.هجومان على القوات الأميركية والكندية في أفغانستان يسفر عن مقتل ثمانية من القوات الأجنبية .. انتحاري يفجر نفسه في داخل صالة رياضية للقوات الأميركية في خوست ويقتل خمسة جنود أميركيين وأربعة جنود أفغان .. انتحاري يهاجم مقرا للقوات الكندية في قندهار ويقتل ثلاثة منهم .. جندي أفغاني منتم إلى طالبان يقتل جندي أميركي ويجرح جنديين إيطاليين .. طالبان تتبنى الهجوم الانتحاري على مجلس عزاء شيعي في كراتشي يسفر عن مقتل 43 شخصا .. ... ... .. .... ... ... ... ... .... ... ... ... . ..


الدليل إلى أن تصبح مليارديرا، ثم بطلا ، تمهيدا لتكون رئيسا للوزراء؟؟؟

كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 18 تشرين الأول 2007 الساعة: 17:34 م

د ـ أحمد موفق زيدان
حين كنت أتابع وأشاهد مئات الآلاف من مناصري ومؤيدي حزب الشعب الباكستاني يستقبلون زعيمتهم بي نظير بوتو بعد حياة في المنفى دامت ثمان سنوات، لم يخطر ببالي سوى  أن تقوم بوتو بنفسها أو ممن تابع حياتها السياسية بكتابة كتاب قد يجني من ورائه الملايين ويناطح بذلك أكثر الكتب مبيعاً في العالم ،عنوان للكتاب المقترح هو " الدليل إلى أن تصبح مليارديرا، ثم بطلا، تمهيدا لتكون رئيسا للوزراء "…
بالطبع يجادل أنصار بوتو في أن عودتها لم تكن جزءا من صفقة مع من يصفونه بالديكتاتور برفيز مشرف، لكن إن كان ذلك دقيقا فلماذا لم تحصل هذه العودة طوال السنوات الثمان الماضية، ولماذا خرجت بوتو تحت جنح ظلام ليلة من ليالي نيسان عام 1999، يوم كانت البلاد تحكم من قبل رئيس وزراء منتخب هو نواز شريف ، انتخابات شاركت بوتو بنفسها فيها، لكنها  و مع ذلك خرجت من البلاد بعد أن وجهت لها حكومة شريف تهما بالفساد والرشا، عززتها حكومة مشرف بعد وصوله إلى السلطة  الذي اتهمها بالرشا ووصل قيمة هذه القضايا الموجهة ضدها  إلى التسعين مليار روبية باكستانية أي ما يوازي المليار ونصف المليار دولار أميركي…
ولنفهم هذا الاستقبال الضخم لبوتو لا بد أن نفهم ونعي خريطة الأثر والتأثير في اقليم السند وعاصمته كراتشي، فهذا الاقليم يحكمه الاقطاعيون الذين معظمهم من حزب الشعب على الرغم من رفعه لافتات المأكل والملبس والمطعم ، وشعارات الاشتراكية وحقوق الضعفاء وغيرها من الشعارات الجميلة، التي تدر العواطف لكنها شعارات فقط لا علاقة لها بالواقع، فأي ناظر وزائر إلى لاركانا مسقط رأس بوتو يدرك حجم التخلف، فهذه المدينة التي أنجبت بوتو كرئيس للوزراء وابنته كرئيسة للوزراء ولفترتين للحكم، لكنها مع ذلك لا توازي إلا قرى الصومال وأفغانستان ، هؤلاء الإقطاعيون كلهم من حزب الشعب وبالتالي كل واحد منهم يعمل في حقله وأراضيه وضيعه الآلاف وربما عشرات الآلاف من الفلاحين والعمال ، وبالتالي بمقدور هذا الإقطاعي  بكلمة واحدة أن يُخرجهم جميعا ما دام رزقهم ومعاشهم من وراء هذا الإقطاعي ….
ثانيا علينا أن نتذكر التسهيلات الضخمة التي وفرتها الحكومة الباكستانية لعودتها ممثلة أولا بالصفقة بين الطرفين وتوفيرها لعشرين ألف جندي ورجل أمن لاستقبالها وهو ما يعني أن لا غازات مسيلة للدموع ولا اعتقالات أو احتجاز يمكن أن يتعرض لها المستقبلون على خلاف ما حصل مع رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف حين سعى إلى العودة فأُعيد إلى حياة المنفى، بينما تعرض من استقبله إلى الاعتقال والاحتجاز والضرب وحتى الغازات المسيلة للدموع ….
اللافت أن وسائل الإعلام وتحديدا وكالات الأنباء تعاملت مع عودتها بطريقة متعاطفة تماما معها ونحن كصحافيين نفهم ونقرأ ما بين السطور فمثلا أي خبر ربما لا يشكل سوى فقرة واحدة كمطلع ومقدمة للتقرير بينما يأتي دور وخلفية الصحافي في وضع الخلفيات والتفسيرات والتحليلات ، بمعنى وضع الخبر في سياقه وهذا السياق هو الذي يحدد فيما إذا كانت الوسيلة الإعلامية منحازة إلى سين أو جيم، ففي حالة عودة بوتو لنقرأ ما كتبته وكالة  الصحافة الفرنسية يوم وصولها :" بالدموع أنهت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بي نظير بوتو حياة المنفى الاختياري التي دامت ثمان سنوات، لتقود بذلك احتفالا ضخما لدى وصولها وسط بحر من مئات الآلاف من مستقبليها…. وحال وطئها أرض المطار كانت دموعها تنهمر من عينيها رغم تهديدات بقتلها من قبل القاعدة .."
هذا التقرير يتحدث عن تهديدات للقاعدة بقتلها ، علما أن ذلك لم يثبت أبدا، وحتى أن التقرير اليتيم الذي نشرته صحيفة باكستانية  على لسان عضو برلمان باكستان يدعى صالح شاه استمع إلى التهديد من بيعة الله محسود أحد قادة المسلحين القبليين ، هذا التقرير نفاه كل من محسود وصالح، ورغم ذلك أصرت وسائل الإعلام على تلبيس القاعدة والمسلحين المحليين القبليين التهديد ، وبالطبع خلت كل تقارير الوكالات من الحديث عن صفقة بوتوـ مشرف، وكيف اتفقت مع ديكتاتور عسكري أو مؤسسة عسكرية قتلت والدها، وخلت بالطبع من الحديث عن سبب خروجها من البلد وهي الرشا لها،  ولزوجها آصف زرداري الذي يطلق عليه في باكستان السيد عشرة بالمئة لأخذة نسبة العشرة بالمئة عن كل مشروع أو صفقة اقتصادية حصلت أيام حكم زوجته بي نظير …
طبعا من باب أولى أن تخلو تقارير الوكالات من الحديث عن خلافات عائلة بوتو وكذلك انشقاقات بعض قادة الحزب عن بوتو بسبب دعمها وتحالفها مع مشرف والمؤسسة العسكرية ….

كم في هذه الدنيا من مبكيات ومضحكات، وكما قالت فاطمة بوتو نجلة مرتضى بوتو شقيق بي نظير:" إن كانت عمتي قد فشلت في تقديم الأفضل للباكستانيين الذين منحوها فرصتين لرئاسة الوزراء فلماذا تطالب بفرصة ثالثة، ولماذا لا تواجه تهم الفساد الموجهة إليها"

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “الدليل إلى أن تصبح مليارديرا، ثم بطلا ، تمهيدا لتكون رئيسا للوزراء؟؟؟”

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنت بخير

    كنت أتوقع ان النهب وسرقة المال العام هي صفة خاصة للرئيس العربي وحاشيته

    وهي الصفة التي لا يمكن لأحد أن يشاركها أيه

    إلا أن باكستان تأثرت بالواقع العربي واتوقع سبب ذلك أن نسبة كبيرة من الباكستانيين تعيش في الخليج العربي وبذلك أخذت هذه الصفة منا

    (من عاشر القوم أربعين يوماً صار منهم)

  2. شاهد إدراجي الجديد.

  3. جزاكم الله خيراً

    فقد اتضحت لي الكثير من المبهمات

    وإن كنت أرجو أن أجد عندك طرفاً من التعليق على مسألة التفجيرات التي استهدفت موكب بوتو

    فقلمك من القلّة القليلة التي أثق بها

  4. مدونة جميله ومقالات رائعة.

    مدونة كاريكاتور العرب:

    http://arabcaricature.blogspot.com

  5. السلام عليكم

    فعلا ان تخلفنا راجع لفساد أخلاقنا

    و الشوة غذت خصلة منتشرة في علمنا الاسلامي ، ولا يمكننا التقدم او النهوض من واقنا المر الا من خلال الاصلاحات الاخلاقية اولا ثم تليها الاصلاحات التي يناشدها زعماء هذه الامة …

    بالتوفيق

  6. جزاكم الله خيراً فقد اتضحت لي الكثير من الأمور > ,وأدعوكم للإطلاع والمشاركة فى مدونتى المتواضعة

  7. أبو عمر المصري قال:

    الأخوة الكرام : أدعوكم لزيارة مدونتي الجديدة : مصريون ضحايا التسليم الإستثنائي ، وهي تكشف أسماء المصريين المخطوفين وأماكن وجودهم في السجون المصرية و الذين تم خطفهم مثلي من دول مختلفة وتسليمهم لمصر بواسطة عملاء المخابرات الأمريكية وأجهزة استخباراتية أخرى.

    وعنوان المدونة هو :

    http://aboomarelmasri.maktoobblog.com

    وقد تم إغلاق مدونتي الأولي : مدونة أبو عمر المصري ، بعد قيامي بعمل حوار مع الرئيس مبارك ، مكون من 3 أجزاء ، تخيلت نفسي زائراً لمبارك في مرضه الأخير .

    عنوان الحوار : - حوار أبو عمر المصري مع مولانا الرئيس مبارك

  8. أخي أحمد

    مبروك كتابك عن طالبان..

    أما عن عودة بوتو فإن واشنطن أعادتها بصفقة مع الجنرال، وكانت زيارة جون نيجروبونتي إلى باكستان مذ شهرين من أجل هذه الصفقة التي فشلت الآن بعد اعتراف دوائر صنع القرار في واشنطن أنهم حسبوها خطأ تماما كغزو العراق…



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر