بي نظير بوتو … الحياة السرية لآل بوتو الحلقة الثانية
كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 24 كانون الثاني 2008 الساعة: 10:39 ص
ملاحظة:هذه سلسلة مقالات عن الحياة السرية لآل بوتو تنشرها زوجتي إصلاح قبلان كسلسلة في صحيفة عكاظ أحببت نشرها هنا تعميما للفائدة، الشكر موصول لها على جمع هذه المادة المميزة .وهنا الحلقة الثانية
بوتو …………. سنوات الغربة ، والنجاح فيما فشل فيه الوالد، ثم العودة
إصلاح قبلان
أُعدم ذو الفقار علي بوتو ، كانت الابنة حينها لا تتعدى الخامسة والعشرين من عمرها، اتجهت إلى الغرب، الذي درست فيه منذ عام 1969 ، وبدأت بنسج علاقاتها مع القوى الغربية التي عادة ما تكون أكثر تقبلا لسيدة مسلمة منها لسيد مسلم ، ولعل العلامة الفارقة في حياتها في الغرب نجاحها فيما فشل فيه والدها الذي استعدى الغرب ضده ، فدفع ثمن ذلك حياته ، حين لم يقف بجانبه أحد يوم إعدامه ، دفع ثمن موقفه بناء الرصيد النووي الباكستاني الذي زرعه بنفسه وسقاه ضياء الحق ، وحصده نواز شريف بتفجير نووي رغم المطالبة الأميركية الملحة عليه بألا يفعل ذلك ، غير أن بي نظير تمكنت خلال سنوات الإقامة في الغرب وأميركا تحديدا من نسج علاقات مميزة مع أعضاء الكونغرس ، وتحديدا مع اللوبي الصهيوني في الكونغرس الذي فتح لها أبواب عالم الإعلام الغربي الذي كان خير معين لها على التعريف بها ، فقطفت ثماره لاحقا من خلال وصولها إلى السلطة …
ذو الفقار علي بوتو الذي قاوم ضغوط وزير الخارجية الأميركي آنذاك هنري كيسنجر بعدم التوجه نحو صناعة القنبلة النووية ، وقال بوتو مقولته المعروفة حينها : ” سنأكل العشب ، لكننا سنصنع القنبلة النووية ” ، ورد عليه كيسنجر بمقولته المشهورة أيضا : ” سنجعل منك أمثولة ” وحصل أن أعدم بوتو على يد ضياء الحق ، وربما جعل كيسنجر أمثولة منه ، لكنه فشل بكل تأكيد في أن يجعل أمثولة فيمن يقترب من السلاح النووي المحرم ، بعد أن نجح قاتله ضياء الحق في صنعه ثم تفجيره لاحقا على يد تلميذه نواز شريف الذي رباه على عينه ، فعينه في منصب وزير محلي ، ثم كبير وزراء إقليم البنجاب ، كبرى الأقاليم الباكستانية ، ليتزعم أحد أهم حزبين رئيسيين في البلاد ، ويصل بعدها إلى رئاسة وزراء البلاد لفترتين متباعدتين ، وهو ما عنى نجاح ضياء الحق في مأسسة إرث سياسي له يضاهي ربما إرث بوتو السياسي ، وتظل البلاد حتى هذه الساعة رهينة للإرثين معا ..
مع سنتي سجن عميد الأسرة كان الشقيقان مرتضي وشاه نواز في لندن ، فمنعا من العودة ، أما الوالدة والبنت بي نظير فقد سجنتا وتم إيقاف البنت ، لكن أطلق سراحهما بعد ذلك وسمح لنصرت الأم بمغادرة البلاد لطلب المشورة الطبية كان ذلك في عام 1982.
أُطلق لاحقا وتحديدا في عام 1984 سراح بي نظير، جزئياً بفضل الضغوط الأميركية التي قام بها صديقها القديم في هارفرد بيتر غالبرايث ، وقد وصفت هذه الفترة لاحقاً في مذكراتها التي حملت عنوان ابنة الشرق (1988) تقول : «…. بعد مدة قصيرة من ثناء الرئيس ريغان على النظام لقيامه بـ « خطوات كبيرة نحو الديموقراطية » ، أطلق رجال ضياء الحق النار على متظاهرين مسالمين يوم عيد الاستقلال في باكستان . وقد تعاملت الشرطة بوحشية مشابهة مع المحتجّين على الهجوم الذي تعرّضت له سيارتي الجيب في كانون الثاني عام 1987 » .
اتجهت بي نظير بوتو في المنفى إلى العمل السياسي وزراعة الأصدقاء في مفاصل الحياة السياسية الغربية ، في حين اتجه شقيقاها مرتضى بوتو وشاه نواز إلى العمل السري المقاوم للرئيس الراحل ضياء ، فشكلا منظمة ذو الفقار الإرهابية بدعم سوري ، وأقاما فترة في دمشق وتزوجا شقيقتان أفغانيتان هما فوزية وريحانه من سكان حي وزير أكبر خان الكابولي الراقي ، ثم طلقاهما ليعثر على شاه نواز عام 1984 مقتولا بظروف غامضة في شقته الباريسية ، وقيل حينها بأنه قتل مسموما على يد زوجته بدعم من قبل الرئيس الراحل ضياء الحق ، وتم التداول آنئذ أن الأختين تحولتا إلى عميلتين لجهاز المخابرات الباكستاني ، أما مرتضى الذي طلق زوجته الأفغانية التي أنجبت له فاطمة ، فتزوج من اللبنانية عام 1986 غنوة عيتاوي مدربة الباليه سابقا ، وعاش فترة حياته في دمشق …
لكن خطف الطائرة الباكستانية على يد منظمة ذو الفقار من لاهور إلى كابول في مارس/ آذار من عام 1981 ، ثم قتل ضابط باكستاني أتى ليزيد ويفاقم من العداوة المستحكمة بين المؤسسة العسكرية وآل بوتو وتحديدا الأولاد ، وظهر أن الشقيقين أغرار في السياسة ، فقد وقعا في فخ المعسكر السوفياتي ضد المعسكر الأميركي ، الذي كان يقاوم بشراسة في أفغانستان آنذاك ، ووضع الشقيقين على قائمة المطلوبين الكبار لوكالة التحقيقات الفيدرالية الأميركية ، فدفع مرتضى ثمن ذلك لاحقا بعدم الاعتراف به كوريث لإرث بوتو السياسي ، وهو ما انعكس أيضا على علاقة الأخ بأخته ، خصوصا بعد اقتران بي نظير بزرداري المكروه من قبل مرتضى …
بان حينها بوضوح أن مقاومة بي نظير للعسكر مقاومة سلمية هادئة بانتظار فرصة للدعم الغربي والأميركي الذي كانت مصالحه متناغمة مع مصالح العسكر بسبب الحرب الباردة أو الساخنة على أرض أفغانستان ، ومتناقضة مع مصالح بوتو الراغبة في خلع العسكر ؛ لكن ذلك لم يحل دون سعيها الدؤوب لتحين الفرصة ، التي جاءت بعد سنوات ، بينما مقاومة الشقيقين شاه نواز ومرتضى فتلونت بلون المقاومة العسكرية العنفية ..
يتحدث كل من عرف بي نظير بوتو بأنها وافقت ودعمت سياسة واشنطن المؤيدة لضياء الحق في أفغانستان على مضض ، فهي لم تكن على وفاق مع أي توجه إسلامي ، سيما وأن الحزب الذي يعتمد على فقراء وفلاحي السند ، أقرب ما يكون إلى اليساري التوجه ، وأقرب ما يكون إلى السوفييت ، ولعل هذا ما يفسر توجه الشقيقين إلى العمل العنفي والإقامة في فلك الدول التي تدور في الفلك السوفياتي ؛ لكن أدركت بي نظير أن لا مناص لها من دعم واشنطن في سياستها بأفغانستان ، لحصد ثمار ذلك لاحقا ..
مطلع عام 1986 كان قد اتضح للرئيس الراحل ضياء الحق معالم خريطة المنطقة المستقبلية من الانسحاب السوفياتي من أفغانستان وبدء التنسيق الأميركي ـ السوفياتي في ذلك ، وأدرك ضياء الحق أيضا بحسه السياسي أن ذلك سينعكس على الداخل الباكستاني ، وهو الذي تابع عن كثب علاقات بوتو مع أركان السياسة الأميركية ، وتحديدا مع الرئيس رونالد ريغان المشغوف بنقل التجارب الديمقراطية إلى الآخرين ، فما كان من ضياء الحق إلا أن سمح لبي نظير بالعودة ، عودة حطت بها في لاهور ، وتحديدا في أبريل/ نيسان من عام 1986 متزامنة مع الشهر الذي أغتيل فيه والدها ، فاستقبلتها الحشود المحتشدة في المطار ، كانت باكستان تستعد لانتخابات غير حزبية يعد لها الرئيس ضياء الحق ، ووعدت بي نظير بخوضها ، وقالت حينها بأن ضياء الحق لم يعلن عن موعدها إلا بعد تيقنه من زواجها وحملها بوليدها الأول لقناعته أن ذلك سيحد من إطلاق حملتها الانتخابية بسبب الحمل …
بدأت مع هذا رحلة الاتهامات بينها وبين شقيقها مرتضى الذي اتهمها بأنها تعاونت مع قتلة والدها ذو الفقار علي بوتو ، وقربتهم إلى حزبها ، وأبعدت كل من كان يعادي العسكر ، وهو الثمن الذي دفعته لعودتها إلى البلد ، لكنها بالمقابل حرصت على القول على استحياء بأن ” الفيدرالية الباكستانية و الحكم العسكري كالنفط والماء لا يجتمعان ، ولكن مع هذا القوة العسكرية ، والثقافة السياسية الممتازة تقدمان أفضل ضمان لأمن البلد . “ لكن الشقة اتسعت بين العسكر ومرتضى ، واصلت بي نظير حياتها السياسية بهدوء في أرض ملغمة ، وأرض عسكرية مشهود لها بكره آل بوتو ، إلى أن سمحت لاحقا بعودة شقيقها تحت ضغط الوالدة عام 1993 ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 24th, 2008 at 24 يناير 2008 7:31 م
أغيثوا غزة .. واجبنا نحوهم
أبطال غزة الذين يعيشون بأقل القليل قالوا لا لأمريكا , واسرائيل , تحملوا الضغوط , والحصار دفاعآ عن كرامتهم .
وقادة الأمة عاجزين عن اتخاذ موقف قوى يعيد لأمريكا ,
واسرائيل رشدها فى التعامل معنا , فلو صدر تصريح واحد من مسئول عربى كبير أو صغير ليعلن أننا لن نسكت , لفكرت أمريكا واسرائيل ألف مرة قبل أن ترتكب هذه الجرائم .
ان الشارع العربى لن يسكت على هذه الجرائ, ودماء الشهداء ستظل معلقة فى رقابنا الى أن نثأر لها , فالسكوت يغرى أمريكا , واسرائيل بمزيد من الاجرام
فقضية غزة تخص كل فرد من أبناء الأمة العربية , وتخص كرامة العرب جميع
واجبنا نحوهم
الدعاء لهم في كل صلاة
قيام ركعتين في الثلث الأخير من الليل والدعاء لهم وندعوا معاُ ( الله فك الحصار عن أهل غزة وأطعم جوعتهم واكسوا عراهم وانصرهم على عدوهم ووحد صفوفهم وسدد رميتهم ) اللهم امين
التبرع لهم ..فهناك جهات تستقبل هذه التبرعات وهي مأمونة ومنها نقابة الأطباء التي توجد في جميع لمحافظات والمدن داخل أي دولة ، وهيئة الإغاثة الإسلامية
الصيام والدعاء لهم
المقاطعة لمنتجات اليهمود والإمريكان الذين يخصصون جزء من أرباح منتجاتهم لزيادة غشم الكيان الصهويني
أغيثوا غزة ولا تتهاونوا فإن نصر الله قادم لا محالة ( ألا إن نصر الله قريب )
ولكن لا تحرم نفسك الأجر
يناير 24th, 2008 at 24 يناير 2008 7:41 م
أغيثوا غزة .. واجبنا نحوهم
أبطال غزة الذين يعيشون بأقل القليل قالوا لا لأمريكا , واسرائيل , تحملوا الضغوط , والحصار دفاعآ عن كرامتهم .
وقادة الأمة عاجزين عن اتخاذ موقف قوى يعيد لأمريكا ,
واسرائيل رشدها فى التعامل معنا , فلو صدر تصريح واحد من مسئول عربى كبير أو صغير ليعلن أننا لن نسكت , لفكرت أمريكا واسرائيل ألف مرة قبل أن ترتكب هذه الجرائم .
ان الشارع العربى لن يسكت على هذه الجرائ, ودماء الشهداء ستظل معلقة فى رقابنا الى أن نثأر لها , فالسكوت يغرى أمريكا , واسرائيل بمزيد من الاجرام
فقضية غزة تخص كل فرد من أبناء الأمة العربية , وتخص كرامة العرب جميع
واجبنا نحوهم
الدعاء لهم في كل صلاة
قيام ركعتين في الثلث الأخير من الليل والدعاء لهم وندعوا معاُ ( الله فك الحصار عن أهل غزة وأطعم جوعتهم واكسوا عراهم وانصرهم على عدوهم ووحد صفوفهم وسدد رميتهم ) اللهم امين
التبرع لهم ..فهناك جهات تستقبل هذه التبرعات وهي مأمونة ومنها نقابة الأطباء التي توجد في جميع لمحافظات والمدن داخل أي دولة ، وهيئة الإغاثة الإسلامية
الصيام والدعاء لهم
المقاطعة لمنتجات اليهمود والإمريكان الذين يخصصون جزء من أرباح منتجاتهم لزيادة غشم الكيان الصهويني
أغيثوا غزة ولا تتهاونوا فإن نصر الله قادم لا محالة ( ألا إن نصر الله قريب )
ولكن لا تحرم نفسك الأجر
يناير 24th, 2008 at 24 يناير 2008 10:55 م
شكرا لك أخي أحمد على هذه السلسة الشيقة و المفيدة
شكرا لك
يناير 25th, 2008 at 25 يناير 2008 9:48 ص
إخوتي وأخوتي في الكلمة ، أصدقائي الغوالي :
دون مقدمات أود أن تتكرموا وتبدو رأيكم في مقال كتبته الأخت ريما عفلق على هذا الرابط http://bassam5062449.maktoobblog.com/ حول تجربتها الشخصية بتغير دينها ، وإبداء الرأي ومساندتها بالآراء وشحن عزيمتها أو ثنيها عن ذلك ، فلكل رأيه ونظرته،،مع فائق إحترامي..
أرجوا إرسال هذه الرسالة لمن تروه مناسباً ولكم الثواب .
أشكركم وأحيكم.
بسام البني ، موسكو
يناير 25th, 2008 at 25 يناير 2008 11:03 ص
شكرا للسيد احمد على هذه المدونة الشيقة .
يناير 25th, 2008 at 25 يناير 2008 11:03 ص
شكرا للسيد احمد على هذه الدونة الشيقة .
يناير 25th, 2008 at 25 يناير 2008 11:03 ص
شكرا للسيد احمد على هذه المدونة الشيقة .
يناير 25th, 2008 at 25 يناير 2008 11:05 ص
اعتذر منك اخي احمد حدث خلل في الارسال .
يناير 29th, 2008 at 29 يناير 2008 4:56 م
تقبلوا مروري
مدونة رائعة … تحمل في طياتها كل ما هو قيم وهادف .
اتمنى لك المزيد من التقدم والعطاء … كما اتمنى منك زيارة موقعي
عدنان بصري مدير موقع معلومة.كوم
http://www.m3loma.com