.هجومان على القوات الأميركية والكندية في أفغانستان يسفر عن مقتل ثمانية من القوات الأجنبية .. انتحاري يفجر نفسه في داخل صالة رياضية للقوات الأميركية في خوست ويقتل خمسة جنود أميركيين وأربعة جنود أفغان .. انتحاري يهاجم مقرا للقوات الكندية في قندهار ويقتل ثلاثة منهم .. جندي أفغاني منتم إلى طالبان يقتل جندي أميركي ويجرح جنديين إيطاليين .. طالبان تتبنى الهجوم الانتحاري على مجلس عزاء شيعي في كراتشي يسفر عن مقتل 43 شخصا .. ... ... .. .... ... ... ... ... .... ... ... ... . ..


أسرار تبديل مؤيدي الحرب الأميركية على أفغانستان مواقفهم ؟؟!

كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 27 أيار 2006 الساعة: 22:20 م

لماذا غير مؤيدو الغزو الأميركي لأفغانستان قناعاتهم ؟؟

 أحمد موفق زيدان

 كتاب الزميلة كاثي غنن مديرة مكتب وكالة الأسوشيتيد بريس الأميركية  عن تجربتها الصحافية الممتدة لثماني عشر سنة في كل من أفغانستان وباكستان والصادر أخيرا بعنوان " من الجهاد المقدس إلى الإرهاب المقدس " يضم في تضاعيفه الكثير من الملح والطرائف السياسية ذات الأبعاد المهمة في السياستين الدولية والإقليمية في هذا المنطقة الزلزالية والكثيرة التقلب والاضطراب من العالم  .

لا أود هنا أن يكون المقال سردا لأهم ما ورد في الكتاب كعادة مراجعة الكتب والمؤلفات ، مؤثرا التطرق إلى زاوية محددة أرى أنها جديرة بالتركيز عليها في ظل التصعيد الأفغاني الأخير  من قبل حركة طالبان وأخواتها .

الزاوية هي التطرق  لأولئك الأفغان الذين رحبوا بالاحتلال الأميركي في بلادهم أملا في الحصول على حاضر ومستقبل أفضل من الحال الذي كانوا فيه أيام حكم  طالبان فما الذي  حصل لهؤلاء  بعد خمس سنوات من ذلك ؟ وهل ما زالوا على قناعاتهم حين شنت أميركا الحرب على طالبان وأيدوها في ذلك ؟

تذكر المؤلفة  قصة شاب أفغاني عُرف عنه دعمه ومساندته للاحتلال الأميركي ، لكن عناصر هذا الاحتلال كافأته بنقله إلى سجني بغرام وغوانتانامو سيئي الذكر طبعا بالخطأ ، وتنقل عن الأفغاني قوله كيف أنه خجل من زملاء سجنه الطالبان أو بالأصح أعدائه ، الذين كانوا يسخرون منه على مكافأة أسياده الأميركيين له كجزاء سينمار ، بالتأكيد مضى على الأفغاني الصديق للأميركيين واحتلالهم سنة بالتمام والكمال حتى أدركوا  خطأهم فأطلقوا سراحه ، والمفاجأة أنه حين عاد إلى قريته كان يقول لمن يلتقيه إنه كان في ضيافة الرئيس حامد كارزاي خجلا من أن يعلن  الحقيقة على ملأه  وهو المحسوب بين أهل قريته حليفا وصديقا للأميركيين ولمعسكر الرئيس ومعاديا لما سواهما .

قصة أخرى تذكرها المؤلفة  وهي تعرض قائد أفغاني سيبقى التاريخ يذكره على أنه أكبر داعم لقتال الأميركيين ضد القاعدة وطالبان في طوره بور المعركة الشهيرة ، وهو القائد حضرت علي ، فقد تعرض موكبه للقصف الأميركي في جارديز أثناء توجهه مع حاشيته  إلى تهنئة كارزاي بمنصب الرئاسة ، القصف كان بناء على معلومات قدمها قائد منافس آخر له وهو خان باتشا ويروي حضرت علي للصحافية كيف رأى رفاقه المحسوبين على الأميركيين يقتلون بسبب القصف لكنه هو نجا بأعجوبة ، بالطبع لم يبح للصحافية بمكنونات صدره في تلك اللحظة  .

وتوثق الصحافية لقصص كثيرة من هذا النوع كيف استهدفت الغارات الأميركية أفراح وأتراح وقتل بسببها  عشرات الأشخاص والأطفال والنساء بحجة وجود عناصر القاعدة وطالبان ، ليثبت لاحقا أن لاشيء من ذلك في تلك المناسبات السعيدة والحزينة .

الصحافية تروي كذلك ليلة دخول التحالف الشمالي الأفغاني إلى كابول بعد أن أخلاها مقاتلو الحركة والقاعدة ، وكيف أن مقاتلي التحالف  كانوا يبحثون عن فتاتين غربيتين  قالوا إنهما جميلتان كانتا في أسر طالبان ، ولكنني كما تقول المؤلفة  لم أبلغهما عن مصيرهما  شيئا تزيد الصحافية السبب هو خشية من مظهرهما المتعطش للفتاتين ربما  لأهداف سيئة ، لكنني أبلغت الأميركيين عن نوعية ولون السيارة التي نقلتهما إلى خارج كابول ، وبهذا تم إنقاذ حياتهما إذ أن القوات الأميركية لم تقصف سيارتهما التي كان متوقعاً أن تُقصف كونها في قافلة طالبانية خرجت من كابول .

وبعد سنوات على سقوط الحركة تستدعي الصحافية ذاكرة المؤيدين للاحتلال الأميركي لأفغانستان فتخرج من مقابلتها لعدد منهم أنهم خُذلوا من قبل الأميركيين ، بعد أن ثبت عدم وفاء الأميركيين بوعودهم ، فحتى الأمن الذي كان متوفرا أيام طالبان أصبح كالعنقاء في هذا الزمن الأميركي ، وأمراء الحرب عادوا إلى الحكم من جديد بواجهة الرئيس كارزاي ، أما الوعود بالرخاء الاقتصادي وغيره فلم ينفذ منها شيئا بعد أن تخلت الدول المانحة عن وعودها وتبخرت كلها وعادت زراعة المخدرات ، وحتى الوعود بصب البلايين من الدولارات لم يقدم سوى خمسة بلايين دولار معظمها راح في جيوب المفسدين والبعض الآخر في طريقه إلى طاحونة القتل والقتال ، بينما دولة مثل كوسوفو منحت خمسة بلايين دولار في حين مساحة أفغانستان أضعاف مساحة كوسوفو ، إضافة إلى أن حجم الدمار هنا والتأخر لا يقاس بما هو عليه الحال في كوسوفو ، وعلاوة على هذا فقد جرحت الكبرياء والعزة الوطنية الأفغانية كما تقول الصحافية نقلا عن الذين دعموا الاحتلال الأميركي ، كل هذا حصل بنظر هؤلاء  على أمل أن يتحسن واقع الشعب الأفغاني لكن شيئا من ذلك لم يحصل.  

وفي نهاية المقال يستحسن أن نذكر ما أثبتته المؤلفة أيضا وهي أحد الشهود على سقوط كابول ، و قصف مكتب قناة الجزيرة ،  تقول لم يكن يشك أحد فينا أن القصف على مكتب القناة في كابول كان متعمدا من قبل القوات الأميركية .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “أسرار تبديل مؤيدي الحرب الأميركية على أفغانستان مواقفهم ؟؟!”

  1. عبد الحميد عبد الصمد قال:

    وأنا أرى أن الولايات المتحدة كانت متعمدة في قصف مكتب الجزيرة ببغداد وقتل طارق أيوب الشهيد……

    مقال روووووووووووووووووووووووووووووووووووووعععععععععععععة

    مع تحيات
    أخوك عبد الحميد عبد الصمد

  2. شكرا على هذا المقال ، كتاب جدير بالقراءة

  3. الكتاب مهم لكونه من فم صحافية أميركية مطلعة على حقائق ربما لا يتسنى للآخرين الاطلاع عليها

  4. الجنرال الفرنسي غورو عندما دخل الشام ضرب على قبر صلاح الدين وقال ( عدنا ) , والآن هي حرب صليبية أخرى ولكن هذه المرة أشد وأقوى وقد جلب الصليبيين معهم الأحباش والأوباش والعرب والعجم المرتزقين والجبناء الأخساء والأذلاء والإعلام والدجل الخائفين من هبل العصر بالنسبة لهم أمريكا .
    أقول أن النصر صبر ساعة وكلها إن شاء الله فترة بسيطة وستسقط امريكا على يد المجاهدين .



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر