً قبلياً للحكم ، يضم إحدى عشرة شخصية تدير شئون المنطقة ، من حيث حياة الناس اليومية ، وهذا المجلس هو الذي يقوده حاكم المنطقة المعين من قبل قادة الحركة ، شرح لي رحمت الله حاكم المنطقة كيفية إدارة المنطقة قائلا : " نحن حكومة محلية متنقلة بحيث نسمع عن شكاوي الناس هنا أو هناك ؛ فنطير إليها ، ونسعى إلى تسويتها وحل مشاكل الناس ، وهذا المجلس هو المسئول أمام الحركة ، وبالتالي يتم محاسبته أمام قيادتها في حال أخطأ ، ويتولى الشئون اليومية ، أما المجلس الثاني فهو المجلس القبلي الذي تفرزه القبائل والعرقيات ،بما فيه ممثلا عن الأوزبك والهزارة الشيعة في المنطقة ، وكلاهما ينقلان لنا هواجس عرقياتهم حتى نعيش في آمان وتفاهم وانسجام ، وهذا المجلس القبلي هو الذي يقر في قضايا ذات الشأن العام مثل القتل والقصاص والرجم ونحو ذلك ، حتى لا نتحمل نحن كحركة أخطاءً من هذا النوع التي تحرفنا عن هدفنا الحقيقي وهو التحرير، وطرد الاحتلال ..
يتابع الحاكم رحمت الله حديثه لي فيقول : " .. إلى جانب ذلك هناك المحكمة وكذلك السجن ، وهو ما يخص قضايا الجنح ، وكذلك القضايا التي تمس حياة الناس ." توجهت إلى المحكمة وتحدثت بالتفصيل إلى رئيسها والقضاة حيث شهدت بنفسي جلسة مقاضاة تتضمن اعتداء شخص على آخر ، حيث استمع مجلس القضاء لأحدهما ، أما المتهم الثاني فقد فر ، لكن مقاتلي طالبان تمكنوا من القبض عليه وإيداعه السجن من أجل جلبه إلى القاضي ليبت في أمره .في هذه اللحظة حرصت أشد الحرص على التوجه إلى السجن لأرى بنفسي المتهمين خلف القضبان ، وبدأت مساعي لإقناع طالبان بالسماح لي بزيارة السجن ، في البداية سعوا إلى رفض طلبي ، لكن ظللت أواصل إقناعهم، حتى نجحت أخيراً ، توجهنا إلى السجن الذي كان عبارة عن مدرسة سابقة ، دخلنا إلى إحدى غرفه وإذ بثلاثة متهمين خلف القضبان ، وفي رجلي أحدهما القيد ، سألته مباشرة لماذا تم اعتقالك ، قال لقد اعتقلت وأنا أخدم مع جنرال أميركي وجنرال أفغاني ، عمري لم يتعدى الاثنتي عشرة سنة حين قدّمت طلباً للخدمة ، وكنت أتقاضى ما يعادل المائة دولار شهرياً ، اعتقلني مقاتلو طالبان خلال إحدى المعارك ، وها أنا ذا في السجن ، لا أدري ما سيفعلون بي ..
حانت مني نظرة إلى القائد الطالباني الذي دس في يده بعض النقود ، قائلاً له ماذا ستفعل الآن ، وهل أنت نادم ، ثم التفت إلي القائد الطالباني ليقول لي : " يقولون للإعلام الدولي إننا نحن الذين نجند الأطفال في الحرب ، بينما أوامر زعيمنا أمير المؤمنين الملا عمر واضحة جداً في ذلك بعدم تجنيد أحد مجبراً ، وحتى من يأتي إلينا طوعا للقتال والجهاد، ينبغي أن تكون لحيته قد نبتت ، أما الأميركيون فانظر إليهم كيف يعارضون المبادئ الدولية والأممية التي وضعوها بأنفسهم ، هل تجيز لهم هذه المبادئ أن يجندوا مثل هذا الطفل في حربهم وعدوانهم هذا على بلد كأفغانستان .."بجانب الشرطي الأفغاني هذا ، كان هناك متهم آخر ،لكن كان يدافع عن نفسه بقوة ، ويتهم طالبان أنهم أخطئوا حين اعتقلوه بتهمة مهاجمة بيوت معينة في الحي ، فأنا متهم ولا علاقة لي بالأمر ، بدأ يوجه كلامه لي وكأنني أنا القاضي هنا ، أو ربما يسعى إلى استدرار عطفهم من خلال حديثه هذا، فوعده القائد الطالباني بالنظر في أمره مجددا وتسريع مقاضاته ..
أهل المنطقة مرتاحون جداً لسير المحاكم والقضاء الطالباني ، فأكبر قضية لا تستغرق أكثر من جلسة أو جلستين ، بخلاف القضايا التي قد تكون في مناطق الحكومة ، والتي قد تستغرق وقتاً طويلاً تتعطل فيه مصالح العباد والبلاد ، قالها لي أحد الناس في السوق الرئيسي للمنطقة مضيفاً : إن طالبان سريعون وحازمون في الفصل والبت في القضايا المحالة إلى المحكمة، وهو ما يمنع حصول تداعيات وملابسات ومشاكل ، بمعنى أدق ، لن تتطور الأمور إلى أسوأ مما حصل ، كما قد يجري مع بعض القضايا حين تطول ويتأخر البت فيها …
كان السؤال الذي يدور في ذهني ما دامت طالبان تسيطر على كل هذه المنطقة فلماذا لا تعلن دولة وتنهي الأمر سألت بعضهم فرد:" … أسباب وعوائق كثيرة، نحن لا نريد أن نتحمل عبئ الاحتلال في تقديم خدمات الناس، وهي الخدمات التي يجب على قوات الاحتلال أن تقدمها وتوفرها، وبالتالي سننشغل عن الهدف الأساسي وهو التحرير وطرد القوات الأجنبية من بلادنا، وثانيا هذا سيكون مدعاة للتقسيم ونحن كحركة إسلامية هدفنا الأساسي هو الوحدة، والسؤال :هل لدينا القدرة على حماية الأرض من الجو في ظل التفوق الجوي للأعداء، أعتقد أنه ينبغي علينا مواصلة حرب العصابات في مناطق وتعزيز وجودنا في مناطق أخرى حيث يتعذر على العدو الدفع بجنوده ومشاته إليها، ولا نشغل أنفسنا بإعلان دولة نحن عاجزين عن الدفاع عنها." عدنا إلى السوق وكان قد تجمع فيه بعض قادة ومقاتلي طالبان الذين يسعون إلى تجميل صورتهم أمام الناس والعامة ، يتحدثون إليهم بلطف ، ويبحثون معهم مشاكلهم وشئونهم ، وحين اشترى أحدهم شيئاً من السوق دفع ما طلبه البائع دون أن يفاصله أو يطلب تخفيضاً ، أو يساومه ..
بالقرب من هذا المشهد كان نهر يخترق المنطقة، التفت إلى الجسر الذي نصب على النهر للعبور إلى السوق فوجدت على حافته منظراً رائعاً ، إنه فلتر طبيعي ، فعند حافة النهر سعى بعض الناس إلى حجز الماء ومن الجهات الأربع باستثناء مدخلاً صغيراً للماء ، ووضعوا بعض الرمل تحت هذه المنطقة المحجوزة وهو ما يعني أن يدخل ماء النهر إلى المكان المحجوز ، لينفصل التراب والوسخ إلى أسفل ، ويبقى الماء النظيف في المكان المحجوز الذي هو أعلى مكاناً من النهر المنخفض ، بحق كان فلتر هزارة جفت كما قلت لأهالي المنطقة الذين
فرحوا وسُروا بهذه التسمية ، وكأنهم دخلوا كتاب جينس للأرقام القياسية، الذي لم يسمعوا به من قبل …..لكن في مقابل هذه الثورة الناعمة في إدارة المناطق الأفغانية المحررة من قبلها، هناك تكتيكات عسكرية جديدة على العقلية الأفغانية في التعاطي مع الأعداء ، فقد بثت وكالات الأنباء في نيسان الماضي شريط فيديو لطفل لم يتعدى الاثنتي عشرة عاما وهو يذبح جاسوسا كان قد وشى بنائب زعيم حركة طالبان الأفغانية القائد أختر عثماني فقتل حين كان يستخدم هاتف الثريا وسط أفغانستان، وحين سألت صحيفة ذي نيوز الباكستانية في عددها الصادر في 11-5 – 2007 عن سبب استخدام الطالبان لطفل في ذبح جاسوس أجاب المسئول العسكري في الحركة داد الله بالقول :" إن ذلك يهدف إلى إخافة وإرعاب العدو، وفي المستقبل نخطط لأن تقوم النساء بذبح الجواسيس وذلك كجزء من الاستراتيجية والأجندة الجهادية" كل ذلك يشير إلى كمية المياه التي جرت من تحت طالبان المحافظة والتقليدية خلال السنوات الماضية.
لكن الوجه البشع والوحشي لهذه الحرب، كعادة كل الحروب التي لا تملك أي وجه جميل، وكما قيل فإن كل شيء جائز في الحب والحرب، ولكن من يتحمل المسئولية لبشاعة هذه الحرب القصف العشوائي للمدنيين الأفغان الذي قصف وقتل دون تمييز كانت خسائره عشرات الآلاف من المدنيين، وكذلك استخدام أسلحة فتاكة سيدفع الشعب الأفغاني فاتورتها لسنوات وربما لعقود..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 12th, 2007 at 12 مايو 2007 1:18 ص
السلام عليكم
تبارك الله عليك أخي أحمد زيدان
وبالتوفيق
دا إيميلي لو تقبل إضافته
anistalk@msn.com
أنا مدير شبكة القياسي الإخبارية
السلام عليكم
مايو 14th, 2007 at 14 مايو 2007 1:17 ص
كنت اشاهد مقابلة داد الله في قناة الجزيرة حينها قلت لأخي :
أعبياء قادة الحركة , يعشقون الظهور في الاعلام , ويدفعون الثمن باهظا …
بعدها بأيام معدودة رأيت داد الله مقتولا في وسائل الاعلام معروضا …
مايو 14th, 2007 at 14 مايو 2007 2:40 ص
المهدي يدعوكم إلى البيعة ويقرئكم السلام
مايو 14th, 2007 at 14 مايو 2007 2:24 م
بعد الوشاية بخالد شيخ محمد وصاحبه رمزي ابن الشيبة
يتكرر السيناريو من جديد في اسد الاسلام داد الله
قاتلكم الله يا اخوان الشياطين
يـــــــــمهل ولا يـــــــــــهمل
يـــــــــمهل ولا يـــــــــــهمل
يـــــــــمهل ولا يـــــــــــهمل
اللهم انتقم للشهيد
اللهم انتقد للشهيد
اللهم انتقم للشهيد
مايو 14th, 2007 at 14 مايو 2007 2:54 م
عنم نسأل الله أن ينتقم للشهيد، ولكن أخي الكريم، لدي ملاحظة…. وأرجوا منك أن تقبلها مني بقلب رحب، وسامحني إن كنت مخطا وأسأل الله المغفرة… أخي الكريم، ملاحظتي هي ألا تعتقد أن طالبان تعرف أحسن مني ومنك حول كيفية استقبال الصحافي لإجراء المقابلة مع داد الله. هل تعتقد أن طالبان إلى هذا الحد من الغباء في أنها لا تعرف الصحافي العميل من الصحافي الثقة مع أنها (أي طالبان) دوخت الأمريكان في أفغانستان؟ رحم الله الملا داد الله…. أنا لست مدافعا عن أحمد زيدان مع أنني أعرف حق اليقين أنه أحد القلائل الذي يثق فيهم شيخنا أبو عبد الله أسامة بن لادن عندما استقدمه متين لإجراء المقابلة والتي نشرهما في كتابه الذي قرأته (بن لادن بلا قناع)…. أرجوك أخي الكريم تقبل ملاحظتي وأستسمحك إن أخطأت في حقك… أخوك: أبو مهاجر
مايو 14th, 2007 at 14 مايو 2007 9:22 م
lمن حق أي زائر لمدونتي أن يعبر عما في رأيه، وكنت قد آثرت ألا أعلق على آراء أحد لأن من حق أي شخص أن يقول رأيه، ولكن الأخ الذي كتب تحت عنوان حسبي الله ونعم الوكيل أقدر له عواطفه، لكن يا أخي هذا قدر الله، وهذه المقابلةالتي أجريتها هي الخامسة خلال أربع سنوات، بالإضافة إلى أنن دخلت إلى هلمند وقابلت طالبانا كبارا وصغارا، تذكر يا أخي أنت وغيرك قول الله تبارك وتعالى:” ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا.”
مايو 15th, 2007 at 15 مايو 2007 2:50 ص
جزاك الله خيرا
وارجو لك التقدم والمذيد من الأبداعات
مايو 15th, 2007 at 15 مايو 2007 2:54 ص
تألقك لا يحتاج لتأكيد
سلمت يمينك
ابدعت ونفعت
مايو 15th, 2007 at 15 مايو 2007 1:07 م
أخي الكريم , الصحافي أحمد موفق زيدان ,
نحن نتعامل معك في المدونة كإنسان, له أصدقاء وإخوان, يفرحون بنجاحاته, ويتألمون لإخفاقاته, ولا يستطيع منصف , أن ينكر أن الصحفي السوري إنسان ناجح , وفي المقابل ,لا تستطيع أنت أن تنكر أنك قد تخفق أحيانا , ومن هذه الإخفاقات , أن تتبع أخبار المجاهدين , قد يؤدي بك إلى البحث الشديد والسفر البعيد , في الوقت الذي لا تلتفت إلى الحوار معهم عبر المدونة , وتعرض عنهم بحجة حرية الرأي, فأصبحت الشكوك تحوم حولك , هل أنت تبحث عن المجاهدين لتحديد أماكن تواجدهم, أم أنك تبحث عنهم, لتعرف بهم من خلال, عرض آرائهم ونشر أفكارهم, فإن كانوا على الصواب فقد أنصفتهم, وإن كانوا على الخطأ فضحوا أنفسهم , وهكذا ينبغي أن يتعامل الحافي, بكل حرية, وشفافية, ومهنية …
صاحب هذا التعليق مجاهد, لا يمكن اللقاء به , ولكن له مدونة تعبر عن آرائه .
وهـــو: الـــــــــمــــــــــهــــــــــدي المنتظر , فهل تحاوره في أفكاره , أم تعرض عنه حتى يدلك على مكان تواجده ؟ .
مايو 15th, 2007 at 15 مايو 2007 1:22 م
“”{lمن حق أي زائر لمدونتي أن يعبر عما في رأيه، وكنت قد آثرت ألا أعلق على آراء أحد لأن من حق أي شخص أن يقول رأيه، ولكن الأخ الذي كتب تحت عنوان حسبي الله ونعم الوكيل أقدر له عواطفه، لكن يا أخي هذا قدر الله، وهذه المقابلةالتي أجريتها هي الخامسة خلال أربع سنوات، بالإضافة إلى أنن دخلت إلى هلمند وقابلت طالبانا كبارا وصغارا، تذكر يا أخي أنت وغيرك قول الله تبارك وتعالى:” ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا.”"”}
أخي أحمد زيدان بارك الله فيك..
لن أتهمك بسبب مقتل أبينا الملا داد الله حتى ان تكفلت رفع جميع المرئيات…فهذا امر الله وما شاء فعل..
ولكن الا تعتقد ان اللقاء كان جزء وسبب في قتله , وذالك بعد لقائي رمزي بن شيبه وخالد شيخ محمد مع يسري فودة..
أخي احمد والله انني أحبك في الله وسانقل لك ردود من بعض المنتديات:::
::::: عليك يا أحمد.
خليفة يسري فودة..
وحلقة أخري من عمالة الجزيرة ومراسليها…
وفي المرة القادمة انصحك بتوخي الحذر , وحتى لا تكون سببا.. رحمك الله
تقبل خالص التحيات أخوك ابو مصعب..
مايو 15th, 2007 at 15 مايو 2007 2:11 م
انتظر كتابك بفارغ الصبر …
واتمنى ان تستطيع الحصول على نسخة من كتابي الاول لاحصل على تعليقك عليه
اسم الكتاب (نبضات مهاجر ) مركز عبادي للدراسات والنشر-صنعاء 485691
اخوك الصغير احمد
مايو 15th, 2007 at 15 مايو 2007 11:10 م
ابــــــراءا لذمتكم أمام الله اذا كنتم حقا تخشون الله
الــــــــــــــــــــــــــــــــــــى
الملك عبدالله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعــــودية
وزيـــــــــــــــــــــــر العـــــــــــدل بالمملكة العربية السعودية
الى الشيخ / صالح اللحيدان رئيس مجلس القضاء الاعلــــــــــــــــــى
ســــــــــــــــــــــــؤال
القاضــــــــى / عبد المنعم السعدون القاضى بالمحكمة الكبرى بالطائف لماذا لم يحكم بشرع الله فى قضيتى مع النصاب السعودى / عادل محمد منصوربالطو ؟؟ ولماذا لم يحكم بالبينات التى تم تقديمها له منى وأيدتها محكمة التمييز بمكة المكرمة ؟؟؟؟!! ولماذا لم يحكم بالمستندات التى قدمتها له وأقربها خصمى النصاب السعودى / عادل محمد منصور بالطو ؟؟؟؟؟ !! ولماذا لم يؤاخذ خصمى النصاب السعودى باعترافاته واقراراته التى فى صالحى ؟؟؟؟؟ !!! ولماذا تلاعب فى القضية لمدة أربع سنوات حتى انتهت بنقض حكمه ؟؟؟؟؟ وسؤاله هل من حقه اهانة رئيس بلدى رئيس أكبر دولة عربية بقوله لى فى احدى الجلسات حسنى مبارك ماعنده مليون ريال ؟؟؟؟؟ وهل من حقه ان يتوعدنى ويهددنى بقوله لى فى احدى الجلسات اننى لن أعود الى بلدى مصر الا بالثوب الذى عليى / أى بالجلابية بالمصرى ؟؟؟؟؟؟ !!!!! وهل أنا كنت أحضر أمامه بمجلس شرع ام انى كنت بمجلس ارهاب لقوله لى انت مصرى فهل اصبحت المصرى عندكم سبه ؟؟؟؟ وقوله الدائم والمستمر لى أسكت سكر فمك لاتتكلم أجلدك أسجنك فهل هذا هو القضاء أم انه الارهاب بعينه ؟؟؟؟؟؟ وأخيرا اين حقى منه ومن الحكومة السعودية فى اطالته أمد النظر فى القضية لاتعابى لاكثر من أربع سنوات وبعدها يتم نقض حكمه ؟؟؟؟ الغائه ( والى حكام السعودية وعلماء المسلمين وعلماء السعودية هل من الشرع او من حق القاضى ان يمنعنى فى بعض الجلسات من شرب الماء وهويعلم اننى مريضا بمرض السكر وتارة يمنعنى من تناول علاج القلب بوضع حبة تحت اللسان وهويعلم اننى مريضا بمرض القلب ؟؟؟ وهل من الاسلام أن يمنعنى من الذهاب لدورة المياه لازالة الضرورة وهويعلم اننى مريضا بمرض السكر ؟؟؟؟ وقد قمت ووقفت امامه ثائرا غاضبا رافعا ثوبى لازالة الضرورة بمكتبه لولا انه سمح لى بالذهاب الى دورة المياه فهل هذا هو الاسلام ؟؟ وهل هذا هو الشرع فى السعودية ؟؟ أم للأننى أجنبى ومصرى الجنسية كما تسموننا فى بلادكم اننا اجانب ؟؟؟ أم هذا هو القهر والقمع ؟؟؟ أم ان هذا هو الواسطة والنفوذ ؟؟؟ أم ماذا ؟؟
مش انتم أصحاب المقولة الشهيرة اثنين شهود يقصون / يقطعون رقبة أنا قدمت له تسعة شهود ) أنا قدمت له تسعة شهود أيدتهم محكمة التمييز بالمنطقة الغربية بمكة المكرمة وقرار محكمة التميز تحت يدى أيـــــــــــــن حقى ياخــــــادم الحرمين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وياصقر الجزيــــــــــــره
يوليو 22nd, 2007 at 22 يوليو 2007 7:41 م
أخ الكريم أ/ أحمد زيدان،
أولا أرجو من الله تعالى لكم الصحة و العافية. و بعد:
لقد كتبتم فيما كتبت عن الطالبان كلام و أشياء غير صحيحة قصدى قد تشبه الكذب و أيضا فيما قلت حينما نشر القناة الجزيزة الفضائية فى البرنامجها لقاء اليوم…ما الجبر ذلك؟
أنت صحافى سورى و لست أفغان و تظن أنك عندك معلومات تامة عن أفغانستان وخصوصا الطالبان المفسدين الخائنين و الظالمين، فلهذا تدافع أنت و قناتك الكاذبة الكبيرة. فى الحقيقة معلوماتك عنهم و فى المجال و الشئون الأفغانية ناقصة جدا.أقصد أنك تخطأ حينما تدافع عن شئ لا ثمن لها.
إنهم بالتأكيد بالتأكيد كانوا حيوانات الوحشي نازلين من الجبال و الغابات و لن أنسى أن أقول إن منهم كانوا أصلا شيوعيا و لما طالبان إنتصروا مع العنف و الظلم على الشعب الأفغانى الأبرياء، تركوا لحيتهم ولبسوا ملابس مختلفة بما كانوا يريدون أن يشيروا بأنهم شيوخ و ملايان و مولانا كما كانوا يسمون وبالفعل لم يعرفوا شئ عن دين الإسلام و جمعوا مع الطالبان.
أخ أحمد،
نظام فى وقت الطالبان كان حكم الأسد على الفأر.. أنت عربى! ماذا يجرى اليوم فى السوريا و فلسطين و هنا فى مصر و عامتا فى البلاد العربية كلها؟
بلاد عربية… يدعون و يقولون نحن الورثة المحمدية. ظهر دين الإسلام من عندنا.. هل يطبقون القوانين الإسلامية؟
لا تكلم بدون الأصل و بما تسمع من طالبانيون يا أخى! و بالخصوص لا تنشر خبر لا أصل له، إبحث عنه جيدا قبل الكتابة و الإنتشار…
إسئل الشعب، الناس فى العاصمة و الشرق و الغرب و الشمال و الجنوب.
وشكرا ،
د/ سراج أحمد “الأفغانى”
يوليو 17th, 2009 at 17 يوليو 2009 9:40 م
الأخ الفاضل / أحمد زيدان … وفقه الله
تحية طيبة إليك , وبعد :
بحثت كثيرا في المكتبات عندنا بالسعودية عن كتابك
المعنون بـ(طالبان ..الإمارة الثانية ) , ولكني للأسف
لم أجدها ؟
هل هناك طريقه أخرى لكي أحصل على هذا الكتاب أو
بقية كتبك كذلك ؟
وشكرا جزيلا لك
سبتمبر 20th, 2009 at 20 سبتمبر 2009 3:46 م
الحمد لله الذي وعد المؤمنين بنصر من عنده
مشكور الاخ الصحفي على الشفافيه و على صدقه في نقل الاخبار (هذا الامر صار نادرا)
فنحمد الله على ذلك
النصر آت و لو كره العلمانيون
بإذن الله في هذه السنه سيعترف الناتو بالهزيمة النكراء في افغانستان او سينسحبون و بعد ان دججو حكومة كرزاي بالاسلحه الثقيله و الخفيفه(اسلحه غير كيمياويه و نوويه) و يتركوهم يواجهون مصيرهم
قراءة هذه الخطوات تأتي بعد ان تكلم رئيس الوزراء الايطالي (برلوسكوني) و قال انه هناك مباحثات في الناتو
عن كيفية الانسحاب بعد مقتل ٦ ايطاليين في هجوم في قلب المنطقه الخظراء و بعد ان انقلبت عملية الخنجر الامريكيه الى خسارة فادحه للناتو فقد اعلن انه قتل ما يقارب عن ١٥٢٢ قتيل من القوات المختلفه في ٤ اشهر
و انا متأكد انه لو تضرب طالبان مرة ثانيه القواة الايطاليه بنفس القوه و الدقه انهم سيبدأون مشروع الانسحاب
قبل اوانه
الحمد لله
اعتذر عن اخطاء النحو و الصرف (انا مسلم غير عربي)