.هجومان على القوات الأميركية والكندية في أفغانستان يسفر عن مقتل ثمانية من القوات الأجنبية .. انتحاري يفجر نفسه في داخل صالة رياضية للقوات الأميركية في خوست ويقتل خمسة جنود أميركيين وأربعة جنود أفغان .. انتحاري يهاجم مقرا للقوات الكندية في قندهار ويقتل ثلاثة منهم .. جندي أفغاني منتم إلى طالبان يقتل جندي أميركي ويجرح جنديين إيطاليين .. طالبان تتبنى الهجوم الانتحاري على مجلس عزاء شيعي في كراتشي يسفر عن مقتل 43 شخصا .. ... ... .. .... ... ... ... ... .... ... ... ... . ..


بي نظير … الحياة السرية لآل بوتو

كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 27 كانون الثاني 2008 الساعة: 07:37 ص

ملاحظة:هذه سلسلة مقالات عن الحياة السرية لآل بوتو تنشرها زوجتي إصلاح قبلان كسلسلة في صحيفة عكاظ أحببت نشرها هنا تعميما للفائدة، الشكر موصول لها على جمع هذه المادة المميزة .وهنا الحلقة الرابعة
الحلقة الرابعة
عودة طائر الفينيق … وابنة الشرق تعود من الغرب… وسط بيئة باكستانية مغايرة لما تركتها
إصلاح عطا الله يوسف قبلان
كانت عودة بي نظير بوتو يوم الثامن عشر من شهر اكتوبر ” تشرين أول” الماضي على متن طائرة إماراتية في مطار كراتشي لافتة ، حيث احتشد مئات الآلاف لاستقبالها ، وقد قيل الكثير عن هذا الترتيب الذي تم غضّ الطرف عنه من قبل الحكومة ـ على الأقل ـ ، إن لم تدعمه بالفعل ، بخلاف ما حصل لنواز شريف الذين جوبه أتباعه بالضرب والملاحقة والاعتقال ..
 هبطت بوتو من الطائرة وساعدها عليه إشارة لفتت أنظار الكثيرين ، وهي ربطة يقوم بها أتباع الطائفة الشيعية أثناء سفرهم للحماية والأمن حتى يصلوا إلى مقصدهم ، لكن ذلك لم يحل دون تعرضها لانفجار انتحاري أودى بحياة مائة وأربعين شخصا من أتباعها ، ونجت بوتو من الاغتيال الذي كان قد حذرها منه مشرف ، لكنها أصرت على البقاء في الشارع وبين حشود ضمت ئات الآلاف من البشر…
قيل حينها بأن الهجوم كان متفجرا على شكل طفل رضيع سعى شخص أن يقدمه إلى بي نظير من أجل تقبيله ونيل البركات منها ، لكن الشخص لم يستطع الوصول إلى بي نظير ، وهو الذي كان يدافع من حولها حتى وصل إلى شخص مقرب منها ليسلمها إياه ؛ لكن كانت في تلك اللحظة قد نزلت إلى الجانب السفلي من السيارة التي كانت تقلها ونجت بالتالي و بأعجوبة من الحادث …
على الفور أرسلت بي نظير بوتو رسالة إلى الرئيس برفيز مشرف سمّت فيها أربع شخصيات نافذة متورطة في قتلها ، لكن الرئيس قال أخيرا إنه ينبغي التحقيق في كيفية حصول بوتو على هذه الأسماء ، وواصلت إرسال الرسائل حيث أرسلت ست رسائل حتى مقتلها تطلب فيها الحماية ، لكن كيف يتم توفير الحماية لمن هي مهددة بالقتل والرئيس نفسه لا يجرؤ أن يظهر في مجالس عامة بالصورة التي ظهرت فيها بوتو ؟!! ومع هذا عين مشرف فريق تحقيق برئاسة جنرال للتحقيق في حادث كراتشي ، لكن لم يعلم أحد حتى الآن عن نتائج ذلك التحقيق ..
شكلت العودة علامة فارقة في التحالف بين العسكر وحزب الشعب ، وتحدث الكثيرون حينها بأن ثمة من يسعى إلى تأسيس علاقة جديدة بين المؤسسة العسكرية وحزب الشعب ، وهما المعروفان بعدائهما لبعضهما البعض ، بعد أن كانت علاقة المؤسسة العسكرية تاريخيا وتقليديا مع المدرسة الحنفية الديوبندية التي تمثل الثقل الباكستاني ، والتي حافظت على وحدة وأراضي باكستان ، بل وهي التي تولت قيامها منذ البداية ، لكن هذه العلاقة اهتزت كثيرا بعد أحداث المسجد الأحمر الذي يمثل المدرسة الحنفية ، وبدأ الكثيرون يكتبون على أن الحرب الحقيقية في باكستان بدءًا من الحرب في مناطق القبائل إلى صراع إسلامي سياسي ، إلى عودة بوتو وغيره كله يختصر في كونه ” حرب على روح باكستان ” ، فالقوى الليبرالية مدعومة من القوى الغربية وتسعى إلى مأسسة هذا التحالف من أجل فك تحالف طالما أزعجها وأقلقها ، وهو بين العسكر والإسلاميين الذي اهتز كثيرا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول وما تفرع عنها من أحداث ذات صلة ..
بي نظير التي تراجعت على الفور عن إعلان الديمقراطية التي وقعته مع خصمها السياسي نواز شريف في اجتماع لندن عام 2006 ، والذي نص في حينه على إبعاد الجيش عن السياسة ، عادت لتمتدح مشرف في عملياته العسكرية في مناطق القبائل ، وكذلك هجومه على المسجد الأحمر ، بالإضافة إلى اعتزامها كما قالت السماح لوكالة الطاقة الذرية الدولية للتحقيق مع العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان ، وكذلك مطالبتها واشنطن بوقف المساعدات العسكرية لباكستان ، كل ذلك خطوط حمراء تعدتها بوتو ، وهو ما عنى للكثيرين أنها لم تتعلم من دروس الحكم شيئا فيما يتعلق بالعلاقة مع المؤسسة العسكرية الحاكم الحقيقي للبلاد ، وجاءت تصريحات مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي لتزيد من شكوك المعارضين لبوتو عن العلاقة بين تصريحاتها بالسماح للوكالة التحقيق مع خان ، وموتها وتصريحات البرادعي عن مخاوفه من سقوط السلاح النووي الباكستاني بأيدي خاطئة بعد مقتل بوتو ..
كانت بوتو تدرك أنها مستهدفة ، ولذا فقد كتبت رسالة عبر البريد الالكتروني لصديقها اليهودي مايكل سيغل تقول له فيها بأن عليه أن يفرج عن الرسالة في حال مقتلها فقط ، وتتهم في الرسالة مشرف بأنه لم يقدم لها المساعدة الأمنية الكافية لحمايتها ، ولكن على الرغم من الأجهزة الأمنية كانت قد ألقت القبض على مهاجم سعى إلى اغتيالها قبل يوم واحد من قتلها في بيشاور ، إلا أنها أصرت على السير إلى حتفها ، وجاء بقاؤها لساعات في متنزه لياقت علي خان ليمنح الفرصة للمهاجم بقتلها ، مهما كان انتحاريا أو قناصاً عبر المسدس ، أو من بندقية مزودة بمنظار دقيق ..
هذا الاغتيال في متنزه لياقت علي خان أول رئيس وزراء لباكستان اغتيل في نفس المكان عام 1950 ، أنعش ما يقال بلعنة المكان ، والمفارقة أن المستشفى القريب التابع لوالد الدكتور مصدق هو الذي عالج لياقت علي خان ، بينما عالج الابن بي نظير بوتو ، لكن كلاهما فشلا في إبقائهما على قيد الحياة ، أما بالنسبة لبي نظير فإن المكان يعني لها الكثير ، فعلى بعد كيلومتر ونصف الكيلومتر من مكان قتلها أعدم والدها ذو الفقار علي بوتو ، والأعجب أن فريق اسكوتلانديار الذي دُعي للتحقيق في مقتلها كان قد حقق في مقتل لياقت علي خان ، لكنه لم يكشف عن مضمون تقريره الذي توصل إليه في ذلك الحين ..
بعد ساعة على وقوع الحادث سارعت الحكومة إلى غسل المكان ، وهو ما أشار إليه الرئيس برفيز مشرف لاحقا من أنه كان خطأ إزالة آثار الحادث بسرعة ، وجاء تناقض رواية الحكومة الباكستانية مع نفسها ثم مع حزب الشعب لينعش من الحديث عن نظرية المؤامرة حول قتل بي نظير بوتو ، فالداخلية الباكستانية تحدثت عن ارتطام رأس بوتو بفتحة السيارة العلوية ، وهو ما أدى إلى كسر في الجمجمة ، لكن حزب الشعب الذي تنتمي إليه بوتو يقول إن القتل جاء من الشخص الذي أطلق طلقات نارية من مسدسه ، وهو ما نشرته بعض الفضائيات المحلية الباكستانية ، وعزز ذلك تصريح للرئيس الباكستاني مشرف في مقابلة له مع برنامج ستين دقيقة ومع شبكة الإي بي سي الأميركية ، حين لم يستبعد أن تكون قتلت برصاصة مسدس ، لكن مشرف قال بوضوح أن اسكوتلانديار لن يسمح له بالتحقيق مع المسئولين الباكستانيين ، وهو ما أثار قلق حزب الشعب ، فقد قصر مشرف مساعدة الفريق البريطاني على مساعدة تقنية فحسب ..
ولا يزال الجدل محتدما بين الحكومة وحزب الشعب ، فالحكومة دعت اسكوتلانديار إلى المساعدة في التحقيق ، وهو ما رأى فيه الحزب على أنه إضفاء للمصداقية على تحقيق تريد الحكومة تقديمه وتسويقه للعامة ، بينما يدعو حزب الشعب إلى تشكيل محكمة دولية تحت رعاية الأمم المتحدة نظرا لعالمية الجهة المتورطة في الحادث ، وهي تنظيم القاعدة ، حسب بيان الحكومة الباكستانية ، لكن الحكومة ترفض ذلك ، ومعها الأمم المتحدة التي تعتقد أن ذلك ينبغي أن يأتي من الحكومة الباكستانية ، وأن تكون دولة جارة مشتبه في تورطها على غرار الحالة اللبنانية التي يدعو حزب الشعب اقتفائها في التحقيق .. 
 
 
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “بي نظير … الحياة السرية لآل بوتو”

  1. غزه الحلم غزة الكابوس

    غزة بقعة صغيرة من مساحة الأرض

    غزة فيها يلعب مصير الكون.

    غزة الصراع بين اللاإنسانية و الوحشية.

    غزة بكاء السفاح الذي لم تبقى له حيل في اختراع انواع العذاب.

    غزة ضحكة الضحية التي لم يبقى لها ما تخسر.

    غزة الأخ يطعن فيها اخوه

    باسم أم متروكة تعب الغزاة من اغتصابها…

    أم ما بقت لها دموع تصرفها على جنون ابنائها.

    غزه يتقاتل فيها الزعماء من اجل السلطة على شعب من الأشباح التائهة.

    غزة انشودة للحياة

    كل يوم تفجر حالها.

    غزة سجينة جدران الكراهية

    بناها حراس هم اسرى،

    اسرى في سجن الخوف الأبدي:

    سجن الخوف من الوقت،

    سجن الخوف من دقات الساعة،

    سجن الخوف من رحيل السنونو الذي لابدان يعود،

    سجن الخوف من عودة الوديان الى مجاريها

    سجن الخوف من الحياة التي لا بد ان تنتصر على الموت.

    غزه تصرخ الامها و احنا نختفي وراء اوهامنا،

    غزه تصرخ جوعها و احنا نحتمي بانانياتنا.

    غزه تصرخ غضبها و احنا نستنى حكامنا

    و حكامنا بيستنوا حكامهم حتى يشبعوا من تعذيب غزه.

    غزة توقف و تسقط

    تصرخ و تسكت

    تامل و تيأس

    و هي باقيا لحالها.

    من سيرحم عنا بكرى…

    اذا اليوم احنا نسينا غزه؟؟؟

  2. سيدي اكتب اليكم لان مدونتكم من الكثر المدونات مشاهدة ولشخصكم الكريم ومن اشهر الصحافيين لادعوكم الى قراءة موضوعي عن حوادث الطرق بعد الفاجعة التي راح ضحايا كثيرين بسببها والناتجة عن حادث سير مروع واطلب منكم المشاركة والتأسيس لما انا قادم عليه

  3. تقبلوا مروري

    مدونة رائعة … تحمل في طياتها كل ما هو قيم وهادف .

    اتمنى لك المزيد من التقدم والعطاء … كما اتمنى منك زيارة موقعي

    عدنان بصري مدير موقع معلومة.كوم

    http://www.m3loma.com



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر