.هجومان على القوات الأميركية والكندية في أفغانستان يسفر عن مقتل ثمانية من القوات الأجنبية .. انتحاري يفجر نفسه في داخل صالة رياضية للقوات الأميركية في خوست ويقتل خمسة جنود أميركيين وأربعة جنود أفغان .. انتحاري يهاجم مقرا للقوات الكندية في قندهار ويقتل ثلاثة منهم .. جندي أفغاني منتم إلى طالبان يقتل جندي أميركي ويجرح جنديين إيطاليين .. طالبان تتبنى الهجوم الانتحاري على مجلس عزاء شيعي في كراتشي يسفر عن مقتل 43 شخصا .. ... ... .. .... ... ... ... ... .... ... ... ... . ..


بي نظير بوتو …..الحياة السرية لآل بوتو

كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 29 كانون الثاني 2008 الساعة: 06:20 ص

الحلقة الخامسة
صراع خفي وعلني على إرث بوتو ..
بيتا بيلاول لبي نظير ، ومرتضى في كليفتون يتنازعان إرث العائلة
 إصلاح عطا الله يوسف قبلان
شاهد الكثير ممن تابع مشاهد دفن بي نظير بوتو في مقبرة العائلة في ” نوديرو” باقليم السند ، الزوج آصف علي زرداي بعصبيته المعهودة وبشاربيه المعروفين ، وبجانبه ولده بيلاول ، ويعني اسمه مثل اسم أمه فريد ذي التاسعة عشر ربيعا ، الذي لا يزال طالبا في قسم التاريخ بجامعة هافارد ، شاهد الجميع الوالد زرداري بعصبيته المعهودة وهو يصرخ بالذين يتدافعون حوله ، ثم بدأ يطأ التراب الذي انهال على قبر الزوجة بي نظير ، وهو ما أثار حنق الكثيرين من المعجبين والمحبين لبوتو وعائلتها ، فلم يعتد من يدفن الميت وخصوصا كميت مثل بي نظير على أن يطأ الناس التراب بأرجلهم …
مشهد آخر ذي دلالة للكثيرين من حضروا الجنازة وهو مشهد الكراسي الإمبراطورية التي اصطفت قرب المقبرة للولد والوالد وكأنهم في احتفال جماهيري ، وليس في مشهد جنائزي ، كان هذا المشهد أكثر إيلاما لمن شهد جنازة بوتو …
منذ الوهلة الأولى لقتل بي نظير توقع الكثيرون أن يعمد زرداري إلى خطف الحزب ، وهي الهزة التي يعتبرها الكثيرون أكبر من الهزة التي تعرض لها الحزب بفقدانه زعيمته بي نظير ، تنادى الحزب سريعا إلى الاجتماع قريبا من المقبرة ، لعله بذلك يحصل على بركة المكان في الموافقة عليه كرئيس مشارك للحزب ، انتخاب أقرب ما يكون إلى انتخابات المقابر …
زرداري وخلال الاجتماع الذي تغيب عنه بعض أركان وأعمدة حزب الشعب وعلى رأسهم اعتزاز أحسن الذي قاد حركة المجتمع المدني ضد الرئيس برفيز مشرف أخيرا ، بينما أظهر زرداري خلال الاجتماع وصية مكتوبة بخط اليد قال إنها لبي نظير بوتو توصي بأن يكون الولد بيلاول زرداري 19 عاما زعيما للحزب ، ووالده رئيسا بالوكالة ، لكن الوصية لم توزع على أحد ، على الفور تم تسمية الولد ببيلاول بوتو زرداري لاستثمار اسم العائلة ، وهو ما غدا محل تندر البعض ، فكيف بمسلمين وشرقيين أن يكتسب الولد اسم عائلة الأم وليس اسم عائلة الأب ؟!!
وما دام الولد يدرس التاريخ في هافارد ببريطانيا فإن عليه أولا أن يكمل دراسته قبل التفرغ للعمل السياسي ، كما أن سنه يحول دون الترشح للانتخابات ما لم يكمل الخامسة والعشرين من عمره …
زرداري بالمحصلة لا يحمل مؤهلات الرجل السياسي الجنوب أسيوي ، سوى أنه سجن لأحد عشر سنة بتهم الفساد والرشا ، وهي التهمة التي تعد ماركة مسجلة لسياسيي شبه القارة الهندية ، لكن لا يحمل اسم بوتو، ولا نضال الحزب أو يساريته التي عرف بها من شعارات رفعها منذ تأسيسه ” روتي .. كبرا .. مكان ” ، أي : الخبز .. الملبس .. المسكن ..
تبين من خلال انتخاب المقابر الذي ظهر فيه زرداري ونجله أن الأشخاص أهم من المؤسسات في هذه الأحزاب التي تتحدث عن الديمقراطية ،والتي كانت منذ نشأتها أشبه ما تكون بشركة لعميد الأسرة ومن بعده، فإن كانت هذه الأحزاب  لا تستطيع أن تمارس الديمقراطية في صفوفها فكيف ستمارسها في شعوبها ؟!!
وضع أظهر أن معظم الأحزاب السياسية الباكستانية بعيدة عن المؤسساتية والممارسة الديمقراطية ، ربما باستثناء الجماعة الإسلامية الباكستانية التي تتغير قيادتها عبر انتخابات ديمقراطية ، في حين تظل قيادات الأحزاب الباكستانية هي نفسها حتى ترحل إلى العالم الآخر ..
حزب الشعب المعروف بأنه أقوى الأحزاب السياسية الباكستانية ، معقله في إقليم السند وعاصمته كراتشي ، يتعرض الآن بعد رحيل بي نظير بوتو إلى مخاطر حقيقية وجدية للتشظي والانشقاقات ، وإن كان ذلك حصل في أيام بي نظير حيث انشق أولا شقيقها مرتضى بوتو ، وأسس حزب الشعب ” كتلة الشهيد بوتو ” وتقوده الآن أرملته غنوة بوتو عيتاوي ، وتساعدها فاطمة بوتو ابنة مرتضى من زوجته الأفغانية المطلقة ، وبرز في الكتلة إثر اغتيال بي نظير ” ذو الفقار ” ولد مرتضى أيضا ، الذي ينظر إليه على أنه مهدد حقيقي وجدي لبيلاول ، وشدد ذو الفقار على أنه سيدخل الميدان السياسي ، وهناك كتل أخرى لحزب الشعب بقيادة وزير الداخلية السابق أفتاب شيرباو ، وكذلك فيصل صالح حياة ، وأيضا حزب ممتاز بوتو الذي يعد عم بي نظير وشقيق عميد الأسرة ، وهو الذي يقود قبيلة آل بوتو السندية الآن ، والتي يقدر عدد أفرادها بسبعمائة ألف شخص …
هذا الواقع طرح الحديث في ظل هذه التضاريس الوعرة عن تداعيات وتأثيرات رحيل بي نظير بوتو وتعيين زرداري وابنها لقيادة الحزب ، وإمكانية تغير المشهد السياسي الباكستاني الذي ظل محكوما في محدداته لقوة وجاذبية حزب الشعب …
ربما ما سيفسر ويثبت قدرة بي نظير بوتو على قدرتها في توريث إرثها السياسي ، هو القدرة على تقبل الناس والمحازبين تحديدا لقيادة ابنها أو زوجها للحزب ، كما حصل مع تقبل الناس والعالم لها لقيادة الحزب الذي تركه والدها لها ، وعدم تقبلهم لشقيقيها شاه نواز ومرتضى ، وهنا سيتمايز إرث عميد الأسرة عن إرث الابنة ، لكن المؤشرات حتى الآن تشير إلى أن رحيل بي نظير خلف فراغا هائلا ربما لن يملأه أحد ، ومن الصعب أن يُملأ لسنوات مقبلة ، فكيف بشخصيات جديدة وغرة في العمل السياسي والحزبي بعملقة حزب الشعب وبي نظير ؟!!
آصف زرداري الشخصية التي تفتقر إلى الكاريزمية ، وبيلاول الشخصية التي تفتقر إلى اسم بوتو ، ستظل هاتان المنقصتان أو اللعنتان تطاردان الزعيمين الجديدين ما بقيا زعيمين للحزب ، ولذا فقد حرص زرداري على عقد الانتخابات في موعدها لاستثمار تعاطف الناس مع مقتل بوتو ، ودعا بالمقابل إلى تحقيق دولي في مقتل زوجته ، وهو ما يشكك بالرواية الرسمية في مقتلها ويشكك بالجيش والاستخبارات ، وهي خطوط حمراء سيدفع زرداري والحزب لاحقا الثمن ، وستزيد من قناعة المؤسسة العسكرية الباكستانية أن الحزب لا يمكن أن يكون شريكها في الآني والآتي …
الحكومة الباكستانية والمؤسسة العسكرية لديها الكثير من القضايا التي بمقدورها أن تُحرج من خلالها زرداري وتضغط عليه ، وعلى رأسها ثلاث قضايا فساد مرفوعة ضده في أوربا ، وبالتالي إعادتها سيفتح ملف الفساد المتهم به ، والذي قد سجن بسببه لثمان سنوات ، ويتردد أنه خرج من السجن ضمن صفقة مع الحكومة ..
ثمة ألغام حقيقية وخطيرة في وجه حزب الشعب وقيادته الجديدة فإلى أي مدى سيتعافى الحزب من مقتل زعيمته ، وتحديدا فيما يتعلق بالتحقيق الدولي الذي يطالب به إرضاء لداخله الحزبي ، ولكنه يصطدم بالمقابل مع المؤسسة العسكرية الباكستانية والدولة وسيدفع ثمنها عبر تحريك قضايا بحقه ، كما أن لغم ذو الفقار ابن مرتضى الذي تعهد بدخول العمل السياسي وممتاز بوتو سيظهران وبقوة في وجه الحزب الجديد ، وربما يأكلان من رصيده الشعبي وبنك أصواته في أي انتخابات مقبلة ، سيما وأنه في العرف الباكستاني والشرقي الإسلامي أن ذو الفقار أولى بالقيادة من بيلاول كونه من آل بوتو بخلاف بيلاول الذي يظل من عائلة زرداري ، ويتنبأ الكثير من المحللين أن الصرع بين البيتين في كراتشي والواقعين في نفس المنطقة وهما بيت بيلاول ، وبيت كليفتون الذي تقيم فيه غنوة وولدها سيحتدم كثيرا في المستقبل ..
مع الإشارة إلى أن الغضب والحنق الذي يتملك قيادات كاريزمية وفاعلة في الحزب من أمثال اعتزاز أحسن الذي أبعد عن الزعامة ، وجريمته أنه ليس سنديا ، مع أنه كان قد اكتسب الكثير من الشعبية بقيادته تحركات المجتمع المدني من المحامين ، وهو ما دفع بي نظير في حياتها إلى تهميشه ولا يزال ، ومع تهمش دور قيادات حزبية تاريخية ترى في تعيين زرداري اختطافا للحزب ، كما سيطرح اغتيال بوتو ووراثة ولدها وزوجها لها أسئلة مقلقة عن مصير الصفقة بين مشرف وبي نظير سابقا، وإمكانية ما تردد في تقيم واشنطن علاقات مع شريف بدلا من حزب الشعب ..

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “بي نظير بوتو …..الحياة السرية لآل بوتو”

  1. تقبلوا مروري

    مدونة رائعة … تحمل في طياتها كل ما هو قيم وهادف .

    اتمنى لك المزيد من التقدم والعطاء … كما اتمنى منك زيارة موقعي

    عدنان بصري مدير موقع معلومة.كوم

    http://www.m3loma.com

  2. حملة المليون توقيع إلكتروني بمناسبة العيد السادس والأربعين لمولد

    حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه

    ……………………………….

    هذه هي الجملة التي وضعت في الصفحة الخاصة بوصف المدونة

    هل تملك مكتوب جوابا للصبيانية التي تعاملت بها معنا نحن معشر المدونين

    لكم واسع النظر

    تحيتي ومودتي

  3. سلاماتي سيد احمد

    دمت ودامت كلمتك حية ما بقيت للكلمة معنى

    نوري سلامه

    المغرب



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر