سوريا… بين نادي ضباط الصف الأحرار وأبطال إعلان دمشق
كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 18 كانون الأول 2007 الساعة: 19:30 م
أحمد موفق زيدان
هؤلاء الأبطال في إعلان دمشق الذين يذكروننا بالمعارضة البورمية اونج سان سو كي، التي لم تخرج من أرضها وبلادها، وحفرت ولا تزال جبال الطغاة والمستبدين في بورما بإبرة بيديها ، ها هم أبطال إعلان دمشق، وأبطال منظمات حقوق الإنسان السورية في الداخل والخارج يكتبون تاريخ سوريا المشرق بأحرف من ذهب هذه الأيام إذ يتحدون أعتى نظام استبدادي مجرم أهلك الحرث والنسل في بلاد بني أمية..
لهؤلاء الرموز تُرفع الهامات، ولهذه الرؤوس العالية، تنحني الرقاب، ولتلك الورود والرياحين، تنبسط الجنان والبساتين، لهؤلاء نقول، نحن معكم، ولن يتركم ربكم ولا شعبكم أعمالكم، فأنتم تقولون لهذا النظام المجرم أزفت الآزفة، وما هي إلا نطحات لينهار الظلم وأهله ….
تلفت حولي لأرى كيف ينبري الأسود من عاصمة بني أمية رغم كل الأسوار الاستبدادية التي ضربوها على دمشق والمدن السورية، كيف يتحدى هؤلاء ويعرفون أن مصيرهم إلى سجون الطاغوت المستبد،يتحدون ويصرحون لوسائل الإعلام وينورون الشعب السوري بما يجري حوله، فيصدحون عبر الفضائيات ويصرحون إلى الوكالات منافحين ومطالبين بالإفراج عن زملائهم وقادة المستقبل..
هذه المرة، وهذه الاعتقالات المحمومة من قبل أزلام النظام وسدنته، لا أدري لم ذكرتني بقصة نادي ضباط الأحرار في مصر ومع تحفظي على الشخوص، وإنما الدلالة في القصة والمكان، فحين أصر الضباط الأحرار على الاجتماع في النادي، تمسك الملك فاروق بالإغارة عليهم والقبض على بعضهم، ومنعهم من الاجتماع فيه، رغم نصائح المخلصين له بالتخلي عن الفكرة، فكان ما كان مما أذكره ولست أذكره ورحل فاروق، وسيرحل بشار، وطغمته، وسيكون اجتماع إعلان دمشق الذي أفرز المجلس الوطني ثم الأمانة العامة، علامة فارقة في تاريخ سوريا الحبيبة لتعود كما كانت واحة ودوحة للعرب والإسلام، والحرية والفداء، لتفك قيود الطغاة الذين يريدون رهنها لدول أخرى….
وإن تعجب فتعجب ممن يُسوّق نفسه على أنه من الخبراء الاستراتيجيين وغيرها من الصفات البعيدة كل البعد عنه وعن أمثاله، حين يقول إن الاعتقالات جاءت لإقصاء تيار لم يسمه ويقصد به تيار حسن عبد العظيم عن الأمانة العامة للإعلان، وكأن هذا السادن للنظام حريص على التعددية، وهو الذي يدافع عن نظام ديناصوري هرم، يُقصي كل من يحلم بأي شيء، فكيف بمن يقوم به ويمارسه ويفعله، في حين أن انتخابات إعلان دمشق كانت ديمقراطية، وانتخب من انتخب وخسر من خسر، عجيب منطق المدافعين عن الظلم والاستبداد ، منطق حتى الخاسر في الانتخابات لم يتحدث به، فهذا النظام يريد معارضة على مزاجه ومقاسه، وهو الذي يرسمها الطرق والدروب …
تحية لكل من ساند الإعلان في هذه المحنة، لكن المطلوب أكثر بكثير، والآمال معقودة على علماء الشام،وتجارها، وطلبتها وأبطالها بأن يقفوا ويجأروا ويرفعوا أصواتهم ضد هذه الاعتقالات، فها هو رياض سيف خرج وتحدث ، وكذلك هيثم المالح، ومهند الحسني وآخرين، ولم يحصل لهم شيء، فعلى هذا النظام أن يدرك أنه ليس بمقدوره مواصلة سياسة كم الأفواه، فهذه الرموز عرفت طريقها، ولن تقبل بغير الحرية بديلا ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 19th, 2007 at 19 ديسمبر 2007 1:00 م
الاخ الغالي الصحافي أحمد موفق زيدان ..
كل عام وانت بألف خير وعساكم من عواده..
عيدكم مبارك وايامكم سعيدة وكل عام وانتم بالف خير …..
الله اكبـــر… الله اكبـــر… الله اكبـــر… الله اكبـــر…
الله اكبـــر… الله اكبـــر… الله اكبـــر…
الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحانه وبحمده بكرة وأصيلا
عيدكـم مبارك وايامكم سعيدة وكل عام وانتم بالف خير …..
متمنين ان يكـون عامنا الآتي خير من الماضي،
وما استبطنه الغـد افضل مما اختـزنه الامس،
لشعب صابر محتسـب مناضل ضحى ومازال يضحي لاجل مستقبل مشرق .
عيد سعيد… وكل عام والجميع بألف خيـر….عيدنا القادم في الاقصى وبيت لحم باذن الله
دعائي لكم دائما بالتوفيق والنجاح ..
انه سميع مجيب..
اخوك مازن شما
ديسمبر 21st, 2007 at 21 ديسمبر 2007 1:06 ص
عيد مبارك ..
ستعود دمشق كما بغداد والقدس كما كانت بسواعد المناضلين والمدافعين عنها ولن يخيب الله سعي من سعى ..
ديسمبر 21st, 2007 at 21 ديسمبر 2007 6:25 ص
عيد مبارك سعيد و كل عام و انتم بخير
تحياتي الخالصة
ديسمبر 23rd, 2007 at 23 ديسمبر 2007 4:42 م
الي احد الفرسان الي اتمني مقابلتهم كل عام وانتم بهير
كما ادعوك وبكل تواضع لزيارة مدونتيالمتواضعة واتمني وكم هي غالية تلك الامنية ان تشرفني بالتعليق علي مدونتي وابداء رايك الفني البحت في طريقة الكتابة والتنسيق واتمني التواصل معك
وشكرا
ابراهيم
http://shababmathon.maktoobblog.com/
http://anaabnalikwan.blogspot.com/
ديسمبر 25th, 2007 at 25 ديسمبر 2007 8:15 ص
الإثنين,كانون الأول 24, 2007
سؤأل هل .ز فساد حكامنا من فسادنا ..كما أخبر الحديث الشريف ..( كما تكونوا يولَ عليكم ) ..؟؟
سؤال هــــــــــــــــــــــــــل…
فساد حكامنا من فسادنا …
كما أخبر الحديث الشريف.. أنه …
( كما تكونوا يولَ عليكم )
فهذا الحديث طالما سمع فيه المسلمون أو قرءوه وأنا من الذين سمعوه وقرءوه ولكني ممن أشكل عليهم تحديد مسؤولية الفساد على من تقع .. هل تقع على الحاكم وحده .. أم على الشعب .. أم هي مشتركة بنسب متفاوتة ..؟ لوجود حديث آخر يخبر النبي صلى الله عيه وسلم فيه ,, أن الله يرسل على رأس كل مائة عام من يجدد لهذه الأمة دينها ،، ودلائل أخرى تدل على أن صلاح الرعية من صلاح الراعي .. ومنها قول عثمان الخليفة الثالث رضي الله عنه أن الله ليزغ بالسلطان ما لم يزغ بالقرآن..! ولقد تحقق معنى ذلك في عهد عمر بن عبد العزيز والعز أبن عبد السلام وابن تيمية وصلاح الدين وغيرهم الذين كانت قدوتهم في الحكم بين الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أبي بكر وعمر رضي الله عنهم أجمعين..، وذات ليلة من ليالي العشر من ذي الحجة لعام 1428ه–2007 م باءت بالفشل كل محاولاتي لحل هذا التعارض بين الحديث مع تلك ألآثار المروية عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ربما لقصور في فهمي .. لذلك أتوجه بهذا السؤال لكل من عنده إجابة أو حــل لهذا التعارض .. وهو ( هل فساد حكامنا من فسادنا أم فسادنا من فساد من حكمنا من ثوارنا وضباطنا الأحرار منذ قيام أبطال ثورة يوليو بثورتهم على الملكية عام1952م في مصر ومن تبعهم في سوريا والعراق واليمن وليبيا والجزائر والسودان من ذاك الزمان إلى الآن) نريد جواباً من عالم معتبر يبيع دنيا بآخرته أو من أي جهة مختصة بالفتوى تبتغي في فتواها رضا الله لا رضا الحاكم..حتى يعرف الناس ما لهم من حقوق عند الحاكم الذي يطالبهم بحقوقه التي عليهم.. بينما هو يتجاهل كل حقوقهم التي عليه وهو الذي لم يفي بكل الوعود التي وعد الأمة فيها وبنت عليها الأمة أحلام النصر والعزة والحرية ، وتلك الوعود ما زالت محفوظة في ذاكرة من سمعها من جيلي جيل النكبة والنكسة والتي تسترجعها ذاكرتي في هذه الليلة منذ أن تركت المدرسة بعد النكبة بسنوات بسبب الفقر الذي زادت نسبته في عهدهم بعد أن استلم زمام السلطة أولئك الضباط الأحرار الذين بدل من أن يحررون ما أغتصب من فلسطين عام 1948 م أحتل اليهود في ظل حكمهم ما تبقى من فلسطين والجولان السوري وسيناء المصرية وجنوب لبان وغور الأردن …!!!
على الرغم من كثرة عدد وعتاد الجيوش العربية ووجود صواريخ القاهر والظافر التي عند حاجتها وقت الجد تبين أنها حمل كاذب في رحم فاسد ..!! فتبخرت كالضباب التي تشرق عليه الشمس هي ( وتلك الوعود التي طالما كرروها في كل بياناتهم وبلاغاتهم الثورية ضباطنا الأحرار وفي كل خطبهم المطولة والمسجوعة على مسامع الشعوب العربية التي كانت تنتظر بفارغ الصبر تحقيقهم لتلك الوعود على أرض الواقع والتي كانت تعد بتحرير فلسطين من النهر إلى البحر وأقصاها الأسير من اليهود وممن هم وراء اليهود .. ولغاية تاريخه 2007 م لم يتحقق شيئاً مما وعدوا الأمة فيه بل كان ولم يزل يزداد الحال سوءً في كل مراحل حكمهم كل بضع سنوات إن لم يكن كل سنة حيث بات مألوفاً أن نفقد بين فترة وأخرى جزأً بعد آخر من وطننا العربي …!! والشعوب المغلوبة على أمرها لا تملك إلى أن تحوقل وتحتسب وهي ترى استمرار تمدد مستوطنات اليهود كالسرطان في عموم الضفة والقطاع رغم كل دعاء المسلمين على اليهود في الفرائض والنوافل في مسرى الرسول وفي الحرمين وباقي بيوت الله على امتداد العالم الإسلامي من قبل الشعوب ..!! ومع ذلك التعدي والظلم الصارخ الواضح حتى للأعمى من قبل اليهود والغرب عموماً على الإسلام وأهله لم يحرك ساكن في أي من حكامنا كل ما جرى ويجري في العراق وأفغانستان وغيرهما كما لم يحركهم من قبل كل ما يجري منذ ستين عاماً في فلسطين من ذل وحصار وقتل واعتقال للشيوخ وللرجال والأطفال ولا قلع الشجر أو هدم البيوت على ساكنيها وغيره من ممارسات اليهود ضد كل ما يمت لفلسطين بصلة وحتى وصل الأمر إلى قتل وسجن النساء من حرائر فلسطين التي ما عادت استغاثتهن تثير نخوة أشباه الرجال من حكامنا الذين يحكموننا هم وعسسهم المستأسدين فقط على شعوبهم ..!! أولئك الحكام فاقدي الأهلية ومنتهيي الصلاحية وحكمهم لنا بلا شرعية.. كل حكامنا المستنسخ من نفوسهم كل معاني النصر والعزة والحرية التي ورثوها عن من ورثهم الحكم بعد ما تم الاتفاق على استبدال شعار ما أخـذ بالقوة لا يسترد إلى بالقوة واللات الثلاث لا صلح ولا تفاوض ولا استسلام .. بنعم للمفاوضات وللحل السلمي ولزيارة السادات بطل العبور للكنيست الإسرائيلي .. من أجل صياغة خطة السلام فيه لاسترجاع فلسطين وقدسها من اليهود..!!! والتي بموجب تلك الخطة سيسترجع العرب حقوقهم المغتصبة من اليهود إذا نفذ العرب تلك الخطة بحذافيرها وتفاصيلها والتي صاغها اليهود أحفاد من طلب الله منهم أن يذبحوا بقرة ومن أراد معرفة كيف استجاب اليهود لأمر .. الله سبحانه .. حين طلب منهم ذبح تلك البقرة ( فليقرأ سورة البقرة ) ليعرف إن لم يكن يعرف من هم اليهود وكيف هي صياغتهم للعقود أو وفائهم للعهود مع الله الخالق الرازق .. ليعرف مدى وفائهم بعهودهم مع البشر وخاصة معنا نحن..ألــعرب الذين في نظرهم بهائم لا بشر..!
وفي تلك الزيارة التي قام فيه السادات للكنيست نيابة عن كل حكامنا والتي عرتهم حتى من ورقة التوت لأن موافقته على خيار السلام هو بمثابة موافقة الكل على أساس أنه كبير العائلة.. وتلك الخطة أصبحت هي خيارهم الإستراتيجي..! حسب قناعتهم المستمدة من ضعفهم وهوانهم حكامنا وهي التي ستعيد للفلسطينيين حقوقهم المغتصبة بالقوة من قبل اليهود والتي تبناها حكامنا الأعراب لتحرير فلسطين وقدسها من خلال مؤتمرات السلام .. لا من خلال المقاومة المسلحة التي أصبح يصفها حكامنا الأعراب بالإرهاب في زمن الحرية والديمقراطية على الطريقة الأمريكية ..!!! ولتكن بداية تطبيق تلك الخطة من كم ديفيد ..على أن يتبعه مؤتمر أوسلو .. وأخواته .. إلى أنا بولس .. الذي ليس هو نهاية الخازوق لكل من يؤمن بذلك الخيار .. وإلا سيلاقي كل من يستعجل معرفة النهاية لتلك المؤتمرات .. ما لاقــــــــه .. الختيار أبـو عمار الذي ظن أنه بعد كل التنازلات التي قدمها لليهود بعد أن شجعه السادات على ذلك بناءً على وعود صديقه رابيين لبطل العبور السادات .. أن الثمن المقابل لتلك التنازلات هو قيام دولة فلسطينية بحدود الرابع من حزيران عام 1969 م كما نصت كل قرارات منظمة هيئة اللم ..) فكان جزاؤه على ذلك الظن ياسر عرفات أن أصبح بين عشية وضحاها إرهابي وشريك منتهي الصلاحية ويجب عزله ومحاصرته وقتله بالسم البطيء ليكون موته عبرة لكل من تسول له نفسه بأن يظن هكذا ظن أو أن يحلم ولو في منامه مجرد حلم بدوله ضمن تلك الحدود ..!!! فإن من يحلم مثل تلك الأحلام سيلاقي نفس مصير أبو عمار رحمه الله … فمن مستعد لمثل ذلك المصير من أزلام وفرسان أوسلو يا ترى …؟؟؟
ديسمبر 30th, 2007 at 30 ديسمبر 2007 1:59 م
كل عام وأنتم بخير….أدعوكم لزيارة مدونتي مع دوام التوفيق
ديسمبر 30th, 2007 at 30 ديسمبر 2007 3:48 م
السلام عليكم
الإخوة والأخوات المهتمين بشأن التدوين
مدونة الفطرة تدعوكم للحور والتواصل وتفتح الحلقة الأولى لمناقشة موضوع : إشكال التفسير بين الأمس واليوم ، و أرضية النقاش الموضوع المنشور بالمدونة بعنوان:معهود العرب في الخطاب ، نحو صياغة قواعد التفسير
يناير 2nd, 2008 at 2 يناير 2008 11:16 ص
بعد التحية والسلام عليكم .. لأن مدونتكم من الأكثر رواجاً .. ولأن رسالتي موجهة للكل نشرت إدراجي الأخير في مدونتكم لتعم الفائدة وليكون لكم أجر ..والله من وراْ القصد ..،
الأربعاء,كانون الثاني 02, 2008
إلى كــــل من يهمـــــــه أمــــــــر الأمــــة من صنـاع القرار في وطننا العربي والإسلامي ..؟؟؟
رسالة موجزة إلى صناع القرار في وطننا العربي والإسلامي عموماً… [ وفي أردننا خاصة ]
على قاعدة خير الكلام ما قل ودل .. أحتسبها عند الله خالصة لوجهه تعالى..،
بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…حفظكم الله وسدد قولكم وفعلكم لعمل الخير وثقل بهما موازين حسناتكم يوم لا ينفع فيه لا مال ولا بنون إلا من أتى الله بعمل صالح وقلب سليم…،
أما بعـد ..:
ليقل كلُ برأيه في مسألة [ الصلح أو التطبيع مع اليهود ] ما دام قوله غير ملزم لغيره ويعود عليه [ أجر أو وزر ] قوله المبني على اجتهاده في الدنيا وفي الآخـرة ..،
أما إن أراد الإلزام لغيره [ عبر التصويت ] واجتهاده واضح وضوح الشمس أنه مخالف للنص الشرعي ، فالقول الفصل لكيفية التعامل مع اليهود وغيرها من المسائل التي تتعلق بالعقيدة وأركان الشريعة هو قول [ رب العباد سبحانه وقول رسوله صلى الله عليه وسلم ] لا قول العباد ولا يجوز [ للمسلمين ] التصويت شرعاً على كل ما فيه نص وحكم شرعي واضح..، لذلك وقبل أن تزل قدم بعد ثبوتها ولا ينفع بعدها لا لو ولا ندم ولا منصب ، نطلب من صناع القرار الروية والتمهل في تلك المسألة وغيرها مما يتعلق بهوية وحقوق ومستقبل المسلمين…، وترك ما لم نستطع القيام فيه تجاه نصرة ديننا وتحرير مقدساتنا لسبب ما…إلى الأجيال القادمة التي نرجو الله أن يجعل لهم من أمرهم رشدا ومن بعد عسر يسرا..
وليكن قدوتكم في كيفية التعامل مع اليهود كتعامل صحيحي الفهم من سلف هذه الأمة ممن أدركوا مكر وخطر اليهود على الدين والأرض وعلى الناس عموماً مسلمين وغير مسلمين… وكيف تعاملوا مع قضية اليهود وغيرها من القضايا التي تمس بعقيدة الأمة الإسلامية منذ قيام دولتها والتي مرجعيتها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأقرب مثال على هذا التعامل الصحيح تعامل من وصفوه بالرجل المريض والذي أثبت الزمن أنه صحيح معافى في دينه وبدنه وهو [ السلطان عبد الحميد ] رحمه الله وغفر لمن ظلموه ..،
ذلك السلطان الذي عرفنا حقيقته متأخرين والذي طلب منه اليهود أن يعطيهم مجرد وعد بأن يكون لهم موطئ قدم في فلسطين مقابل أشياء كثيرة وعدوه فيها علاوة على المال والذهب .. [ فــأبـى ] بكل عزة رغم كل ما كان يحيط فيه من مؤامرات ومحن وشدائد وحاجة الماسة إلى ذلك المال ..! وقال قولته المشهورة .، فلسطين ليست ملكاً لي ولا لأجدادي وإنما هي ملك للمسلمين جميعاً..!! ولن أعطي ذلك الوعد ولو خسرت الملك والدنيا ومتُ في سبيل الدفاع عن حرمات ومقدسات المسلمين فما [عند الله خير وأبقى ] مما عند اليهود .!!!
ولقد خسر الدنيا وزينتها الفانية وربح الآخــرة إن شاء الله .. حيث مات في منفاه شهيداً ومظلوماً من الناس .. ولكنه بريئاً من ضياع فلسطين وقدسها الذي فيها معراج رسوله صلى الله عليه وسلم ، عند رب الناس الذي يمهل ولا يهمل سبحانه ..،
لذلك أيها الأفاضل صناع القرار في بلادنا العربية والإسلامية ..وما دامت أن الحقيقة والنهاية والنتيجة كذلك أي أن [ ما عند الله خير وأبقى ] مما عند اليهود .. أنتم مدعون إلى وقفة للتأمل في ماضي وحاضر ومستقبل الأمة قبل اتخاذكم لأي قرار يفرط أو يمس بعقيدة وهوية الأمة الإسلامية لأنكم أنتم المسئولون عن تلك القرارات أمام الله وأنتم من سيتحمل [ وزرها..أو..أجرها ] ولكن تلك الوقفة يجب أن لا تكون حكراً على محترفي السياسة فقط وتجار الشعارات في زماننا .. ويغيب أو يغيب عنها [ قسراً ] بقصد أو بجهل علماء الأمة الشرعيون المشهود لهم بالنزاهة والتقوى فهم ورثة الأنبياء وحضورهم ضروري في مثل الأزمات المصيرية التي تتخذ فيها مثل تلك القرارات .. فكم من مرة ذلت أمة بغياب علمائها عن الساحة قسراً ..؟ وكم من مرة استدرت عافيتها وعزها لحضورهم والأمثلة على ذلك الحضور كثيرة في تاريخ هذه الأمة ، وأنتم تعرفونها ولأن رسالتي موجزة لم أذكرها..،
أم أن هـذه الفرصة فرصة اتخاذ القرارات المصيرية متاحـة عند غيرنا ..لعلمائهم من الحاخامات ومن يماثلهم في الرتبة والتسمية عند كافة الأمم من نصارى ووثنين ومشركين ولهم عند أقوامهم الصدارة والطاعة .. إلا عندنا أمة الإسلام ففي زماننا محرم عليهم ذلك الحضور علمائنا وخط أحمر ممنوع عليهم تجاوزه .. يا ترى ذلك المنع لمصلحة من وبأمر من ..؟
أيها الأفاضل صناع القرار في بلادنا.. أمــــــا آن لهـذا الغياب أن يغيب ويحل محله الحضور والحضور الفاعــل لعلمائنا للمشاركة في صنع القرار أسوة بباقـي الأمــــــم ..!!!