بي نظير بوتو …الحياة السرية لآل بوتو
كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 31 كانون الثاني 2008 الساعة: 04:56 ص
الحلقة السادسة والأخيرة
باكستان …. بعد رحيل بوتو وقدوم زرداري
إصلاح قبلان
يظل من الصعب التكهن فيما إذا كانت رئيسة الوزراء السابقة بي نظير بوتو أفلحت في مأسسة إرث خاص بها يستطيع من خلاله حزب الشعب الباكستاني السير بالدفع الذاتي البي نظيري لفترة طويلة، أم لا، لكن كثيرا من المراقبين لمسيرة الحزب يرون أن ثمة فرقا واضحا بين الإرث الذي تلقته بي نظير بعد رحيل والدها وبنت عليه وبين الإرث الذي تركته وسيحمله زوجها آصف زرداري الذي لا يتمتع بما تمتع به آل بوتو.
فبي نظير بوتو حين رحل والدها ذو الفقار علي بوتو دخلت السجن لخمس سنوات، وبنت زعامتها من المكان الذي عادة ما يبني من خلاله سياسيو العالم بشكل عام وسياسيو شبه القارة الهندية بشكل خاص كاريزميتهم وشخصيتهم وقيادتهم .
سيبقى زوجها آصف زرداري الذي يمسك بزمام الأمور في الحزب هو من سيقرر فيما إذا التركة التي خلفتها قادرة على مواصلة تجييش الشارع الباكستاني بنفس الطريقة والمستوى التي تمكنت هي ذاتها من تجييشها بعد إعدام والدها ذو الفقار علي بوتو على يد الجنرال ضياء الحق، فوفقا للتقارير والمعلومات المتسربة من شارع المال والأعمال في كراتشي العاصمة الاقتصادية لباكستان فإن المجموعة التجارية مرعوبة من زرداري واحتمالية وصول حزب الشعب إلى السلطة، حينها سيلعب زرداري دورا خفيا في إدارة الحكومة والصراع، بحيث لن يكون مسئولا أمام أي جهة وباعتباره رجل أعمال عُرف بفساده في باكستان وإطلاق لقب العشرة بالمئة عليه كونه تلقى عمولات حين كانت زوجته في الحكم، كل ذلك يشكل مصدر قلق لعالم التجار، وبالتالي يخشى المراقبون أني يلقي ذلك بتداعياته على الوضع الاقتصادي الباكستاني…
مقتل بي نظير بوتو الذي كان ألقى بكل هذه السيناريوهات ربما الكابوسية على بعض الأطراف يراه مراقبون أنه موجه بالدرجة الأولى إلى طرفين داخلي وخارجي، فالداخل كان المستهدف الرئيس الباكستاني برفيز مشرف ومشروعه التصالحي مع حزب الشعب والذي أراد أن يكون جسرا تعبر عليه المصالحة بين حزب الشعب والمؤسسة العسكرية، وبقتل بي نظير بوتو تعرض الرئيس الباكستاني برفيز مشرف إلى هزة قوية وضربة أخلاقية عنيفة، يصعب عليه التعافي منها، أما الخارج فهو السياسة الأميركية التي حرصت كل الحرص في الفترة الماضية على نسج هذه العلاقة مع مشرف وإعادة بي نظير بوتو كونها تستطيع أن تقدم أكثر للمصالح الأميركية في الحرب على ما يوصف بالإرهاب وتستطيع بذلك أن تشكل قوة ردع سياسية حقيقية لمشرف العسكري كونها تتمتع بشعبية وسط الشارع الباكستاني، وهذا ما يفسر مهاجمتها بقوة للإسلاميين المسلحين واتهامها حتى لمشرف بأنه لم يقم بما فيه الكفاية ضد القبائل والمسلحين المعروفين بحركة طالبان باكستان …
وبالتالي قتل بي نظير بوتو بهذه الطريقة وضع مستقبل الرئيس الباكستاني برفيز مشرف في وضع خطير ولم يضع فقط حزب الشعب الباكستاني على مفترق طرق،وعلى هذا فإن السياسة الأميركية برمتها تعاني حاليا من انهيار حقيقي في ظل ما اعترف به الرئيس مشرف من تراجع شعبيته، وبالتالي لجأت واشنطن على ما يبدو إلى الاتصال برئيس الوزراء الأسبق نواز شريف للتعاون معه بعد أن تبين لها صعوبة العمل مع حزب الشعب الباكستاني في المستقبل بسبب رحيل بي نظير بوتو …
على صعيد التحقيقات التي تواصلها الأجهزة الأمنية الباكستانية وكذلك فرق اسكوتلانديار البريطاني فإن التحقيقات لم ترشح عن شيء وإن كانت الاعتقالات الأخيرة التي نفذتها السلطات الباكستانية بحق أشخاص اعترفوا بأنه كان لديهم علاقة بالهجوم على بوتو وأن زعيم حركة طالبان باكستان بيت الله محسود أرسل خمسة من مقاتليه لتنفيذ الهجوم على بوتو وأنهم كانوا منفذين احتياطيين بحيث إن فشل المهاجمان الأولان فإن الثلاثة الآخرين سيقومون بمهاجمتها، بالتأكيد فإن بيت الله محسود وحركة طالبان باكستان نفت مسئوليتها عن هذا الهجوم..
المحللون يعزون هذا النفي إلى أن محسود يريد أن يسمم العلاقة بين الحكومة وحزب الشعب ويخلط أوراقا دولية ربما من ناحية توجيه الاتهام للحكومة الباكستانية عن مسئوليتها على قتل بي نظير بوتو، إضافة إلى أن محسود وطالبان باكستان لا تود أن تسهل الأمور والتحقيقات على الأجهزة الأمنية الباكستانية وتعمل على خط واحد، طبعا في الفترة الأخيرة جاء التعليق من رئيس جهاز المخابرات المركزية الأميركية ليبرئ الحكومة الباكستانية ويلقي بتهمة الاغتيال على بيت الله محسود والقاعدة …
الحديث عن الحرب على القاعدة وطالبان بعد الانتخابات التي ستكون بعيدة عنها بي نظير بوتو منذ انتخابات عام 1988، غير أن شبح بوتو سيكون حاضرا وبقوة في هذه الانتخابات وما بعدها، وستعمل القيادة الجماعية لحزب الشعب الباكستاني كما قال آصف زرداري على جسر هذه الهوة الذي خلفه رحيل بي نظير بوتو، ولكن سيظل موضوع نجاح أو فشل ذلك مرهون بإدارة آصف زرداري لدفة الصراعات الداخلية لحزب الشعب بالإضافة إلى إدارة الوضع السياسي الباكستاني، لكن سيصوت الشارع الباكستاني في الانتخابات إلى الضحية بي نظير بوتو، ولكن إلى أي مدى سينسجم الشارع والمواطن الباكستاني مع من ستفرزه الانتخابات في حال نجح حزب الشعب في الفوز بالانتخابات وتشكيل الحكومة، هذا الأمر سيقرره قادة الحزب في ظل انفضاض بعض القادة التاريخيين عن الحزب سبب زرداري أو تهميش البعض الآخر، أو ربما ابتعاد قلة بسبب ظروف حزبية داخلية وأوضاع خارجية..
ثمة عامل آخر سيكون مهما في هذه الانتخابات وتحديدا جانب مشاركة حزب الشعب الباكستاني يتمثل في الانشقاقات الداخلية التي تعصف بالحزب من خلافات الشقيق مرتضى بوتو إلى العم ممتاز بوتو إلى انفصال رفاق الأمس في حزب الشعب عن الحزب مثل وزيرين سابقين وهما أفتاب خان شيرباو وكذلك مخدوم فيصل صالح حياة وكلاهما لهما نفوذ في كل من بيشاور وكراتشي…
التراجع الواضح والجلي في قدرة القيادة الجديدة التي خلفت بي نظير بوتو في إدارة الحملة الانتخابية مع بقاء ثلاثة أسابيع تقريبا على عقد الانتخابات تظهر مدى تراجع القيادة في تجييش الشارع وإن تذرعت القيادة بأنها لا تزال في أربعينية بي نظير بوتو، ولكن الواضح أن الحماس الشعبي تراجع وكان من الأنسب للحزب عقد الانتخابات بعد أيام على رحيل بي نظير بوتو وهو ما سعت الحكومة والحزب الحاكم إلى تفاديه بشكل كبير وسريع ..
يبق القول بأن خريطة تحالفات حزب الشعب ستكون مهمة في تحديد هويته ما بعد بي نظير بوتو، وفيما إذا كان سيتعاون مع الرئيس برفيز مشرف كما ألمحت إلى ذلك بعض التسريبات والمراسلات بين الطرفين ، أم أن الحزب سيتجه إلى التعاون مع حزب نواز شريف من أجل القضاء والإطاحة برئيس ينظر إليه على الأقل عمال الحزب وناشطيه على أنه متورط في مقتل زعيمته بي نظير بوتو، أم أنه سيكون هناك تعاون مع الحزب الحاكم لكن ذلك مستبعدا ما دامت بوتو ألمحت غير مرة إلى تورط قادته في العمل على القضاء عليها وقتلها، وأشارت إلى ذلك في محاولة اغتيالها التي حصلت في كراتشي بعد وصولها يوم الثامن عشر من اكتوبر تشرين أول الماضي …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 20th, 2008 at 20 فبراير 2008 1:20 ص
الأستاذ الصحفي أحمد موفق زيدان
تحية طيبة
لقد تابعت كتاباتكم عبر مدونتكم، فأعجبني أسلوبك وتناولك للقضايا المعاصرة
ويشرفني جدا باسم صحيفة أهلا الماليزية دعوتكم لنشر مقالاتكم عبر هذه الصحيفة، والتي تعد الصحيفة العربية الرائدة في ماليزيا، ودول جنوب شرق آسيا..
وهذه نبذة عن الصحيفة:
صحيفة أهلا..
صحيفة “أهلا ” هي: رسالة إعلامية شاملة، ومادة صحافية متنوعة، نصف شهرية، عربية اللسان، ماليزية الموطن، حضارية التوجه.
تهدف الجريدة إلى تنوير وإخبار الرأي العام الماليزي والعربي والإسلامي بالقضايا التي تهم قراءها..
تتضمن صحيفة أهلا المواضيع التالية:
الأخبارالسياسة والعربية والأحداث الحاصلة في الشرق الأوسط
الإسلام والحياة ومواضيع دينية معاصرة
المنتدى الثقافي وتشمل دروس لتعليم اللغة العربية بأسلوب سهل ومبسط
السياحة وتقدم معلومات قيمة عن أهم المرافق والمعالم السياحية بماليزيا
طرح بعض القضايا الإجتماعية و وبعض مواضيع الصحة والأسرة
زاوية ترفيهية تحوي قصصا مشوقة ومسابقات ثقافية للأطفال
الأخبار الرياضية المحلية والعالمية
مقالات تحليلية لأهم قضايا الفن والسينما
يتم توزيع صحيفة أهلا على:
الفنادق والمحلات والمطاعم وخاصة العربية والمنتشرة بماليزيا.. وخطوط الطيران العربية، كما توزع على متن الطائرات التابعة للطيران القطري واليمني، ووكالات السياحة وغيرها من المرافق السياحية بماليزيا وأيضا في مطاركولالمبور الدولي.. كما يمكن شراءها من محطات LRT والـ Monorail..
الخدمات الأخرى التي تقدمها شركة Ahlan Press Sdn. Bhd. إلى جانب إصدارها لصحيفة أهلا: خدمات الترجمة (سواء ترجمة الوثائق أو المواقع الإلكترونية أو الإعلانات و المنشورات)
1. تصميم الإعلانات والمنشورات والبطاقات الشخصية..
2. خدمات استشارية (سواء تعليمية أو صحية او سياحية)
3. والأهم هو خدمة الإعلانات بأسعار مناسبة..
مسئول التحرير
عبدالله بوقس