.هجومان على القوات الأميركية والكندية في أفغانستان يسفر عن مقتل ثمانية من القوات الأجنبية .. انتحاري يفجر نفسه في داخل صالة رياضية للقوات الأميركية في خوست ويقتل خمسة جنود أميركيين وأربعة جنود أفغان .. انتحاري يهاجم مقرا للقوات الكندية في قندهار ويقتل ثلاثة منهم .. جندي أفغاني منتم إلى طالبان يقتل جندي أميركي ويجرح جنديين إيطاليين .. طالبان تتبنى الهجوم الانتحاري على مجلس عزاء شيعي في كراتشي يسفر عن مقتل 43 شخصا .. ... ... .. .... ... ... ... ... .... ... ... ... . ..


بي نظير بوتو …. الحياة السرية لآل بوتو

كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 26 كانون الثاني 2008 الساعة: 04:20 ص

ملاحظة:هذه سلسلة مقالات عن الحياة السرية لآل بوتو تنشرها زوجتي إصلاح قبلان كسلسلة في صحيفة عكاظ أحببت نشرها هنا تعميما للفائدة، الشكر موصول لها على جمع هذه المادة المميزة .وهنا الحلقة الثالثة:
الحلقة الثالثة
بي نظير بوتو: العودة إلى الديمقراطية … وتنسيق مع العسكر في جلال آباد …
إصلاح عطا الله يوسف قبلان
بزواج بي نظير من آصف علي زرداري الإقطاعي السندي ، وحملها بطفلها الأول تكون قد امتلكت أوراق اعتماد في مجتمع محافظ كامرأة غير طائشة ، وسعت من خلال وضع غطاء الرأس المميز على رأسها ، بالإضافة إلى الحرص على المسك بمسبحة بيدها مع التبرك بالمصحف الشريف ، وزيارة بعض المزارات إلى كسب ثقة العامة الذين يؤمنون بمثل هذه المظاهر ، بل ويعدونها هم وشعوبهم مفاتيح للفوز والانتصار …
قتل الخصم الرئيسي لبي نظير بوتو التي طالما انتظرت موته وهو قاتل والدها بحادث تحطم طائرة معروف في 17-8-1988 قرب مدينة بهاولبور البنجابية ، انفرجت أسارير بوتو ، لكنها كانت تتابع تصرفات وردود أفعال اللاعب الحقيقي الباكستاني وهو الجيش وكيف سيكون رد فعله ، هل سيسلم السلطة إلى رئيس مجلس الشيوخ غلام اسحاق خان كما ينص على ذلك الدستور ، أم أنه سيقفز مجددا إلى السلطة ؟ وتبدأ مرحلة عسكرية جديدة ، مرة أخرى تهلل الحظ لبوتو ، وشدد قائد الجيش الجديد آنئذ الجنرال أسلم بيغ بأن الانتخابات ستجرى في غضون ستين يوما ، وأن رئيس مجلس الشيوخ غلام اسحاق خان هو من سيتولى البلاد ، كان خبرا صاعقا بفرحته لبوتو ..
يبدو أن أسلم بيغ أدرك أن المرحلة المقبلة بعد قتل ضياء الحق وما أثير عن تورط المخابرات المركزية الأميركية في ذلك لم تعد ملائمة للحكم العسكري ، سيما وأن السوفييت بدؤوا ينسحبون من أفغانستان ، ومرحلة ريغان المبشرة بالديمقراطية بدأت تعزف ألحانها ، ولذا فعليه أن يتعامل مع مرحلة منبتة ومنقطعة عن حكم سلفه ضياء الحق ..
بدأت بي نظير بوتو رحلتها السياسية لأول مرة كرئيسة للوزراء ، فقربت منها شخصيات أثارت حنق آخرين ، وتخبطت كثيرا في تجربتها تلك ، وعلى الرغم من تشكيل مدير الاستخبارات العسكرية الباكستانية الأسبق الجنرال حميد جول آنذاك التحالف الديمقراطي الإسلامي من أحزاب إسلامية ، وحزب الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف ، إلا أنه فشل في إنجاح هذا التحالف ، وفازت بوتو بانتخابات عام 1988 .
 سعى البيروقراطي العتيق الرئيس آنذاك غلام إسحاق خان إلى قطع الطريق على وصولها إلى السلطة ، وهو الرئيس الذي رفض إعطاء أي مقابلة أو ترك أي مذكرات له عن تاريخ شهده مفعما بالأحداث ومليئا بالمحطات الفاصلة في تاريخ باكستان والمنطقة والعالم ، لكن تحت ضغط الرئيس الأميركي ريغان ظهرت رسائل ذلك لاحقا رضخ الرئيس الباكستاني غلام اسحاق خان إلى تكليف بوتو بتشكيل أول حكومة تقودها سيدة مسلمة ، ساعدها في ذلك بالطبع ميول قائد الجيش حينها ميرزا أسلم بيغ إلى تعزيز الديمقراطية في باكستان ..
كان ذلك عام 1988 حين تولت بوتو رئاسة الحكومة ، وكان عليها أن تتعامل مع أشد الملفات الباكستانية حساسية بالنسبة للعسكر أعدائها الخفيين والحقيقيين ، إنه الانسحاب السوفياتي من أفغانستان ، وبدء معركة جلال آباد في مارس / آذار من عام 1989 ، حيث أقنعها مدير المخابرات العسكرية آنذاك الجنرال حميد غول بضرورة موافقتها على عملية جلال آباد ودعم المجاهدين ، وحصل ذلك لتفشل لاحقا ، ويُطاح بحميد غول ، تزامن هذا الفشل مع رائحة الفساد المالي الذي طاول حكومتها ، فقرر غلام اسحاق خان عشية الغزو العراقي للكويت يوم الثاني من آب عام 1990 الإطاحة بها ، فلم تحظ بتغطية إعلامية في ظل انشغال العالم كله بالغزو العراقي للكويت ..
كالعادة تشكلت حكومة انتقالية لتشرف على الانتخابات وفاز لاحقا حزب الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف ، وشكل حكومته بين عامي 1990 وحتى 1993 ، وظلت بوتو في المعارضة ، حيث لعبت لأول مرة دور المعارض ؛ لكن سمعة زوجها المتهم بالفساد والرشا أثرت عليها ونالت منها كثيرا ومن حزبها ، وجاءت عودة شقيقها مرتضى لاحقا لتزيد من أعبائها السياسية ، حيث كان شقيقها يسعى إلى الاقتيات على رصيدها الذي هو بالأصل رصيد عميد الأسرة ذو الفقار علي بوتو ، فاتحا رشاشاته على زوجها والمقربين منها الموالين كما يقول للمؤسسة العسكرية وحكم ضياء الحق قاتل الوالد ..
مرة أخرى يستخدم غلام اسحاق خان صلاحياته ويقيل حكومة نواز شريف ؛ لكنه أرغم هو على الاستقالة أيضا مع نواز شريف من قبل قائد الجيش آنذاك ، وبدأ الاستعداد لانتخابات جديدة فازت فيها بي نظير وتولت الحكومة بين عامي 1993-1996 ، وهي الفترة التي شهدت محطات مهمة أيضا كان على رأسها تشكيل حركة طالبان الباكستانية برعاية وزير داخليتها أنذاك المعروف بقربه للعائلة البوتية نصير الله بابر الذي طمع بابر حينها بأن تكون طالبان العربة التي ستنقل الملك الراحل ظاهر شاه وتوصله إلى السلطة بعد سنوات الاقتتال الداخلي ، ومعروف عن بابر أنه من أشد الداعين إلى عودة الملك والملكية في أفغانستان ، لكن طالبان التي دخلت كابول في أيلول / سبتمبر من عام 1996 أعلنت رفضها قبول عودة ظاهر شاه ، وهو ما أصاب بابر والأميركيين بالذهول والصدمة ، وظلت بوتو ولا تزال متهمة بتأسيس حركة طالبان الأفغانية مدفوعة بشغف وزير داخليتها آنذاك إلى الوصول بالبضائع والمصالح الباكستانية إلى أسواق آسيا الوسطى الاقتصادية ، وتأمين الطرق التي كانت نهبا لمجموعات مسلحة جهادية متقاتلة فيما بينها ..
شهدت فترة بي نظير بوتو الثانية هذه مقتل شقيقها مرتضى التي اتهمت هي وزوجها زرداري بالوقوف خلف عملية الاغتيال ، وهو ما سجلته اتهامات أمها لزوجها ، وكذلك اتهامات غنوة زوجة مرتضى ، بالإضافة إلى فاطمة ابنة مرتضى ، لكن الضربة والهزة القاسية التي تعرضت لها كانت بتخلي رفيق حزبها السابق فاروق لاغاري الذي رشحته وانتخبته كرئيس للبلاد عن حزبها لينقلب عليها ويقف إلى جانب المؤسسة العسكرية ضدها ، ويطيح بحكومتها بتهم الفساد والمحسوبية ونحوها من الاتهامات ، وينعتها بأنها سيدة الكذابين ، وردت عليه بوتو بأنه يقف خلف مقتل شقيقها مرتضى ، وهو ما اتهمها به هو أيضا …
ربما فات بي نظير أن الرئاسة الباكستانية تاريخيا وتقليديا عادة ما يكون ولاؤها للعسكر ، ولم يحدث أن خذلت الرئاسة العسكر عبر تاريخ باكستان القصير ، وهو ما حصل مع لاغاري الذي لم يشذ عن القاعدة …
بدأت تهم الفساد تلاحقها على يد خصمها السياسي نواز شريف الذي فاز في الانتخابات بعد أن تحولت السياسة الباكستانية إلى أشبه ما تكون بلعبة العرائس مرة يقودها بوتو ومرة نواز شريف ، وزج الأخير زرداري في السجن بتهم الفساد ، ثم لاحق بي نظير التي فرت إلى الغرب وظلت التهم تلاحقها وزوجها في الداخل وكذلك في الخارج ، ومع وصول الجنرال برفيز مشرف إلى الحكم في عام 1999 منقلبا على نواز شريف صعد من قضية ملاحقة المتهمين بقضايا الفساد ، وسعى إلى تأسيس لجنة لمحاسبة السياسيين في الخارج والداخل ، وهو ما انعكس على شخصية ومكانة بوتو ، وحدّ حتى من إلقاء محاضرات لها في جامعات أميركية وبريطانية معروفة بسبب تهم الفساد التي تؤثر على صدقية المواضيع التي عادة ما تطرحها في هكذا مناسبات ، مثل الحكم الرشيد والنزاهة والشفافية ونحو ذلك …
قضت بي نظير معظم سنوات الغربة الثانية هذه المرة في الإمارات العربية المتحدة ، وبررت ذلك بأنها تريد أن ينشأ أولادها في بيئة غير غربية ، وأنها تريدهم أن يتعلموا قراءة القرآن ، ولكن ضعف الأولاد في اللغة الأوردية المحلية ربما يتناقض مع ما أرادته بوتو ، وهي نفسها ضعيفة في اللغة الأوردية أيضا ، إذ أن لغتها الأساسية هي اللغة الانجليزية ..
مرة أخرى خضعت بي نظير إلى بيات طويل ، وهي التي أدركت أن العسكر حين يصلون إلى السلطة في باكستان سيظلون فيها لفترة ليست قصيرة ، وشغلت نفسها بإلقاء المحاضرات في الجامعات الغربية ، لكن مع هذا ظلت تتقلب في مواقفها ؛ فأحيانا تجدها مؤيدة للعسكر ولمشرف ، وتحديدا ما يخص المسلحين ، وأحيانا تراها تنتقده ومؤسسته العسكرية ، حتى كان ما كان من الاتفاق الذي رعته واشنطن بينها وبين مشرف في تقاسم السلطة ما بعد الانتخابات الحالية ، سعت قبل ذلك بوتو إلى التوصل لإعلان مبادئ ديمقراطية مع نواز شريف ، الذي اتهمها بأنها أخلت بالاتفاق حين أبرمت صفقتها مع برفيز مشرف من أجل العودة ، وهي العودة التي حُرم منها نواز شريف بل وأعيد من المطار…
 
 
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “بي نظير بوتو …. الحياة السرية لآل بوتو”

  1. اخوتى واخواتى…..

    ايها المدونون الشرفاء فى ارجاء وطننا الكبير سلام الله عليكم…

    بعد ما كللت جهودنا وحملتنا الواعية ضد تلك المدونة المشبوهة تعالو بنا جميعا الى ساحة اخرى من ساحات النضال

    تعالو جميعا لنطلق حملة مساندة مع اخوتنا المحاصرون فى غزة المجاهدة العتيدة على الغزاة الغاصبون

    تعالو نحرض الجموع كلا حسب قدرته وجهده

    باقلامنا وندائتنا ومالنا وعرقنا ودمائنا وبكل السبل والوسائل لعلنا نستطيع ان نساهم ولو بالقليل فى سبيل المساهمة فى رفع هذا الحصار الغاشم

    هذه دعوة لكل مدون ومسلم وعربى وانسان شريف يؤمن بالحرية والعدل و المساواة

    فالى غزة نشد الرحيل

    غزة لا تنامى…..

    مدينة لكنها كالارامل……….

    قلعة لكنها مهجورة

    فلمن تنشدين وحيدة……

    ولمن تهمسين حزينة

    اماه انا ما بعت قلبى.. ولكنه من باعنى

    انا ما خنت دمعى لكنه من خاننى

    فامنحينى وشمك لاهديه لغزة لعلها تجاهر بالرفض..ولا تموت

    فاصدق لما اقول لهم غزة عربية

    وجميلة ونقية

    كامى ووجه حبيبتى..

    غير انها غفت ..فاختطفوا

    ذات مساء وشمها واسمها وكفيها وضوء عينيها

    فامنحيها اماه وشمك

    لتعود غزة الى ابنائها

    مثلما انت لى…..

    شعر

    المدون الليبى

    الفيتورى الصادق

  2. تقبلوا مروري

    مدونة رائعة … تحمل في طياتها كل ما هو قيم وهادف .

    اتمنى لك المزيد من التقدم والعطاء … كما اتمنى منك زيارة موقعي

    عدنان بصري مدير موقع معلومة.كوم

    http://www.m3loma.com

  3. انا من فلسطين نفسي تكون فلسطين غير محتلة يا ريت تكون غير محتلة

  4. خانة التعليق تستوعب 170 كلمة فقط.

    يرجى احتواء اسم المشارك على اسمين من اسمه الكامل على الأقل. أى رسالة تصل موقعة بأسم واحد فقط أو بأسم مستعار ستهمل.

    الردود التي تستخدم مقالات طرف ثالث لن يمكننا نشرها لاعتبارات قانونية وصحفية. نتوقع أن يكون الرد من نفس المشارك لا من مقالة في الانترنت أو صحيفة.

    الردود التي تستعمل فيها شتائم وكلمات بذئية او غير مهذبة او للتنفيس عن اخطاء أو تغذية نعرات عرقية أو طائفية لن تنشر.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر