طالبان تظهر في وزيرستان الباكستانية
كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 29 نيسان 2006 الساعة: 16:41 م
3أحرقوا محال الفيديو.. والزعماء طالبوا الجيش بالرحيل
طالبان باكستانية تظهر في مناطق الجبال
السبت 29 / 4 / 2006
مالاكند وباجور ـ مناطق القبائل الباكستانية ـ أحمد موفق زيدان
ماذا يجري في مناطق القبائل الباكستانية المحاذية لأفغانستان؟ وهل خسرت حركة طالبان الأفغانية أرض أفغانستان.. لتعوضها شقيقتها الباكستانية ما باتت تعرف بطالبان باكستان من خلال السيطرة علي أرض القبائل؟ فمنذ أواخر عام2003 وحتي الآن الوضع يزداد تفجرا, في حين يري البعض أن بوادر قيام دولة طالبانية باكستانية ظهرت في تلك المنطقة, بعد أن سيطر من يوصفون من قبل السلطات الباكستانية بطالبان باكستانيين علي مدن في مناطق شمال وجنوب وزيراستان المتاخمة للشرق الأفغاني.
لا يخف المسئولون الباكستانيون مظاهر انتشار حركة طالبان الباكستانية في مناطق القبائل, حيث ظهرت عضلاتهم وبقوة في الفترة الماضية, حين سيطروا لأيام علي عاصمة شمال وزيراستان وكل مرافقها الحيوية, وطردوا قوات الجيش الباكستاني منها, ورغم استعادة الجيش المدينة مدعوما بالقوة الجوية للمدينة, إلا أن قوة الطالبان الباكستانيين لاتزال في تصاعد.
بعض المراقبين السياسيين يرون أن الهدف من وراء السيطرة علي تلك المدينة, هو اختصار الطريق اللوجستي للمقاومة الأفغانية ضد القوات الأمريكية في الشرق الأفغاني, فالطريق القديم يعتمد علي طريق طويل وصعب, وهو طريق شوال, بينما طريق ميران شاه سيكون أسهل علي النقل اللوجستي, لكن رفض الجيش الباكستاني ومقاومته للخطة, دفع طالبان باكستان إلي الاستبسال من أجل إظهار قوتهم ضد الجيش.
ويشير البعض إلي خطورة العلاقات القوية بين طالبان باكستان, وطالبان أفغانستان, وعناصر تنظيم القاعدة, بالإضافة إلي الدعم الشعبي ممثلا بالجماعات الإسلامية في المنطقة والعناصر القبلية, تجلي ذلك بمشاركة أكثر من ستة آلاف شخص قبلي في المنطقة يطالبون فيها بسحب الجيش الباكستاني من مناطق القبائل, وهو ما يفتح الباب علي مصراعيه لتحركات ونشاطات عناصر طالبان الباكستانيين.
ولوحظ في الفترة الأخيرة تمدد نشاط وظاهرة طالبان باكستان إلي المدن القريبة من مناطق القبائل مثل دير إسماعيل خان وكذلك بنو وغيرها من المدن المجاورة, الأمر الذي أقلق أوساط الحكومة الباكستانية, ترافق ذلك مع تنامي النقمة الشعبية الباكستانية ضد الرئيس الباكستاني برفيز مشرف, لفشله في الحصول علي نفس المعاملة الأمريكية للهند, من حيث منح التقنية النووية السلمية لبلاده. أما المظاهر الاجتماعية مثل إغلاق المحلات التجارية لأداء صلاة الجماعة, فقد انتشرت في أسواق المناطق القبلية, كما أحرق المسلحون المحليون محلات الفيديو التي تبيع أشرطة الفيديو الهندية ونحوها من الأشرطة التي يقول المسلحون إنها تتنافي مع مظاهر الأسلمة التي يدعون إليها, وقد أرغم المسلحون المحليون أيضا معظم الصحافيين المحليين علي مغادرة المنطقة, وبدأ هؤلاء المراسلون بتغطية الأحداث هناك من المدن القريبة, وليس من مناطق القبائل, فقد اتهم المسلحون المحليون هؤلاء الصحافيين بما وصفوه بتشويه الحقائق علي الأرض, وتشويه سمعة هؤلاء المسلحين.
الاجتماعان الحاشدان اللذان عقدتهما قبائل شمال وزيراستان وحضرهما الآلاف من رجال القبائل دعا خلالها الجيش الباكستاني إلي الرحيل عن مناطق القبائل والسماح بعودة حمل السلاح لرجال القبائل في المنطقة, هذه المطالبة علي الرغم أنها خلت من مظاهر التهديد إلا أنها تحمل دلالات خطيرة ومهمة فهي رسالة قوية إلي الجيش بأنه لم يعد مرغوبا به في المنطقة.
مراقبون محليون يعتقدون أنه في حال رفض الجيش الرضوخ لمطالب القبائل فإن المواجهة ستمتد من مواجهة بين طالبان باكستان والجيش إلي مواجهة مع القبائل وحينها ستكون أقرب إلي الحرب الأهلية وهو أمر يصعب علي أي جيش فضلا عن الجيش الباكستاني مواجهتها.
مناطق القبائل.. الحديقة الخلفية
إن كانت مناطق القبائل خطرة علي مستقبل الرئيس الباكستاني برفيز مشرف, فإن القوات الأمريكية والأفغانية الحكومية تري فيها خطرا مضاعفا علي تواجدها في الشرق الأفغاني, فقد دأبت الأوساط الأمريكية علي اتهامها بكونها قاعدة خلفية لنشاطات القاعدة وطالبان في مناطق الشرق الأفغاني, بالإضافة إلي كونها مأوي لقيادات القاعدة وطالبان, وهو ما أعلنه الرئيس الأفغاني حامد كارزاي بعد زيارته إلي باكستان, حيث طالب مشرف قادة طالبان الموجودين في مناطق القبائل, والذين يقودون العمليات العسكرية ضد بلاده, وهو الأمر الذي نفته باكستان, ولكن استمرار العمليات العسكرية الباكستانية ضد مناطق القبائل, يقدم تبريرا واضحا وجليا للمنطق الأفغاني الذي يقول بوجود قادة طالبان والقاعدة في المنطقة.
المصادر الحكومية الباكستانية بدأت تلمح إلي تورط أفغاني وهندي في دعم التمرد الحاصل في مناطق القبائل الباكستانية, وهو الأمر الذي تستبعده أوساط مراقبة علي خلفية أن الطالبان الباكستانيين والأفغان ومعهم القاعدة, يتعذر عليهم قبول المساعدة من عدو يرون في عداوته إستراتيجية طويلة الأمد, وبالتالي من الصعب القبول بهذا المنطق الباكستاني, علي الرغم من أن الحكومة الباكستانية وزعت منشورات هناك لكسب التأييد والدعم الشعبي بهذه الدعايات التي تريد النيل والانتقاص من شعبية الجماعات المسلحة المحلية.
إذاعات إف إم الخاصة
إذاعات إف إم الخاصة المنتشرة كالفطر في مناطق القبائل لهذا الزعيم أو ذاك, أو لهذه الجماعة أو تلك, تلعب دورا محوريا وهاما في تجييش الرأي العام القبلي مع أو ضد قضية ما, وهو الأمر الذي تقف الحكومة الباكستانية عاجزة عن مواجهته, رغم أن هذه الإذاعات غير مرخص لها, ولكن لابد من التسليم بأن هذه المناطق تعد الأولي في العالم الخارجة عن نطاق الحكومة المركزية, وبالتالي مسألة سنوات معدودة لا يمكن أن تتغلب علي ثقافة وتقاليد وعادات تشربها أهالي تلك المنطقة.
ويقول مراقبون محليون بأن الإذاعات المحلية هذه تلعب دورا لافتا في كسب الولاء الشعبي, وخاصة في صفوف النساء, فقد قامت النسوة خلال الهجوم الأمريكي علي أفغانستان عام2001 بالدفع بحليهن وكل ما يملكن لحركة تطبيق الشريعة الإسلامية النشطة في تلك المنطقة من أجل تمويل قوافل المتجهين إلي القتال في صفوف طالبان والقاعدة ضد القوات الأمريكية.
هرمية حكمية جديدة
ظهرت خلال السنوات الأخيرة هرمية جديدة لإدارة وحكم مناطق القبائل الباكستانية, بدأت هذه الهرمية في التسعينيات حين استحدث رئيس الوزراء الباكستاني آنذاك نواز شريف قانونا جديدا يسمح للشعب الانتخاب المباشر لأعضاء البرلمان, الذين يمثلون مناطق القبائل, بينما كانوا في السابق يعينون من قبل القبائل ورموزها دون العودة إلي الانتخاب المباشر, وكان هذا القانون قاصمة الظهر لبعض رموز القبائل, حيث اندفعت رموز الحركات الإسلامية إلي التأثير والاستفادة من هذا القانون, رافق ذلك نفوذ متعاظم للمسلحين المحليين الذين انضموا إلي طالبان ثم عادوا إلي أفغانستان وهم مسلحون بفكر المقاومة العالمية, بالإضافة إلي المال والعلاقة مع حكومة مجاورة مثل طالبان وتنظيم مثل القاعدة, كل هذه العوامل ساعدت علي أن تشق هذه العناصر طريقها بقوة وسرعة فائقة, وبرزت شخصيات نافذة ومؤثرة في الوسط القبلي رغم أن سنها كان صغيرا ومنهم كين محمد وعبد الله محسود وآخرين في شمال وزيراستان.
هذه الهرمية الجديدة وهذا النفوذ المتنامي والصاعد للمسلحين المحليين القادمين من أفغانستان, أضعف موقف الحكومة الباكستانية المركزية التي طالما اعتمدت في علاقاتها وسياساتها علي دعم عدد محدود من رجال القبائل, والتأثير عليهم من خلال خلع الهبات والامتيازات عليهم, لكن استفاقت الحكومة الباكستانية علي واقع جديد سيما وأن الجيوسياسيا متداخلة جدا بين أفغانستان وباكستان, وعادة ما تؤثر الأولي بالثانية سلبا أو إيجابا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : القاعدة وطالبان, باكستانيات | السمات:القاعدة وطالبان, باكستانيات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 3rd, 2006 at 3 مايو 2006 9:59 ص
نعم …. تظهر في وزيرستان الباكستانية ، وفي يوم من الأيام ستظهر في عربستان وإنجلستان ويوروبستان مادام الإسلام يستهدف من الكفرة وممن يتسمون بأسماء المسلمين وممن تسلطوا على رقاب هذه الأمة بغير إرادتها …
ونرجوا الله أن لا يطول ذلك اليوم …
وأينما وجد الظلم والقهر والمجاهرة بالكفر والعداء للدين ستوجد طالبان ؛ فهناك طالبان أفغانستان ، وطالبان باكستان ، وطالبان عربستان ، وطالبان يوروبستان ، وهناك طالبان في كل مكان سلطهم الله على عنق كل طاغية ونمرود أينما كان كما قال عليه الصلاة والسلام :
” لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ” ، قَالَ : ” فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ تَعَالَ صَلِّ لَنَا فَيَقُولُ لا إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةَ اللَّهِ هَذِهِ الأُمَّةَ ” .