العالم العربي والإسلامي …. يتفكك ….؟؟؟!!!
كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 29 تشرين الأول 2007 الساعة: 07:37 ص
العالم العربي والإسلامي …. يتفكك ؟؟!!!
أحمد موفق زيدان
كان العنوان العريض للحديث ثم للاتفاق بين كثير من الزملاء المراسلين والمتابعين للشأن العربي والإسلامي خلال زيارة إلى الدوحة هو الجواب المحزن ، الذي يحمل في طياته وتضاعيفه مخاوف ومجهولاً وربما مجاهيل لا يعلم مداها إلا الله تبارك وتعالى ، فحين تسأل كل زميل متابع لبلد أو قضية ما ، يأتيك الجواب دون تردد : البلد يتفكك ، والمخاوف تزداد في حصول حرب عرقية ، أو طائفية أو جهوية أو … أو … أو !!!!
حينها بدأت أكثر قلقاً وأكثر اقتناعاً في تقييمات الزملاء ، وأنا الذي أتابع أحداث البلدين الإسلاميين أفغانستان، وباكستان ، حيث ينطق كل خبر وكل حادث منهما بتفككهما ، وأن المجهول وحده هو المهيمن على البلدين ، ففي باكستان نظام قدم أجندة الآخرين على أجندة البلد ، وتفاخر في تسليم المئات من الشباب إلى الأميركيين ، ليلقوا في غيابة جب غوانتانامو ، ليكتشف الأميركيون بعد سنين أنهم أبرياء ، فيطلق سراحهم بعد أن هدتهم سنوات الاعتقال ، أما في مناطق القبائل فحرب حقيقية ضروس تتواصل ، حيث أصبحت مناطق الموت الزؤام للجيش الباكستاني الذي كان بمثابة فخر لكل الباكستانيين ، حتى تطاول عليه كل باكستاني بتفجير أو اتهام أو تشكيك ، كل ذلك لمصلحة وأجندة الأميركيين بعيداً كل البعد عن المصلحة القومية التي نحرت على مقصلة الحرب الأميركية على ما يوصف بالإرهاب، ليخرج لاحقا نائب قائد الجيش الباكستاني الجنرال إشفاق كياني والمتوقع أن يحل محل مشرف حال تسلمه ولايته الجديدة يخرج قائلا إن المسلحين يودون نسف النظام السياسي والاجتماعي الحالي، تصريحات ذكرتنا فقط بالجيش التركي الكمالي الذي كان يتحدث عن واجبه في الحفاظ على الإرث الكمالي، فقد اختفى من قاموس الجيش الباكستاني مقاومة العدو الهندي وحل محله التهديد المحلي ممثلا بالمسلحين الإسلاميين، بينما لم يتهم المسئول العسكري الباكستاني نفسه بالعمل على زعزعة وتقويض النظام القبلي الباكستاني الموجود منذ مئات السنين والذي انهار وتحطم على صخرته كل الغزاة الأجانب …
في أفغانستان المجاورة الرئيس المفروض على شعبه أميركياً حامد كارزاي ، يناشد قوات الاحتلال بأن تبقى هناك وألا ترحل ، وإلا فطالبان والقاعدة هما البديل ، مناشدات لم تذكرني إلا بالأيام الأخيرة للمأفون الراحل نجيب الله الرئيس الشيوعي الأفغاني ، الذي تعالى صياحه حين كان السوفييت يستعدون للرحيل من أفغانستان ، يأتي ذلك في ظل تصريحات مندوب الأمم المتحدة إلى البوسنة والهرسك سابقااللورد أشوداون بأن حلف النيتو خسر الحرب في أفغانستان، وإن الحرب الإقليمية تخيم على سماء المنطقة، وأضاف في تصريحات نشرتها صحيفة ذي نيوز الباكستانية بأن خسارة أفغانستان أسوء من خسارة العراق، فإن خسارة أفغانستان ستعني سقوط باكستان وسيكون له تداعيات داخلية أمنية خطيرة وكذلك تداعيات على دولنا ."…
في تركيا نلمس الازدواجية والنفاق الغربي والأميركي والصهيوني ، الذي كان يتشدق بالعلاقة مع تركيا ، ليتخلى عنها لصالح عصابات حزب العمال الكردستاني، ومعه الطالباني والبارزاني ، الذين ينسقون وعلى المكشوف مع بني صهيون ، الذين اقتنعوا تماماً أن العالم الإسلامي يتفكك ، ولذا لا بد من الاستعداد لمرحلة ما بعد التفكك بإقامة علاقات بين بني صهيون وبين عملاء الأكراد من أجل ضرب دول مثل تركيا وغير تركيا تهدد مصالحهم في ظل تنامي صعود المد الإسلامي هناك ، أما الأميركيون فيضايقونها بسيف مجازر الأرمن المسلط ، وكأنهم اكتشفوا الذرة ، وكأن أياديهم نظيفة من كل مجازر اقترفوها بحق البشرية بدء من مجازرهم بحق الهنود الحمر ، وإلقاء القنابل اليدوية لأول مرة في التاريخ على البشر ، رغم استسلام الإمبراطور الياباني ، وانتهاء بمجازرهم في العراق وأفغانستان وفلسطين عبر دعمهم بني يهود …
في العالم العربي ، نرى ما يجري في لبنان من تجييش وراء لافتات وأحزاب طائفية ، وتسليح لمليشيات، أجواء تذكرنا بتلك الأجواء المشحونة عشية الحرب الأهلية ، وفي اليمن أجواء خطيرة من التفكك والاقتتال الجهوي والطائفي ، أما الدول الخليجية الأخرى فتنتظر دورها بعد أن تستقر الأوضاع في العراق الجريح ، استقرار ليس بالمعنى الإيجابي ؛ وإنما إلى استقرار على الحال الطائفي الذي يُراد له ، وحينها ستدفع ضريبته وثمنه هذه الدول وذلك لدعمها لمجيء القوات الغربية إلى المنطقة ، وجزاء إسقاط صدام ورحيله ، ومعه ثمن صمتها على مجيء عصابات طائفية على حدودها وتنامي قوتها ، بينما لا تدخر جهداً في محاربة المقاومة العراقية…
نعم العالم العربي يتفكك وعلينا أن نطرح عدة أسباب لذلك ، أولاها الانسداد السياسي والتغييري في العالم العربي ، الذي قامت هويته بشكل يتناقض مع التاريخ والجغرافيا والإنسان بكل ما للكلمة من معنى ، فلم يستشر أحد من شعبه بهذه الهوية المصطنعة حين قسمت البلاد إلى شكل كانتونات باسم سوريا وفلسطين والسعودية والأردن وتركيا وغيرها ، لم يستشر فيها أحد ولم يوافق عليها أحد،تقسيم وضع السكين في جسم الأمة التي كانت على مدى قرون مجتمعة متآلفة، تقسيم كان خدمة لأجندات غربية بعيدة كل البعد عن هموم وانشغالات أهالي البلاد ، ولذا نرى أنه على الرغم من مرور عشرات السنين على هذه الهوية المصطنعة ، إلا أنها غير مقبولة وغير مؤيدة من قبل شرائح واسعة من الشعب ، بل إن الهوية الحالية فصّلت واجترحت خدمة لطوائف وأقليات ونخب معينة محددة لا علاقة لها بالسياق التاريخي للبلد والشعوب ، ولذا فإن هذه الهوية المصطنعة لم تحم العراق ولا شعبه ، وعاد العراق إلى بعده الإسلامي ، ما دام العرب لم يشكلوا دولة لوحدهم عبر تاريخهم الطويل ….
وهنا على الدول الغربية أن تعي قضية في غاية الأهمية أن نتائج الحرب على ما يوصف بالإرهاب ، لم تأت بما يشجع الشعوب على قبول المشاريع الغربية في هذه الحرب أو في التلويح بالتغيير ، فالنتائج كارثية في العراق وأفغانستان ، ولا حاجة للتدليل على ذلك ، فما يجري يومياً ويبث على شاشات الفضائية غني عن التذكير به والحديث عنه…
حين نرى الإصرار يعقبه الإصرار ، والتعنت يلد التعنت من قبل هذه الأنظمة المتحنطة التي ترفض كل حوار مع أبنائها، في حين تستجدي أي حوار مع أعداء الأمة ، وتتمترس بالمقابل خلف قمم الفساد التي بنتها واعتاشت وتعتاش عليها ، ضاربة بعرض الحائط بكل المخلصين من أبنائها ، الذين ترى فيهم خطراً ماحقاً يهددها، حين نرى هذه الأنظمة وهي ترفض أن تشارك المعارضة بالعبء الملقى على الوطن ، ماذا ينتظر الداخل والخارج ، ألا يتوقع أن يخرج من يعبر عن رفضه بالسلاح والقنابل بعد أن أعياهم الانتظار، وحينها ولات مناص ؟؟!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 31st, 2007 at 31 أكتوبر 2007 2:55 ص
اسلام عليكم ورحمة الله
دكتور احمد الكلام في عامة صحيح لكن هذه الانظمة لم تأتي من الهواء ورايي ان المشكلة هي مشكلة ثقافه عند الشعوب وعودة الشعوب الى الاسلام هي بعد تجربه مريرة مع الثقافات الغربية المعرّبه والاسلام هي الثقافة الوحيده لهذه المنطقة التي لم تمس في جوهرها بحفظ الله
لكن مع ذالك فهناك كثير ممن تبنو ثقافة الاسلام يرفضونها في بعض الجوانب مع ايمانهم بها نظريا لكن في التطبيق العملي تأخذ الاعذار و تصدر الفتاوى لمصلحة الدعوى او الحزب او(المسلمين) وهذي الاحزاب او القيادات اذا تولت قيادت الامة بعد ما وصفتهو بتفكك فسبرز قيادات مثل التي سبقتها فالأصل واحد ثقافه جديدة دخيلة تأخذ المصلحه قبل النص ومن المأكد ان المصلحة ستختلف بين قائد واخر او مرشد واخر وهذي ثقافه جديده لكن هذي المره ليست غربيه بل حزبيه مأسلمه
واقول في الختام ان الشعوب تنهض بقياداتها وليس العكس
ونعلم كلنا ان الصحابه رضوان الله عليهم كانو كفارا يعبدون حجاره لا تضر ولاتنفع وكانو في ذيل المم حتى شاء الله بقدوم القائد الصالح عليه وعلى اله وصحبه الصلاة والسلام فكانو خير الناس بعد الانبياء والرسل واصبحو هم من يقودوا قافلت البشريه
ونحن في زمن كما قال عيه الصلاة والسلام( يصدق فيه الكاذب ويكذب فيه الصادق)
لكننا لسنا في المجهول فلمحمد اله في السماء يسمع ويرى ويعلم وإن مات محمد فإن الله حي لا يموت
وشكراِ
أكتوبر 31st, 2007 at 31 أكتوبر 2007 4:07 ص
بارك الله فيكم
والحل برأى المتواضع هو ما بينه ابن خلدون حيث قال فيما ما معناه أن هذة الامة لا تقوم لاها قائمة بغير دين ، فلا بد من عود حميد الى النبع الصافى والمعين الذى لا ينضب الا وهو كتاب الله وسنة الحبيب رسول الله صلى الله عليه وسلم
فبغير هذا النبع الذلال فقل على الامة السلام
أكتوبر 31st, 2007 at 31 أكتوبر 2007 7:53 ص
معك أخوك الساحلي مجددا
ما كتبته حقيقة و حقائق
لكن وددت لو كان خطابكم أقل عاطفة و أكثر تبيانا بالدلائل الموثقة مهما قلّت
الوضع يستدعي ذلك
و الله أعلم
تشكراتنا
نوفمبر 1st, 2007 at 1 نوفمبر 2007 8:18 ص
أظن أم الخطاب عن الواقع يجعلنا عاطفيين و الجميع يأسى و يكتب و لكن، هل من تفير نعمله و فعل نبه لرواد ينتقلون بين البلدان ليعيدوا الالتحام، نحن بحاجة اليوم إلى تقريب البعيد و تواصل حقيقي بين الصادقين في هذه الأمة و الذين ألهتهم الأحاث المحلية عن ضايا الوحدة و النصر
مع تحيات زينب جلال الدين
assabil.maktoobblog.com
نوفمبر 4th, 2007 at 4 نوفمبر 2007 2:19 م
السلام عليكم
لعلك أستاذ أحمد قد تناولت التداعيات ولم تتناول الأسباب.
الإستبداد هو الذي صنع هذه النتائج الخطيرة: انعدام الوطنية من نتائج الإستبداد، الفساد، التشرذم والتفكك، النعرات الطائفية والعرقية ….. وغيرها، كلها نتائج منطقية للإستبداد
هنالك كارثة عظمى يوم تنتهي ستنتهي معها كل نتائجها وتداعياتها
صدق من قال: الاستبداد يفسد الماضي والحاضر والمستقبل
وصدق المولى إذ يقول: الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد
نوفمبر 5th, 2007 at 5 نوفمبر 2007 8:27 ص
جزاك الله الخير استاذ أحمد .كلام سليم 100% ز تعليقاً على ما أوردتة أقول أن هذة الانظمة لو أتينا وبحثنا في ماهيتها هي بالاغلب صنيعة الاحتلال القديم .ولدين دول الخليج مثلاً “السعودية” “الكويت” وغيرها . الاردن كذالك ووو…
والتصحيح لأبد أن يبدأ بهذه الانظمة الاساس اي محور السياسة العربية الخائبة وهي كما أرى “السعودية و مصر و الاردن والسلطة الفلسطينية و ليبيا و المغرب والجزائر و كذا الباكستان و الافغان “.
الاوضاع في المنطقة متجه الى الافضل من وجهة نظري و الاسواء من وجهة نظرا البعض . ما أعنية أنه و بخرجوا الامريكان يجرون ذيل الهزيمة ورائهم الى الحدود العراقية مع دول الخليج و تركيا و الى قواعد الضيافة من قبل دول الخليج الكويت و عرر والسيلية والعديد ….أنظمة أهله لسقوط هي السعودية و الاردن والاخير أقرب لسقوط وهذا يبشر بخير …….
نوفمبر 8th, 2007 at 8 نوفمبر 2007 12:03 ص
ارجو الايضاح يا استاذنا هل العالم العربى يتفكك ام هو متفكك 0
الاسلام هو الرابط الوحيد الباقى لدولنا وليس هو ملجا اخير
ان الاسلام السمح الدين العالمى هو الحصن الحقيقى للعرب وهو الملجا الاول
ومن يريد ان يفككنا الان من اعدائنا الخارجيين او الداخليين سيضرب فينا روح الدين بالتحريف والتبديل والفتاوى المضحكه المنفره من الدين 0
نوفمبر 29th, 2007 at 29 نوفمبر 2007 3:20 م
جريدة الدستور تستهزا باكثر الدعاه والشيوخ اجلالا دعوة لمقاطعتها
http://electricteam.maktoobblog.com/660858/أنا_أقاطع_جريدة_الدستـــــور__من_معي؟/#myComments