.هجومان على القوات الأميركية والكندية في أفغانستان يسفر عن مقتل ثمانية من القوات الأجنبية .. انتحاري يفجر نفسه في داخل صالة رياضية للقوات الأميركية في خوست ويقتل خمسة جنود أميركيين وأربعة جنود أفغان .. انتحاري يهاجم مقرا للقوات الكندية في قندهار ويقتل ثلاثة منهم .. جندي أفغاني منتم إلى طالبان يقتل جندي أميركي ويجرح جنديين إيطاليين .. طالبان تتبنى الهجوم الانتحاري على مجلس عزاء شيعي في كراتشي يسفر عن مقتل 43 شخصا .. ... ... .. .... ... ... ... ... .... ... ... ... . ..


الصراع الأفغاني … من المقاومة الطالبانية إلى المقاومة الشعبية

كتبهاالصحافي أحمد موفق زيدان ، في 19 أيلول 2006 الساعة: 09:19 ص

من المقاومة الطالبانية إلى المقاومة الشعبية
أحمد موفق زيدان
التصعيد العسكري الحاصل في أفغانستان ، وما نشهده من خسائر بشرية متعاظمة تصل إلى قتل القوات الأجنبية  ما قالت إنه 500 مقاتل طالباني يشير بنظر الكثير من المتابعين والمعنيين  إلى تحول خطير في مسيرة القتال الأفغاني الحالي ، هذا القتال الذي تحول نبظر هؤلاء من مقاومة طالبانية إلى مقاومة شعبية، سيما وأن كثيرا من القتلى الذين تزعم قوات التحالف الدولي على أنهم من مقاتلي  طالبان إنما هم أناس عاديون وهو ما سيؤجج المقاومة ويدفع بأطراف وجهات أفغانية جديدة إلى ساحة الصراع ضد القوات الأجنبية .
تصريحات قادة حلف الناتو الأخيرة تؤكد هذا المعنى حين قال بعض الجنرالات إن العمليات الحاصلة في أفغانستان ليست كلها من تنفيذ حركة طالبان الأفغانية، فهناك حركات كثيرة اصطفت إلى جانب طالبان على رأسها الحزب الإسلامي الأفغاني بزعامة قلب الدين حكمتيار والقائد جلال الدين حقاني ، الشخصية الجهادية المستقلة المعروفة رغم علاقاته القوية ظاهريا مع حركة طالبان الأفغانية، وهناك انضمام واصطفاف لبعض القبائل الأفغانية البشتونية، خاصة مع تعلق الأمر بوصول القوات البريطانية إلى مناطق قندهار والجنوب البشتوني  بشكل عام ، المنطقة التي تحمل ثأرا كبيرا لهذه القوات التي خاض أجدادهم ضد البريطانيين ثلاثة حروب وما تزال القبور شاهدة على ضراوة تلك المعارك ، وتنظر هذه القبائل المتمسكة بتقاليدها وعاداتها إلى هذه المعركة على أنها فرصة للانتقام والثأر وتكرار ما فعله أجدادهم مما سمعوه أو قرأوه .
التنافس الذي يميز القبائل بشكل عام والقبائل الأفغانية بشكل خاص ينعكس بشكل واضح في القتال الحاصل في الجنوب الأفغاني إذ أن كل قبيلة ستحرص على تقديم عدد من الانتحاريين أكثر من القبيلة الأخرى، أو ستقاوم البريطانيين أكثر من الأخرى لتثبت وفاءها لأجدادها وسجلها السابق في قتال أجدادها للقوات البريطانية خلال القرنين الماضيين .
الامتداد الطالباني ثقافيا وإسلاميا في المناطق المجاورة وتحديدا في مناطق القبائل الباكستانية وإمكانية انسحاب ذلك على مناطق أخرى أمر يقلق الإدارة الأميركية ،ينضاف إليه ما يتردد عن دعم مالي طالباني بدأت الحركة بالحصول عليه من بعض الدول العربية والإسلامية وهو ما يقلق الإدارة الإدارة الأميركية ، يتزامن ذلك مع فشل حلف الناتو في إرسال 2500 جندي إلى أفغانستان وتأمين فقط 2000 جندي كل ذلك يشير إلى عجز هذه الحكومات وتقاعسها عن أداء المهمة التي جاءت من أجلها وهو القضاء على حركة طالبان وتنظيم القاعدة ، وجاء اعتراف وزير الدفاع البريطاني بذهول قواته في الأداء الطالباني ليعزز من المهمة المستحيلة التي تقوم بها هذه القوات في أفغانستان والجنوب منه تحديدا .
هذا الواقع دفع على ما يبدو بعض العقلاء في وسائل الإعلام الأميركية والبريطانية إلى الدعوة الجدية لمراجعة السياسة الأميركية والغربية بشكل عام في التعاطي مع حركة طالبان والقوى المناوئة للوجود الأميركي في أفغانستان على أساس دعوة إلى فتح الحوار مع هذه القوى قبل فوات الأوان ، كل ذلك  ينبغي أن يُقرأ في سياق ما أعلن عنه الرئيس الباكستاني برفيز مشرف أمام المشرعين الأوربيين حين قال إن حركة طالبان أخطر من تنظيم القاعدة ليمرر الرسالة الأخطر وهي الجزء الثاني من كلامه وهو أن سبب خطرها  أن لديها جذوراً سياسية واجتماعية في أفغانستان ،  وليست حركة عسكرية منعزلة عن محيطها وبيئتها ، هذا الأمر يفهمه المشرعون الأوربيون بحكم خبرتهم بتمثيل الشعوب والقوميات ، على أساس أن الحركة ممثلة شعبيا،  وبالتالي كيف لحركة لها جذور شعبية غير ممثلة في الحكم، إذن المحصلة ينبغي الحديث إليها والتفاهم معها ، ولذا مثل هذا التصريح من قبل مشرف أقض مضاجع الحكومة الأفغانية وتحديدا الرئيس الأفغاني حامد كارزاي الذي شن هجوما على الرئيس الباكستاني متهما باكستان وأجهزتها الأمنية بدعم حركة طالبان المنبتة شعبيا حسب قوله، وربما ما يزيد قلق الأوساط الأميركية ومعها كارزاي هو النغمة الجديدة لبعض رموز الجهاد الأفغاني سابقا مثل برهان الدين رباني الذي بدأ يتحدث عن أخطاء القوات الأميركية ومسئوليتها في فشل تأمين الاستقرار والأمن لأفغانستان  .  
 
 
 
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “الصراع الأفغاني … من المقاومة الطالبانية إلى المقاومة الشعبية”

  1. بارك الله فيك استاذي الفاضل احمد وشكرا لك على هذه الاخبار الطيبه ووالله اني ارى النصر امامي كما ارى هذه المقاله تماما ولكن المسأله مسألة وقت فقط …اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان يارب.

  2. بسم الله الرحمن الرحيم ادعوكم لدخول هذا الموقع انه موقع لاحد علماء المجاهدين في افغانستان http://www.kanzhassan.com

  3. قد يكون هذا الموقع تابع لجماعة القاعدة الله اعلم نرجوا نشر الرابط لتعم الفائدة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر